25- شرح زاد المسـتقنـع/ الطهارة / التيمم ويجب التيمم بتراب طهور / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال رحمه الله ويجب التيمم بتراب طهور له غبار هذا بيان ماهي عندي نعم هذا بيان ما يتيمم به يقول مالك بتراب والتراب معروف خرج بذلك ما عداه من الرمل والحجارة وما أشبه ذلك فلا يتيمم به يجب أن يتيمم بتراب فإن عدمه ولم يكن إلا في بر ليس فيه إلا الرمل أو ليس فيه إلا الطين لكثة الأمطار فحين يذن يصلي إلى تيمم لأنه عدم الماء والتراب طيب هذا بتراب ماهو الدليل قالوا الدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم وجعل التربتها لنا طهورا وفي رواة وجعل التراب لطهورا قالوا هذا يخصص عموم قوله صلى الله وسلم جعلت الأرض مسجدا وطهورا فإن الأرض كلمة عامة لكن تراب خاص فيقيد العام بهذا بالتراب هذا هو دليلهم ولكن هذا الدليل رفضه جمهور العلمة وقالوا إنه إذا قيد اللفظ العام بما يوافق حكم العام فإنه ليس بقيد يعني تقرير هذه القاعدة ذكر بعض أفراد العام بحكم بحكم يوافق حكم العام لا يقتضي تقييده وكذلك ذكر بعض أفراد العام بحكم لا يخالف العام لا يقتضي تخصيصهم وقد نصى على هذه القاعدة كثير من العلماء منهم الشوكاني في العطار ومنهم كذلك الشنقيطي في تفسيره على هذه الآية على أنه إذا ذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق العام فإنه لا أقتضي التقييد توضيح هذه القاعدة مثلا إذا قلت أكرم الطلبة أكرم الطلبة هذا عام لا ثم قلت أكرم فلانا وهو من الطلبة هل يقتضي هذا التخصيص العام؟ ونقول إنك لا تكرم إلا فلانا لا ليش؟ لأنك الآن ذكرت فلانا بحكم يوافق العام فلا يخصصهم لكن لو قلت لا تكرم فلانا وهو من الطلبة صار هذا تخصيصا للعام لأنني لما قلت بالأول أكرم الطلبة دخل فيهم هذا الرجل فإذا قلت لا تكرم خرج فصار هذا هو التخصيص لأنني ذكرته بحكم نخالف حكم العام انتبه لهذا ومن ذلك أن بعض العلماء قال في قوله صلى الله عليه وسلم وفي الرقة ربع العشر يخصص عموم الأدلة الدالة على وجوب زكاة الفضة مطلقا لأنه قال هو في الرقة نعم والرقة هي السكة المضروبة على قوله فنقول إن سلمنا لكم أن الرقة هي الفضة المضروبة فإن هذا ذكر بعض أفراد العام بحكم موافق للعام وهذا لا يقترد التخصيص إذن نرجع إلى ما نحن فيه تُعِلت إلى الأرض مسجداً وطهوراً عام لنا الأرض يشمل الرملية والترابية والحجرية نعم يشمل كل هذا تُعِلت تراب لطهوراً أو تربتها لنا طهوراً قيد لكنه قيد بما يوافق العام المطلق فلا يكون مخصصاً وهذا هو الصواب إذن نقول لا يجب التيمم بتراب قال تتيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض لأن الله يقول فتيمموا صعيداً طيباً صعيداً والصعيد كل ما تصاعد على الأرض فهو صعيد والله عز وجل يعلم أن الناس في أسفارهم يطرقون أراضي رملية وأراضي حجرية وأراضي ترابية ولم يخصص شيئاً دون شيء والنبي عليه الصلاة والسلام في غزوة تبوك لا شك أنه مر برمان كثيرة ومع ذلك فلم ينقذ أنهم كانوا يحملون التراب ولا أنهم كانوا يصلون بدون تيمم وعليه فيكون القول الصحيح أنه لا يشترط التراب اشترى المؤلف أيضاً طهور طهور وهو إشارة إلى أن التراب ينقسم إلى ثلاثة تقسام طهور وطاهر ونجس كما أن الماء عندهم ينقسم إلى ثلاثة تقسام طهور وطاهر ونجس فخرج بقوله طهور التراب النجس مثل أن تجد بقعة قد أصابها بول ولم يطهر ذلك البول فهل تتيمم منها؟ لا لأنها ليست بطهور ما الدليل؟ الدليل قوله تعالى فتيمموا صعيداً طيباً والطيب ضد الخبيث ولا نعلم خبثاً يوصف به الصعيد إلا أن يكون نجساً وعلى هذا فإذا كانت الأرض نجسة فإنه لا يتيمم عليهم ولكن يبقى النظر ما هو التراب الطاهر الذي لا سبطهور؟ هو التراب الذي يتساقط من الكفين أو من الوجه بعد التيمم به هذا يمكن يمكن لكن بصعوبة لأنك إذا ضربت الأرض وغبرت ومسحت وجهك قد يأتي واحد ويضرب يديك ويمسح في التراب هذا يمكن أو لا؟ يمكن وتعالى بتيم من وجهك ويديك نعم لكن لا يخبطك على واجبك مشكلة خلوه إذا بغى يخبط باليديك هل يزعو التيمم هنا؟ لا ليش؟ لأن التراب اللي على اليدين تراب مستعمل في طهارة واجبة فيكون طاهراً غير المطاهر فأما لو تيممت من المكان الذي ضربت عليه يديك فإن ذلك ليس بطاهر قال هو طهور مثال ذلك نحن الآن في أرض فجاء رجول وضرب على الأرض ورأينا آثار يديه على الأرض وتيمم فجاء آخر وضرب على مضغب يديه يصح ولا ما يصح يصح وقد يتوهم بعض الطلبة أن هذا المكان أو هذا التراب صار طاهراً غير المطاهر والأمر ليس كذلك بل نصل الفقهة رحمه الله على أن هذا جائز وأن هذا يشبه أن يتوضع الجماعة من بركة إذا توضعوا من بركة ما يكون طاهر غير المطاهر نعم فانتبهوا لهذه طيب والصحيح أنه ليس هناك قسم يسمى طاهراً غير المطاهر في التراب كما أنه ليس هناك قسم في الماء يسمى طاهر غير المطاهر الشرط الثالث قال له غبار فإن لم يكن له غبار فإنه لا يصبح تيمم به مثل أن يكون هذا التراب ثرياً ثرياً يعني إيش؟ ثار غبار ما؟ إيش؟ فيه رطوبة وليس المراد بالسري الغني ما أخذ من السراء لا وثرياً يعني لدناً أي فيه رطوبة فإنك لا تتيمم به وعلى هذا فلو كنا في أرض قد أصابها رش مطر حتى ذهب الغبار إيش؟ لا نتيمم عليها فلنصلي بدون تيممه والصحيح في هذا المسألة خلاه ذلك لعموم قوله تعالى فتيمموا صعيداً طيباً طيب يقول مؤلف من من عنده لكن طيب إذا كان غير محترق معناه لو كان محترقاً مثل السمنت والرماد من الخشب لكن نعم الجس مع أن الجس ما يصح ما يصح مطلقاً لأنه لسه بإطلاق فإنه لا يصح تيمم به الخزاف نعم وهذا أيضاً من الأشياء الضعيفة والصواب أن كل ما على الأرض من تراب وحجر ورمل رطب أو يابس يتيم منه بقي أن يقال كيف نجيب عن قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه منه فإن من للتبعيض ولا تتحقق البعضية إلا في غبار يعلق باليد نعم ويمسح به الوجه نعم الجواب أن من الابتداء الضعيفة فهي كقولك سرت من مكة إلى المدينة فإذا قلت هذا خلاف الظاهر لأن ظاهر فامسحوا بيوهكم منه قلنا هذا مسلع لكننا عدلنا إلى غير الضاهر من أجل سنة الرسول عليه الصلاة والسلام فإن ظاهرها أن ذلك ليس بشرط لأنه يسافر في الأرض الغملية والأرض التي وصيبت في مطر ومع ذلك ما نقل عنه أنه كان يدعو التيمم في مثل هذه الحال وطالما أن يكون تراباً طهوراً له غبار غير محترق على النصفة الثانية وأن يكون مباحاً ليكون مباحاً لأنه يشترط إباحة ما يتطهر به فإن كان غير مباح ما صح التيمم به مثاله لا أن يسرق الإنسان تراباً من شخص إنسان معه تراب له ملكه فسرقه وتيمم به هل صح التيمم ولا لا هل لا يصح لأنه يشترط طهارة ما يتيمم به كما يشترط طهارة ما يتوضع به وهذه المسألة سبق لنا أنها خلافية أنها خلافية وإذا كانت خلافية في الوضوء والغسل فهي هنا من باب أولى وأما الأرض المغصوبة فإنه يصح التيمم منها كما لو غصب بئراً فإنه يصح الوضوء من مائها ولكن مع ذلك قال الفطار رحمه الله إن يكره الوضوء من ماء بئر في أرض