51 - 53 كتاب الحدود الدرس الخامس - المنتقى من أخبار المصطفى - ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:33:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
ثالثاً إذا كانت ابن جدة فإنها تتبع في الإعراب الاسم الثاني وإن لم يكن جدة فإنها تتبع في الإعراب الاسم الأول فهذه ثلاثة فروق ابن الثانية إن كان ما بعدها جدة للأول فلا تكتب بالألف
ولا ينون الاسم الذي قبله وتتبع في الإعراب الاسم الذي قبلها دون الاسم الأول وبالعكس إذا لم يكن الأمض كذلك عن أبي سعنان يقول ما عز بالمالك نقول نبي غير تنويل لأنه ستبغل خرجنا به إلى
البقية البقية اسم للمكان الذي فيه المقبرة المدينة فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه وأقسم هنا تأكيداً للحكم فالقسم لثائدة ولا أوثقناه ولكن قام قام لنا فرميناه بالعظام والخزف فاشتكى
فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض الحرة أو عرض الحرة فرميناه بجلاميد الجندل حتى سكت سكت يعني سكت ومات ففي هذا الحديث جليل على أنه لا يحفر للمرجوع لأن أبا سعيد رضي الله عنه أقسم مؤكداً
ذلك أنه لم يحفر له ولم يؤثق وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على ثلاثة أقوار القول الأول أنه لا يحفر للمرجوعون مطلقاً سواء كان ذكر أم أنت وسواء ثبت الحد عليه بالإقرار أو بالبينة
والقول الثاني يحفر للنساء دون بجاء من أجل سث العورة والقول الثالث يحفر لمن ثبت زناه ببينة دون من ثبت بالإقرار لأجل إعطاء الفرصة للهرب إذا أراد أن يهرب فهذه أقوال ثلاثة ولو قال قائم
بأن هذا يرجع إلى اجتهاد الإمام أو نائد الإمام لم يكن ذلك بعيد لأن النصوص اختلفت في هذا أما فوائد الحديث الذي معنا فمن فوائده هذه المسألة أنه لا يحفر للمرجوع في الزنا ومن فوائده
جواز توكيل الإمام غيره في إقامة الحد لقوله لما أمرنا أن نرجم معه ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي أن يخرج المرزوم إلى مكان فارس لقوله خرجنا به إلى البقيق ومن فوائده أي الحديث جواز
القسم للمصلحة لقوله فهو الله ما حضرنا له ولا أهدقناه وإذا لم يكن مصلحة ولا حاجة فإن الأولى أن لا يحدث الإنسان لقول الله تعالى واحفظوا أيمانكم قال بعض المفسرين أي لا تكثروا اليمين
بالله ولا شك أن تكثر الإمام بالله تفيد أن عظمة الله في قلب الحالف دون ذلك لأنه كلما عظم الشيء في نفس الإنسان فإنما يدخله للشيء المهم العظيم وإذا خف على لسانه دل ذلك على أنه عنده
نقصا في تعظيم الله عز وجل وبهذا قال العلماء يكره كثف الحالف والمراد بذلك الحالف المقصود الذي يكسبه القلب أما ما يجد على اللسان بلا قصد وإنما هو في كلام الناس دارجا فإن هذا لغو قال
الله تعالى فيه لا يؤخذكم الله باللغو في أيمانكم وهذا يكسب كثيرا دائما لسانه في كلامه والله ما فعلته والله من أبراه والله من أجاه وهو لا يقصد العقد اليمين هذا لا يضع مما عفى الله
عنه للأنه ومن ثوائب الحديث جواز اختلاف ما يرجم به أي أنه لا يسترد أن يكون حجارا لكن قال العلماء لا يرجم بشيء يقتله سريعا لأن ذلك يفوت حكمة الرجل ولو كان المقصود يجهق نفسه لكان
بالسيف لكن مقصود أن نال جسمه من الألم ما ناله من الشهوة المحرمة وعن عبد الله بن يزير عن أبيه وعن عبد الله بن بن يزير عن أبيه قال جاءت الغامدية فقالت يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني
وإنه ردها فلما كان من الغد قالت يا رسول الله لما ترددني لعلك ترددني كما ردت ماعزا فوالله إني لقبلة رضي الله عنه ردها بالأول وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب الستر ويكره هذه
الأمور حتى إن الرجل الذي سأله أرأيت لو وجد أحدنا مع أهله رجلا فكره الرسول هذه المسألة كرهها وعابه لأن هذه المسائل مهينة وإذا ظهرت في المجتمع رسول الله العافية دمرته تدميرا فكره
رسول الله عليه الصلاة والسلام قول هذه المرأة وردها ولكنها قالت لعلك ترددني كما ردت ماعزا فوالله إني لقبلة وأقسمت أنها قبلة من باب توكيد الخبر والإقرار لأن ترجيد النبي صلى الله عليه
وسلم مالكا ليس من أجل أن يكرر الإقرار ولكن من أجل تردده في حاله هل هو عاقل أو غير عاقل لأنه سأله قال أبه جنون وسأل أهله رحمه الله هل يعلمون فيه شيئا فكان ترديد الرسول صلى الله عليه
وسلم له من أجل التردد في صحة إقراره فهذه المرأة قالت ترددني كما ردت ماعزا المسألة ليس فيها أشكال إنها حبلة ومعنى حبلة أي حامل فقال إما لا فذهبي هذه إن سرطية وما زائدة يعني إن كان
الأمر كذلك فاذهبي حتى تلدي فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت هذا قد ولدته قال اذهبي فأرضعيه حتى تضطنيه فلما فطمت فأتته بالصبي في يده كستة كبز فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد
أكل الطعاء فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فراجموها انظر إلى هذه المرأة كيف قبولها لأمر رسول عليه الصلاة والسلام وكيف صراحتها وتوبتها وصدقها
في أنها تريد أن نطهرها النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم يؤمنون إيمانا كاملا بعذاب الآخرة وأن عذاب الدنيا أهوى من عذاب الآخرة وهذه المرأة لو فقد حياتها فستنتقل إلى حياة أفضل وأقل لا
يقال إن هذه المرأة دعت إلى قتل نفسها نقول هي دعت إلى قتل نفسها لإحياء نفسها لأنها إذا ماتت انتقلت إلى نعيم أعظم من نعيم الدنيا تنتقل وهي مطمئنة على نفسها وتائبة إلى ربها فتربح
الحياة الدنيا والآخر تقول ثم أمر بها فحضر لها إلى صدها وأمر الناس فراجموها فيقبل خالد بن وليد بحجر لم يقل فأقبل بل قال فيقبل بصيرة المضارع وهذه ترد كثيرا في أسلوب العرب والمراب بها
حكاية الحال حكاية الحال كأن الشيء أمامك لأن أقبل فعل ماضي امتهى لكن فيقبل كأن صورة الشيء أمامك تعبر بالمضارع حكاية لإيش؟
لإيش؟
لإيشك للحال يعني كأنما يارد صورة الحال أمامك فيقبل خالد بن وليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد فسبها فسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبه إياها فقال مهلا يا خالد فوالذي
نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فصل عليها ودفنت رواهما أحمد ومسلم وأبو دول قال مهلا يعني أكفر يا خالد عن سبها ثم أقسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أنها تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له صاحب مكس هو الذي يأخذ الإخاوة على أموال المسلمين إذا مغت بالطريق ويسمى عندنا الجمار فإن هذه مكروس لا تحر وذنبها عظيم من يحصي الماظرين بهذا
الطريق وكل من مر بهذا الطريق وظلم فعلى ظالمه إثم مظلمته قل المال أو كثر ولهذا عظم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لو تابها صاحب مكس لغفر له في هذا الحديث هوائب طيب فإذا قال قائل
لماذا سبها سبها خالد بن وليد رضي الله عنه نقول هذا من غيرته لأن هذه المرأة زنة والزنا يغار فيه المسلم على أخيه فمن شدة غيرته سبها لما أصاب الدم توبه ولكن خالد بن وليد خفي عليه ما
يعلمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو التوبة في هذا الحديث هوائب نقولها على عجل فيه دين على جواز إخفار الإنسان عن نفسه بما فعل من المعصية لطلب التطهير لأن النبي صلى الله عليه
وسلم أقر هذه المرأة فإن قال قائل أفلا يذكر هذا في المجاهرين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل أمة المعافى إلا المجاهرين أو إلا المجاهرون قالوا من هم قال الرجل يفعل الدم في الليل
ثم يصبح يتحدث به إلى الناس فالجواب لا لأن هذه المرأة لا تريد المجاهر بالدم وإنما تريد التطهير من الدم والأمال بالنيات وكم من عملين صورتهم واحدة أحدهما دم والثاني طاعة فلكل مقام
مقال والنية هي التي تحد ومن فوائد هذا الحديث أن الحد تطهير للمحدود لقولها فطهرني ولم يمكن عليها النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ومن فوائد الحديث أن نزل خبث من أين يؤخذ من قولها
طهرني أي طهرني من هذا الخبث ونعم هو خبث وأخبث منه اللواط ولهذا من الله على الوط فقال ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث فاللواط أخبث من الزنا ولهذا كانت عاقبته القتل بكل حال
إذا صدر من بالغ عاقب سواء كان محصنا أو غير محصن لقول النبي صلى الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم لوق فاقتلوا الفاعل والمفعود ولأنه فاحشة لا يمكن التحرز منها فكانت عقوبتها أشد
كالسرقة مع الانتهاب المنتهب لا يقطع والسارق يقطع لأن المنتهب يمكن التحرز منه والسارق لا يمكن التحرز منه طيب إذن الزنا واللواء خبث يجب تطهير المجتمع وعجبا لدول تدعي أنها متقدمة من
دول الكفر ثم تبيعه لشعبها ممارسة الزنا واللواء ولكن نحن نرى أن هذا من الأسباب التي تعجل العقوبة لهم بحول الله نعم من طوائد هذا الحديث التوسل بالفعل على نظيم لقولها لعلك لما ترددني
لعلك ترددني كما رددت ماعزا فإن هذا فيه توصل يعني كما أن ماعزا أنفذت فيه الحكم فأنفذ هي الحكم ومن طوائد هذا الحديث أنه لا يجوز لا تجوز إقامة الحد على الحامل لقوله فاذهبي حتى تلدي
ولأن لأن إقامة الحد على الحامل يؤدي إلى هلاك الحمل ولا تزر وازرة وزر أخر ومن طوائد الحديث أيضا أنه لا تجوز إقامة الحد على المرع التي يحتاج رضيعها إليها بقول النبي عليه الصلاة
والسلام إذهبي فأرضعيه ومن فوائد الحديث الاهتمام بلبن الأم مع أن هذه المرأة يمكن إذا ولدت الطفل أن يعطى لمرأة أخرى وإن تعسرتم فسترضع له أخرى لكن قالوا إن لبن الأم لا يساويه لبن آخر
فتجب العناية به ومن آيات الله عز وجل أن الطفل إذا كان يرضع من أمه وخرج الخارج منه فإن رائحته أدنى بكثير مما إذا كان يرضع من اللبن المصنى حكالي ثقات من الناس أن الخارج من الذي يرضع
اللبن المصنى رائحة كريهة حتى إن الإنسان يعجز أن يبقى في الحجرة إذا خرج من الصبي هذا الخارج أما من يرضع من لبن الأم فإن رائحة ما يخرج منه أدنى بكثير من الرائحة الأخرى وهذه من آيات
الله ولذلك يكفي في تطهير بول الغلام الذي يتغذى باللبن أن ينضح ولا يعتاج إلى غصر ومن فوائد هذا الحديث إثبات الحرامة وأنه لا يشترط في الحاظم أن يكون قريباً للمحظون لكنه بلا شك أولى
لقوله بالحديث فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين والحضانة حضانة أقفاء المسلمين فرضوا كفاية ولهذا قال العلماء إذا وجدت اللقيق منبوذاً في الطريق أو في المسجد وجب عليك أخذ أو إعلام
الحكومة به حتى تأخذه لأن حضانة اللقطاء فارتفاية ومن فوائد هذا الحديث الحفر للمرأة عند الرجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها فحفر إلى صدر واضح طيب ولكن هذا قد يعارضه ما ثبت في
قصة زنى العسيف بمرأة من استأجره فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال أغضي يا أونيس إلى امرأة هذا فإن اعترفك فارجمها ولم يذكر الحفر مع أن نزلنا إنما ثبت بإقراره وهذا يؤيد القول بأن
الحفر راجع إلى إيش إلى اجتهاد الإيمان ومن قائد هذا الحديث أنه لا يجوز سب من أقيم عليه الحد لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخالد من وليد مهلا يا خالد ولأن الحد قد طهره فلا يجوز
أن يسب لا بالحد الذي وجب عليه ولا بغيره لأنه تاب ومن فوائد الحديث جواز حلف بدون استحلام للمصلحة من أين يخالد من قول رسول الله وسلم فولى بنفس إداده إلى آخر ومن فوائد الحديث عظم
المكوس وعظم إثمها وأنها أشد من أجل لقوله لقد تابث توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له فتعظيم إثم المكوس ظاهر جدا لكن كونه أعظم من أجلنا هذا محل تردد وإن كان ظاهر الحديث كذلك ومن فوائد
هذا الحديث أن المرتوم لا يخرج عن الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن نصلى عليه وأن تدفن يعني مع الناس فمن أقيم عليه الحد فإنه يصلى عليه ولكن من قتل نفسه هل يصلى عليه الجواب
نعم يصلى عليه لكن إذا رأى الإمام أو نائبه أن يمتنع هو نفسه عن الصلاة عليه فليفعله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصلي عليه لأنه قتل نفسه وفي امتناء النبي
صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليه أكبر راجعا عن هذا الفعل الشنيع فإذا رأى الإمام أو نائب الإمام كالقاضي أو الأمير أن لا يصلي على قاتل نفسه مثلا أو على من فعل معصية ربما يتكالب
الناس عليها فإن ذلك لا بأسه أن يدعى الصلاة عليه ولكن يقول للناس صلوا عليه قد رواهما روا الحديثين أحمد ومصر وأبو دون معي راجعا هو يحام لك ما فيه طوره فرجمها دين عنه رجمها في الحال
ما فيه ذلك ألم ترى أن الله أنزل من السماء ماءا فتصبح الأرض مفضرة هذه تصبح من ليلة نزول المطر ما يرسم الفعلات تدل على ما حصل في الحال نعم إيش الفرق بينهما أن نزلنا فيه الحد بالإجماع
بالنفس والإجماع نعم وأما اللواط فأذكر لك خلاف العلماء ذكرا قال بعض العلماء إن حد اللوط كزان وعلى هذا يرجى مستيب ويجلد البتر وقال بعض العلماء بل يقتل بكل حال ثيبا كان عن بكر وهذا هو
الصحيم وقد غال شيخ الإسلام من تنمية رحمه الله إن الصحابة أجمعوا على قتل اللوط الفاعل والمفهول به لكن اختلفوا كيف يقتل فبعضهم قال يرجى بالحجارة وبعضهم قال يحرق بالنار وبعضهم قال
يلقى من أعلى شاهق في البلد ويثبع بالحجارة المهم أنهم أجمعوا على قتل لذلك نختلفوا كيف قتل كيف يقتل وهذا القول هو الواجب والمتعين أصبع حمد سبحان الله القول الثالث أنه ما يعزران
يعزران تعزيرا القول الرابع أنه لا يعترض لهم أعرفت الرابع أنه لا يعترض لهم يترك لماذا صحيح هذا سؤال جيد يعني لا يقول هذا إلا جاهل لكن لماذا قالوا لأن الطبيعة تنفر من هذا الفعل
فاكتفي بالراجع الطبيعي عن الراجع السلطاني كما أن شارب البول لا يحد وشارب الخمر يحد لأن الخمر تدعو إليه النفس والبول تستكرهه ولا تشربه اللوار يستكره الإنسان فاكتفي بالراجع النفسي
الطبيعي عن الراجع السلطاني نعم فنقول لهذا اللائط مثلا أو المرط به قبحكم الله خالفتم الطبيعة نعم لكن هل هل هذا صحيح هذا كما قال الأخ هل هذا من قول العلماء هذا قول لا شك أنه باطل
وكيف يقال إن النفس لا تدعو إليه وأمة كاملة بعث إليها رسول من أجل معالجة هذه المشكلة من هم قولوط هل يقال الطبيعة تنفر منه نعم المهم على كل حال القول الراجع أنهما يقتلان على كل حال
ينبني على الخلاف الذي زمت نفس الشيء انتهى الوقت حلونا فتحنا وعلى سيدة المسلمة تنزيزي أن ماعز نمالك الأسلامية أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إني زنيت وإني
أريد أن تطهيرني فرده فلما كان الغد أتاه فقال يا رسول الله إني قد زنيت فرده الثانية فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه هل تعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا قالوا لا نعلمه
إلا وفي العقل من صالحين فيما نرى فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم رواه مسلم وأحمد وقال في آخره
فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره ثم أمر الناس برجمه وعن قالد بن اللجلاج أن أباه أخبره فذكر قصة رجل اعترفت في الزنا فقال له رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم أحسنت قال نعم فأمر برجمه فذهبنا فحفرنا له حتى أمكننا ورميناه بالحجارة حتى هدأ رواه أحمد وأبو داوو بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فظلنا ما وصلنا إلى هذا نعم كملنا باب الأول نعم أخذنا حديث امرأة من جاهية بابه تأخير الرجم عن الحبلة حتى تضاف هذا أخذنا نعم قبل
حديث عبد الله بن بريدة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال المؤلف مجد الدين عبد السلام بن
الحراني بن تيمية الحراني في كتاب المنطقة فيما نقله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني زنيت وإني أريد أن تطهرني
أخبر عن نفسي أنه زنى وأخبر عن ما يريد بحضوره إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يريد أن يطهره فرده فلما كان من الغد أتاه فقال يا رسول الله إني قزنيت فرده الثانية فأرسل النبي صلى
الله عليه وسلم إلى قومه فقال أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا قالوا ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحين فيما نرى قول فيما نرى بضم النون بمعنى نظن وفيما نرى بفتح نون بمعنى نعلم فأتاه
الثالث فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقل فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم رواه مسلم وأحمد وقال في آخره فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فحفر له حفرة
فجعل فيها إلى صدر ثم أمر الناس برجمه وقد سبقت هذه القصة ولم يذكر فيها الحفر فلهذا اختلف العلم رحمه الله هل يحفر للمرجوم أو لا وذكرنا أن فيه أقوال متعددة الأول لا حفر مطلقا والثاني
يحفر مطلقا والثالث إن ثبت ببينه حفر له وإن ثبت بإقرار فلا والرابع نعم يفرق بين الرجال والنساء وبين الصحيح أن هذا راجع إلى اجتهاد الإمام إن رأى من المصلحة أن يحفر له حفر وإلا فلا
وعلى هذا تتنزل الأحاديث المختلفة في ذلك وفي هذا الحديث دليل على وجوب الاستثبات في الإقرار لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ بإقراره أول مرة لماذا قيل لأن الزنا لا بد فيه من
تكرار الإقرار أن يقرأ أربع مرات كل مرة بدلاً عن شاهد والزنا لا يثبت إلا بأربعة شهود وقيل بل بل الزنا كغير ولكن يردد بحسب ما تقتضيه الحال وهذا القول أصح ولهذا أرسل النبي صلى الله
عليه وآله وسلم إلى قوم ماعز يسألهم عن عقله هل فيه شيء هل الرجل بل قال له أبك جنون قال لا فإذا اشتبه على الحاكم حال المقر فإنه لا يجوز له أن يحكم بمقتضى إقراره إلا بعد أن يستثبت أما
إذا كان الإقرار لا شفة فيه بحيث يكون الرجل معروفاً أو يكون هناك قراء أو يشتهر أمره فإنه لا يحتاج إلى تكرر الإقرار وفي هذا الحديث أيضاً من فوائده جواز التوكيل في إقامة الحد بقوله ثم
أمر به فرجل ومن فوائد الحديث إثبات أنه يحفر للمرجون بقوله فلما كان رابع حفر له حفرة ثم أمر به فرجل وقد عرفتم الخلاف في هذه المسألة وقال في آخره فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فحفر
له حفرة فجعل فيها إلى صدره ثم أمر الناس برجمه وعن خالد بن النجلات أن أباه أخبر فذكر قصة رجل اعترف بالزنى قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أحصنت قال نعم فأمر برجمه فذهبنا
فحفرنا له حتى أمكننا ورميناه بالحجارة حتى هدى رواه أحمد وأبو دود وهذا كالأول إلا أن فيه زيادة وهي استفهام النبي صلى الله عليه وسلم هل أحصن أم لا فأخبره بأنه أحصن وفيه يليل على جواز
معاملة الإنسان بإقراره ولو كان أشد الأمرين لأنه لو شاء لقال لم أحصن لكنه في الواقع إنما جاء طلبا للتطهير فأقر بالواقع وأنه أحصن فمن هو المحصن؟
المحصن قال العلماء هو الذي جامع أمرأته التي تزوجها بنكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران هذا هو المسؤول من مذهب الحنابلة هو الذي جامع زوجته بنكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران فمن جامع
أمته لم يكن محصن حتى لو كانت قد آتت منه بأولاد ثم زنى فإنه لا يرجع لماذا؟
لأن الإحصان إنما يكون بالزوار ولو أنه جامع زوجته ثم تبين أنها أخطه من الرضاء فلا إحصان لأنه تبين أن النكاح فاسد غصة ولو جامع زوجته قبل البلوغ منه أو منها لم يكن محصنا ولو جامع
زوجته وهي مجنونة لم يكن محصن ولو جامع زوجته وهي أمه لم يكن محصن كذا نقول جامعه وهي أمه أو هذه المسألة الأولى هذه غير الأولى الأولى جامع أمته وهذه الأخيرة جامع زوجته وذلك بأن يكون
رجل لا يستطيع مهر الحرة فيتزوج أمه الشروط التي ذكر الله عز وجل فإنه لا يكون محصنا وهذا يدل على أن الحد يدرع بالشبهات وأنه لا بد من شروط لا شبهة فيها حتى يتم رجله فصار المحصن من
جامع زوجته هذه واحد زوجته أثنين في نكاح صحيح ثلاثة وهما بالغان عاقلان حران حران ستة شروط ثم قال بابه تأخير الرجم عن الحبلة حتى تضع وتأخير الجلد عن ذي المرض المرجو زواله هذه مسألة
الثانية مسألة الأولى تأخير الرجم عن الحبلة حتى تضع وهذا يخرج تأخير الجلد عن الحبلة فهل يؤخر جلد عن الحبلة نقول لا يؤخر إلا إذا كانت الحبلة مريضة أو كان يخشى على ولدها إذا جلدت وإلا
فإنها تجلد ولو كانت حبلة لا سيما إذا كانت في أول الحمل أما الرجم فلا فلا ترجم حتى تضع وظاهر كلام المؤلف عن الحبلة أنه يؤخر الرجم عنها ولو كان قبل نفخ الروح في الجليل ولو كان في أول
الحمل عن سلمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاءتهم رأة من غانب من الأزد فقالت يا رسول الله طهرني فقال ويحك ارجعي فاستعفر الله وتوب إليك فقالت أراك ترددني كما
رددت معز معز بن ماجح قال وماذاك قالت إنها خبلة من الزمن قولها يا رسول الله طهرني لم يفهم الرسول عليه الصلاة والسلام ما أرادت وهل هو تطهير من الزنا أو من غيره بدليل أنه سفم في مباعي
لكن علم أنها أصابت ذنبا لقوله ويحكي ارجعي فاستعفر الله وتوب إليك الاستغفار طلب المغفرة والتوبة الرجوع إلى الله من معصيته إلى طاعته فقالت أراك ترددني كما رددت معز بن مالك وهذا يدل
على القضية هذه بعد قضية مالك قال وما ذاك قالت إنها حبلة من الزنا قال أن قال أنت قالت نعم فقال لها حتى تضعي ما في بطلك قالت فكف لها رجل من الأنصار حتى وضعت فأتى النبي قالت فأتى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال قد وضعت الغامدين فقال إذن لا ترجمها وتدع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه يا نبي الله قال فرجمها رواه مسلم والدار
قطني وقال هذا حديث صحيح ففي هذا الحديث من الفوائد أول أنه ينبغي للحاكم إذا أقر أحد عنده بالزناء أو بغير الزناء أن يأمره بالاستغفار والتوبة ولا يقيم عليه الحد لقول الرسول صلى الله
عليه وسلم ويحكي ارجعي فاستغفر الله وتوب إليه وهذا عكس ما يظنه بعض الناس أنه إذا أقر الإنسان بما يوجب الحد أو بمعصيه فإنه ينبغي أن نبادر ونؤدبه إما بالحد أو بالتعزيز فلسنا أعلم
بمصالف الخلق من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع ذلك غلب جانب الستر على جانب العقوبة فقال ارجعي فاستغفر الله وتوب إليه ومن فوائد هذا الحديث قوة العزيمة في الصحابة رضي الله
عنهم ذكورهم وإناثهم فإن ماعزا كما سبق تردد على النبي عليه الصلاة والسلام حتى أمر برجمة وهذه المرأة احتجت على النبي عليه الصلاة والسلام بأنها بأنه يرددها كما يردد ماعزه ومن فوائد
هذا الحديث تحريم إقامة الرجل على المرأة الحبلة لقوله حتى تضعي ما في بطنك ومن فوائد هذه الآية هذا الحديث جواز كفالة أجنبي لامرأة أجنبية منه بقوله فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فإن
قال قائل هل يلزم من ذلك الخلوة بهذه المرأة قلنا لا وعلى فرض أن الحديث هنا مجمل ليس فيه أن عند الرجل أهلا أو ليس عنده فإن هذا المجمل المشتبه يحمل على النصوص المحكمة الدالة على تحرين
خلوة الرجل بامرأة أجنبية منه وعليه فنقول هذا الرجل الذي كفلها من الأنصار لا بد أن يكون عنده أهل تزور بهم الخلوة وإلا فلا يجوز أن يمكن الرجل من كفالة امرأة ليس عندها في البيت إلا هو
ومن فوائد هذا الحديث أن المرأة إذا وجب عليها الحد بالرجم وهي الحامل فإنها تترك حتى تضع الحمل وترضعه اللبن بقوله صلى الله عليه وسلم لا ترتمها وتدع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ولأنها
لو رتمت وولدها رضيه فإنه يخشى أن يموت الرضيه إذا لم يوجد من يرضعه ومنها وجوب عناية المرأة بطفلها وأنه لا يحل لها أن تمنعه من الرضاع فإن قال قائل وَهَلْ لَهَا أَنْ تُطَالِبَ أَبَاهُ
بِأُجْرَةِ الرضاعِ قلنا في هذا قولان للعلماء فمنهم من قال إنه يجوز للمرأة أن تطالب الزوج لأجرة رضاع ولدها لقوله تعالى فَإِنْ أَرْضَاعَنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنْ ولأن الإنفاق
يختص به الأب فيما إذا اجتمع مع الأم فإن الأب ينفرد بالنفقة فكذلك يجب أن ينفرد بأجرة الإرضاع وقال بعض العلماء إنه ليس لها حق في أن تطالب بالأجرة لأن أجرة الإرضاع تندرج تحت الإنفاق
عليها وهي الآن زوجته سينفق عليها بلا شك فتكون أجرز الرضاع تاخلة ولهذا قال الله تعالى وَالْوَالِدَّاتُ يُرْضِعْنَ أُولَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنَ لِمَنْ أَرَادَ يُتِمَّ
الرَّضَاعَهُ وَعَلَى الْمَوْنُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَلَمْ نُجِبِ اللَّهِ غَيْرِ غير الرزق والكسب أما قوله في سورة الطلاق فإن رضعنا لكم فآتوهن وجورهن
فهذا في المطلقات فإنه يجوز للمرأة المطلقة أن تطالب مطلقها فإن رضعنا لكم فآتوهن وجورهن وعن عمران بن حسين رضي الله عنه أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي
حبلة من الزنى فقالت يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي فدعى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وليها فقال أحسن إليها فإذا ومعت فأتني ففعل فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشدت
عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر فصل عليها يا رسول الله وقد زنت قال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أنجاجك بنفسها للا
سواه الجماعة إلا البخاري وبنماجه هذا الحديث غير الحديث الأول لأن هذه من جهينة والأولى من غامج هذا الوجه الوجه الثاني أن سياق القصة يدل على أنهما قصتان مختلفتان فهذه يقول إن الرسول
عليه الصلاة والسلام دعا وليها وقال أحسن إليها وهذه فيها أن الرسول صلى الله عليه وتلك لم يذكر فيها شيء فالقصتان مختلفتان خلافا لمن قال إنهما قصة واحدة فإننا نقول سياق القصة يدل على
أنهما قصتان مختلفتان وهو كذلك ولكن لننظر هل بينهما فرق من جهة الحكم نقول ليس بينهما فرق إلا أن هذه لها ولي والأولى ليس لها ولي وثانيا هذه صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم والأولى
ليس فيها ذكر الصلاة لكن عدم الذكر ليس ذكرا للعدم وحينئذ لا تعارض بين الحديثين في هذه المسألة لأن الحديث الثاني أثبت الصلاة والأول لم ينفيها والمنافات بينهما أن يكون أحدهما مثبتا
والثاني نافيا أما إذا كان أحدهما مثبتا وكان الثاني ساكتا فإنه لا شك لا معارض فيه ومن فوائد هذا الحديث استعظام عمر رضي الله عنه لجرم المرأة فقال كيف تصلي عليها وقد زنت والزنى شيء
عظيم ومن فوائد هذا الحديث أن من جاء إلى الإمام يطلب منه إقامة الحد عليه في الزنى فإن هذا توبة ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة
لوسعت وهذا يدل على أنها توبة عظيمة ويؤيد هذا قول وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله وهو قال المولف وهو دليل على أن المحدود محترز أو لا يحترز أنا عندي يحترز لكنه لم تنقض يحترز لحفظ
عوراته من الكشف من أين يأخذ فشدت عليها ثيابه أو فشدت عليها ثيابه كيف يحترز لحفظ عوراته من الكشف وأن علي يرضي الله عنه قال إن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها
فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت أن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أحسنت اتركها حتى تماثل رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والترمذي وصححها شبه
الشرح من هي الأمة ماذا كان من هي سبحان الله إذن لا يهمنا أن نعرف من هذه الأمة المهم أن نعرف إيش الحكم الحكم أن هذه المرأة الأمة زنت فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم علينا بطالب
أن يجلدها فإذا هي حديثة عهد بنفاس ومعلوم أن حديثة العهد بنفاس ستكون ضعيفة لا تتحمل الجلد فذكر ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم حين أخر الجلد عنها فقال النبي عليه الصلاة والسلام أحسنت
اتركها حتى تماثل فتلى ذلك على أن من كان مريضا مرضا يرجى برؤه فإنه يؤخر عنه الحد حتى يشفع لأنه إذا اجتمع عليه الحد مع المرض فربما يزداب المرض أو يتأخر برؤه ولكن هذا إذا كان جلدا أما
إذا كان رجما فإنه لا يؤخر لأنه لا يستفيد من التأخير شيئا ولأنه سوف يقضى عليه بالموت فلا حاجة إلى انتظار شفائه انتظار شفائه ليس فيه إلا تأخير الحد والحد يتجب إقامته فورا ما لم يوجد
مال وفي هذا الحديث تليم على جواز الاجتهاد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أين يؤخذ؟
من اجتهاد علي رضي الله عنه في تأخير إقامة الجلد عليها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أحسنت وهذا له شواهد منها قصة عمار ربي ياسر رضي الله عنه في تأممه من الجنابة فإنه أجنب ولم يجد
ماء فتمرغ في الصعيد كما تمر الدابة ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعنفه ومنها حديث عمر بن عاص حين أصابته جنابة في سفر والليلة باردة فتيمم وصل ثم ذكر ذلك للنبي صلى
الله عليه وآله وسلم فقال أصليت بأصحابك وأنت جنب قال يا رسول الله ذكرت قول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما وإني خشيت البر فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقرر
وهذا اجتهاد ومنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه حين رجع من الأحزاب لا يصلي أن أحد منكم العصر إلا في بني قريضا فخرجوا وفي أثناء الطريق دخل وقت العصر فخافوا إن أخروا
الصلاة أن يخرج الوقت فصلى بعضهم في أثناء الطريق وصلى بعضهم في بني قريضة بعد خروج الوقت فأقرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي تشجيع المجتهد إذا أصار
لقول النبي صلى الله عليه وسلم أحسنت أما إذا أخطأ المجتهد وعلمنا أنه ناصف في اجتهاده فهذا لا نقول أصبت ولكن نقول غفر الله لك خطأك ولا نوبهه لأنه مجتهد والمجتهد قد بدل ما في نسعه
فأتى أو فامتت لقول الله تعالى اتقوا الله ما استطعتم ثم قال باب الصفة صوت الجلد وكيف يجلد من به مرض لا يرجى برؤه المطلوب الآن صفة الصوت هل هو غليظ أو دقيق وكيف يجلد هذا صفة الجلد
فالأول يراعى فيه الآلة التي يجلد بها والثاني يراعى فيه كيف يجلد يعني كيفية العمل قال عن زيد بن أسلم أن الرجل اعترف على هبسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم بصوت فأتي بصوت مكسور فقال فوق هذا فأتي بصوت جديد لم تقطع ثمرته فقال بين هذين فأتي بصوت قتلان وركب به فأمر النبي صلى الله عليه وسلم به فجلد رواه ما لكم في
الموطأ نعم بعض العلماء عندما يسوق حديث أي استشهد به نضافه إلى المخاري أو مسلم يدخل من هو دونه في القوة وما عندي بعدل اختلاف اللغة مثل هنا رواه المسلم والدارة الرطوبة وقال في هذا
الحديث الصحيح ما هي النكتة يعني العلماء رحمه الله ينتقدون أن يذكر من رواه من غير الصحيحين وهو في الصحيحين مثل أن يقول رواه أحمد والحديث في الصحيحين لأن هذا يجب تنزيل الحديث عن درجة
الصحيح التي يكتسبها إذا أضيف إلى الصحيحين كذلك ينتقدون أن تقدم غير الصحيحين عليهما في الذكر إلا لنكتة والمؤلف رحمه الله دائما يقدم أحمد على البخائي ومسلم فيقول رواه أحمد والبخائي
ومسلم أحمد ومسلم أحمد والبخائي وذلك لوجهه الوجه الأول تقدم أحمد عليهما في الزمن لأنه من شيء أخير والثاني أن المؤلف على مذهب الإمام أحمد من حنبل فكان تقتيم ذكر الإمام أحمد تأييداً
لمذهبه أما قولك إنه رواه دار قطني وصححة فهذا لا شك أنه قد يكتفى بلواة مسلم دون أن يقال وصححة ولكن إذا زيد التصحيح على التصحيح فإنه يزداد بهذه قوة فإن تصحيح الرجلين أقوى من تصحيح
الرجل الواحد نعم إيش؟
ما معنهم إيش؟
نعم إذا كان بالبينة فالبينة وإذا كم الإقرار فالإمام نعم يخرج على أن نائب الإمام كالإمام نعم هل إيش؟
نعم نعم نعم ويكفن ويصل عليه ويتفن مع المسلمين نعم لأن الإمام لا يبادل بربدنه بل يأمر أن أقرع عنده مشاهده أو تعزيره بالإستدفاع نعم ولا يبادل إلى تعزيره أو حذيره نعم فما الجنع بين
هذا البينة وبين حديث الذي صرق فأمر نبيان سبحانه بقدر يديه نعم فقال له الصحابي أي إن كان لما صرقته أو صدقته نعم الفرق بينهما ظاهر لأن السرقة ظاهرة بيّنة المسلوق بيده وجاء به أما هذا
فلم يطلع عليه أحد كان السطر أولى الوجه الثاني أن يسترق فيها حق للمخلوق وزن حق محد للخالق نعم كيف يرجع مع الإمام خافي يثور على الإمام ويصل يقتل لا لافض وليشهد عذابهما طائفة من
المهين لا انتهى الوقت لو يفتح من هذا وأنا أحتفل وقت شوي يقول إن انتهى الوقت من صاحب الفقر بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى عبد السلام بن تيمية في المنطقة باب صفة
صوت الجل الصوت يطلق على ما يضرب به ويطلق على الضرب والمرابب هنا ما يضرب به ولكن لا ما نعمل أن نتعرض للصفة الضرب أيضاً أما صفة الضرب فقال العلماء إنه يضربه ضرباً وسطاً لا يكون
مبرحاً لا يكون جارحاً للجلد ولا يرفع يديه عند الضرب يعني لا يقول هكذا ثم يأتي بقوة وإنما يرفع قليلاً لأن مقصود بذلك تأديبه لا تأليمه ولكن قد قالوا إن في هذا تسامحاً وأنه لا بد من
ضرب يحصد به شيء من الألم لكن لا يجوز أن يكون مبرحاً جارحاً إنما لا بد أن يكون هناك ألم ولهذا قال العلماء يجب أن يزال عنه كل ما يتقي به ألم الضرب بمعنى أنه لا يجوز أن يمكتن من لباس
ثوب سخين أو مبطن لقطن أو نحوه لأن ذلك يمنع عن ألم الضرب فالضرب الوسط هذا هو المطلوب يعني لا يضرب ضرباً يجرحه ويؤلمه ألماً بالغاً يكون مبرحاً ولا يضرب ضرباً هيناً ليناً لا يؤثر فيه
شيئاً أما الصوت الذي يضرب به فسيأتي في الحديث قال وكيف يجلد من به مرض لا يرجع برؤه طيب ومن به مرض يرجع برؤه فقد سبق أنه ينتظر حتى يبرع أما من لا يرجع برؤه كمرض السرطان أو الكبر أو
ما أشبه ذلك فهذا لا يؤخر لأنه إذا أخر لم يكن له نهاية وربما يموت قبل أن يقام عليه الحد ثم سأقل المؤلف حديثاً بهذا فقال عن زيد بن أسلم أن رجل يعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط مكسور فقال فوق ذلك مكسور يعني متكسر أنا أرجو يا أخواني إذا كان لأحد حاجة يقوم لحاجة بدون استئذان لأنني أعرف
أن واحد منكم لا يمكن أن يدعى المكان بدون عذر والاستئذان يشوش عليه نعم فأتي بسوط مكسور فقال فوق هذا فوق هذا لأنه مكسور متكسر لا يفي بشيئاً فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال بين هذين
فأتي بسوط قتلان وركب به يعني أنه ليس بالقوي الشديد وليس بالهش المتكسر بل هو لي وقوله قتلان وركب به الظاهر أن معناه أنه صالح بأن يضرب به فأمر به فجر إذن يكون الصوت بين الجديد وبين
الخلق لا جديد فيؤلم ولا خلق فتفقد فائدته يكون وسطاً ففي هذا الحديث فوائد أولاً الأخذ بإقرار الإنسان بالزنا لقوله هنا اعترف على نفسه بالزنا ثانياً ظاهره أنه لا يشترد تكرار الإقرار
وقد سبق الخلاف في هذا وبينا الصاب في ذلك ومن فوائد هذا الحديث جواز توكيل الإمام في إقامة الحد بقوله فأمر به فجر ومن فوائد الحديث أنه يجب على الإمام تفقد ما تحت ولايته لأن النبي صلى
الله عليه وسلم أتي بصوت ثلاثة مرات حتى استقر الأمر على ما يريد ويأتفر على هذه الفائدة أنه لا يجوز للإمام أن يكل ذلك إلى الشرط ونحوهم ممن لا يؤمن أن يحيف أو ينقص بل على الإمام أن
يتفقد يتفقد ما يضغب به ويتفقد في صفة الضرب ويوكل من يشاهد لا سيما في وقتنا هذا حيث فقدت الأمانة فكان يؤتى بالرجلين ذنبهما واحد فيقوم على أحدهم ما يقيه الضرب من تلود أو ثياب أو
نحوها والآخر لا يبقى عليه إلا ثوب يسر عورته ثم يضرب الرجلان ضربا واحدا أو ربما يخفف عن الثاني منهما الذي لابس ما يقيه الضرب وهذا شيء مشاهد دائما يرفع إلينا هذا الأمر وبناء على ذلك
يجب على ولي الأمر الآمد بتنفيذ الحدود أو التعزيرات أن يجعل ناظرا ينظر كيف تنفذ هذه الحدود وهذه التعزيرات ومن فوائد هذا الحديث أن الذي يضرب به صوت والصوت معروف هو العصى الذي بين
الدقيق جدا وبين المتين وأما الضرب بالعصى المتين كما كان يفعل من قبل فإن هذا لا جوز كانوا يفعلون من قبل أن يضربوه بجريد النخل لكن لا بطرف الجريد من فوق بل بطرفها من أسهل فتكون ثخينة
ضخمة ربما يتألم بمجرد وقوعها عليه ثم قال عن أبي أمامة رضي الله عن أبي أمامة سهل بن سعد عن أبي أمامة عن سعيد بن سعد بن عبادة قال كان بين أبياتنا رويجل ضعيف مخدد رويجل تصغير رجل
والتصغير هنا للتحقير يعني أنه حقير عندنا وليس بشيء مخدد اسمانة عندكم بالشرف السقين السقين وفي رواية مقعد طيب أبي أبي أبي هذا ضعيف مخدد يعني ناقص الخلطة فلم يرعي الحي إلا وهو على
أمة من إماء يخبث بها نعوذ بالله يعني هم آمنون منه لأنه ليس بشيء ضعيف ضعيف البنية ناقص فآمنونه أشد الأمن ولكن ما راعهم إلا وهو على أمة من إماء يخبث بها والأمة هنا يحتمل أن تكون حرة
وأن تكون رقيقة والظهر الثاني قال فذكر ذلك فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك الرجل مسلم هذه الجملة تبين أنه ملتزم لأحكام الأسلام فقال اضربوه وحدوه فقال
اضربوه حده قالوا يا رسول الله إنه أضعف مما تحسب لو ضربناه مئة قتلناه قولها عليه الصلاة والسلام نضربوه حده ولم يبينه لأنه كان معلوم عند الصحابة بنص القرآن كما قال الله تعالى الزاني
توزاني فجلد كل واحد منهما مئة جلدة فقالوا إنه أضعف مما تحسب لو ضربناه مئة قتلناه لو هذه شرطية وقتلناه جواب الشر وخذفت اللام منه لأنه يجوذ في جواب لو المثبت أن تحدف اللام وأن تبقى
وكلهما مذكور في القرآن قال الله تعالى في آية في سورة الواقع لو نشاء لجعلناهم حطاماً وقال لو نشاء جعلناهم حجاجاً ففي الآية الأولى أثبت اللام وفي الثانية حدف اللام فقال صلى الله عليه
وسلم خذوا له إذكالاً فيه مئة شمراخ العذكال هو شمريه النخل وهو معروف فيه مئة شمراخ ثم ضربوه به ضربة واحدة قال ففعلوا رواه أحمد وابن ماجه إذا كان ضربة واحدة وفيه مئة شمراخ كم تكون
الجميع؟
مئة ضربة عم مئة ضربة وهذا ما أخوذ من قوله تعالى في قصة أيوب وخذ بيدك ضغة فاضرب به ولا تحمس لأنه كان أقسم أن يضرب امرأته مئة جلدة فقيل له خذ بيدك ضعفاً فاضرب به ولا تحمل فيستفاد من
هذا الحديث فوائد أولاً وهي من أهم فوائده وجوب الحذر من خلوة الرجل بالمرأة وأن الإنسان لا يأمن حتى لو كان الخالي من أتقى الناس أو كان الخالي من أضعف الناس يعني حتى لو كان من أبعد
الناس عن الخبث إما لدينه وإما لضعف جسمه لا تحترن شيئاً بهذا الباب إطلاقاً والشيطان يجرني بآدم مجرى الدم وكم من إنسان ظن نفسه آمناً فخلا بامرأة فإذا به يقع في الفاحشة والعياذ بالله
فلا تأمن نفسك بالنسبة للنساء لا تأمن أحداً وينبني على هذه الفائدة أيضاً الحذر من كثرة مكالمة النساء يعني لا تستمر في مكالمة المرأة لأن ذلك قد يؤدي إلى الفتنة قد يغريك الشيطان فيقول
استمر في محادثتها وكلما ازدادت المحادثة قويت نار الفتنة والعياذ بالله فالواجب الحذر من هذه الأمور وقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك أيما تحلي حيث قال ما تركت بعد فتنة
أضر على الرجال من النساء ولما قال إياكم الدخول على النساء قالوا يا رسول الله رأيت الحمو الحمو يعني قذب الزوج قال الحمو الموت يعني فر منه كما تفر من الموت فهو البلاء ومن فوائد هذا
الحديث جواز وصف الرجل بما فيه وإن كان يكره إذا دعت الحاجة إلى ذلك من أين يؤخذ من قوله روايج منضعيهم مخدج فإن الإنسان يكره من مصبق هذه الأبصاء لكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك لكونه يترتب
على ذلك حكم سرعي أو غير ذلك من الفائدة فإنه لا بأس لا بأس بهذا ومن فوائد هذا الحديث جواز غيبة الإنسان للحاجة من أين يؤخذ؟
من رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلا لكان الأولى أن يسكتوا ويرضوا عليه التوبة لكن لفداحة الأمر وغرابة الأمر كان لابد من أن يرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ليقضى فيه بما يرح ومن فوائد هذا الحديث جواز توكيل الإمام في إقامة الحد لقوله اضغبوه حده ومن فوائده جواز الإبهام في الخطاب إذا كان الشيء معلوما من أين يؤخذ؟
اضغبوه حده ولم يبين لأنه معلوم ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب من أين يؤخذ؟
أنه أمر بجلبه الحد ولم يعلم أنه ضعيف وهو كذلك والعدلة على أنه لا يعلم الغيب كثيرا في القرآن وفي السنة قال الله تبارك وتعالى قل لا أملك النفسي نفعا ولا ظرا إلا ما شاء الله ولو كنت
أعلم الغيب لستكثرت من الخير وما مسا يستو وقال الله تعالى قل لا أملك النفسي وقال تعالى قل لا أقول لكم اندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك وقال تعالى قل إني لا أملك
لكم غرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته إلى آخره ويتفرع على هذه الفائدة بيان ضلال أولئك القوم الذين يدعون الآن أن النبي صلى
الله عليه وسلم يعلم الغيب ولا سيما ما يفعلونه في الليلة التي يزعمون أنها ليلة المولد حيث حدثنا عنهم بالعجب العجاب حتى إنهم في جلستهم يقومون ويقعدون يقومون يقول مرحبا مرحبا مرحبا
بمن؟
قالوا بحضث النبي حضر النبي سبحانه وين حضرت وإن كانوا في أقصى الشرق أو أقصى الغرب يقول حضر النبي فلو رجع هؤلاء إلى أنفسهم لعرفوا أنهم التحقوا بالمجانين من حيث لا شعور كيف يبعث
الرسول عليه الصلاة والسلام ليأتي إلى هؤلاء في المغرب ويأتي في نفس اللحظة إلى الآخرين في المشرك بلحظة واحدة وكيف يبعث الرسول قبل يوم القيامة وكيف يأتي الرسول عليه الصلاة والسلام
لقوم ابتدعوا في دينه ما لم يأذن به يعني هو إلى الغضب منهم أقرب منه إلى الرضا عنهم لأنهم ابتدعوا في دين الله ما لم يأذن به الله ولكن الجهل الفاضح والعيار بالله هو الذي جعلهم يبتدعون
هذه البدع وربما يشيكون بالله في هذه البدع يسمع أنهم يرددون قول البوصيري في لاميجته المشكورة يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمل إن لم تكن آخذا يوم المعابي يدي
عفواً وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضغتها ومن علومك علم اللوح والقلم هذا شرك واضح بل لو شئنا لقلنا إن هذا سلب لله عز وجل من جميع حقوقه إذا كان من جود رسول الدنيا وضرة
الدنيا وهي الآخرة الآخرة مستقل الله الدنيا والآخرة كلها من جود الرسول لم يبقى لجود الله محل إطلاقاً من علومك من علومك علم اللوح والقلم يعلم ما كتبه القلم في اللوح المحفور ولا شك أن
هذا كفر الذي يقول هذا كافر الله عز وجل وكافر برسول الله لأنه مكذب لقول رسول الله ولا أعلم الغيب حيث قال إنه في علم اللوح والقلم يعلم الغيب فالحاصل أن عليكم يا طلبة العلم واجباً
كبيراً في إزالة هذه المعتقدات عن العامة أنقذوهم أنقذوهم من الشرك أنقذوهم من الكفر بيّنوا لهم أين كانت هذه الليلة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام هل أقام احتفالاً لمولده؟
هل أقام الخلفاء الراشدون احتفالاً لمولده؟
هل أقام بقية الصحابة؟
هل أقام أئمة التابعين بل التابعون؟
هل أقام الأئمة من بعدهم؟
كل هذا لم يكن لم يعرف هذا العيد البدعي إلا في القرن الرابع الهجمي يعني مضت الثلاثة القرون المفضلة قبل أن توجد هذه البدعة ثم نقول أثبتوا لنا من الناحية التاريخية أن الرسول صلى الله
عليه وسلم ولد في الليلة الثانية عشر من الربيع الأول إنهم لا يستطيعون إلى ذلك سبيلاً ولقد حقق بعض العلماء المعاصرين الفلكيين أن مولده كان في اليوم التاسع من الربيع الأول فبضلت هذه
البدعة من الناحية التاريخية كما هي باطلة من الناحية الشرعي ثم نقول أي فائدة للناس في مولد الرسول عليه الصلاة والسلام دون أن يلعث المنة الحقيقية والنعمة الكبرى في بعثه لقد من الله
على المؤمنين إذ بعثه فيهم رسولاً من أفسه أما مجرد ولادته قبل أن ينبع فهو بشر كآمة الناس وإن كان أفضلهم أخلاقاً لكنه لم يكن للأمة منفعة إلا ببعثه رسولاً لكنهم فعلوا ذلك أو علقوه
بالمولد مضاهاتاً للنصارى الذين علقوا عيدهم بمولد المسيح عندهم لذلك نقول الآن هذه البدعة لم تثبت شرعاً بل هي منكر شرعاً وضلالة ولم تثبت تاريخياً والإنسان العاقل فضلاً عن المؤمن لا
يعتمد على أوهام لا حقيقة لها أو على أمور ضارة لا تزيده من الله ولا من رسوله إلا بعداً ومن فائد هذا الحديث وجوب إقامة الحد حتى على المريض لكن يفعل به ما لا يقوم خطراً عليه لقوله هنا
اضربوه اخذوا له عزكالاً فيه مات شمراء ثم اضربوه ضربة واحدة طيب وإذا كان الحد قطعاً لا جل هل يقام على هذا المريض أو هذا الضعيف ننظر إن كان يخشى عليه من الهلاك فإنه لا يقام عليه وإن
كان لا يخشى عليه فإنه يقام عليه ولو كان مريضاً ومن فائد هذا الحديث جواز الحيل وأصحاب الحيل احتجوا بقصة أيوب وبمثل هذا على الحيل فما رأيكم في هذا نقول هذا ليس بصحيح وإنما فيه
الدلالة على أوتوب تطبيق الحكم بقدر المستطاع وهنا لا نستطيع أكثر من أن نأخذ عذكالاً فيه مات شمراء ونضربه به ضربة واحدة أما الحيل فقد جاءت السنة الصريحة بتحريم الحيل قال النبي صلى
الله عليه وسلم قاتل الله اليهود لما حرم الله عليهم الشحوم جملوه أي الشحم يعني أدابوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه وهذه حيلة ولو غير حيلة حيلة لأنهم لم يأكلوا الشحم الآن لكن باعوه وأكلوا
ثمنه وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أحمد في المسند بسند صحيح قاله شيخ السامنة قال لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحل محارم الله بأدل الحيل فكيف نقول إن هذا الحليث يدل على جواز
الحيل أو إن قصتها يدل على جواز الحيل مع التصريح لتحريم الحيل ثم نقول إن الدليل النظري يقتضي تحريم الحيل كالدليل الأثري وجه ذلك أن المتحيل على المحرم هل نجى من مفسدته أجيبوا جماعة
لا وقع فيه مع زيادة المخادعة لله ورسوله وتناول المحرمات بالمخادعة أعظم من تناولها بالوجه الصريح من وجهي الوجه الأول أنها تتضمن مخادعة الله عز وجل والثاني أن المتلبس بها يرى أنها
حلال فيستمر عليه وأما من أتى الحرام الصريح وهو يعلم أنه صريح فإنه لم يخادع الله ويرجع أن يتوب من هذا الحرام لأنه يفعله ونفسه في قلق لكن المتحيل يفعله ونفسه في راحة لأنه يظن أن هذه
الحيال أنها حلال ومن ذلك ما يفعله بعض الناس الآن يأتي شخصاً إلى آخر ويقول أنا محتاج السيارة فيقول إذهب إلى المعرض وانظر ما تريد من السيارات واشترهي وأنا أسلم الثمن للمعرض وأقصطه
عليك بزيادة فيذهب ويستريها من المعرض بأربعين وينقض الأربعين الطرف الآخر ثم يقول الطرف الآخر للذي اشتر السيارة هي عليك بخمسين مؤجلة إما كل شهر له قصد أو تحل مرة واحدة بعد سنة مثلاً
ما الذي استفاد هذا الفاعل هل نجأ من إعطاء أربعين بخمسين لا لم ينجو لكن كون يشتر السيارة ليبيعها هذا على هذا ما هو إلا حين فقط