42 - 53 كتاب الدم الدرس السابع - المنتقى من أخبار المصطفى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

شرعا أو كونا شرعا وكونا أيضا فإن الرسول قاتل فعلا وهذا إذن كوني وكان القتال في حقه مباحا وهذا إذن شرعي قد أذن إلى رسوله ولم يأذن لكم وتأمل هذا التعبير حيث قال بقتال رسول الله ولم يقل بقتالي وقال قد أذن لرسوله ولم يقل قد أذن لي إشارة إلى أنه إنما استباح ذلك بصفته رسولا لله عز وجل ومعلوم أنه لا أحد يكون رسولا بعده فالعلة التي من أجلها رخص له لا يمكن أن توجد في أحد نعم يقول ولم يأذن وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار أيضا هذا الإذن الذي أذن للرسول صلى الله عليه وسلم إذن مقيد ساعة من نهار وقد استنبط بعض العلماء من هذه الجملة أن النسخ الواقع ليس مرتين بل هو مرة واحدة لأن الإذن مقيد والنسخ إنما يرد على شيء مطلق يعني لم تحل حلا كاملا حتى نقول ورد التحريم على الحل بل كان الحل إلى أجل انتهى الأجل فعاد التحريم فهو حل في تحريم وهذا القول له وجه وسنتكلم عنه إن شاء الله في أخذ الفوائد يقول وإنما أذن لي فيها ساعة منها ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس عادت رجعت حرمتها اليوم أي يوم كان يتكلم كحرمتها بالأمس طيب إذا نفهم أن الغد في صدر الحديث هو غد اليوم الثاني لأنه انتهى الحل في عصر اليوم الأول ولا غد بعد ذلك إلا غد اليوم الثاني طيب يقول وقد عادت حرمته ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فارتفع الحل حتى للرسول صلى الله عليه وسلم حتى للنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يغزوها بعد هذا ولذلك قال لا هجرة بعد الفتح يعني لا هجرة من مكة بعد الفتح إشارة إلى أنها لن يعود أهلها كفارا حتى نحتاج إلى قتالهم وقد عارض ثم عارض حرمة اليوم في حرمة أبو الأمس فليبلغ الشاهد الغائب يعني وأنا شاهد وأنت يا عمر بن سعيد غائب وقد بلغتك فجد الله أباش ورحمد خيرا على هذه الصراحة وهذا الكلام الذي لم تأخذه فيه لو ما تلعب قام أمام أمير جبار يبعث البعوث لتقاتل أهل مكة نعم ومع ذلك يتكلم هذا الكلام ولكنه في الحقيقة كلام بأدب بأدب الرفيع فإنه استأذنه أولا فما ظنكم لو قال عمر بن سعيد لا تتكلم نعم هل يتكلم لا لا يتكلم والإثم على من منعه لكنه سكت والسكوت في مقام العرض بقرار ولهذا تكلم رضي الله عن هذا كلام ثم اعتذر بأنه إنما يتكلم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لماذا بقوله فليبلغ الشاهد الغائد وما المراد بالشاهد وما المراد بالغائد المراد بالشاهد من شهد الرسول عليه الصلاة والسلام وسمع منهم مباشرة والغائب من لم يكن كذلك ويحتمل أن يراد بالشاهد على معنى أن نتوسع فيه أن يراد به العالم ولهذا نجد المؤمنين إلى يوم القيامة يقولون ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمننا ومن المنادي؟ الرسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك نحن ما سمعناه لكن بلغنا عنه بنقل الثقات وبالقرآن الكريم أنه نادى هذا النداء فأقول يحتمل أن يكون المراد بالشاهد العالم توسعا أما الشاهد الذي شهد بالعين هذا واضح نعم يقول فقيل لأبي شريح ماذا قال لك عمر لما حدثه في هذا الحديث لأن الأمر في ذلك العهد عندهم شيء من خشة الله إذا حدثوا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يعرضوه ولكنهم قد يتأولون فقيل لبشراء ماذا قال لك عمر قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح والله أجهل منه يقول أنا أعلم بذلك منك سبحان الله أبو شريح حدثك عن رسول الله وأن تقول أنا أعلم ثم قال له إن الحرم لا يعيد عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة لا يعيد عاصيا يعني من عصى الله ثم لجأ إلى الحرم فإن الحرم لا يعيده بل يجب أن يقام عليه ما تقتضيه تلك المعصية ولا فارا بدم يعني القاتل إذا قتل شخصا ثم فر إلى الحرم لألا يقتص منه فإن الحرم لا يعيذه يعني لا يعصنه ولا فارا بخريبة يعني بخيانة يشير إلى عبد الله بن الزبيع رضي الله عنه أنه فارا بخيانة وهي نقض العهد الذي بينه وبين بني أمية يعني فكأنه يقول إن ما ذكرته عن رسول عليه الصلاة والسلام مقيد أو مخصوص بمن فعل المعاصي ثم لجأ إلى الحرم وسيأتي إن شاء الله بيان هل هذه المعارضة الصحيحة أو لا ولا شك أن ما ذهب إلى عمر بسعيد هو أحد الأقوال في المسألة كما مر علينا بالأمس ولكن هل تصح هذه المعارضة أو لا تصح يأتي إن شاء الله بعد الكلام على الحديث وين تسفك دم أن يسفك بها دما تهادما لا لا النقطة هذه تحت بخربة بضم الخاء المعجمة ويجوز فتحها وسكون ضاء بعدها باب موحدة وهي في الأصل سرقة الأبل خربة أو خربة لأننا نحفظها خريبة لكن يمكن بها لغة حققها لنشاء الله قد نشاء الله تأتي بها محقق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى الله واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين حين وصلنا بالشرح في بحث ايش نعم نعم طيب قاضي عيار ذكرت بكتاب مشارك الأنوار وقوله وَلَا أَفَرًّا بِخُرْبَةٍ كَذَا ضَبَطَهُ بِصَيْنِ تضم الخائي وضبطه غيره بفتحها وبالفتح ضبطناه في كتاب مسلم عن جميعهم والراء في كلها ساكنة بعدها باء بواحدة مفتوحة وصواب بعضهم الفتح وكل صواب وجاء في كتاب البخاري في تفسيره في كتاب الحج القربة البلية ومثله في رواية الهمداني وفي رواية المستملي يعني السرقة وفي روايته في المغازي البلية وقال الخليل الخربة بالضم الفساد في الدين ومشتق من الخارب وهو اللص المفسد في الأرض ولا يكاد يستعمل إلا في سارق الإبل وقال غيره الخربة بالفتح السرقة وقيل العيب وذكر فيها الخرابة وهي سرقة الإبل خاصة وبالحاء المهملة في كل شيء يعني ما في خاربة؟ الفيروزة بادي ذكر شفن الخاربة موضع الخراب هو ضد العمران إذن ما تصبح الخاربة ما تصبح إما خربة وإما خربة طيب الفوائد نعم في حديث أبي شريح فوائد كثيرة جدا منها الأدب مع الأمراء يؤخذ من قوله ائذلني أيها الأمير ومنها أن الإمرأة لا تزول بالفسق لقوله ائذلني أيها الأمير وفسق عمر بن سعيد حصل بتأويل منه إن عددناه من أهل الاجتهاد لأنه قال في النهاية نعم إن الحرم لا يعيد عاصيا إلى آخره فإذا كان هذا الفسق بتأويل فإن المتأول لا يفسق وإن كان عند الثاني فاسقا لأننا لو قلنا إن المتأول يفسق لأنه عند الثاني كان فاسقا لازم أن نفسق جميع المجتهدين المتأولين لأن الثاني الذي ترى أنه فاسق يرى أنك فاسق وعلى هذا فنقول كل من فسق بتأوين فإنه لا يفسق وإن كان عندنا فاسق وبناء على ذلك لو رأينا شخصا يشرب الدخان معتقدا أنه حلال وان لكن اعتقادا مبنيا على اجتهاد لا على تقليد الأعماء فإننا لا نفسقه بهذا لماذا؟ لأنه مجتهد وكذلك الذين يحلقون لحاهم يدعون أن إعفاء اللحية من باب الاستحباب وليس من باب الوجوب لا نفسقهم بهذا لكننا نخطئهم لأننا نرى أنهم مخطئون لكن تخطئتنا إياهم لا يستلزم أن يكون ذلك خطعاً عند الله لأننا نحن وهم مجتهدون ولا نعلم والإنسان إذا عمل بهذا صار عنده من الإنصاف ما يستطيع أن يعامل بذلك غيره أرأيتم الآن لو أن شخصاً أكل لحم إبل وقام يصلي بلا وضع معتقداً أنه لا ينقض الوضع فإن هذا أشد مشروب الدخان عندنا ليش؟ لأنه صلى بغير طهارة والصلاة بغير طهارة كفر عند بعض العلماء حرام بالاتفاق لكنها كفر عند بعض العلماء أبو حنيف رحمه الله يرى أن من صلى محدثا عالما بحدثه فهو كافر لأنه مستهزئ بآية الله فمثلا هذا الرجل نرى أن صلاته باطل وأنه آثم هو يرى أن صلاته صحيحة وأنه معجور نقول ما دام اجتهادك أداك إلى هذا فإننا لا نفسقك ولا نقول أنت فاسق إذن نحن فرعنا على قولنا إن الأميرة لا تزول إمارته إيش بالفسق أعظم من ذلك المأمون كان يجبر الناس على القول بخلق القرآن ويحبس عليه ويضرب عليه وكان من جملة من أوذي بذلك المامحمد رحمه الله وكان يخاطبه بأمير المؤمنين أمير المؤمنين نعم مع أنه يحمل الناس على فساد العقيدة لكن لا تزور إمارته بذلك ومن فوائد هذا الحديث شدة صراحة الصحابة رضي الله عنهم وأنهم لا يفوتون خطأ إلا نبهوا عليه لكن بأسلوب لبق من أين يأخذ؟ من أن أبا شريح رضي الله عنه لم يدع الإنكار على هذا الأمير في بعث البعوث إلى مكة ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان عند الحاجة أن يؤكد كلامه أي يقويه يكل ما يستطيع من أنواع التقوية فلننظر ماذا قوى أبو شريح كالعمة أو بماذا قوى أولا قال الغداء من يوم الفتح يعني اليوم الثاني من يوم الفتح وضبط الإنسان للزمن دليل على ضبطه للموضوع لأن اهتمام الناس بالموضوع أكثر من اهتمامهم بالزمن فإذا كان هذا قد ضبط الزمن كان دليل على ضبطه للموضوع من باب أولى طيب وثانيا قول السمعته أذنائي هذا أيضا من التأكيد يعني أنه لم ينقل إلي نقلا وقول السمعته أذنائي فيها تأكيد آخر وهو قوله أذنائي لأنه لو حدف وقال سمعته كفى لكن كونه يضيف السمع إلى آلة السمع وهي الأذن يكون هذا أبلغ في التوكيد كما قال الله تعالى وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه وكذلك أيضا ولو نسلنا عليهم كتابا فلمسوه بأيديهم واللمس يكون لبلد لكن هذا من باب التوكيد هنا سمعته أذناني فيه التوكيد أم لا حيث أضاف السمع إلى الأذن سمعته أذناني هذه اثنين بل ثلاثة الرابع قوله ووعاه قلبي وعاه أي حفظه وصار وعاء له وهذا أيضا من التوكيد الرابع الخامس قال وأبصرته عيناء نقول فيه أبصرته عيناء ما قلنا فيه سمعته أذنان أن يكون فيه توكيدان حين تكلم به طيب إذن ينبغي للإنسان في الخطاب الهام الذي يحتاج إلى توكيد أن يؤكده بأنواع المؤكدات كما فعل أبو شريح رضي الله عنه ومن فائد هذا الحديث حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبلاغ الرسالة وذلك حين قام فخطب الناس لأن الخطبة نوع من أنواع الإبلاغ ومن فوائد الحديث أنه ينبغي في الخطبة البداءة بحمد الله والثناء عليه نعم لأن الله أهل للحمد وأهل للثناء ومن جملة ذلك أي من جملة ما يسحق عليه الحمد والثناء أن جعلك خطيبا لأن الخطيب يعتبر إماما يقتدى به فإذا كان الله من عليك بهذا المقام فيحسن أن تبدأ هذه الخطبة بالحمد والثناء ومن فوائد الحديث بيان أن الله عز وجل هو الذي حرم مكة أن الله هو الذي حرم مكة قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس ومن فوائد ذلك أنه ينبغي للإنسان أن يقدم للموضوع ما يوجب العناية به لقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن مكة تحرمها الله ولم يحرمها الناس لأنه إذا مهد هذه القاعدة واستقرت في النفوس صار لتحريمها أثر أبلغ أثر أبلغ مما لو أتى ببيان التحريم بدون هذه المقدمة لأن النفس إذا علمت أن الذي حرمها الله صار فيها من تعظيم هذه الحرمة ما لم يكن لو لم يذكر هذا فإن قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث وبين قوله صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم حرم مكة فالجواب أن إبراهيم أظهر حرمتها وأبلغ الناس بذلك فأضيفت إلى إبراهيم إضافة إبلاغ وتبليغ وأضيف التحريم لله إضافة إنشاء وابتدأ فالذي أنشأ تحريمها وابتدأه هو الله عز وجل والذي أبلغ الناس به إبراهيم ونظير هذا أن الله سبحانه وتعالى جعل القرآن قولا للرسول عليه الصلاة والسلام فقال إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر مع أن القرآن قول من؟ قول الله لكن أضافه إلى محمد صلى الله عليه وسلم إضافة إبلاغ هكذا نقول في تحريم إبراهيم مكة أن إبراهيم حرمها تحريم إبلاغ ومن فوائد هذا الحديث بيان عظمة مكة شرفها الله حيث حرمها الله عز وجل وأعلن ذلك محمد صلى الله عليه وسلم أن الله حرمها ومن فوائد هذا الحديث تحريم سفك الدم في مكة لقوله فلا يحل لمر إن يؤمن بالله ولم الآخر أن يسفك بها دما ومن فائد هذا الحديث أن سفك الدماء في مكة منافل للإيمان بالله والأوم الآخر لقوله فلا يحل لمرئن يؤمن بالله والأوم الآخر أن يسفك بها دما ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي للمتكلم أن يأتي بالعبارات التي تغري على التمسك بما يريده المتكلم من قوله يؤمن بالله ولوم الآخر لأن هذا إغراء فإن وصف الإيمان بالله ولوم الآخر يثير النفس وينجب التمسك بما أرشد إليه وظاهر قوله أن يسفك بها دماً العموم وأنه لا يسفك بها دام مطلقاً وقد عرفتم أن العلماء اختلفوا في هذه المسألة على أقوال ثلاثة القول الأول تحريم سفك الدم بها مطلقا حتى وإن أتى ما يبيع دمه من قتل أو حد أو غير ذلك أخذ بالعموم ومن العلماء من قال بل يقتل بها من يستحق القتل إذا فعله في مكة لأنه هو الذي انتهك حرمة نفسه في انتهاك حرمة مكة ومنهم من قال يسفك بها الدم إذا كان حلالا وإن كان لاجئا إليها وهذا رأي من حمر بن سعيد الأشتق وغيره للعهمات وسبق لنا أن القول الراجح أنه إذا أتى ما يبيح القتلى في مكة فإنه يقتل وإن أتى ما يبيح القتلى خارج مكة ثم لجأ إلى مكة فإنه لا يقتل ولكن ماذا نصنع؟ لأن لا بد أن نصنع شيئا لأننا لا يقلنا من فعل ما يبيح القتلى ثم لجأ إلى مكة فإننا لا نقتله لكانت مكة ملجأا للمجرمين أليس كذلك؟ ونبقى في إشكال عظيم تبقى مكة بؤرة فساد لكن نقول إنه يضيق عليه كما روي عن ابن عباس وغيره يضيق عليه لا يواكب ولا يشارع ولا يكلم ولا يؤوى ولا يسلم عليه وينصح أيضا نكلمه للنصيحة يقول اتق الله اخرج اخرج لو يقام عليك حد الله نعم هو إذا عمل به هكذا فإنه سيخرج لا يأكل ولا يشرب ولا يكلم ولا يؤوى ولا أين يكون ولكن ذكرنا أمس إن في هذا إشكالا بالنسبة لوقتنا الحاضر ما هو الإشكال؟ أن الخيانة في وقتنا كثيرة يمكن يجي إنسان يؤيف في الليل من حيث لا يشعر الناس نعم ولكن يمكن التحرز من هذا بأن نجعل شرطيا يلازمه يلازمه ما يكل موحد ولا أعطيه ماء ولا طعام ولا شراء نعم ولكن نخشى أن يكون حاميها حرميها نخشى أن الشرط أيضا يكون المسألة مشكلة المسألة مشكلة فإذا تحققنا أنه لن يمكن إجراء اللازم في هذا فلا حرج على الإمام أن يلزمه بالخروج يلزمه بالخروج قهرا لإقامة الحد عليه لأن لا تفسد مكة بإيواء المجرمين طيب ومن فوايد هذه الحديث تحريم قطع الشجر في مكة لقوله ولا يعضد بها شجرة فإن قال قائل لو عضد بها غصن شجرة قطع غصن شجرة لا شيء عليه لا يسلف ذلك لا يجوز لأن عض الشجرة يشمل عضها كلها اجتثاثها من الأصل أو عضب بعض أرصانها طيب فإن فعل ذلك سهوا إن فعل ذلك سهوا نعم فلا شيء عليه لا شيء عليه مثل الإنسان أراد أن يضرب خيمته في ميناء وإذا بالمكان شجرة فقطعها سهوا فلا شيء عليه طيب وإن قطعها جهلا يظن أنه لا بأس بذلك فلا شيء عليه أيضا يقول الله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وقوله ربنا لا تؤاخذنا إن نسنا وأخطأنا فقال الله قد فعلت واضح ونحن ذكرنا سابقا ونذكره دائما أن المحرمات إذا فعلت سهوا أو جهلا أو كرها يعني بغير قصد فلا شيء فيها لا إثم ولا كفارة كأنهم ذوات الكفارات ولا حد إن كانت ندواس الحدود طيب لو أن شخصا غرس بها نخلة ثم قطع النخلة طيب لا شيء عليه ألستم تقولون بالعموم أجيبوا لا تقول ألستم تقولون بالعموم نعم ولا بلى بلى إذا قلتم نعم وأنا أقول لكم ألستم معناها لا لا نقول بالعموم طيب إذن تقولون بالعموم كلمة لا يُعضَد بها شجرة شجرة نكرة في السياق النفي فتكون للعموم تكون للعموم نقول صحيح هي تكون للعموم لكن هناك ما يدل على الخصوص وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر في بعض الأفضل الحديث لا يُعضَد شجره أو شجرها ولو حش حشيشه فأضاف الشجر إلى الحرم أو إلى مكة فدل هذا على أن المراد بذلك ما لم ينبته الآدمي أما ما أنبته الآدمي أي غرسه فهو له ملكه طيب وظاهر الحديث أنه لا جزاء في عضد الشجر أي قطع يعني لو قطعت شجر فلا جزاء عليك من أين يأخذ؟ لأنه لم يذكر له جزاء ولم يرد عن الرسول عليه الصلاة والسلام حديث في أن قاطع الشجر في الحرم عليه جزاء وهذا هو القول الصحيح أن قطع الشجر في مكة لا جزاء فيه وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله فإذا قال قائل ما الدليل قلنا الدليل عدم الدليل كيف هي دائرة الله شمال الدليل عدم الدليل نقول الدليل عدم الدليل الدليل على عدم وجوب الجزاء عدم الدليل على وجوبه والأصل براءة الذمة طيب وقال بعض العلماء بل فيه جزاء فالشجرة الكبيرة ببقرة وما دونها بشات ولكن لا دليل على هذا طيب فإن قال قائل هل يجوز للإنسان أن يضع فراشا على أرض فيها حشيش في مكة مع العلم بأن الفراش ربما يهلك هذا الحشيش ما الجواب؟ الجواب نعم يجوز يجوز أن يفرشه لكن بشرط أن لا يقصد إتلاف الحشيش أو الشجر ودليل ذلك أن الحشيش موجود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وأنهم يضربون الخيام ويجلسون على الأرض ملازم ذلك أن يتقطع بعض الشجرات أو الأوراق ولا يمكن أن يقول للناس لا تفرش الأرض أو لا تسفلتوها مثلا لا يمكن أن نقول هذا كما أن الإنسان لو كان يمشي لو قدرنا أن يمشي في الخط والخط كله جراد يجوز يمشي ولا نقول توقف حتى يطير الجراد يمشي يمشي ولا حرج عليه لكن لا تقصد اتلاف هذا الشيء نعم نعم نعم لا يكون هذا اجتاد حتى لو لو صرح بين رسول قاله يكون هذا دليل لكن لما سكتت العدلة عن رسول عليه الصلاة والسلام علم بأن ذلك لا يجب نعم إذا قام رجل بحشي حشي في مكة بتعليف رغم في مكة آخر بتعليف نعم ما يجوز حتى لو كانت في مكة يعني مو بلازم أن تكون في الخل يعني لو أراد أن يحش الحشيش لغانمه التي عنده في مكة فهو أحرأ لا شيء علي إذا أتى بها إلى هذا المكان إينا فلن ندع له شيء ها لا شيء علي ويعرف أن البعير ستأكل من الشجرة هذا رزق رزق الله أن صلطتها عليه يقول العلماء أنه لا بأس بالرعي لأنه ليس من هدى الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكمم أفواه البهائي لأن لا تأكل ولأنه ينفض على تركها وفي قلبه إيمان أبدا شخص يعلم ما في الصلاة من الثواب العظيم وما جاء في الوعيد من الوعيد على تركها يقول الله أنه مؤمن ولك من أم صل لو كان عندك أدنى إيمان لصليت الآن لو قال لك واحد تراب الرياض واحد يقص دراهم وعندك خمسين في المائة من الإيمان تروح ولا لا تركض تقول والله صلى سهل لطيارة قبل يكذل التوزين نعم قال الرسول صلى الله عليه وسلم من كان في قلبي يتقال ذرة من الإيمان لا يخلط في المعرفة وما قال الله عز وجل بالقوة عز وجل بتفسير آية إن من أشرف بالله حرم الله عليه والجلس إنهم يشرك بالله فقط حرم الله عليه والجلس نعم أهل الكتاب يؤمنون بالله عز وجل نعم ولكن من أشركوا بالله من قال إليهم ثلاثة فهل ينتمون يقعون تحت الآية أو الحديث نعم هم مشركون المشرك منهم مشر والذي لم يشرك كافر قال النبي عليه الصلاة والسلام والذي نفس محمد بيده لا يسمع بأحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار أقسم عليه الصلاة والسلام أنه لا يسمع بأحد من هذه الأمة يعني أمة الدعوة يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار ونص على اليهود والنصارى لأن لهم شبهة لأنهم أهل كتاب ومع ذلك إذا لم يؤمنوا بما جاء به الرسول كانوا من أصحاب النار أصحاب العقولين نعم وبعض الأحيان أيضا يؤمنوا الكافر ولا يكونوا من أصحاب النار يعني ذوي العقول وإن كان قد يريد عليه أنه يجنف كمان قد يريد عليه أنه ينحرف بعد فلا يكون عنده عقل رشدي نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال أبو شريح الفزايل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إلى آخر يوخذ من هذه أن الأصل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوأ يحتج بفعله ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر هذا الإيراد وهو الترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن بيّن الفرق وهو أنها أحلت له ولم تحل لأحد قبله ولا بعده واضح جماعة إذن لم يبطل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الإيراد والاحتجاج بل أقره لكن بيّن الفرق وهو أنها أحلت له ولم تحل لغيره ومن فوائد هذا الحديث وجوب الدفاع عن السنة لقوله فقولوا إن الله قد أذن لرسوله واضح وهذا عام في كل شيء كل أحد يحتج علينا احتجاجا باطلا فإنه يجب علينا أن ندافع ومن فوائد هذا الحديث أن الله عز وجل له الحكم التام ولا معقب لحكمه فله أن يأذن بالشيء وله أن يمنى لأن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم بالقتال في مكة ولم يأذن لمن قبله بل ولا أذن له بعد ذلك أيضا ومن فوائد هذا الحديث أنه قد تنقلب المعصية طاعة بأمر الله القتال في مكة معصية لكنه كان من الرسول عليه الصلاة والسلام طاعة طاعة لتخليص أمن الشرك وانظر إلى السجود لغير الله شرك لكن لما أمر الله بالملائكة أن يسجد إلى آدم كان طاعة وتركه كفرا لأن إبليس كفر بترك السجود وقتل النفس المعصومة من كبائر الذنوب ولا سيما ذو القرب ولما أمر الله إبراهيم يقتل ابنه صار القتل طاعة وبرا فالأمر إلا الله عز وجل هو الذي يحكم بما شاء سبحانه وتعالى فلا أحد يعترض على حكم الله وإذا كان أمر كذلك يتبرع على هذا الفائد وهي أنه ليس من حقنا أن نقول لماذا أحل الله كذا وحرم كذا لماذا أوجب الله كذا ولم يوجب كذا هذا لا يجوث اعتراض على الله فلو قال قائل لماذا أوجب الله الوضوء من لحم الإبل وهو طيب ولم يوجب الوضوء من لحم الخنزير وهو خبيث ماذا نقول الأمر إلى الله ولا يحل لك أن تعترض هذا الاعتراض سلم ولو قال قائل لماذا حرم الله لحم الخنزير ولم يحرم لحم البقر نقول الأمر إليه حتى لو جاء أكابل الأطب وشهدوا بأن الدودة الشريطية أو غير شريطية في لحم الخنزير موجودة في لحم البقر نقول لهم كذبتم كذبتم ولو أنكم صدقتم لكانت في الخنزير ضارة وفي البقر غير ضارة الحمير كانت مباحة تؤكل ولا تضر لما حرمت صارت حراما تضر إذن نادام الأمر إلى الله ليس لنا أن نتكلم أو نعترض على أحكام الله وإن كانت في ظاهر الحال تتشابه وتقتضي أن تكون متساوية في الحكم طيب من فوائد هذا الحديث إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله آذنا لرسوله ومن فوائد هذا الحديث أن المفسدة القليلة أن المفسدة إذا غمرت في جانب المصلحة الكبيرة فلا حكم لها القتال في مكة لا شك أنه مفسدة لكن لما كان هذا القتال يؤدي إلى مصلحة كبيرة كبيرة وهي تخليص البيت من الشرك وجعلوا هذه البلدة التي هي عاصمة البلاد كلها بلداً إسلامياً هذه مصلحة كبيرة الملسدة التي حصلت نقول إنها منغمرة في جانب المصلحة وبهذا نعرف أن ما ذكر من القاعدة المشهورة أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح ليس على إطلاقه بل إن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح مع التساوي أو مع الرجحان جانب المفسدة أما إذا ترجح جانب المصلحة فالاعتبار بالمصلحة ويشهد لهذا أيضاً أو يشير إليه قول الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهم فهذه القائد المشهورة وهي دفع المفاسد أو درع المفاسد أولى من جلب المصالح مقيدة بماذا بما إذا تساوت أو كانت المفاسد أكثر ومن فائد هذا الحديث أنه قد يكون الحكم موقتا قد يكون الحكم الشرعي موقتا بزمن لقوله إنما أحلت لي ساعة من نهار تقييد الحكم الشرعي بالوصف هذا كثير فالغنى موجب للزكاة والفقر موجب لاستحقاق الزكاة صح ولا لا هذا تقيد بوصف وهو كثير جدا لكن تقيد بالزمن هذا نادر لكن منه هذا الحديث أن الحكم الإباحة القتال في مكة كان مقيدا ومن فوائد هذا الحديث أن الضرورة تتقيد بقدرها يعني أن الحكم الذي تقتضيه الضرورة يتقدر بقدر الضرورة لقول الساعة من نهار وهي ما بين طلوع الشمس إلى صلاة العصر هذا الزمن أبيح القتال فيه للضرورة ولهذا تقدر الحكم بقدر الضرورة ومن فوائد هذا الحديث جواز نسخ الحكم مرتين ثم عادت حرمته اليوم كحرمتها بالأمس وهذه المسألة ذكرنا أثناء الشرح أنها ذات خلاف بين العلماء فمنهم من قال إنه لا نسف لأن الحكم بالحل مقيد فيكون من باب التخصيص أي من باب تخصيص الزمن ببعض منه يكون فيه القتال حلالا طباركم أجماعة والحقيقة أن الخلاف شبيه باللفظ لأنك إن قلت إن هذا الحكم الذي هو الحل مقيد بزمن فلا يعتبر رفعا للحكم الأول بل هو مخصص فإن الحكم لا يختلف أنما بعد الزمن المعين يكون القتال حراما وإن قلت إنه أحل أحل ثم بعد ذلك حر حكم لا يختلف إلا أنه إذا قلنا أحل صار الإحلال مطلقا غير مقيد ثم بعد ذلك رفع الإحلال يعني هذا وش الفرق وهذا ليس في الحقيقة فرقا حكميا ليس فرقا حكميا فالذين يقولون نصر مرتين يقولون تحريم تحليل تحريل نصر مرتين فيجعلون التحليل الذي بين التحريمين يجعلونه ثبت أولا مطلقا غير مقيد وإذا كان ثبت مطلقا غير مقيد اقتضى أن يكون القتال حلالا دائما ثم بعد ذلك رفع الحل صار هذا نسخا أما القول الثاني فيقول لا تحريم ثم حل موقت أخرج بعض الوقت من التحريم ثم عاد التحريم فيكون هذا من باب التخصيص بعد أن كان التحريم عاما في كل الأزمان خص منه هذا الوقت يعني انتزع منه ثم عاد الأصب فيكون تخصيصا وأيا كان فأنا أرى أن الخلاف شبيه باللفظ والحكم الآن لا نزاع في أنه في أن القتال حرام إلى يوم القيامة ومن فوائد هذا الحديث وجوب تبليغ السنة والشريعة لقوله فلبلغ الشاهد الغائب الشاهد الغائب طيب هل نقول وقياسا على ذلك يبلغ العالم الجاهل نعم نقول قياسا على ذلك يبلغ العالم الجاهل إن لم نقول إن العالم شاهد لأن العالم بما عنده من العلم يشهد أن هذا حكم الله ورسوله فيكون داخلا في عمور قوله الشاهد نعم ومن فائد الحديث أن التبليغ فرض كفاية فاليبلغ لأنه إذا بلغ الغائب رجل من الناس لا حاجة للتبليغ لأنه بلغ فإذن يكون التبليغ فرض كفاية نعم لو فرض أن المبلغ أتاه التبليغ من طريق لا يثق به كثيرا فحينئذ يجب على العالم أن نبلغ لماذا؟ لأن البلاغ الأول لم تحصل به الكفاية وهذا يطع كثيراً تجي مثل بعض الناس بلغه من طالب علم صغير بأن هذا الشيء حرام فشكر لطالب العلم الصغير لكن تحس بأن في نفسه حسك أي أنه لم يقتنع قتنعاً كبيراً فحينئذ يجب عليك أن تبلغ من أجل أن يطنئ ولا شك أنه كلما تكررت الأخبار قوي المخبر به ومن فوائد هذا الحديث أن عمر بن سعيد الأشتق عارض النص عارض النص لكن بإيش؟ بدليل عقلي تأويل لأن هذا الذي ذكره ليس حديثا ليس حديثا أن الحرم لا يعيد عاصلا ولا فرن بدم ولا فرن بخربه بخربه هذا ليس بحديث لكنه عارض بعقله ووجه المعارضة أنه يقول لو أن الحرم أعاد هؤلاء لكانت مكة ملجأ للمفسدين والمعتدين صح؟ ليش؟ لأن كل من ارتكى الجريمة ذهب إلى مكة فهو يقول لا يمكن وهذا أحد الأقوال في المسألة التي ذكرناها لكم أن من لجأ إلى الحرم بعدوان فإنه يعاقب بمفتضى عدوانه ولو في الحرم وذكرنا أن القول الثاني في المسألة أنه لا يعاقب ولكن يضيق عليه يهجر لا يطعم ولا يسقى ولا يؤوى ولا يكلم نعم وحينئذ يضطر إلى الخروج وذكرنا أنه إذا خيفت الخيانة فلولي الأمر أن يجبره على الخروج ويقتل خارج الحرم إذا كان موجب فعله القتل إذا قال قائل بماذا أجاب أبو شريح الرواية التي هنا ليس فيها ذكر ما قال أبو شريح لعمر بن سعيد فهل سكوت أبي شريح يدل على موافقة عمر بن سعيد أم ماذا لو أخذنا بظاهر هذه الرواية لكان ظاهرها أن أبا شريح وافق عمر بن سعيد لأنه لم يعارضه ولو كان قوله منكرا عنده لعارضه كما عارضه بفعله ولكن قد روى الإمام أحمد أو غيره من أصحاب السنن أن أبا شريح قال له إن النبي صلى الله عليه وسلم قال يبلغ الشاهد الغائب وقد بلغتك وحينئذ يكون موافق الله أو غير موافق يكون غير موافق كأنه يقول أنا علي التبليغ والحساب على الله الحساب على الله عز وجل وحينئذ لا يكون أبو الشريح موافقا لعمل بن سعيد طيب ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام إن هذا البلد المشار إليه مكة وقاله يوم الفتح لأن الحالة تقتضيه إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل فيه فيخشى أن يظن الناس أن حرمته قد زالت كما في حديث أبي شرير ولهذا أعلن صلوات الله وسلم عليه أنه حرام حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض أي جعله بلدا حراما ويظهر أثر هذا التحريم بأنه لا يعدد به شجر ولا تلتقط ساقطته ولا يسفك به دم فإن هذا لا شك من أثر التحريم الذي أكسبه الحرمة وقول عليه الصلاة والسلام يوم خلق السموات والأرض يعني هذا التحريم القدري حرمه قدرا يوم خلق السموات والأرض وحرمه شرعا على ألسنة رسله نعم يقول فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة حرام بحرمة الله ألب هنا للسببية حرام بسبب حرمة الله عز وجل ويحتمل أن يكون المعنى حرام لأن تحريمه حرمة لله عز وجل وتعظيم لله عز وجل قال إلى يوم القيامة يوم القيامة هو يوم بعث الناس وسمي يوم القيامة لأن الناس يقومون فيه من قبورهم لله ولأنه يقام فيه العدل ولأنه يقوم فيه الأشهاد ودليل هذا قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين وقوله إن لننصر رسلنا والذين أمنوا في الحاة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد وقوله تعالى ونضع الموازين القسطة ليوم القيامة طيب ما نبهنا على هذا يا هداية الله مش تقولنا جماعي نبهنا على هذا وقلنا إنه إذا كان المبلغ لا يثق تماما بالمبلغ وجب على الثاني الذي يثق به المبلغ أن يبلغ وعللنا هذا قلنا لأن هذا التبليغ لم تحصل به الكفائة راجع الشريط نعم نعم هذا روي عن بعض الصحابة ما فيش شكل له أصل هل إيش أن يتوقف في هذه المسألة كل إنسان لا يصل إلى علم يجب عليه التوقف قال ابن مسعود رضي الله عنه إن من العلم أن تقول لما لا تعلم الله ورسوله أعلم هذه بالحقيقة لا يجوز الإنسان أيضا أن يقدم على شيء وهو متوقف فيه قال الله تعالى ولا تقفوا ما لس لك به علم نعم لم إيش؟ نعم لا لا لا يعني قضى بها كونا قضى به كونا من قبل أنه حرمها لكن لا يلزم من ذلك أن يمتنع الناس من هذا لأن انتهى في حرمة الكعبة صحيح أنه بإذن الله القدري لكن الأصل أن الله قضى بتحريمها في الأصل كونه نعم بسم الله الرحمن الرحيم نعم قال المؤلف فيما نقل عن عبدالله بن عباس صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيام وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبل ولم يحل لي إلا ساعة منها فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيام متفق عليه متفق على أربعته كملنا نعم فهو حرام إلا فكرنا بحرمة الله البلد السببية أو أن الباء للسببية من وجه آخر أي أن تعظيمه من تعظيم الله أو أن تعظيمه من الله والوجهان صحيحا وقوله إلى يوم القيامة فيه دليل على استمرار هذا التحليم أما فائد هذا الحديث فمنها ثبوت أن مكة حرام ولكن هل المراد نفس البلد أم جميع الحرم الجواب المراد جميع الحرم ولو قدر أن مكة خرجت عن حدوده كما هو الواقع اليوم فإنما خرج عن حدود الحرم لا يثبت له حكم الحرم الآن في جهة التنعيم تعدت البيوت محل الحرم فالبيوت الخارجة الآن عن حدود الحرم لا يثبت لها بيوت مكة لأنها خارج حدوده قد يقول قائل لماذا لا نجعل التابع كالمتبول وأن هذه البيوت لما كانت متصلة ببيوت مكة صار لها أحكام مكة نقول لأن الحدود هذه شرعية ليست وضعية حتى نقول تمتد الحدود بامتداد العمران وإذا كانت شرعية فنقول ما كان داخلها ثبت له الحكم وما كان خارجها انتفى عنه الحكم إذن يجوز لأهل البيوت الذين خارج حدود الحرم أن يقطعوا الأشيار نعم يجوز وأن يقتلوا الصيود لأن بيوتهم خارج الحرم طيب وربما يشير إلى هذا قوله إن هذا البلد ومعلوم أن المشارة إليه فعات الرسول عليه الصلاة والسلام لا يبلغ هذا ولا يقرب منه ومن فوائد هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى أن حرمة هذا البلد قديمة لقوله يوم خلق السماوات والأرض ومن فائد الحديث استمرار حرمة الحرم إلى يوم القيامة وعلى هذا فلا نسخ بعد ذلك لا نسخ بعد ذلك يعني لا يمكن أن تنسخ هذه الحرمة لأنها لو فرض نسخها تعال هنا لأنه لو فرض نسخها لكان هذا تكذيبا للخبر وهو لا يمكن ومن فائد الحديث أن تحريم مكة باق إلى الساعة التي أحلت للرسول عليه الصلاة والسلام لقوله ولم يحل وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ومن فوائده جواز النسخ مرتين وقد تقدم الكلام عليه في الحديث السابق ومن فوائد هذا الحديث أن تحريم مكة بحرمة الله فهو كالحديث الأول في أنه لم يحرمها الناس قال وعنى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أعد الناس على الله عز وجل من قتل في الحرم أو قتل غير قاتله أو قتل بذحور الجاهلية رواه أحمد قوله إن أعد الناس اسم تفضيل من العدوان يعني إن أشدهم عدوانا على الله عز وجل من قتل في الحرم وهذا هو الشاهد من الحديث والثاني من قتل غير قاتله مثل ما يفعلوا بعض القبائل يقتلون ابن العم بابن عمه ويقتلون الابن بأبيه وما أشبه ذلك هذا ما في شك إنه حدوان عظيم ولا تزروا وازرة أخرى الثالث من قتل بذحول جاهلية ذحول جاهلية يعني ثاراتها الثارات اللي في الجاهلية هذه هي الذحول يعني أثار معناه أنه إذا اعتدت قبيلة على أخرى أرادت القبيلة المرتدة عليها أن تأخذ بالثأر فتقتل بدل الواحد عشر هذا أيضا من أعدى الناس على الله عز وجل هذا الحديث فيه فوائد أولا تفاوث المعاصب تفاوث المعاصب الأعظمية ويؤخذ من قوله إن أعدى الناس وكما تتفاضل الطاعات تتفاضل كذلك المعاصم ومن فائد الحديث شدة العدوان في هذه الألواع الثلاثة من القتل من قتل في الحرم ومن قتل غير قاتله ومن قتل بذحول جاهلية ومن فائد الحديث الذي سيطى من أجلها من أجلها تحريم القتل في الحرم وقد سبق لنا خلاف الناس فيه اشرح الخلاف بالإيجاز ما حضرت نعم نعم أنه لا يقتل في الحرم مطلق طيب نعم وهو نعم يعني فإنه لا يقتل ولكن معامل معاملة الثانية وهذا الأخير هو الصحيح طيب من فوائد الحديث تحريم قتل غير القاتل لأنه قتل بغير حق وكذلك القتل بالثار لأنه من عمل الجاهلية وهو عدوان على المقتول أيضا قال وله من حديث أبي شريحن الخزاعي نحوه وقال ابن عمر رضي الله عنهما لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما هجته لو وجدت قاتل عمر هل هذا مثل بمعنى أنه رضي الله عنه ضرب مثلا بأنه لو وجد قاتل أبيه ما قتله أو المعنى لو وجدت قاتل عمر وهو أبو لؤلؤه المجوسي ما قتلته الأول مراده الأول يعني أنني لا أقتل أحدا في الحرم ولو كان قاتل أبي وحديث من عمر بن عمر هنا ظاهره الإطلاق أنه وإن قتل أباه في الحرم فإنه لا يقتله ولعل هذا غير مراد لأن قتل عمر كان في المدينة نعم وقال ابن عباس في الذي يصيب حدا ثم يلجأ للحرم يقام عليه الحد إذا خرج من الحرم حكاهم أحمد في رواية الأثر ولم يذكر كيف يعامل فقال يقام عليه الحد إذا خرج من الحرم ومتى يخرج نضيق عليه حتى يخرج وعلم من قوله في الذي يصيب حدا ثم يلجأ أنه لو أصاب حدا في الحرم نفسه فإنه يقام عليه وهذا لا شك فيه ثم قال المؤلف باب ما جاء في توبة القاتل والتشديد في القتل المراد بقوله في توبة القاتل يعني توبته توبة القاتل عمدا لأن توبة القاتل خطأا قد بيّنها الله في القرآن بالصيام بعشق رقبة فإن لم يجد فالصيام شهرين المتتابعين لكن توبة القاتل عمدا هل تقبل أو لا تقبل واليعلم أن للتوبة النصوح شروطا خمسة الإخلاص لله والثاني الإقلاع عن الذنب الندم على الذنب والثالث الإقلاع عنه والرابع العزم على أن لا يعود والخامس أن تكون التوبة في وقت القبول في وقت قبول التوبة خمسة عدها من أول الإخلاص لله الإقلاع لكن قبلها يا واحد لكن ما أخذه نعم هذه تدخل في الإقلاع الندم بقى واحد الآن أن تكون في زمن قبول التوبة طيب فإذا تاب توبة لا إخلاص فيها فأن تاب أمام السلطان مثلا أو أمام أبيه أو أمام أخيه الأكبر بدون إخلاص لله فإن التوبة لا تقبل لقول الله تعالى في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه وإذا لم يندم إذا لم يندم لم تقبل توبته لكن أورد بعض العلماء على هذا الشرط أورد اعتراضا وقال إن الندم إن الندم انفعال نفسي ليس فعلا انفعال وليس بفعل فكيف يجعل من شروط قبول التوبة والإنسان لا يملك أن ينفعل يملك أن يفعل ولكن نقول الجواب على هذا أن يشعر الإنسان في نفسه أن فعله لهذا الذنب معصي فيندم ويحزن نعم نعم وهذا هو المراد هذا هو المراد وهل يملك الإنسان هذا أو لا يملكه يملكه حتى أنت مثلا لو زرت صاحبا لك مثلا ولم تجده ندمت قلت ليتني ما أتعبت نفسي حتى أجي وأنا لم أجده فالندم صحيح من فعال لكن هو يراد به ندم الفعل أنك تندم بمعنى أن تشعر بأنك أذنبت وعصيت وأخطعت طيب هل الثالث؟ الثالث الإقلاع عن المعصي فورا إن كانت لله فإن كانت الدنب ترك واجب ففعل الواجب إن كان مما يقضى وإن كان فعل محرم فاترك المحرم طيب ما تقول فيه رجل يقول أتوب إلى الله من الغيبة ثم قال لي أفلان واشتقول بالرجل الفلان رجل هذا فاسل ناجن فيه ما هذا تائب ولا لا ليش ما أقلع ورجل يقول أستغفر الله وأتوب إليه من الربا ثم يقول للشخص الثاني مرعا لي بعد بعد شوي أعطيك 100 ريال من 120 تائب هذا غير تائب طيب إذا لابد من الإقلاع إذا كان في ترك واجب فليفعل الواجب إن كان مما يقضى أما إذا كان مما فات فقد فات إن كان بفعل محرم المعصية فليترك إذا كانت الحق آدمي فليوصل الحق إلى صاحبه أو يستحله منه إن كان مالا يعطيه المال إن كان عدوانا بدنيا يمكنه من الاقتصاص إذا كان عدوانا عرضيا عرضيا مثل قد اغتابه فليستحله ولكن قال بعض العلماء إنه إذا كان عرضيا فلا يذهب إليه يستحله إلا إذا كان قد علم لأنك لو ذهبت إليه تقول له إني قد اقتبتك فسامحني فربما تأخذه العزة بالإثم ويقول لا فإذا كان لم يعلم استغفر له وأثنى عليه خيرا في المواطن التي كنت تسبه فيها أو تغتابه فيها أما إذا علم فلابد من الذهاب إليه واستحلاله واضح؟ طيب قلنا الرابع العازم على أن لا يعود أي يعزم على أن لا يعود أو أن لا يعود العزم على أن لا يعود أو أن لا يعود العزم على أن لا يعود هذا أنا قولة أو أن لا يعود نعم يعني يشترط للتوبة أن لا يعود إلى ذنب مرة ثانية أو يشترط أن يعزم على أن لا يعود هذا رجل مثلا يحلق لحياته هذا ذنب هل من شروط توبته أن لا يعود فيحلقها مرة ثانية أو أن يعزم على أن لا يعود يعزم ولا يعود كذلك ماهي فرق لأن لا يعودك لا يحلق مرة ثانية ونفكت عزم طيب أين نعم صح نقول الشرط العزم يا هداية الله العزم أن لا يعود لا الشرط أن لا يعود ويظهر هذا في المثال رجل كان يحلق لحيته وتاب إلى الله وعزم أن لا يعود عزم أن لا يعود أبدا ثم إن جلساء السوء عاتبوا عليه فعاد هل نقول إن توبته الأولى لم تقبل لا نقول قبلت لكن لو قلنا الشرط أن لا يعود لكانت التوبة لا تقبل أبدا حتى يموت الإنسان انتبهوا لو قلنا الشرط أن لا يعود لكانت لا تقبل حتى يموت لأنه جائزا يعود إذا نقول العزم على أن لا يعود وليس الشرط أن لا يعود فإن عاد قلنا جد التوبة للذنب الثاني هذا الأخير أما الأول فقط ذهب ولهذا لو كان الشرط أن لا يعود إلى الذنب كان مشكلة جدا كان لا يمكن أن تقبل التوبة إلا إذا مات نعم يعني كل وقت سيجي يمكن يعود الشرط الخامس أن تكون في الزمن الذي تقبل فيه التوبة وما هو الزمن الذي تقبل فيه التوبة هو بالنسبة لكل شخص ما لم يحضره الأجل لقول الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن هذا لا تنفع التوبة ولهذا لما تاب فرعون حين أتركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين توبة ضرورة قيل له الآن تتوب وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ما تقبل الزمن العام الذي لا تقبل فيه التوبة إذا طلعت الشمس من مغربها فإن الناس في تلك الحال يؤمنون كلهم ويتوبون ولكن يقول الله عز وجل يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فلا تقبل التوبة طيب من شروط التوبة الإقلاع ما تقول في رجل غصب أرضا وهو يحرث فيها هو الآن في وسط الأرض فتاب إلى الله من شروط التوبة أن يرد الأرض إلى صاحبه تاب إلى الله هل تصح توبته وهو الآن في وسط الأرض يعد للم يعزم على يعزم أن يرد لصاحبه يترك الشيارة ويذهب لكنه الآن في أثنائه لو أدركه الموت الآن قبل أن يخرج من الأرض وقد عزم عزم عزم هو الآن مشى ترك المسحات وترك الماء مشى بإسلمان صاحب لكنه إلى الآن في الأرض المعصوب تحت سيطرته هل تقبل ثوبته أولا نعم تقبل إن شاء الله حق رجع كلنا نرجو لكن أنا أريد العلم اللي عندي نعم تقبل تقبل لأنه عزم على ترك هذا الشيء لكنه الآن متلبس منه لكن عزم على هذا الشيء مش تقولون في خلاف طيب لو مات في هذه الحال لكان مقبول التوبة طيب فيها هداية الله رجل غصب ثوبا وهو يمشي في السوق من الله عليه ختاء هل يخلع ثوبه في السوق ثوبة الموصوب الآن طيب إي لكن هو الآن الدراهم معه أو في البيت لكن حتى لو كان معه دراهم متى يصل إلى الدكان الذي فيه ثياب قدرنا مثلا الدكان الذي فيه ثياب عند المبيعة نعم وهو الآن في المسجد تاب إلى الله من هذا الثوب الذي غصبه هو مخير يحشي إلى بيته إذا كان ما في بيته وقشب العورة كذلك يعني معنى أنه يجب عليه في أقرب فرصة ممكنة أن يتخلى عن هذا السوف كذا طيب صحيح جماعة صحيح لأنه الآن ما يمكن خلقه وهو ليس عليه ما يسر عورته أما إذا كان عليه ما يسر عورته وجب عليه أن يخلعه في الحال واضح طيب كيف نعرف الحكم أنه هذا أو بأي دليل نعرف أن هذا هو الحكم بقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعته وهذا الرجل ليس لو استطاع أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء حواه الجماعة إلا أبا داود وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال المالك رحمه الله باب ما جاء في توبة القاتل والتشديد في القتل الباب هذا يتضمن مسألتين المسألة الأولى توبة القاتل والثانية التشديد في القتل القاتل يكون عامدا ويكون مخطئا أما العامد فقد بيّن الله تعالى جزاءه فقال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيم وأما المخطئ فبيّن الله عز وجل عقوبته الكفارة فقال ومن قتل مؤمنا خطأ فكفار ومن قتل مؤمن خطأ هدية مسلمة إلى أهله وتحيير رقبه ثم قال في آخر الآية توبة من الله يعني أن الله تاب عليه على القاتل خطأ فألزمه بهذه الكفار وإنما ألزمه بالكفار مع كونه مفتئا وقد قال الله تعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا وأخطأنا ومع أن جميع الكفارات تسقط بالخطأ لعظم قتل النفس وإلا فإن من المعلوم أن الإنسان لو أخطأ فأكل أو شرب وهو صائم فلا قضاء عليه ولا إتم عليه وكذلك بقية المحظورات فلماذا أوجب الله الكفارة في الخطأ في القتل نقول لعظم إيش لعظم قتل النفس فالقاتل في كلام المعلف يراد به القاتل عمدا هل له توبة أو لا والصحيح أن له توبة جاء ذلك منصوصا عليه في القرآن الكريم قال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما ذلك ما هم أن يدعو مع الله إلها آخر أو يقتل النفس أو يزن ذكر الله في هذه الآية أمهات الحقوق حق الله وهو التوحيد وحق الآدم في الدم وحق الآدم في العرض ثم قال يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخرج فيه مهانة إلا من تأ وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات فاستثنى التائب وبين أنه سبحانه وتعالى يبدل سيئاته حسنات لأنه أحدث لكل ذنب توبة وكل توبة حسنة والحسنة بعشر أمثالها فالآية صريحة في أن للقاتل توبة رحمك الله وذكر عن ابن عباس صلى الله عليه وسلم أنه لا توبة للقاتل ووجه قوله رحمه رضي الله عنه أن القتل حق آدمي وحق الآدمي لا بد من استفائه فكما أن الإنسان لو أخذ مال شخص ثم تاب إلى الله توبة النصوح نقول لا تتم توبتك إلا برد الحق إلى صاحبه كذلك القاتل لا تتم توبته إلا برد الحق إلى المقتول والمقتول قد انقضى من الدنيا لا يمكن استحلاله ولا تعويضه فلهذا لا يمكن أن تتحقق التوبة لأن صاحب الحق قد مات والحقيقة أن القتل عمدا يتعلق به ثلاثة حقوق حق لله وهذا يسدد بالتوبة بلا شك وحق لأولياء المقتول وهذا يحصل بتسليم القاتل نفسه لهم يقول أنا قتلت وسلم نفسي الآن افعلوا ما شئتم اقتلوا خذوا الدياء اعفوا حق للمقتول لا يمكن استفاء إذن التوبة ناقص ذهب ثلثها وبقي ثلثها فهذا هو الذي يحمل عليه حديث العباس وعندي والعلم عند الله أن التائب من قتل العمد إذا صحت توبته فإن الله عز وجل يتحمل عنه ويرذي المقتول في الآخر لعموم قوله فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وفضل الله واسم فإذا كان الله عز وجل قد ضمن أن يبدل سيئات القاتل حسنات فمن جملة ذلك حق المقتول يرده الله إليه والله ذو الفضل العظيم نعم ثم قال والتشديد في القتل تشديد في القتل سمعت ما سبق من الآيات الكريمة أن الله توعده بأربع عقوبات