117 - 208 تفسير الآية (ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى ما كان محمد أبى أحد من رجاله ما نافية وهل هي حجازية أو غير عاملة الجواب غير عامل لأن العمل لكان وليس له ما كان محمد يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أحد من
رجاله لم يقل ما كان رسول الله بل قال ما كان محمد فتحدث عنه باعتباره شخصا من الناس ثم قال بعد ذلك ولكن رسول الله فأثبت له الرسالة وقول ما كان محمد أبى أحد من رجاله أبى بالألف لأنها
خبر كان أبى أحد من رجاله فليس أبا زيد أي والده فلا يحكم عليه التزوج بزوجته زينب قول ما كان محمد أبى أحد من رجاله أباهم أحد من رجاله تبنياً أو تبين تبنياً وولاده تبنياً وولاده أيضاً
لأن أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم الثلاثة توفوا قبل أن يبلغوا الرجولة كلهم توفوا وهم سواً وقال بعض أهل العلم إن المراد أبى أحد من رجالكم تبنياً لأنه قال من رجالكم فأضاف الرجال
إليه ولم يقل أبا أحد من الرجال وعلى هذا فلا يكون في الآية دليل على أنه ليس أباً لأحد من الرجال نسباً وتبنياً وهذا هو الأقرى أن المراد أبا أحد من رجالكم تبنياً لأجل أن ينفي ما كان
معروفاً عندهم من أن زيد بن حارثة ابن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقولهما كان محمد أبا أحد من رجالكم مر علينا فيما سبق وأزواج أمهاتهم أن بعض السلف قرأ وهو أب لهم فكيف يجمع بينه
وبين هذه الآية الجمع بينهما أن يقال هنا ليس أبا أحد من رجال بالتبني ولكنه أب للمؤمنين تقدم ولكنه أب للمؤمنين باعتبار التعليم والتوجيه والإرشاد ولكن رسول الله وخاتم النبيين ولكن كان
رسول الله فهذا المؤلف أن رسول الله منصوبة لفعل محدوف تقديره كان رسول الله رسول بمعنى مرسل أي مرسل الله عز وجل لعباده وخاتم النبيين يعني وكان خاتم النبيين فلا يكون له ابن رجل بعده
يكون نبياً وهذا التفسير اللي ذهب إلى المؤلف فيه نظر لأنه يقول خاتم النبيين إذن ليس له ولد بعده يكون رجلاً فيكون نبياً فيكون نبياً وهذا بناء وهذا بناءً على أنه يلزم أن يكون ابن
النبي بعده نبياً وهذا ليس بلازم فإن بعض الأنبياء ليس كلهم أولادهم أنبياء صحيح أن كثيراً من الأنبياء صار أولادهم أنبياء كإبراهيم مثلاً ولكن لا يعني ذلك أن جميع الأنبياء يلزم من
كونهم أنبياء إذا حلفوا أولاداً أن يكونوا أنبياء ولكن معنى قوله خاتم النبيين أنه لا نبي بعده هذا معنى الآية الثلاثة لا يحتمل غيره وخاتم فيها قراءتها إحداهما بالكسر والثانية بالفتح
وهي عندي بالكسر وخاتم النبيين على أن خاتم اسم فاعل يعني الذي يختمهم وفي قراءة بفتح التاء كآلة الختم أي به ختم فتح التاء خاتم والخاتم ما يختم به الشيء مثل الخاتم الذي يكون في الأصبع
وكتب عليه اسم صاحبه فإذا أراد أن يختم الكتاب ختمه بهذا الخاتم والنبي عليه الصلاة والسلام خاتم وخاتم خاتم لأنه آخر وخاتم كأنه طبع على الرسالات بعد ذلك فلا يمكن أن يأتي بعده رسالة
وهذا هو فائدة القراءتين وقوله وخاتم النبيين هذا كما ترون في القرآن وفي السنة أيضاً أدلة كثيرة تدل على أنه خاتم الأنبي عليه الصلاة والسلام نعم وعلى هذا فلا نبي بعده فإن قلت ألم يثبت
أن عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل في آخر الزمان وهو نبي فالجواب بلا ينزل وهو نبي لكن نبوة عيسى لم تتجدد بعد بل كان نبياً من قبل أن يرفع ولم يتجدد له نبوة بعد نبوة النبي صلى الله
عليه وسلم فكان النبي عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء وهل يأتي عيسى بشريعة جديدة؟
لا فإن قلت أليس يضع الجزية ويكسر الصليب ويقفل التنزير ولا يقبل إلا الإسلام؟
فالجواب بلا وهذه الأحكام مخالفة لحكم الشريعة الآن فهل معنى ذلك أنه يأتي بأحكام متجددة؟
الجواب لا لأن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك يكون إقراراً له فيكون هذا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه من المعلوم أن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام هي قوله وفعله وإقراره
فإذا قال ذلك عن عيسى مقرراً له صار ذلك من سنة وحينئذ فلم يأتي عيسى بنبوة جديدة ولم يأتي بتشريع جديد ولا إشكال في ذلك وخاتم النبي وكان الله بكل شيء عليماً كان فيما مضى وأما الآن؟
لا إذن كان هنا مسلوبة الزمان وإنما يتابها لتحقق الصفة تحقق الصفة وهي العلم وكان الله بكل شيء عليماً منه بأن لا نبي بعده يعني من العلم الذي علمه الله تعالى أنه لا نبي بعده ولهذا قال
ولكن رسول الله وخاتم النبي وقول بكل شيء عليماً يشمل حتى أعمال بني عدم نعم ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه قبل أن يعملوا قال وإذا نزل السيد عيسى يحكم بشريعته إذا نزل السيد
هل وصفه الله بالسيد؟
من هو هذا؟
ما هو يحيى؟
ما وصفه الله بالسيد؟
في سورة آل عمران إن الله بشعب في كلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مرهم وجيه في الدين والآخر ومن المقربين ويكلم ناس بالمهدي وكالاً نعم وجيه لكن ما قال سيد على كل حال أنا أخشى أن هذه
الكلمة دخلت على المؤلف من عبارات النصار لأنه دائماً يقولنا سيد المسيح سيد المسيح ولا شك أنه سيد عليه الصلاة والسلام لأنه نبي من الأنبي يقول يحكم بشريعته وحينئذ لا يأتي بشريعة جديدة
فلا ينافي الآية وخاتم النبي وقد علمتم أنه يرد على قضية نزول عيسى يرد عليها إرادة أولاً أنه نبي فكيف يكون نبياً والرسل هو خاتم الأنبياء وثانياً أنه يحصل به تغيير لبعض الحكام الشريعة
وأجبنا عن ذلك جبناً دم