41 - 53 كتاب الدم الدرس السادس - المنتقى من أخبار المصطفى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

صح؟ طيب وإذا كانوا أربعة كم على كل واحد؟ ثلاثة عشر لأن لو قسمنا لكن على كل واحد اثنى عشر يمينا ونصر يمين النصر لا يمكن فيجبر الكسر ويكون على كل واحد ثلاثة عشر طيب قال فيدفع برمته الرمة هو الحبل الذي يقاد به القاتل للقتل قالوا أمر لم نشهده كيف نحلف وهذا حق أن الإنسان لا يمكن أن يحلف على شيء لم يشهده فإذا قال قائل إذا كان لا يمكن أن يحلف على شيء لم يشهده فكيف يدعي شيئا لم يشهده كيف يدعي شيئا لم يشهده فالجواب أن الدعوة لا تثبت لأنه لأنه وإن ادعى شيئا لم يشهده فإن المدعى عليه سوف يدفع هذه الدعوة بالإنكار بخلاف ما لو حلف فإنه لو حلف لثبت ما ادعاه ولهذا كان هؤلاء الصحابة لم يمتنعوا من الدعوة ولكن امتنعوا من اليمين والأمر ظاهر فالظاهر يقول قال فتبراؤكم فتبراؤكم يهود فتبرئكم لكن الظاهر اللفت الأول يقول فتبرأكم فتبرأكم يعني تبرأ منكم شغول أي إيش نعم يجب عليهم شيء وخلصتم أنتم من الأيمان والجمع بين هذه الرواية والرواة الأخرى التي فيها تقديم طلب البينة على اليمين حيث قال يأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا بينه نعم بأن يقال إن الرواية الأخرى مجتملة على زيادة وهي طلب البينة أولا ثم اليمين ثانيا ولا وجه لما زعمه بعضهم من كون طلب البينة وهم في الرواية المذكورة وهم من كون طلب البينة وهم في الرواية المذكورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أن خيبر حينئذ لم يكن بها أحد من المسلمين قال الحافظ إن سلم أنه لم يسكن مع اليهود أحد من المسلمين في خيبر فقد ثبت في نفس القصة أن جماعة من المسلمين خرجوا يمتارون تمرا فيجوز أن يكون طائفة أخرى خرجوا لمثل ذلك ثم قال وقد وجدنا لطلب البينة في هذه القصة شاهدا وذكر حديث عمر بن شعيب وحديث رافع بن خديج المتقدمين في الباب الأول لكن معنى اللفل أن اليهود تبرأ منكم بخمسين يمينا يحرفون لرد دعواكم أما إن صحت دوايا فتبرئكم يهود فالمعنى أنها تسقط عنكم الأيمان كما يقال أبرأ صاحبه من الدين يعني أسقطه منه قالوا يا رسول الله قوم كفاء يعني فلنر بأيمانه وهو حجة لمن قال لا يقسمون على أكثر من واحد وهو هذا الحديث بهذا اللفظ حجة لمن قال لا يقسمون على أكثر من واحد يعني وعلى من قال يقسمون على أكثر من واحد وجه الحجة أنه قال على رجل منهم وبناء على هذا القول لو أن أولياء المقتود ادعوا أن الذي قتله رجلان فأكثر فإن القسامة لا تفقد لأن الحديث يقول على رجل منهم ولكن الصحيح أنها تجري لكن بشرط التعيين فقط سواء كالرجلا أو رجلين فأكثر لأن العلة في الرجل كالعلة في الرجلين وقد يكون إقدام الرجل الواحد مع رجل آخر أقوى من إقدامه على القتل إذا كان وحده فيكون الرجل آخر أزززه فالصحيح أن القسامة تجرى ولو كان المدعى عليه القتل أكثر من واحد لكن بشرط التعين أما أن يقول أنا أدعي على القبيلة الفلانية أنهم قتلوا صاحبي فهذا لا تجرى فيه القسامة نقول عين عين رجلا أو رجلين أو ثلاثة حتى يمكن إقامة الدعوة وفي لغفل لأحمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمون قاتلكم ثم تحرفون عليه الخمسين يمينا ثم نسلمه تسمونه يعني تعينونه باسمه تعينونه باسمه وهذا بناء على الأغلب وإلا فيصح أن يعينوه بالإشارة بأن يمسكوا بواحد من المدعا عليه يمسكوا بواحد مدعا عليه ويقول هذا قتل صاحبا فإذا قال القاضي ما اسمه قال والله ما نعرف هذا هو الذي قتل صاحبنا وعلى هذا فقول الرسول صلى الله عليه وسلم تسمون القاتلكم قول تسمون أي تعينون والغالب أن التعين يكون في الاسم وقد يكون بالإشارة وفي رضل لأحمد وفي رواة متفق عليها فقال لهم تأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا من بينه قال فيحلفون قالوا لا نرضى بأيمان لهون فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبتل دمه فوداه بمئة من إبل الصدقة وهذه الرواية لا تنافي ما سبق من أن الرسول طلب منهم الأيمان لأننا نقول إن فيها زيادة عم وقد سبق لنا أننا قلنا إذا ادعوا القتل على شخص فيطالبون أولا لا يطالب المدعى عليه أولا بالإقرار إذا أقر انتهت القضية إذا لم يقر قلنا هل لكم بينه إن أتوا ببينه انتهت القضية ولا قسامة إن لم يأتوا بالبينة تحين يد تثبت القسامة ولكن لا تجرى القسامة إلا إذا كان هناك عداة ظاهرة بين المدعين والمدعاء عليهم كالعداوة التي بين المسلمين واليهود أما العدوى الشخصية بين الرجل وآخر فهذه أيضا لا تجعل القسامة فيها القول الثاني أن كل قرينة حقيقية فإنها تسوّض القسامة والنضرب لهذا مثلا يتبين به الأمر لو رأينا قتيلا يتشحط في دمه ووجدنا حوله رجلا معه سكين فيها دم وادعى أولياء المقتول أن هذا الرجل قتل صاحبهم هل نجر القسامة؟ لا على المذهب لا نجر القسامة لأنها لا تجر القسامة إلا في العداوة الظاهرة على المذهب نقول لأولياء المقتول هل عندكم بينه أن هذا الرجل قتل صاحبكم بعد أن ينكر الرجل إذا قالوا ما عندنا بينه نقول ما لكم شيء اذهبوا واضح جماعة على القول الثاني نقول تجر القسامة إذا أنكر المدى عليه ولم يكن عندهم بينه قلنا احلفوا عليه خمسين يمين ثم اقتلوه ومثلها ما يظهر لو كان الرسل قد توعد القتيل قد توعده فالظاهر أن هذا مما يغلب على الظن أنه قتل نعم وكل قرينة تشهد لأولياء المقتول لصحة ما ادعوا فإنها تعتبر قرينة مسوقة للقسامة طيب وعن عمد بن شعي بن عنابيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة رواه الدار قطني نعم الفائد طيب من فائد الحديث الأول وفي لورة متفقن عليها أن من أوله من أول الحديث ما أخذ الفائد طيب حديث سارة بن أبي حثما قال انطلق عبد الله إلى آخر فيه من فائد الحديث وأنا أعتقد كل ما أخذنا جملة أخذنا فائدة لأننا رأيت أن الحديث نأخذ فوائده على جملة جملة وإذا شئت نخذ الفائدة يقول فيه فوائد منها تقديم الأكبر في الأكبر لقول النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر فإن قال قائل كيف قدم الأكبر مع أن الحق في الدعوة للأصغر لأن حويصة ومحيصة لا يرثان عبدالله من السهل الذي يرثه أخوه عبد الرحمن وإذا كان هناك ورث آخره فالجواب أنه لما اشترك هؤلاء في الدعوة وكانوا أماما للقتيل جعلهم النبي عليه الصلاة والسلام طرفا في النزاع فقال كبر كبر ومن فوائد الحديث حسن أدب الصحابة رضي الله عنه وذلك أن عبد الرحمن بسهل سكت لما قال كبر ولم يقل أنا الذي أرثه فلي الكلام لكن الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام كانوا على أكمل أدب رب الله عنه ومن فوائد الحديث ثبوت العمل بالقسامة الحموك الله ثبوت العمل بالقسامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجراها وهذا هو الذي عليه جمهور الأمة وهو الصحيح وذهب بعض أهل العلم إلى عدم العمل بالقسامة وقالوا كيف يمكن أن نقتل نفس المحترمة معصومة بمجرد دعوى آخرين وحلفهم ولكن الرد على هؤلاء أن نقول إن قياسكم هذا في مقابلة النص والقياس في مقابلة النص فاسد ثم نقول إن القسامة موافقة للقياس كيف؟ لأن اليمين تكون في جانب أقوى المتداعين وقد سبق لنا في الشرح أمثلة من ذلك وحينئذ تكون القسامة موافقة للنص وموافقة للقياس المدعى عليها امرأة المدعى عليها القسامة لأن قاتله امرأة هل تتنصر للأيمان أو سموه مثل أن الدعى على امرأة لو كان هذا الحديث فيه القاتله امرأة لا فإنه مندعى عليها امرأة أو رجل ولو تعدد ما تتعدى الايمان بتعدد الناس يعني خمسين ولو خذر لان ابدعه واحد كيف يبدأ يمين يعني ينكر ينكر عن اليمين يعني الصود اذا لم يقسموا ما ثبت شيء لم يثبت شيء يعني لو قرض ان الورثة خمسون رجل أقسموا كلهم إلا واحدا لم تثبت القسامة نعم الجاهلية بعضهم فدى يمين إيش حديث ترس على ما كانت عليها الجاهلية الجاهلية حدهم فدى يمين نعم إيها ما في العموم لا من حيث الجملة أقار من علامات المجاز فالأبرز وعلامات المجاز صحتنا فيه فأنت لو قيل لك رأيت أسداً يحمل حقيبته قلت هذا ليس بأسد صح فنفيتم يقول والقرآن ليس فيه شيء يصح أن ينفى فإذا امنع المجازة في القرآن لكن قال الآخرون إذا منعتم المجازة في القرآن فالقرآن لغته عربية فامنع المجاز أيضاً فالعربية امنعوه في العرب نعم الله تعالى باب أن يستوفى القصاص والسدود في الخرم أم لا فقال الموارد رحمه الله تعالى عن أنسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مدكة أمثت وعلى رأسه المطر فلما نزعه جاءه الرجل فقال ابن خطل متعلق بأستان الكعبة فقال اقتنوه وعن أبي غيرة رضي الله عنه قال لما فتح الله على رسوله مكة قامت الناس فحمد الله وأثمي عليه ثم قال إن الله حبث عن مكة الجين وصدب عليها رسولهم والمسلمين وإنها لم تحل لأحد قبله وإنما أحلت لي ساعة من النهار وإنها لا تحل لأحد الله وعنده سعيد وهو يبعث الغروف إلى مكة إذن لي أيها الأمير وحبثت قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتر سلطه أبنائي وذنائي وعاد فرس وعلمات إن أسلم به حمد الله وأثناء عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم نحذرها الناس فلا يقل لله يؤمي بالله واليوم الآخر أن يسكيها جمى ولا يعرض بها شجرة فإن أهل ترفص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله قد أبنى لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أبنى لها ساعة من نهر ثم آجت خرمتها اليوم لخرمتها بلم فلنبلغ الشاهد غارب فلنبلغي فلنبلغ الشاهد غارب فقيل لأبي سريح ماذا قال لتعم قال أنا أعلم بذاكني يا أبا سريح إن الحرم لا يُعيد آسلا ولا فاغاً بدم ولا فاغاً بخريبة وعلي بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم في مكة إن هذا البلد حرام حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحؤفة فرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل الين إلا ساعة من النهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة متفق على أربعتهم وعلى عبد الله بن عبد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أعد الناس على الله عز وجل من قتل بالحرم أو قتل غير قاتله أو قتل بدخول الجاهلية وقال ابن عمر لو وجدت قاتل عمر في الحرم ماهجته وقال ابن عباس في الذي يصيب حدا ثم يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحد إذا خرج من الحرم حكاهما أحمد في رواية الأثرم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي محمد وعلى نبي أصحابي أجمعين أظن أننا لم نكمل إلا الشرح المسألة أو الفائد قال وعن عمل بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيينة على المدعي والهمين على من أنكر إلا في القسامة رواه الدار قطري قوله عن عمل بن شعيب عن أبيه عن جده هذه الترجمة ترد كثيرا في الأحاديث والعلماء مختلفون في صحة الحديث المروي في هذا السنة فمنهم من قال إنه لا يصح للانقطاع ومنهم من قال بل إنه صحيح وليس فيه انقطاع حتى إن بعضهم بالغ وقال عمر بن شعيب عن أبيه عن جده كمالك عن نافر عن ابن عمر وجعله من جملة الأسناق التي يطلق عليها سلسلة الذهب وبعضهم توسط وقال إن حديثه حصل ولكن أصح إن حديثه صحيح لكنه لا أرتقي إلى أن يكون من أصح لسانيد إنما ينظر إلى من بعد عمه هل وثق أو لا وهذا الذي ذهب إلي البخاري رحمه الله وذهب إليه بن قيم وجماعة من الحفاظ والمحدثين يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي واليمين على من أنكر البينة على المدعي يعني يطالب بها المدع وما هي البينة هل البينة تخص بالرجل والمرأتين أو بالرجلين أو بأربعة الرجال أو ما أشبه ذلك البينة نقول إن خصصت بمقتب الشرق فهي مخصصة به لا نعدو أي لا نعدو ما خصصه الشرق فبينة الزنا مثلا أربعة رجال عدود كما قال الله تبارك وتعالى لو لا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون فبينة الزناء هي أعظم البينات لأن الزناء من أعظم الفواحش لما فيه من فساد السمعة وفساد النسل والشك فيه وما أشبه ذلك فلهذا كان لابد فيه من أربعة رجال والحقيقة أن هذه البينة لم يقم بها حد فيما نعلم فإن الشيخ الأسلام بن تيمية رحمه الله قال لم يقم حد حد الزن بالبينة من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أي بالشهود الأربعة لأن الشهود الأربعة لا بد أن يشهد كل واحد على أنه رأى ذكر الرجل في فرج المرأة وفي زنة واحد في مكان واحد لا بد من هذا وهذا شيء متعذر متعصق عن لشك إن قد يكون متعذر لأنه مهما كان الأمر فإن الرجل إذا ركب على المرأة يخفى أن يكون ذكره في فرجها إلا لمن كان بين فخذي الرجل والمرأة هذا لا يمكن لكن يثبت الزنا بالإقرار بمعنى أن الزاني أو الزانية تقر وهذا كثير وقد ثبت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الإقرار ورجم خمسة عليه الصلاة والسلام طيب بينت من ادعى إعسارا وهو معروف بالغنى يعني كان غنيا ثم ادعى إعسارا وجعل يسأل الناس بيّنته ثلاثة رجال كما جاءت بالسنة بيّنت الحجود والقصاص رجلان بيّنت الأموال رجلان أو رجل المراتان أو رجل ويمين المدّعي هناك بيّنات أخرى غير الشهادة وهي ضواهر الأحوال ضواهر الأحوال بيّنات فاللقطة إذا جاء صاحبها ووصفها فهذا بينه يجب أن تدفع إليه ولا يحتاج أن نقول هذا الشهود لأن مدعي اللقطة ليس له معارض حتى نقول إنه لا بد من شهود إذ أن الملتقط نفسه لم يدعيها بل هو يرى أنها لغيره فإذا جاء هذا الرجل وواصفها علم أنها له ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية وأظن الشيخ الأسلام أيضا قال من قبل أن البينة كل ما بان به الحق من شهود أو يمين أو نقول عن يمين أو قراء نحوان هذه البينة وليست كما يفهمه كثير من الناس إنها الشهود فقط الأخ واش قلنا نعم كم من الذي قلت أنا لا أريد أن تنظر تلاضي عليك الوقت نعم ولهذا آخر الجملة طاعت عليك طيب إذن نقول البينة لا تفتص بالشهود بل كل ما بان به الحق فهو بينا ولكنه يختلف طيب البين على من على المدعي واليمين على من أنكر الدعوة وإنما كانت اليمين في حق من أنكر لأنه أقوى جانبا من المدعي مثال ذلك بيد هذه الحقيبة هجاء شخص وادعى أنها له أينا أقرب للصواء أنا اللي معي الحقيبة إذن جانبي أقوى فصارت اليمين علي صارت اليمن علي طيب فقير معه ساعة تباع بثلاثين ألف وإلى جانبه رجل من السلاطين أو من التجار الكبار المسلحين فقال هذه ساعة مع هذا الرجل فقال الفقير هذه لي اشتريتها من نصدق المدعي والمدعي عليه المدعي أنت يا فقير ما تجد الخبزة كيف تجد ساعة ثلاثين ألف هذا خلاف الظاهر فإذن نقول لهذا عليك البينة لمن الفقير ونقول للآخر عليك البينة ليش لأن عندنا ظاهر حال لأن لدينا ظاهر حال قوي قويا يدل على أن المدعي هو الذي معه الأصل لأن الظاهر والأصل يتعارضان دائما وهذه من قواعد بالرجل رحمه الله إذا تعارض الأصل والظاهر فإن كان الظاهر حجة شرعية فهو مقدم وإلا فإن الأصل مقدم على الظاهر لكن إذا كان الظاهر قويا جدا بحيث يصل بنا إلى درجة الظن الذي قد يصل إلى العلم فإن الظاهر مقدم على الأصل طيب وقوله في هذا الحديث إلا في القسامة هذا الاستثناء شاد ولا صح لأن القسامة لا تخرج عن القاعدة الأولى وهي البينة على المدعي والمين على من أنكر لأن أيمان المدعين في باب القسامة بين والمدع عليهم في القسامة إذا أقسموا فهي أمين على من أنكر فهو لم يخرج عن القاعدة الأولى وحينئذ لا حاجة للإستثنة وفي رواة متفق عليها وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليهود وبدأ بهم يحلف منكم خمسون رجلا فأبوا فقال للأنصار استحقوا قالوا نحلف على الغيب يا رسول الله فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على اليهود لأنه وجده بين أظهرهم ها كيف لا مهي عندي الهمزة لكن الجملة بمعنى يقول الرجل من الأنصار كلمة رجل فيها جهالة لكن الجهالة هنا لا تضر لأنه قال من الأنصار والأنصار صحابه وجهالة الصحابي لا تضر لأن الصحابة كلهم عدول لشهادة الله لهم قال الله تعالى لا يسوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله حصن وكلا وعد الله الحسن من هؤلاء وهؤلاء ووعد الله لهم بالحسن يدل على عدالتهم وقال الله سبحانه وتعالى لقد رضي النعم والسابقون الأولون من المهاجين والعنصار والذين اتبعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحت مهار إلى آخر فهذا أيضا يدل على أنهم عدود ولأن الطعن فيهم قد يؤدي إلى رد الشريعة التي حملوها إلينا ثم إن ذكرنا أن ما وقع من بعضهم من المعاصي الصغيرة والكبيرة مغمور في جانب الحسنات ومكفر إما بحدود تقام عليهم وإما بمصائب وآفات تكفر الذنوب أو بغير ذلك مما هو معروف طيب إذن المهم أن جهالف الصحابي على القول الراجح لا تضر وتقبل رواية الصحابي ولو كان مجهولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليهود وبدأ بهم يحلف منكم إلى آخر وهذا اللفظ ظاهره مخالف لما في الصحيحين فإنما في الصحيحين أن الأنصار الذين قتل لهم القتيل قالوا لا نرضى بأيمان اليهود وإذا كانوا قالوا لا نرضى بها فكيف يعرضها النبي عليه الصلاة والسلام عليهم هذا وجه من الشذور فقال الإنصار استحقوا يعني استحقوا دم صاحبكم إذا حركتم قالوا نحلف على الغيب يا رسول الله هذا موافق لما في الصحيح لكن فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على اليهور لأنه وجد بين أظهورهم رواه أبو دو وما في الصحيحين خلاف ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم وداه من عنده فيكون هذا الحديث مخالفا لما في الصحيحين هذا إن كانت القصة واحدة فإن لم تكن واحدة فإنه مخالف لما في الصحيحين ليس في السياق ولكن في الحكم والمعول عليه ما في الصحيحين فإذا هذا الحديث مخالف لما في الصحيحين سياقا وحكما إن كان في القصة واحدة وحكما فقط إن كان في القصة متعددة والذي يظهر عدم متعدد القصة وأن هذا الحديث شاب فعندك بل الشرح والسجل بالحديث الثاني من قال من قال بإيجاب الدية على من وجد القتيل بين عظورهم ويعادلهم على من وجد القتيل الحديث الأول أخرجه أيضاً ابن عبدالبر والبيهقي من حديث مسلم ابن خالب عن ابن شعيب حديث عمر بن شعيب أترك هذا عن عمر بن شعيب به قال البخاري إن ابن جريج لم يسبع من عمر بن شعيب وقد روي عن عمر مرسلم من طريق عبد الرزاق وهو أحفظ من مسلم بن خالد وأوثق ورواه بن عدي والدار قطني من حديث عثمان بن محمد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا بنفض الحديث المذكور قال الحافظ في التلخيص وهو ضعيف والحديث الثاني الراوي له عن أبي سلمة وسليمان هو الزهري قال المنذري في مختصر السنن بعد ذكره قال بعضهم وهذا ضعيف لا يلتفت إليه وقد قيل للإمام الشافعي ما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب يعني هذا فقال مرسل والقتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى بالعلم به من غيرهم إذ كان كل ثقة وكل عندنا بنعمة الله ثقة قال البيهقي وأظنه أراد بحديث الزهري ما روي عن معمر عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار وذكرها بالحديث الرجال وقد استبل بالحديث الأول على أن أحكام القسامة مخالفة لما عليه سائر القضايا من إيجاب البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه فيندفع به ما أورده النافون للقسامة من مخالفتها لما عليه سائر الأحكام الشرعية وقد تقدم تفصيل ذلك واستدل بالحديث الثاني من قال بإيجاب الدية على من وجد القتيل وقد تقدم أيضا لنا المحلس المخالفة قولنا لأن القاعدة الندنين بجانب أقوى المتدعين وذكرنا عن فرح غير القسامة فيها أن دمين في جانب مدعي واستدل بالحديث الثاني من قال بإيجاب الدية على من وجد القتيل بين أظهرهم ويعارضه حديث أمر الشعيب المتقدم في الباب الأول فإن فيه أنه أعانه بنص الدية ويعارض الجميع ما في المتثق عليه من حديث سهل بن أبي حثم أن النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده فإن أمكن الجمع حمل ذلك على قصص متعددة فلا إشكال وإن لم يمكن وكان المخرج متحدا فالمصير إلى ما في الصحيحين هو المتعين ولا سيما مع ما في حديث أبي سلمة المذكور في الباب وحديث أمر بن شعي بن المذكور في الباب من الحكم بالدية بدون أيمان قوله فقال الأنصار استحق قال في القموس استحقه استوجبه انتهى والمرادها هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأنصار بأن يستوجبوا الحق الذي يدعونه على اليهود بأيمانهم فأجابوا بأنهم لا يخلفون على الغيب على كل حال نحن نقول كما أقول أولا هذا الحديث إن كان في قضية واحدة فهو شاد في السياق والحكم وإذا كان فيه قضية أخرى نعم فهو مخالف في الحكم والمعول على ما في الصحيح نعم ثم قال المهلف رحمه الله تعالى نعم على كل حال نأخذ الفوائد حتى يمكن سأكون قد نشوي يقول في الحديث الأول حديث عمد بن شعيب بيان كمال الشريعة في حفظ الحقوق وذلك بإعطاء هذه القاعدة العامة الشاملة في الدعاون أن نبينها لمدعي واليمين على من أنكر ومن فواعد الحديث أن المعتبر في الشريعة الإسلامية الأوصاف للأحيان فلم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام البيّنة على من كان فاسقا أو على من كان أضعف أمانه أو ما أشبه ذلك وذلك لأنه لو علّق الحكم بهذا لأصبحت الأمور فوضى كل قاضي يقول هذا أوثق من هذا فأحكم له فإذا جعل مناط الحكم على الدعوة انضبط فالمدة عليه البيّنة ولو كان من أعدل الناس والمدة عليه من أفسق الناس ومن ثوائد هذا الحديث أن اليمين تكون على المنكر للدعوة وللك لأن الأصل معه ففيه إشارة إلى البناء على الأصل وفيه جعل اليمين على المنكر دون أن نقول هي لك بدون يمين حفظ للحقوق فنعود إلى الفائدة الأولى وهي حفظ الشريعة للحقوق لأننا لو أعطينا المنكر أو أبقينا ما في يده له بدون يمين فربما تضير الحقوق فالحقوق لها فائدة اليمين لها فائدة وهي أنها تحدث المنكر من أن يحلف على شيء باطل فإن قال قائل إذا لم يكن للمدعي بينه وأبى المنكر أن يحرف فهل يقضى عليه بالنقول بدون أن ترد اليمين إلى المدعي أو يقضى عليه بالنقول بعد أن ترد اليمين على المدعي نعم مثال ذلك ادعى الأول على الثاني مائة ريال فقلنا للثاني أتقر بذلك؟ قال لا ماذا نقول بعد هذا نقول للأول هل لك بينة قال لا قلنا لك اليمين على الثاني فقلنا للثاني احلف قال لا أحلف هو الذي يأتي بالبينة أما أنا فلا أحلف لأني بريء حينئذ هل نقول للأول احلف على صدق ما ادعيت ثم نحكم على الثاني أو نقول للثاني أو نحكم على الثاني دون أن نقول للأول احلف في هذا خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال إن الثاني إذا نكل عن اليمين قضي عليه بالنقول وذلك لأن نقوله يدل على صدق المدعي لأنه لو كان بريئا حقا لم يضره اليمين لحلف لأن اليمين لا يضره اليمين على الصدق لا تضره فلما امتنع من اليمين مع أنها لا تضره علم أن المدعي أن المدعي وهو الأول في المثال الذي ذكرنا إيش صادر وقال بعض العلماء بل إذا نكل الثاني في المثال وهو المدعي عليه فإن جانب الأول وهو المدعي يقوى وحينئذ تشرع تشرع اليمين فنقول للأول في المثال الذي ذكرنا احرف أن لك عليه مئة ريال ونحكم لك بها ولو قيل إنه يرجع إلى اجتهاد القاضي في هذه المسألة لكان له وجه وكيف يرجع إلى اجتهاده؟ إذا عرف القاضي أن المدع عليه هو الثاني في المثال رجل فاسع يمكن أن ينكر الحق الذي عليه وأن المدعي رجل عدل مستقيم ورع لا يمكن أن يدعي ما ليس له وأننا لو رددنا اليمين إليه لكان من ورعه أن يتورع عن اليمين فحينئذ نقول للقاضي في هذه الصورة وأمثالها أيش أن يحكم بنقول المدع عليه وهو الثاني دون أن يردها إلى المدع وهو الأول واضح أما إذا كانت المسألة متساوية فإننا نقول ردها على الأول احتمالي أن يكون الثاني صادقا ردها على الأول فإن كان يستحقها فالحلف لا يضره وسيحلف وإن كان لا يستحقها فإن الحلف قد يمنعه فإن طلب الحلف منه قد يمنعه من هذه الدعوة ثم يتنازل نعم سنعود إلى البحث في القسامة لننظر هل أنتم أدركتموها تماما أو لا لأنها مهمة من أهم الأشياء والخلاف فيها كثير منتشر فنبدأ أولا بتعريف القسامة نعم ولكن تعريفها عند الفقهاء عند الفقهاء تعريفها ما هي القسامة عند الفقهاء أيمان مكررة في دعوة قتل معصوم أعد التعريف نعم أيمان مكررة في دعوة قتل معصوم طيب هل تجرى القسامة يا فهد في دعوة قتل ناقة لا تجرى لماذا؟ لأن لا تسغل في التعريف ما هو شرطها الأساسية سامي شرطها الأساسي ما هو الشرط للقسامة لأنها شرط لا يمكن أن تجرى إلا بتحقطي الإقرار أو البيض لا لا شرط عند الكنابلة العدى والبولاء شرطها اللوث قولوا شرطها اللوث لكن هو عند الحنابلة العداوة الظاهرة مثل مثل عداوة المثمين والكشار أينها أو طبيعة وطبيعة وطبيعة طيب القول الثاني في اللوث أنه أحمد أنه كل ما يدل على كل قرينة قامت على حاجة حتى هذا يعني كل قرينة توجب غلبة الظن في وقوع القتل أو في صدور القتل هذا هو الصحيح إذا وقعت المحاكمة في القسامة فماذا نعمل نسأل القاتل المدع عليه ما نقول القاتل إلى الآن ما صح المدع عليه نقلب الإقرار منه فإن لم يقر أصبح فإن أقر فإن أقر حكم عليه حكم عليه في مقتضى إقرار طيب إذا لم يقم بيّنه، من استحلف؟ المدعي، ولو واحداً يستحلف المدعي خمسين يميناً، إذا حلف؟ حكما له بالدعون 50 يميناً حكما لهم بالقصاص لأن حلفهم بمنزلة البينة إن أبوا لا لا لا محبوب يطلب من المدة عليهم القسامة كذا حين إذن جماعة هنا إذا طلب من المدة عليهم القسامة إما أن يحلفوا أو ينكلوا أو يأبى المدعون قبول أيمانهم كم هذه؟ ثلاثة إن حلفوا برئوا وانتهت القضية ولا يدفع ديه لا من بيت المال ولا من غيره وإن أبوا قضي عليهم بالنكون يعني ثابت القصاص إن أبوا قضي عليهم بالنكون عرفتم وإن لم يرضى المدعون فإنه يودى من بيت المال عرفتم طيب اضبطوا لمراتبه إذا حصلت القسائد إذا الدعي القتل في حال تجرى في القسامة نطلب تقرار المدع عليهم فإن أقروا ثبت عليهم الحكم وإن أنكروا طلب من المدعين البينة فإن أقاموا بينة فلا قسامة وحكم بالبينة بالقصاص المهم حكم بالشهاد البينة قصاص يختار القصاص التصوء أو الدياء أو العفو هذا يرجلهم إذا لم يكن لهم بيّنة طلب منهم خمسون يمينا إذا حلفوا ثابت الحكم على المدّع عليهم إن لم يحلفوا قالوا ما نحلف ونحن لم نرى ترد الإيمان إلى المدّع عليهم فلا يخل الحال من ثلاث لا يخل الأمر من ثلاث حالات إما أن يحلفوا خمسين يمينا أو يأبوا أن يحرفوا فيقضى عليهم بالنكون أو لا يرضى المدعون بأيمانهم فيهدى من بيت المال إذن لا يهدى من بيت المال إلا إذا توجهت اليمين إليهم إذا أبى المدعون أن يقسموا وأبوا أن يرضوا بأيمان المدعين إذن يأخذ من بيت المال طيب نرجع الآن إلى درسنا الذي قرأناه ولم يتكلم عليه قال هل يستوفى القصاص باب هل يستوفى القصاص والحجود في الحرم أم لا أتى المؤلف بالباب معلقا غير مجزو من به قال هل يستوفى أم لا وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء فمنهم من قال إن القصاص والحجود لا تقام في الحرم مطلقا لأن الحرم جعله الله تعالى مثابة للناس وأمنا وقال من دخله كان آمنا وقال أولم يروا أننا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حوله وقالوا إن النبي عليه الصلاة والسلام أعلن عام الفتح بأن مكة حرام إلى يوم القيامة وأن الشجر والصيد فيها آمن فكيف ببني آدم ولا فرق بين أن ينتهك حرمة الحرم ويفعل ما يوجب الحد في الحرم أو أن يفعله خارج الحرم ثم يلجأ إلى الحرم هذا القول القول الثاني تقام الحدود في الحرم واستوفى القصاص مطلقة لعموم الأدلة الدالة على وجوب إقامة الحد وعلى ثبوت القصاص قالوا هذه الأدلة مخصصة لعموم أدلة أمن الحرم والحقيقة أن بين الأدلة الدالة على أمن الحرم والأدلة الدالة على وجوب إقامة الحد وثبوت القصاص أن بينها عموماً وخصوصاً وجهياً وليس عموماً وخصوصاً مطلقة بل عموماً وخصوصاً وجهياً كيف ذلك؟ لأن عموم أدلة أمن الحرم عامة في من جن ومن لم يجب وعموم أدلة وجوب إقامة الحد وثبوت القصاص عامة في من كان في الحرم أو خارج الحرم فالعموم بينهما وجهي وليس مطلقا وإذا كان كذلك فإن القاعدة أن ننظر أي العمومين أقوى فنأخذ به فإذا رجعنا إلى هذه القاعدة نتج منها القول الثالث الذي هو الراجح وهو أنه إن فعل ما يقتضي إقامة الحد أو ثبوت القصاص في الحرم وجب أن يقام الحد وأن يقتص من الجانب لأنه انتهك حرمة الحرم أما إذا فعل الشيء خارج الحرم فإنه قد دخل إلى الحرم بريئا من انتهاك الحرم وحينئذ نحترمه لأنه لم ينتهك الحرم ولكن مع ذلك ماذا نصنع إذا احترمنا هل يبقى الحد معطلا أو نقول إذا زنى خارج الحرم ثم جاء الحرم وأمن به يزني ويفسد أهل الحرم أيضا لا لكننا نضيق عليه فلا نواكله ولا نشاربه ولا نبي عليه شيئا ولا نكلمه هجر مطلق حينئذ يضطر إلى أن يخرج فإذا خرج أقمنا عليه الحد أو اقتصزنا منه هذا القول هو القول الوسط الراجح الذي يقتضيه النظر لأنه إذا فعل ما يوجب الحد أو ما يثبت القصاص في الحرم فقد انتهك حرمة الحرم فكان هو لا حرمة له هو الذي أهدر حرمة نفسه أما إذا كان خارجاً ثم لجأ للحرم فإن الحرم يجيره وليس أهل الجاهلية أشد احتراماً للحرم من أهل الإسلام كانوا في الجاهلية يرى الرجل قاتل أبيه في الحرم ولا يقتله لأنهم احترمون فصارت المسألة هذه فيها كم قولا فيها ثلاثة أقوال أرجحها وأصحها التفصيل أو التفريق بين من انتهك حرمة الحرم بفعل ما يوجب الحد أو القصاص ومن لم يكن كذلك ثم قال مالف رحمه الله عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه نعم يقول أنس إن النبي دخل مكة عام الفتح ونحن نسأل متى كان عام الفتح لا اللي وراك متى كان عام الفتح سبحان الله أقول متى كان ما أقول أين كان متى للزمن ولست المكان في الثامن من ذي الحجة يعني يوم التروية ما عندك علم للهذا الله هاتي المغاز الكبار هذا ينبع أنه يعرفها طالب العلم مشكلة أنه كان يبي يسأل واحد طالب العلم يقول متى كانت غزفة أو متى كانت غزفة مكة يقول في الثامن من ذي الحجة ليس جيد عبدالقادر أو عشرين المهمة في رمضان في الثامن من الهجرة في العام الثامن من الهجرة صح يقول دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر المغفر اسم آله لشيء معين من لباس الحرب يلبس على الرأس يكون من حديد أو نحوه يقي الرأس السهام فلما نزعه وذلك بعد دخوله لمكة جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه ابن خطل عبد الله ابن خطل هذا كان خبيثا وكان له جاريتان تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد ارتد عن الإسلام ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة خاف وسمع أن الرسول قال لعله سمع ما أدري لكن لعله سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل المسجد فهو آمن فذهب إلى المسجد وتعلق بأستار الكعبة حماية بها أو احتماء بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقتلوه وهو متعلق بأستار الكعبة نعم في هذا الحديث فوائد منها الأخذ بالأسباب وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس المؤثر ومنها أن الأخذ بالأسباب الصحيحة لا ينافي التوكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بها وهو سيد المتوكلين عليه الصلاة والسلام طيب ومنها جواز العمل بخبر الواحد إذا غلب على الظن صدقه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ بقول الرجل ومنها ما ذهب إليه بعض العلماء من أن الأصل في المسلمين العدالة وتأمل هذه الفائدة أقول ما ذهب إليه بعض العلماء من أن الأصل في المسلمين العدالة حتى يقوم دليل على الجرح ولكن هذه الفائدة لا تستقيم وذلك لأن الصحابة عدول وعدالة الصحابة لا تستلزم أن يكون كل المسلمين عدولا ولو من بعد الصحابة وعلى هذا فتعتبر هذه الفائدة غير صحيحة ومن فوائد هذه الحديث أنه كان من المعهود عندهم أن من دخل المسجد الحرام فإنه يأمل وذلك لفعل ابن خطل ومن فوائد هذا الحديث أن الكعبة ذات أستار في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فيكون هذا الإقرار من النبي صلى الله عليه وسلم مستثنى من قوله ما أمرنا أن نكسو الحجارة والطي صح؟ أين هذا خاص بالكعبة أما غير الكعبة فإنها لا تكسر لما في ذلك من إضاعة المال ومن تشبيه غير الكعبة بالكعبة فلو كان الإنسان مجلس وكساه فإننا نقول له لا تكسر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أمرنا أن نكسو الحجارة والطي وأما وضع الستائر في داخل المنزل فلا يدخل في هذا لأن الكسوة تكون على ظاهر البدم فالذي نهي الذي دل الحديث على النهي عنه إنما هو كسوة الحجارة والطين من الظاهر لأن ذلك إضاعة مال وفيه أيضا أن الإنسان يشبه بيتهم ببيت الله عز وجل وأما من الداخل فلا يدخل في الحديث أصلا لا يدخل في الحديث أصلا ثم إن دخل في الحديث إن أراد أحد أن يقول إنه داخل بالحديث فإنه إذا كان لحاجة كحج بالضوء مثلا أو تلطيف البرودة في الشتاء والحرارة في الصيف فإن هذا لا بأس به لأنه لحاجة ومن فائدة هذا الحديث جواز إقامة الحد في الحرم من أين يأخذ؟ من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل عبد الله بن خطل ولكن في هذا نظرا لأن ابن خطل كان مرتدا وقتل المرتد ليس حدا لأن الحد لا يسقط بالتوبة إذا بلع السلطان والردة إذا تاب صاحبها وبعد بلوها السلطان فإنه يرتفع عنه القتل فإذ خال قتل المرتد خطأ ولكن ربي قتل عبد الله بن حطل لا نباح فيها القتل لأنها في تلك الساعة قد النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي وحينئذ المدعاء وهو إقامته في الحرم سيقول أنا في الحرم عمل بمغتظى جنايته حطل كان جنايته في الحرم نعم ونبي هريرة رضي الله عنه قال لما فتح الله على رسولهم قال ناتف حمد الله عليه ثم قال إن الله حبس عن مكة الفيل وحبسها رسوله والمسلم قبل وإنما أرحمه عليه الصلاة والسلام حريصا على إبلاغ الدعوة مستمرة مثل خطب الجمعة والعيدين ويخطب خطبا عارضة إذا اقتضت الحاجة ذلك قام فخطب ولا شك أن فتح مكة أمر هام أمر هام جدا لأن مكة هي عاصمة البلاد الإسلامية كلها هي أم القرى ففتحها أمر عظيم له شأن كبير ولهذا لما فتحت مكة دخل الناس في دين الله أفواجا فجاءت الوفود في العام التاسع بأعداد لا يحصيها إلا الله يقول لما فتح مكة قام فحمد الله وأثنى عليه نعم أول ما ينبغي للخطيب أن يحمد الله ويثنى عليه لأن الله هو أهل الثناء وأهل الحمد عز وجل ولا سيما أن خول الإنسان مقاما يخطب فيه الناس لأن الخطيب إمام للناس الذين خطب فيهم وفي عصرنا أيضا إمام للذين خطب فيهم ولمن يسمعون صوته بواسطة المسجد فهذا يحتاج إلى حمد والثناء ثم إن فتح الله للإنسان أن يقوم فيخطب هذا أيضا نعمة يحتاج إلى حمد وثناء فكان رسوله أحمد الله ويثنى عليه ثم قال إن الله حبس عن مكة الفيل حبس أي منع عن مكة الفيل الفيل فألف الفيل للعهد الذهني لأنه لم يسبق له ذكر وليس حاضرا حتى نقول للعهد الحضوري فليست للعهد الذكري ولا للعهد الحضوري وإنما هي للعهد الذهني أي الفيل المعروف وهو فيل أبرها ملك اليمن كان قدم من الحبشة وكان نصرانيا فبنى في اليمن كنيسة ودع الناس إلى الحج إليها بدلا عن الكعبة والعرب لجاهليتهم غضبوا من ذلك فقدم رجل اليمن من العرب وتغوط في هذه الكنيسة نعم جعلها مرحاضا لماذا إهانة إهانة لها فغضب الملك ثم حشد حشودا عظيمة جرارا وأتى إلى مكة ليهدم الكعبة ولكن الله عز وجل لم يأذن بذلك لا شرعا ولا قدرا حتى الآن لكن في آخر الزمان سوف يأذن فيه قدرا فإنه في آخر الزمان يسلط رجل من الحبشة وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه ذو سويقتين أي له ساقان ضعيفتان فينقضها حجرا حجرا ينقضون أحجارها ويمد بعضهم الحجر إلى بعض من مكة إلى البحر ثم يلقون الأحجار في البحر ولا أحد يرده أبدا لأن الله قد أذن قدرا أن يفعل المهم قدم بجيش كبير جدا يتقدمهم هذا الفيل العظيم ولعل الفيل قد مر على مهاجمة الأشياء الشاقة ونزل في المغمس قريبا من مكة وخرج إليه عبد المطلب وكان عبد المطلب سيد قومه وكان دا هيئة حسنة وهيبة فلما جاء إلى قائد الجيش وتكلم معه ظن صاحب الجيش القائد هذا أنه سيتكلم معه في موضوع هدم الكعبة لكن عبد المطلب تكلم معه في إبل أخذت له وهو رجل هيئة وشريف وصيد قومه فتعجب الرجل كيف يخاطبني ويفهمني في إبل أخذت له وأنا قد أتيت لأهدم الكعبة شرفهم هي شرفهم فقال له كنت أظن أن تكلمني في أمل الكعبة قال أنا صاحب الإبل وللبيت رب سيحميه سبحان الله إيمان يقين إيمان يقين وهو كافر نعم فتعجب الرجل وفعلا حماه الله يعني لو قام أهل مكة كلهم يريدون أن يصدوا هذا الجيش ما استطاع لكن حماه الله وسبحان الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدئ كان الفيل إذا وجه إلى مكة برك وإذا وجه إلى اليمن أسرع وهو بهيمة نعم فحمى الله البيت وأرسل عليهم طيرا أبابير جماعات من الطيور فرمتهم ترميهم بحجارة من السجيل فكانت الحجارة تضرب الرجل من رأسه وتخرج من دبلة حتى كانوا كعصف مأكول كالزرع إذا أكلتهم البهائن حطاما هذا الذي أشر إليه النبي عليه الصلاة والسلام حبس عن مكة الفيل ولكن سلط عليها رسوله والمؤمنين سلط عليها رسول الله من للحكمة البالغة أصحاب الفيل جاءوا لإهانة الكعبة والنبي عليه الصلاة والسلام جاء لتعظيم الكعبة ولهذا لما قال سعد بن عبادة وكان صاحب الراية قال اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة قاله على حسب ما عندهم فقال الرسول عليه الصلاة والسلام كذب سعد اليوم تعظم الكعبة لماذا؟ لأنها تطهر من الشرك والأوثان وهذا أعظم تعظيم الله تعظيم الكعبة ليس بتجميل بنائها تجميل بنائها هذا تعظيم حسي كل يقدر عليه لكن تعظيم الكعبة حمايتها من الكفر والفسوق تعظيم الكعبة أن تحمى من الكفر والفسوق وأما أن يكون ما حولها فسوق ومعاصم وما حولها شرك يدعى به غير الله فهذا ليس من تعظيم الكعبة تعظيم الكعبة أن تحمى من الشرك ومن الفسوق والعصيان ولهذا قال الله عز وجل ومن يرد فيه بإلحاد بظلع نذقه من عذاب أليم من يرد فيه بإلحاد من يهم بإلحاد فكيف بمن فعل ويأتي إن شاء الله بقية الفراملاء هذا الحديث نعم لأن الله حرب في القتال والقتل لا هذا أن ثق أن تضمن لي أنه يطبق المشكلة الآن ما هو في الحكم الحكم جيد لكن المشكلة في تطبيقه لأن لو قلنا الناس لا تبيعوا عليه شيء ولا تشتروا منه شيء ولا تكلموه ولا تؤوه لكن من يضمن لنا اليوم أقول الآن ما يضمن لأن الناس عندهم خيانة يمكن واحد يعطيه أكل يعطيه شرب الناس الآن ما عندهم أمانة لكن لو قيل بأنه يخرج يعني بما يلزم بالخروج لو قيل بهذا له وجه نقول للضرورة لأن تنفيذ المقاطعة في الوقت الحاضر إما متعسر أو متعذر لأن الناس عندهم خيانات يؤون المحتثين ويعملون كل ما استطيعون في دفع إقامة الحد نعم برك وأبع وإذا وجهوا إلى اليمن أسرع وهرول وسلط عليها رسوله والمسلمين سلط أي جعل لهم السلطة عليها وأباحها لهم حتى غزاها النبي صلى الله عليه وسلم ودخلها فاتحا لها مذلا لأهلها حتى إنه أعطاهم الأمان على أنفسهم ولولا ذلك الأمان لحصدهم عليه الصلاة والسلام وهذا تصريض الأشك ولكن حكمة الله عز وجل لا تفرق بين المتماثلين فحبس الفيل لأن أصحاب الفيل يريدون انتهاك الكعبة وإذلال أهلها بغير شرع الله وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فإنما أراد تعظيم الكعبة تعظيم الكعبة ولهذا لما حصل له مرادق صلى الله عليه وسلم عليه أمسك عن إذلال أهلها فلم يأسرهم بل قال فيما يروى عنه اذهبوا فأنتم الطلقاء فحصل الفرق قال عليه الصلاة والسلام وإنها لم تحل لأحد قبلي وإنما أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعد الله أكبر لم تحل مكة لأحد قبل الرسول عليه الصلاة والسلام أي لم يؤذن لأحد من الأنبياء وأتباعهم أن يغزوا مكة وإنما أحلت لي ساعة منها بقدر الضرورة وهي ما بين طلوع الشمس إلى صلاة العصر والساعة في اللغة ليست الجزء من 24 جزءا من الزمن ولكنها مطلق الزمن يعني تطلق على القليل وعلى الكثير وقد ذكر العلماء أن هذه الساعة من طلع الشمس إلى صلاة العصر لأنه الوقت الذي دخل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ساعة منها بقدر الضرورة يعني لم يجعل الله عز وجل حرمة المكة زائلة مطلقا بل بقدر الضرورة وإنها لا تحل لأحد بعدي من الناس فلا يحل لأحد أن يغزو مكة حتى إن الجيش الذين يغزون مكة أظنهم من قبل الشام إذا كانوا ببيتاء من الأرض خسف الله بهم وبادوا عن آخرهم فلا يمكن لأحد أن يغزو مكة يعني لا يحل له أن يغزوها بعد الرسول عليه الصلاة والسلام نعم يقول وإنها لا تحل لأحد بعدي من فائد هذا الحديث أولا عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ الرسالة وذلك أنه كان يخطب كلما دعت الحاجة إلى الخطبة وهذه غير الخطبة الراتبة التي تكون في يوم الجمعة والعيدين والاستسق ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي للخطيب أن يبدأ بحمد الله والثناء عليه لقوله حمد الله وأثنى عليه وهذا كما تشاهدون مجمل لم يفصل فيه نوع الحمد والثناء لكن خطبة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه تبين كيفية ذلك إن الحمد لله نحمده ونستعينه إلى آخره ولو خطب ولا حمد الإنسان وأثنى على الله بغير ذلك كفى ومن فائد هذا الحديث بيان قدرة الله عز وجل حيث حبس هذا الجيش العرمرا أصحاب الفيل عن دخول مكة ومن فوائدها بيان حرمة مكة وأنها عند الله عظيمة لقوله إن الله حبس عن مكة الفيل ومن فوائدها أن المفاسد إذا انغمرت في جانب المصالح فإنه ينتفي حكمها من كون الله سلط رسوله والمسلمين على مكة حتى يحرروها من الكفر هذه مصحة عظيمة ما هي المقصد التي نغمرت في جانب ذلك استحلال مكة استحلال مكة وقتال أهلها طيب ومن فوائد هذه الآية هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى يمحو ما يشاء ويثبت من أحكامه يمحو ما يشاء ويثبت فإن الله تعالى محى التحليم الأول ثم محى التحليم فالنسخ وقع كم؟ مرتين مرة بتحليل التحريم الأول ومرة بتحليم التحليل فكان نصف مرتين ومن فوائد هذا الحديث أن حرمة مكة كانت قديمة أي لم تكن منذ عهد قريش فقط بل هي من قديم الزمان لقوله لم تحل لأحد قبل وأحد كما نعرف نكرة في سياق النفي ستكون عامة ومن فائد هذا الحديث تحريم مكة للا قيام الساعة لقوله وإنها لا تحل لأحد بعدي طيب فإن قال قائل أليس الله سبحانه وتعالى قال في الذين يقاتل يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به ومزل الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا زالون يقاتلون لكم حتى أردوكم عن دينكم لا استطاعوا ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم فكيف يجمع بين هذا الحديث وبين آية الكريمة الجمع بينهما أن الآية تدل على أن أهل المسجد الحرام هم الذين بدأوا بالقتال والله قال إن قاتلوكم فاقتلوهم فالآية توافق الحديث لا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوهم فإن قاتلوكم فاقتلوهم أما أن نبدأ نحن أهل المسجد الحرام بالقتال فهذا حرام وتعمل قوله إن قاتلوكم فاقتلوهم ولم يقل فقاتلوهم يعني قاتلوهم حتى لو وصل ذلك إلى القتل بل هو أبلغ من قوله قاتلوهم لأن هؤلاء والعياذ بالله جنوا جنات كبيرة إذا قاتلوا الناس اللي يدخل الحرم مثلا فقد جنوا جنات عظيمة القتال عند المسر الحرام ومنع الناس من أن يذكروا اسم الله في مساجد الله نعم ثم قالوا عن أبي شرحين الخزاعي رضي الله عنه طيب يستفاد من هذا الحديث أيضا ما أراده المؤلف بالسياق وهو أنه لا تقام الحجود في مكة ولو اقتص في مكة ولكن المتأمل يرى أنه لا دليل فيه على ما ذهب إليه المؤلف لأن الحديث إنما هم في القتال في قتال أهل مكة قال وعن أبي شريح الخزاعي أنه قال لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة هذا والله جيد بن معاوية أميرا على المدينة وكان في مكة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أميرا عليها وكان بنو أمية يعتبرونه خارجا على الإمام فكانوا يقاتلون من جملة من يرسل المقاتلين عمر بن سعيد الأشتق وهو يبعث البعوث إلى مكة قال له أبو شريح إئذني أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغدى من يوم الفتح الغد يعني الصباح من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به قال هذه الجمل رضي الله عنه تأكيدا لما سمع يقول سمعته أذناي فلم ينقل إلي نقلا ووعاه قلبي فلم أنس منه شيئا وأبصرته عيناي حين تكلم به فلم أسمعه من وراء حجاب ومعلوم أن مشاهدة المتكلم يتكلم أوعى لكلامه مما إذا سمعه من وراء حجاب وزنوا ذلك أنتم بما إذا سمعتم تسجيلاً لشخص أو شاهدتموه يتكلموا بما سجل أيهما أبلغ تأثيراً الثاني لا شك فهذه الجمل الثلاث أراد بها أبو شريح رضي الله عنه أن يؤكد الأمر تماماً يقول حمد الله وأثنى عليه من الحامد؟ الرسول صلى الله عليه وسلم عليه لأنه خطب وكان يبدأ خطبه بحمد الله والثناء عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس اللهم صلي وسلم عليه يعني ليس تحريمها تحريم قانون بشري لكنه تحريم شرع إلهي الذي حرمها هو الله عز وجل وليس الناس وإذا كان الله عز وجل هو الذي حرمها كانت حرمتها أعظم لأن التحريم إذا صدر من محرم كان لهذا التحريم من القوة والهيبة والاحترام بقدر ما يكون لمن أصدر التحريم فهذا هو الصر في أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الله هو الذي حرمها ولم يحرمها الناس فلا يحل لمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أنفك بها دما لا يحل أن يسفك أن يسفك هذه مصدر فاعل يعني أن مؤول بالمصدر أن والفعل بعدها مؤول بالمصدر فاعل أي فلا يحل سفك دم وقول لمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر لمرئ نعام ذكر وأنثى يؤمن بالله واليوم الآخر وهذه الجملة المقصود بها الإغراء على تجنب سفك الدم لأن المؤمن يحميه إيمانه من أن يتجرأ على محارم الله طيب وقوله بالله واليوم الآخر الإيمان بالله واليوم الآخر يقترن كثيرا أو الأصح الإيمان بالله يقترن كثيرا بالإيمان باليوم الآخر في القرآن وفي السنة لأن الإيمان بالله ينبني عليه كل شيء والإيمان باليوم الآخر إيمان بيوم الجزاء وإذا آمن الإنسان بيوم الجزاء فسيعمل ما يجازى عليه خيرا لأنه لولا أن الإنسان يؤمن بيوم آخر ما عمل لو كان الإنسان لا يؤمن إلا بالدنيا فقط فإنه لن يعمل لأن الدنيا يقول تأمشي والنهاية