116 - 208 تفسير الآية (الذين يبلغون رسالات الله...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله بناء على يراب المؤلف أن الذين بدلوا من قوله في الذين خلوا من قبل يكون في هذا الآيات الكريمة يكون من فوائدها
الثناء على الرسل السابقين لقوله الذين يبلغون رسالة الله ويخشونه ومن فوائدها أيضا الثناء على من بلغ شيئا من شريعة الله من غير الرسل وجه ذلك أنه إنما أثنى على الرسل لكونهم بلغوا
الرسالة ولم يخشوا أحدا فمن كان مثلهم في ذلك فهو محل الثناء طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن من صفات الرسل عليه الصلاة والسلام أن لا يخشوا أحدا في تبليغ الرسالة وإنما يخشون الله في
عدم تبليغه لا يخشون الناس في تبليغها ويخشون الله في عدم تبليغه ومن فوائدها أن إبلاغ الرسالة من خشة الله فإنه لو لا خشة الله ما بلغوا رسالته ومن فوائدها إثبات الرسالات في من سبق
قولها الذين يبلغون رسالة الله واعلم أنه ما من أمة من الأمم إلا أرسل الله إليها رسول لأجل أن تنتفي الحج على الله وتزول المعذرة هو من فوائد الآية الكريمة أن حفظ الله عز وجل في غاية
ما يكون من الحفظ لقوله وكفى بالله حسيبا هذا إذا جعلنا الحسيب بمعنى الحفيظ الكاف لقوله تعالى ومن يتوكل الله فهو حسبه أما إذا جعلنا الحسيب بمعنى المحاسب فإنه يدل على كمال فإنه يأخذ
منها فائدة وهي كمال محاسبة الله عز وجل لعباده وأنه لا أفتوه شيء ويستفاد من الآية الكريمة إثبات علم الله لقوله وكفى بالله حسيبا سواء جعلنا الحسيب بمعنى المحاسب أو بمعنى الحفيظ فإنه
لا محاسبة إلا عن علم ولا حفظة إلا بعلم اشتركوا في القناة