119 - 208 Interpretation of the Verse (O you who have believed, remember Allah with much remembra...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ذِكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قال ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله يقول يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَأَرْعِيَا سَمَعْتِ فإما خير تُؤمر به وإما شر تُنهى عنه وإذا ناد الله تعالى المؤمنين بوصف الإيمان فإن هذا من باب الإغراء لهم على امتثال الأمر إن كانوا الموجه إليهم أمرا وعلى اجتماع بالنهي إن كانوا الموجه إليهم نهيا لأنك إذا ذكرت الإنسان بوصف يقتضى الامتثال فمعنى ذلك أنك تغريه بأن يمتثل وإذا خاطب الله المؤمنين بوصف الإيمان كان ذلك دليلا على أن ما خوطبوا به من مقتضايات الإيمان وأن مخالفته نقص في الإيمان وإذا صدر الله الحكم بالخطاب أو بالنداء بالأصح إذا صدر الله الحكم بالنداء كان في ذلك دليل على أهميته والاعتناء به يا أيها الذين آمنوا ذكروا الله ذكرا كثيرا على أي حال والذكر كما سبق يكون باللسان ويكون بالقلب ويكون بالجوال وقول ذكرا كثيرا غير مقيد بمئة ولا مئتين ولا ألف ولا ألفين ذكرا كثيرا والإنسان العاقل يمكنه أن يذكر الله تعالى به والإنسان الغافل يغفل عنه بكرة وأصيلة هذا ذكر خاص بعد عام في العمل وفي الزمن أما في العمل فإن التسبيح ما الذكر فهو تخصيص بعد تعنيه وأما في الزمن فهنا خصهم بالبكرة والأصيل وأما الذكر فأطلق وهذه الآية كقوله تعالى فسبح بحمد ربك بالعشيين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها نعم يقول اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوا التسبيح معناه التنزيح عن كل نقص وعيب ومن العيب مشابهة المخلوقين أو مماثلة المخلوقين فأنت إذا قلت سبحان الله المعنى أنك تنزه الله عن كل نقص وعيب ومنه أي من العيوب مماثلة المخلوقين فهو منزه عن مماثلة المخلوقين وعن كل نقص في صفاته فهو سميع منزه عن نقص السم عليم منزه عن نقص في العلم وهكذا بقية الصفات وقوله سبحانه أسبحوه بكرة قال المؤلف رحمه الله أول النهار وآخرة يعني البكرة أول النهار والأصير آخر النهار وعلى هذا فيكون الله عز وجل قد أمرنا بأن نسبحه في الصباح وفي المساء ثم قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصير في الآية الكريمة بيان العناة بالذكر لأن الله عند الأمر به صدره بالنداء ومن فوائدها أن الذكر من الإيمان بالله ومن مقتضياته لقوله يا أيها الذين آمنوا اذكر الله ومنها أن الإيمان يزيد به وجهه أن كل ما كان من مقتضاة الشيء فإنه يزداد به ومن فوائدها أن نقص الذكر نقص في الإيمان ومن فوائدها ومن فوائدها مشروعية ذكر الله تعالى بكثرة لقوله تذكر الله ذكرا كثيرا ومن فوائد الآية الكريمة مشروعية التسبيح لقوله وسبحوه لكن في الغدو والأصال وسبحوه بكرة وأصيرا ومن فوائد الآية الكريمة تنزه الله تعالى عن كل نقص وعيد بقوله وسبحوه فأمرنا بأن نزهه لأنه مستحق لذلك سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية الكريمة أن الذكر حياة للقلب لأن الله تعالى أمر به على وجه الكثرة فلولا الفائدة العظيمة منه ما أمر به على سبيل الكثرة لا لا لا شك أن التسبيح في كل وقت لكن كثرة التسبيح في أوله وآخره