40 - 53 كتاب الدم الدرس الخامس - المنتقى من أخبار المصطفى - ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:33:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
لكن دياء هم عشرة واحد منهم عفى عن نصيبهم للبياء نقول الباقول لهم حق لكن في القصاصنا يمكن وهذا هو السبب في علم فقور البياء إذا عفى أحدهم في عدم فقور البياء إذا عفى أحدهم كوقصاص لأنه
يتبع عضي يعني هنا قال الله عليه وسلم هل لك من جيل جؤسين عن نفسه قال ما هي مال إلا تسائي وفأسي قال فترى قومك يستغونه قال أنا أهون على قومي من ذلك فرمى إليه بمسعده وقال دونك صاحبة
قال فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتله فهو مثله فرجع فقال يا رسول الله فلغى بأنك قلت إن قتله فهو مثله وآخذته بأمره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك فقال يا نبي الله لعله قال بلى قال فإن ذلك كذلك قال هو ما بنسعبه وخلق ذيله رواه مسلم والنساء وفي رواية قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بحبشه فقال إن هذا قتل آخر بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ثبوت القصاص بالإقرار المؤلم كما نعلم هو جد شيخ لسام بن تيمية رحمه الله قال باب ثبوت القصاص بالإقرار
أي بإقرار القاتل وذلك لأن القصاص يثبت إما بالبينة تشهد على القاتل بأنه قتل عمدا وإما بالإقرار واليعلم أنه لا يثبت القصاص بمجرد الإقرار والبينة بل لابد من شروط معروفة منها مثلا
المكافعة فلا يقتل المسلم بالكافر ولا معروف بكتب الفقه لكن نقول إذا تمت الشروط وثبث القتل بالإقرار هل يقتل به؟
الجواب نعم هل يقتل إذا ثبث القتل بالبينة؟
نعم طيب ثم قال المؤلف عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال إني لقاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة نسأ خيط من جلد يفتل ويشد به الرحم وهذا الرجل يقود آخر بنسأ
فقال يا رسول الله هذا قتل أخي فقال النبي صلى الله عليه وسلم أقتلته فقال إنه نعم أقتلته فقال إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال نعم قال نعم قتلته القائل من القاتل قال كيف قتلته
قال كنت أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربت بالفأس على قردي فقتلته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من شيء إلى أخذ الحديث قوله إن هذا قتل أخي فسأله النبي صلى الله عليه
وسلم أقتلته فيه دليل على أنه لا يقبل قول الخصم على خصمه وفيه أيضاً أنه يبدأ باستقرار المدعى عليه قبل طلب البينة وذلك لأنه إذا أقر صار أهواً من إقامة البينة وأدفع للشبهة فإذا ادعى
زيد على عمر عشرة ألاف ريال لا نقول لزيد هل لك بينة بل نسأل عمراً هل هذا صحيح أو لا فإذا قال هذا صحيح فقد كفينا فلا حاجة للبينة ويتبين أن الإقرار أجسر من طلب لأن البينة قد تكون
بعيدة وقد تنتنع عن المجيء وقد تنسى بعض الشيء وقد تتهم لكن الإقرار ينتفي عنه ذلك كله فنبدأ أولاً بسؤال مدعى عليه فإذا أقر فلا حاجة لطلب البيناة وإذا أنكر فلابد من البيناة ولهذا قال
إنه لو لم يعترف أقمت عليه البيناة يعني معناه لو لم يعترف هذا الرجل فإنه لا بد أن تقيم عليه البيناة لأنه لو يعطى الناس بدعواهم لدعى رجال دماء قوم وأموالهم لكان كل واحد يدعي أن فلان
قتله أن فلان جرحه أن فلانا أخذ ماله فلابد من البي قال نعم قتلته استفار منها أن الإجابة بنعم كافية ولكن لو أضاف إلى ذلك أن يأتي بالجواب مفصلا لكان أحسن كما في هذا الحديث قال نعم
قتلته قال كيف قتلته إلى آخره استفار من هذا أنه ينبغي للقاضي أن يستفهم عن كيفية القضية وذلك لأنه قد يقر المقر بالشيء على وجه لا يثبت بهم قد قتلت مثلاً وهو قتله خطأاً أو ما أشبه ذلك
ولهذا لما جاء مالك يقر بأنه زنى استفصل منه النبي صلى الله عليه وسلم استفصالاً بالغاً حتى قال له أن اكتهى بهذا اللفظ الصريح لأن لا يظن المقر أن الشيء ثابت وهو لم يثبت ومن فوائد
الجملة في هذا الحديث أن الإنسان قد يحمله الغضب على فعل الكبائب لأن هذا الرجل لما سبه صاحبه غضب حتى قتله ومن فوائد هذا الجملة أيضاً أنه يجب على الإنسان أن يكف لسانه فإن اللسان عدو
الإنسان قد يتكلم الإنسان بالكلمة فتكون سبباً لمفاسد كثيرة فلابد أن يكون لسان دائماً حافظاً للسانه لأن لا يزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟
قال مالي مال إلا كسائي وفأسي هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟
يعني هل لك مال يبلغ الدية حتى افتدي نفسك به؟
هذا المعنى لكن على فرض أنه قال نعم فهل يلزم ولي المقتول أن يأخذ الدية؟
لكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستفهم هل له من مال من أجل أن يتوسط في الشفاعة إلى ولي المقتول لعله يقبل الديه لأنه لا يمكن عليه الصلاة والسلام أن يتدخل في الشفاعة وهو لا أدري
هل هذا عنده مال أو لا وهذه من جملة الأمور التي ينبغي للقاضي أن يستفصل فيها قال فاتورا قومك يشترونك يعني تظن أن قومك يفتونك بالدية وأطلق الشراء على الفداء لأن المقصود فهم المعنى
والشراء إذا كان في مثل هذا السياق لا يشك أحد في أن المراد بذلك الافتداء لا أنه يشترا فأنه عتير كأنه عبد قال أنا أهون على قومي من ذلك معلوم أن الذي يظهر أنه فقير حطاب لا يملك إلا
الفأس والحبل الكسى والفأس قال أنا أهون على قومي من ذلك فرمى إليه بنسعته وقال دونك صاحبك رمى إليه أي إلى الذي كان يقوله بالنسعة يعني أخذ حبل هذا وقوله دونك صاحبك بمعنى خذ صاحبك قال
فانطلق به الرجل فلما ول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتله فهو مثله لما ول ليقتله ويستفار من هذه الجملة أن الذي يتولى القتل في القصاص هو صاحب الدم وليس السلطان لأن النبي صلى
الله عليه وسلم لم يتولى قتله فالذي يتولى القصاص هو صاحب الدم أي ولي المقتول وذلك لأن هذا أشفى لقلبه وأبعد عن الغيظ فيما يستقل لأن أولياء المقتول إذا لم يباشروا قتل القاتل بقي في
قلوبهم شيء فإذا باشروه صار هذا أشفى لغيظه وأطيب لقلوبهم ولهذا أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل من أجل أن يقتله قال أهل العلم ويتولى القصاص وأولياءه المقتول لكن يكون بحضرة
السلطان أو نائبه يكون بحذر السلطان أو نائبه عن الأمير لألا يجور في القصاص لأن المقتص في قلبه حنق وغيظ على هذا الذي قتل صاحبه فربما يجور في القصاص إذا اقتص منه ربما يمثل به وربما
يقتله بآلة كالة وربما يقتله على صفة مزرية فلهذا كان لابد من حضور من السلطان أو نائبه نعم قال النبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتله فهو مثله وهذه كلمة عظيمة يعني إن قتله إن
قتل ولي الدم هذا القاتل فهو مثله فرجع فقال يا رسول الله بلغني أنك قلت إن قتله فهو مثله وأخذته بأمرك يعني أن الرجل استشكل كلام النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال إن قتله فهو مثل ما
عنه إنما أخذه بأمره فكيف يكون هذا وفي هذه الجملة دليل على شدة خوف الصحابة رضي الله عنهم من العقوبة وإلا لكان يمكنه أن يستمر فيما هو فيه ويقول أنا أخذته بأمر النبي صلى الله عليه
وسلم لكن لشدة ورعهم وخوفهم توقع حتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك فقال يا نبي الله لعله قال بلى فقال يا نبي الله
بلى وكلمة لعله جملة معترضة من الراوي كأنه شك هل قال بلى أو قال كلمة أخرى المهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل عن ولي المقتول قال له أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك
كيف بإثمك؟
يعني بإثمك لو قتلته وسيعت إن شاء الله بيان المعنى وإثم صاحبك المقتول لأنه قد باء بإثمه قال فإن ذلك فذلك يعني أنك إذا تركته فإنه يبوء بإثمك وإثم صاحبك قال فرمى بنسعته وخلى سبيله
رواه مسلم والنسائل وفي هذا أيضا هذا التصرف الأخير دليل على حسن قضاء الرسول صلى الله وسلم حيث قال له أما فريد وهذا من حسن القضاء أن نبين القاضي للخصم ما يجعله تطيب نفسه بالحكم وفي
أيضا شدة خوف الصحابة ووراعهم حيث إن هذا الرجل أطلق القاتل بكل رضا وطمأنينة وفي رواية قال جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم بحبشي فقال إن هذا قتل أخي قال كيف قتلته قال ضربت رأسه
بالفأس ولم أرد قتله قال هل لك مال تؤدي لديته قال لا قال أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس تجمع ديته قال لا قال فمواريك يعطونك ديته قال لا قال للرجل يخذه فخرج به ليقتله فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أما إنه إن قتله كان مثله فبلغ به الرجل حيث سمع قوله فقال هو ذا فمر فيه ما شئ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله يبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار لواه
أبو داود هذا اللفظ شبيه باللفظ الأول من حيث المعنى إلا أن فيه دليلا على أن الرجل القاتل كان حبشيا وليس عربي قال ابن قتيبة في قوله إن قتله فهو مثله لم يرد أنه مثله في المأسم وكيف
يريده والقصاص المباح ولكن أحب العفو فعرض تعريضا أوهمه به أن إن قتله كان مثله في الإثم ليعفو عنه وكان مراده أنه يقتل نفسا كما أن الأول قتل نفسا وإن كان الأول ظالما والآخر مقتصا نعم
هذا لا شك أنه صرف للكلام عن ظاهره لأن ظاهر قوله إن قتله فهو مثله ظاهره إيش أنه مثله في الإثم ولهذا رجع الرجل وخاف وقول ابن قتيبة رحمه الله إنه أراد أن يعرض به بهذا الكلام من أجل أن
يعقل هذا أيضاً فيه نظر وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يوهم صاحب الحق بشيء يجبره على تنازله عن الحق لأن تنازله عن القصاص من أجل هذا الوعيد شبه إجباء ولا يمكن أن الرسول
عليه الصلاة والسلام يتكلم بكلام يتنازل به صاحب الحق عن حقه وهو خلاف المراد فهذا التأويل فيه مخرج لكنه مخرج ضعيف لأن الرجل صاحب الحق سيفهم أن الكلام على ظاهره فيتنازل عن الحق خوف من
الإثن والنبي عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يتكلم بكلام يستلزم نزول صاحب الحق يعني حقه بدون بضنتان قال وقيل معناه كان مثله في حكم البوائي فصار متساويين لا فضل للمقتص إذا استوفى على
المقتص منه هذا أحسن من الأول إن قتله كان مثله يعني أنه يبرأ من المباعب الإثم كما أن المقتص منه إذا سلم نفسه برئ من البوائب الإثم معلوم هذا أو لا المقتص منه يعني القاتل إذا سلم نفسه
برئ من البوائب الإثم وذلك أن القاتل إذا قتل تعلق في حقه ثلاثة حقوق حق لله حق للمقتول وحق لأولياء المقتول فإذا سلم نفسه كان هذا دليلاً على أنه تاب فيسقط بذلك حق الله ويسقط حق أولياء
المقتول في تسليم نفسه وحينئذ لا يبوء بالإثم أما حق المقتول نفسه فإنه لا يسقط ولكن الله عز وجل يوفيه بكرمه لأن الله تعالى قال في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله إلى أن آخر ولا
يقتلون نفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزون ومن يفعل ذلك يوقع ثامن يضاعف له العذاب يوم القيامة ويفض فيه موانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات فدل هذا
على أن القاتل إذا تاب وآمن وعمل عملا صالحا فإن الله يبدل سيئاته حسنات وهذا يستلزم أن لا يتعلق به حق المقتول فلله عز وجل يتحمل ذلك عن القاتل ويعطي المقتول حق وقيل أراد ردعه عن قتله
لأن القاتل إذا ادعى أنه لم يقصد قتله فلو قتله الولي كان في وجوب القود عليه مثله لو ثبت منه قصد القتل يدل عليه ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قتل رجل في عهد النبي صلى الله عليه
وسلم فدفع القاتل إلى وليه فقال القاتل يا رسول الله والله ما أردت قتله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه إن كان صادقا فقتله فقتلته أما إنه إن كان صادقا فقتلته ودخلت النار فخلاه
الرجل وكان مكتوفا بنسعة فخرج يجر نسعته قال فكان يسمى ذا النسعة رواه أبو جول وابن ماجة والترمذ وصح وكذلك الرواية التي ذكرها المؤلف في رواها أبو داود في الحديث الأول قال إنه لم يرد
قتله ولكن هل يشترط للقصاص إرادة القتل؟
الجواب لا لأنه إذا قتل أو إذا ضربه بآلة قاتلة ثبت القصاص سواء عرادة القتل أنه لم يرد وذلك لأن السبب السبب تام وهو الجناية بما يقتل غالبا والنية أمر خفي لا يطلع عليه ولو أننا أسقطنا
القصاص بقول قاتل إنني لم أرد القتل ما ثبت قصاص نحن نحكم بماذا ظاهر فهذا الرجل الذي ضرب إنسانا بشيء يقتل ثم انقتل به ثم جاء القاتل قال ما أردت القتل لا نقبل منه لأنه مادام قد قصد
الفعل والفعل سبب صالح للقصاص فإنه لا بد أن يثبت القصاص نعم ربما يقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل ذلك شبهة وليس حكماً حتمية جعل هذا شبهة وليس حكماً حتمية هذا من جهة من جهة أخرى
لعلن النبي عليه الصلاة والسلام جعل من الشبه أيضاً أنه استثار غضبه والإنسان الغاضب قد يزول عقله كالمجنون ومعلوم أن المجنون إذا قتل ولو عمدا فإنه لا يقتص منه ولعل هذا الاحتمال أقرب
الأشياء وهو أن المقتول سب القاتل حتى أغضبه وفقد شعوره فضربه لا سيما أنه عبد حبشي والغالب أن العبد الحبشي إذا غضب نعم لا يقوم له شيء ولهذا يقال احذر من الجمل إذا هاج واحذر من العبد
إذا صاج نعم يعني فإنه ما فيه الجمل إذا هاج ما يرد الشيء قتل بشاهدين نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن رافع بن خديق قال أصبح رجل من العنصار بخيبر مقتولا فانطلق أولياؤه إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم فقالوا يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود قد يجترئون على أعظم من هذا قال فاختاروا منهم خمسين
فاستحفوهم فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده رواه أبو داود وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلا على أبواب خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقم
شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته قال يا رسول الله من أين أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلاً على أبوابهم قال فتحرفوا خمسين قسامة فقال يا رسول الله كيف أحرف على ما لم أعلم فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم فاستحرف منهم خمسين قسامة فقال يا رسول الله كيف نستحرفهم وهم اليهود فقسم النبي صلى الله عليه وسلم بيته عليهم وعالهم بنصفها رواه النسائد بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا ثبوت القصاص بالإغراء وذكر المؤلف قصة الرجل الذي سبه صاحبه فضرب على رأسه الفأس حتى قتله
وفيه إنه لو لم يعترف يقول المدعي لو لم يعترف أقمت عليه البينة بالأمس رح نهى على أنها أقمت ولكنه تبين أن الصواب أقمت يقوله المدعي وشكلوها لأن هذه مهمة بضم التأ أقمت عليه البينة نعم
فيما سفق إشكال وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام بعد إقرار القاتل دفع بنسعته إلى المدعي ليقتله ثم قال إنه لو قتله لكان مثله فما هو الجواب عن هذا الإشكال مع أنه إنما قتله بأمر
الرسول عليه الصلاة والسلام أجوب أصفح شيء فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها تحذيراً للولي أن يبطل هذا الرجل للشبهة القائمة أنه غضب حتى أنه صارك المجنون ولا يدر ما يخانك لوجود
هذه الشبهة فالنبي صلى الله عليه وسلم حضره لأجيب ليس له كسبيل الاحتياط هذا أصحف الأجول فيه أن الرجل لما غضب ربما كان غضبه شديدا بحيث لا يملك نفسه ولا يمكن أن يتصرف تصرف العقل وهذه
شبهة توجب در القصاص طيب ثم قال مؤلف باب ثبوت القتل بشاهدين قول بشاهدين يعني لا براجل ومرأتين هذا مراد وأعلم أن القتل نوعان قتل موجب للقصاص فهذا لا مدخل للنساء فيه وهو الذي تمت فيه
سروط القصاص وقتل موجب للمال وهو قتل الخطأ فهذا تقبل فيه شهادة النساء لأن موجبه المال والمال يثبت في شهادة الرجل وامرأتين وهذا يشمل القتل والجراح والأطراف يعني لو أن شخصا ادعى على
آخر بأنه قطع يده عمدا فهنا لا بد من شهادة رجلي لأنه قصاص قتلها خطأ قطعها خطأا فهذا يكفي فيه رجل ومرأتان وذلك لأن موجب الخطأ مال والمال تقبل فيه شهادة النساء وموجب العمد القصاص وهذا
لا مدخل للنساء فيه فالمؤلف محمه الله يقول ثبوت القتل بشاهدين المراد بالقتل القتل الموجب للقصاص قال عن رافع بن خديج قال أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولا سيأتي إن شاء الله في باب
القسامة منه فانطلق أوبعه النبي صلى الله عليه وسلم فذلك له خيبر مزارع وحنصون لليهود تبعد عن المدينة نحن مئة ميل شمالا غربا وهي معروفة إلى الآن بهذا الإسم افتتحها النبي عليه الصلاة
والسلام وفيها اليهود وقسم منها على الصحابة رضي الله عنهم وطلب اليهود من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبقيهم فيها للزرع على النصف فأبقاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال نقركم على
هذا ما شاء الله ولم يحدد زمنا وفي عهد عمر بن الخطاب حصل منهم خيانة وغدر فطردهم منها وأجلاهم إلى أذرعات في الشام يقول إنه وجده مقتولا فذكروا ذلك فقال لكم شاهدان يشهدان على قتل
صاحبكم لكم بمعنى عليكم يعني أنه لا بد أن تأتوا بشاهدين يشهدان على قتل صاحبكم فقالوا يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود قد يجترئون على أعظم من هذا يعني أنهم لا
يقبلون شهادة الهود هذا خلص الجواب فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم ولكن الأنصار لم يقبلوا ذلك وقالوا إنهم يهود يحلفون ولا يبالون والقاتل يحلف على أنه لم
يقتل لأن فعله القتل أعظم من كونه يحلف على كذب وذلك عنده فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده رواه أبو دون يعني أدى ديته وذلك لأنه نفس معصومة جهل قاتلها والنفس المعصومة إذا جهل
قاتلها فإنها تودى من بيت المال ومن ذلك من يموت في زحمه كمن يموت في الطوار والسعي وما أشبه ذلك ولا يعلم الذي زحمه حتى مات فإنه يودى من بيت المال لأن النفس المعصومة لا يمكن أن تذهب
هدرا وإذا لم يمكن أن تذهب هدرا ونحن لا ندري من الذي قتلها فإن بيت المال يدفع في مصالح المسلمين كما أن من مات ولم يكن له وارث أين يذهب ماله؟
يذهب إلى بيت المال فبيت المال يعتبر محصلا للأموال المجهولة وكذلك يعتبر مورداً ومستراً للأنفس المجهولة فلهذا وداه النبي صلى الله عليه وسلم عنده لأنه نفس معصومة لم يعلم قاتلها ومثل
هذا تكون دية على بيت الماء من فوائد هذا الحديث أن الإنساء أنه لا تقبل الشهادة فيما يوجب القصاص إلا برجلين لقوله صلى الله عليه وسلم لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبه ومن فائد هذا
الحديث أن شهادة الكافر على المسلم لا تقفل بقوله إنما هم يهود قد يجسرئون على أعظم من هذا وكذلك شهادته له لا تقفل لأنه كافر إلا أنه يستثنى من ذلك الوصية في السفر إذا لم يحضره سوى
الكافر أرجو الانتباه لهذه المسألة شهادة الكافر لا تقبل على المسلمين ولا لهم إلا في السفر في الوصية إذا كان الشاهد من أهل الكتاب ثلاثة قيوب السفر وصية الشاهد من أهل الكتاب لا يوجد
مسلم أربعة شروط لا يوجد مسلم فإذا تمت الشروط الأربعة قبلنا شهادة الكافر يقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت شهادة بينكم حين الوصية اتنان ذوى عدل
منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ثم ذكر كيف يتدع الشهادة في هذه الحال تقبل الشهادة ولكن الشيخ الإسلام رحمه الله يرى أنه لا حاجة لهذه الشروط ويقول
إن شهادة الكافر مطلقة مقبولة في حال الضرورة والآية إنما نزلت في قضية معينة وعليه فلا يشترط أن يكون الشاهد الكافر من الليهود والنصار لقوله تعالى أو آخران من غيركم غيركم يشمل كل
الكفار إن أنت انظرتهم في الأرض هذا السفر لكن الله ذكر السفر بناءً على القصة الواقعة في نزول الآية والعلّة هي الضرورة فمثلاً لو أن شخصاً في البلد لم يحضره إلا كاد وشهد عليه أو له
فإننا نقبل شهادته ولكن كيفية الأداء كما قال الله عز وجل تحبسونهما من بعد الصلاة فيغصمنا بالله إلى آخر نعم ومن فوائد هذه الآية أن المقتول إذا جهل قاتله ومن فائدة هذا الحديث أن
المقتول إذا جهل قاتله فإنه يودى من بيت المال لقول النبي صلى الله عليه وسلم لقوله فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده رواه أبو دون وكلمة من عنده تحتمل أنه من ماله الخاص أو من
المال العام للمسلمين ولكنه قد جاءت على حديث أخرى تدل على أنه من بيت المال ثم قال وعن عمر بن شعيب عن نبيه عن جده أن ابن محيسة الأصفر أصبح قتيلاً على أبواب خيبر فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته الرمى الحبيب والشاهد من هذا قوله أقم شاهدين على من قتله قال يا رسول الله من أين أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلاً على أبوابه قال
فتحلف خمسين قسامة تحلف من المدعي تحلف خمسين خمسين يمينا على من قتله فقال يا رسول الله كيف أحلف على ما لم أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستحلف منهم خمسين قسامة يعني إن لم
تحلف وجهنا الأيمان إلى المدعى عليهم فقال يا رسول الله كيف نستحلفهم وهم اليهود يعني أنهم سيحلفون ولا يبلون فقسم النبي صلى الله عليه وسلم ديته عليهم وأعانهم بنصفها قواه النسائي هذا
الحديث كالأول يدل على أن القصاص لا يثبت إلا بشاهدين وأنه لا يقبل فيه إلا الرجال وسيأتي في الباب الذي بعده الباب ما جاء في القسامة أولاً لا بد من تعريف القسامة القسامة مشتقطة من
القسم وهو اليمين وعرفها الفقهاء بأنها أيمان مكررة في دعوا قتل معصوم وسميت قسامها لأنها من القسم وهو اليمين وقيل من القسمة لأن الأيمان توزع على المدعين أو على المدعاء عليهم ولا
يمتنع أن تكون مشتقة من هذا ومن هذا من القسم أو من القسم لأن حقيقتها صادقة بهذا وبهذا وإن كانت أحيانا لا تقبل القسمة مثل أن يكون المدعي واحدا فإن عليه خمسين يمينا وهو واحد لا تقسم
الأيمان المسألة من أجل أن نبني عليها الحكم الصورة ادعى رجل أو رجال أن صاحبهم قتله فلان أن صاحبهم قتلوا فلا وليس عندهم يمين ليس عندهم مشهور هذه الدعوة لو مشين فيها على الدعاة
العادية لقولنا للمدعين إذا لم يكن لكم بينه فليس لكم إلا يمين واحدة على المدع عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعين واليمين على من أنكر فأنتم إما أن تقيموا بينة
تشهد بأن فلانا قتل صاحبكم وإما أن يحلف المدعون هل مدعى عليهم يمين واحد ويبرؤون عرفتم لكن إذا كانت المسألة قسامة فإننا نقول للمدعين إذا ادعوا بأن فلانا قتل صاحبهم إن أقر ثبت القصاص
في ماذا بإقراره ولا إشكال إن أتوا ببينة ثبت القصاص بالبينة ولا إشكال إذا لم يأتوا ببينة نقول لهم احلفوا خمسين يمينا بأن هذا قتل صاحبكم فإن حلفوا ثبت القصاص مع أنهم مدعون وإن لم
يحلفوا قلنا للمدع عليه احلف خمسين يمينا بأنك لم تقتل فإن لم يحلف وهم لم يحلفون وداهوا الإمام من بيت المال وإن حلفوا برئوا إن حلفوا برئوا ولا شيء على بيت الماء هنا نقول هذه المسألة
تخالف غيرها من المسائل من وجوه الوجه الأول أن اليمين فيها صار من جانب المدعي فهمين اليمين فيها من جانب المدعي كيف ذلك أنت أنت ما فهمت الصورة أو اليوم يوم النوم الصورة كيف فيها كيف
الصورة لا كيف ما هي الصورة لأن الأخ ما تصورها إلى الآن لا لا لا ما هي الصورة لا لا لا عبد الله لا أنا أبي عبد الله إدعى قوم أو واحد من الناس على شخص بأنه قتل قتل صاحبهم مورثهم لأن
قوم هذا المورثه اخلفوا أن فلان قاتل صاحبكم خمسين يمين طيب طيب فإن حلف حلف كيف يدل حلف أنه ما قتل برعة هذا برعة أنت أنت تغضي برعة أنت لكن إن لم يحلف وهؤلاء لم يحلفوا فإنه يأخذ من
بيت الماء الآن الإشكال كيف جعلنا الأيماء اليمين في جانب المدعي والمدعي إنما يكون في جانبه البين المدعي يقول له هات الشهور عرفتم إلا لا ونحن قلنا لكم في أول كلام إذا جاء ببينه فلا
قصان إذا أقر المدعي عليهم فلا قسامة إنما إذا لم يأتي ببينه ولم يقر المدع عليه حينئذن نأتي بالقسامة لكن في غير هذه القضية لا نأتي بقسامة الآن نقول لماذا جعلت اليمين في جانب المدع
دون المدع عليه هذه واحدة والثاني كيف نسوّر للمدع أن يحلف وهو لم يشهد ولم يرى القاتل والثالث لماذا نكرر الأيمان والرابع لماذا كانت خمسين كم هذه أربعة أصل ترد على مسألة القسامة ومن
أجل هذا ذهب بعض التابعين إلى عدم القول بالقسامة وأنه إذا لم يكن للمدعي بينه ولم يقر المدع عليه فرئ وذهب لأن هذا هو الأصل في الدعاوة لكن السنة أثبتت القسامة أثبتت القسامة كما في هذا
الحديث ولكن اجعلوا على فالكم هذه الأسئلة الأربعة أولاً لماذا جعلت اليمين في جانب المدع وثانياً لماذا ساغ لهم أن يحلفوا وهم لم يروا والثالث لماذا قررت الأيمان والرابع لماذا كانت
خمسين الجواب على هذه الأسئلة يمكن أن يأخذ من الحديث قال عن أبي سالمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يساء عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم
أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية رواه أحمد ومسلم والنساء أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية وكانت في الجاهلية على النحو الذي جاء به الشر ولكن الشرع يقر الحق ولو كان
من شعه من الجاهلية لأن الشرع حق يقبل الحق من أي أحد جاء به ولهذا أقر النبي صلى الله عليه وسلم القسامة وأقر المضاربة المضاربة كانوا يفعلونها في الجاهلية فأقرها الإسلام على ما كانت
عليهم وهنا يقول عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار فيه جهالة رجل من الأنصار فكيف جاء هذا الحديث في صحيح مسلم مع أن فيه رجلا مجهولا أجوا عن ذلك أن جهالة الصحابي لا
تضر لأن الصحابة كلهم عجول على الأصل ولا يمكن أن يكون أحد منه فاسقا إلا بدليل والفاسق منهما الذي وقع منهما يجب الفصل قد تاب منه أو كان له حسنات تمحو هذا الفصل أو غفر له بسابقته إلى
الإسلام أو غير ذلك من الأشياء وإلا ففي الصحابة من شرب الخمر فيهم من صرق فيهم من زنى فيهم من قتل لكن كل هذه الذنوب مغمورة بجانب الفضائل التي استحقوها بصحبة رسول الله صلى الله عليه
وسلم نعم هذا الحديث ليس فيه بيان كيفية القسامة لكن الذي بعده عن سهل بن أبي حثمة قال انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهو يومئذ صلح يعني انطلقوا وهي صلح يعني قد صلح
أهلها فتفرق فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا تفرق كما هي العادة أن الرجلين أو الرجال إذا خرجوا إلى مكان تفرقوا كل يذهب ثم يقول المأوى لهم جميعا لكنه جاء إلى
عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلاً يعني يضطرب في دمه قتيلاً أي مقتولاً لأنه فعيلاً تأتي بمعنى مفعول كقتيل وجريح قال فدفنهم ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل يعني أخاه
ومحيصة وحويصة ابن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذان الرجلان عمان للقتيل فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر وهو أي عبد الرحمن أحدث القوم فسكت فتكلما
يعني محيصة وحويصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم تحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم فقالوا كيف نحلف ولم نشهد ولم نرى قال فتبرئكم يهون بخمسين يمينا فقالوا كيف نأخذ أيمان قوم كفار فعقله
النبي صلى الله عليه وسلم من عنده رواه جماعة وفي رواة متفق عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته قالوا أمر لم نشهده كيف نحلف قال فتبرئكم
يهود بأيمان خمسين منهم قالوا يا رسول الله قوم كفار وذكر الحديث بنحوه وهو حجة لمن قال لا يقسمون على أكثر من واحد رواية متعددة إن شاء الله في ثبوت القتل المشاهدين إذا كان القتل عمد
وليس عند الولي إلا رجل ومرأة ثم الولي قال أنا لن نطالب بالقصاص أو نطالب بالمال إن الشهود لا يهبتون إلى بالمال فهل له العدود إلى المال يشتغلون يقول إذا كان ليس عند المدعي على القتل
العمد الموجب للقصاص إلا رجل ومرأة فقال أنا أختار فهل نحكم بشهادة الرجل المرأتين الجواب لا لأن ثبوت الدية له فرع عن ثبوت القتل وإذا لم تثبت القتل لم تثبت الدية فعلى هذا لا بد من
شاهدين ولا يقبل فيه النساء إذا كان عمد وكثير في القتل إلى أن القتل خطأ في الأصل لا يوجب إلا المال أصل لا يوجب إلا المال والقتل هذا لأنه أصلا لا يوجب إلا ما لم أما ذاك فالأصل النفس
بالنفس كان قاتله مجهولا أنه يود من بيت المال وكنا في القسامة إذا حلف القاتل أبرأ نفسه والقتل ليست له دين كيف الآن صارت مهضورة لأن القتل؟
لأن فيها دعوة على معجل الدعوة على معجل ولم يثبت الآن هو ما قال لو قال أولياء المقتول إن صاحبنا قتل ولا ندري من قتله حينئذ نديه من بيت المال لكن الآن لما قالوا عينوا من قتله ثم برئ
هذا ما عادل نقتله يعني يهدر بهذا انتهت القضية قضية تعلق بشخص معين برئ منها بالحكم الشرعي كيف نحمل بيت المال شيئا قد برئ منه صاحبه أما إذا كان مجهولا نعم نقول هذا الآن من نطالب إذا
كان المدى عليه معلوما وطالبناه ومشن القضية على حسب القواعد الشراء ثم اقتضت القواعد أن هذا بريء معناه إذن لا يمكن أن نديهم بيت المال لأن نفس المستحق يقول أنه لم يقتله إلا هذا الرجل
فعين القتل القسامة هي أيمان مكررة في دعوة قتل معصوم وبينا صورة المسألة أن يدعي شخص أو أشخاص على إنسان بأنه قتل مورثهم وقلنا إنه إن أقر القاتل فلا قسامة وإن قامت بينه فلا قسامة لا
حاجة له وإن أنكر القاتل ولم تقم بينه فحينئذ نحتاج إلى القسامة ولكن لابد من شروط نذكرها فيما بعد القسامة أن نقول للمدعي أو المدعين احلفوا خمسين يمينا لأن هذا الرجل قتل صاحبه إذا كان
شخصا واحدا حلف خمسين يمين إذا كانوا اثنين حلفوا كل واحد خمسة وعشرين إذا كانوا ثلاثة حلفوا كل واحد أربعا وثلاثين لا اقسم خمسين على ثلاثة سبعة عشر سبعة عشر وسبعة عشر ربع وثلاثين
وسبعة عشر واحد وخمسين يعني يجبر الكسر نعم طيب فإذا لم يحلفه قلنا للمدع عليه احلف خمسين يمين فإن حلف برع وإن لم يرضى أولياء المقتول بيمينه فإن الإمام يدفع ديته من من بيت الماء طيب
نحن ذكاء ما أن القسامة يتوجه عليها أربعة أسئلة نعم وهي لا ما لا تقتل قسامها جعلت اليمين في جانب في جانب المدعي طيب والثاني الأخ لا نعم لماذا تتكرر الأيمان والثالث لماذا يحرف
المدعون وهم لم يروا نعم الرابع لماذا كانت الأيمان خمسين ليست أقل ولا أكثر طيب أما السؤال الأول السؤال الأول فجوابه أن اليمين ليست خاصة في جانب المدعى عليه اليمين إنما تكون في جانب
أقوى المتدعيين في جانب الأقوى المتدعيين فإذا كان جانب المدعي أقوى كانت اليمين في جانبه وإذا كان المدعى عليه أقوى كانت اليمين في جانبه واضح؟
لماذا؟
لأن البيّنة ما أبان الحق فكما أنه إذا أقام المدعي رجلين يشهدان بالقتل فهي بيّنة فكذلك أيمان تكون بيّنة إذا وجدت القراء على صدقه ولهذا نشترط في القسامة أن يكون بين المدعين والمدع
عليهم عداوة عداوة ظاهرة بينة أما بدون عداوة فلا قسامة يعني واحد يجي من الشارع يقول هذا فلان قتل موردثي ما يقبل ولا يكون قسامة لابد يكون هناك عداوة من أجل ترجيح جانب من جاهل المبدأ
كما كان بين الليهود وبين المسلمين لأن الذين اتهموا بقتل عبد الله بن سهل من الليهود وبينه وبين المسلمين عداوة لا شك إذا كان هناك عداوة فالعداوة ترجح جانب من جانب المدى واليمين كما
قلنا أولا إنما تكون في جانب أقوى المتداعين طيب ويدل لهذا أننا لو رأينا شخصين أحدهما فار فار والثاني يلحقه يقول أعطني غترة والأول الفار عليه غترة وبيديه غترة والآخر اللاحق أصلع ليس
عليه غترة فالثاني اللاحق يدعي على الفار أنه أخذ وطرتهم صح؟
طيب هنا نقول للآخر اللاحق هات بينه أو نقول عليك اليمين احلف أن هذه الوطرة التي يبيد الرجل الفار هي وطرتك اخذها مع أننا لو أردنا أن نطبق البيناة على المدع واليمين على المنكر لقولنا
الذي يحلف صاحب الأفار الذي بيده غترة وعلى رأسه غترة هو المدعي عليه يحلف لكن هنا نقول يحلف المدعي لأن هناك قرينة تؤيد قوله وهي أنه أصلى لاحق لهذا الرجل يصيح به أعطنه غترة والثاني
هارب وبيده غترة وعلى رأسه غترة واضح الآن القرينة واضح أنها الغطرة التي في ذلك الفار لمن؟
لللاحق ولهذا نقول احرف فقط ما نقول جب الشهور إذا حلف أخر طيب امرأة تنازعت هي وزوجها في متاع البيت هي تقول أدلال لي أدلال لي وفراش القهوة المجلس لي وهي تقول لا أدلال لي أنا فراش
القهوة التي أتيت به من نصدق الزوج لماذا لأن ظاهر معه طيب تنازع هو وزوجته في حلي في أسورة هي تقول لي وهو يقول لي للزوجة لأن ظاهر معه فتبين الآن أن اليمين تكون في جانب أقوى
المتداعيين وفي باب القسامة جانب المدعي أقوى من جانب المدعي عليه لوجود القرينة وهي العداوة الظاهرة عرفتم؟
طيب هل القرينة تختص بالعداوة الظاهرة كما كان بين اليهود والمسلمين أو تشمل كل ما يغلب على الظن صدق المدعي الصحيح الثاني صحيح الثاني ولكن المذهب أنه خاص بالأول خاص بالأول وهو أن تكون
القرينة هي العداوة الظاهرة ويتضح هذا بالمثال لو أن شخصاً وجدناه يتشحط بدم وحوله رجل بيده سكين ملطخة بالدم فأمسكنا الرجل وقال وقلنا أنت القاتل قال أنا ما قتلت تب هذا الآن يتشحط بدمه
وأنت معك سكين فيها دم قرينة أنا دبحت خروف قبل شوي نعم هل نجري القسامة في هذه المسألة نعم المذهب لا لا نجريها في هذه المسألة لأن القرينة في باب القسامة خاصة بإيش في العداوة الظاهرة
لكن نقول للمدعي على هذا الرجل البيتسيكي الملطخ بالدم نقول هاتشوك وإلا فليس لك حق قلت أجماعة هذا قرينة شخص يتشحط في دمه وهذا الرجل معه سكي ملطخ بالدم وليس في المكان غيره ثم يقول أنا
ذبحت خروف ولا آدي عن هلاء ماذا نقول على المذهب يبرأ هذا رجل يحرف بأنه ما قتله يمشي وعلى قول الصحيح على القول الصحيح تجرى القسامة لأن هذه القرينة قد تكون أقوى من قرينة العداوة
الظاهر إذن كذلك انتهى الجواب على السؤال الأول ماذا صار الجواب صار الجواب أن اليمين ليست في جانب مدعى عليه فقط بل هي في جانب أقوى المتدعين السؤال الثاني يا أحمد ما هو؟
نعم السؤال الثاني كيف نطلب من المدعي أن يحلف وهو لم يرى ولم يسمع الجواب على هذا أن نقول لا نسلم أنه لم يرى ولم يسمع فلقد يكون قد رأى وسمع وقد يكون لم يرى ولم يسمع فإن كان قد رأى
وسمع بطل هذا السؤال وإن كان لم يرى ولم يسمع فإننا نقول يجوز للإنسان أن يحرف على غلبة الظن إذا وجدت القرائم يجوز أن يحرف الإنسان على غلبة الظن إذا وجدت القرائم ولهذا دليل فالأدلة
متعددة يحضرنا منها قصة الرجل الذي جامع في نهار رمضان وأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بخصال الكفارة ولن يكن يقدر على شيء منها ثم أتي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بتمر فقال خذ هذا
تصدق به فقال أعلى أفقر مني فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني أقسم بناء على غلبة الظن وإلا فإن الرجل ليس كل بيت من بيوت المدينة قد دخله وعرف أنه هو أفقر منه ولكن بناء على غلبة
الظن ولهذا لم يقل له الرسول صلى الله عليه وسلم لا تحذر أنت لا تدري لأنه علم أنه إنما حلف على غلبة ظن وبهذا تم الجواب على السؤال الثاني السؤال الثالث هداية لماذا كانت خمسين ولا
لماذا تعدد نعم لماذا تعدد نبدأ أولا لماذا تعدد الأيمان لماذا لم نقتصد على يمين واحدة كما هو الشأن في الدعاوي والجواب أنه أنه وجب تعدد الأيمان لعظمة القتل لأن القتل ليس بهي ولأن
الرجل قد يحله أول مرة ثم يأخذه الخوف من الله فيمسك أليس كذلك فمن أجل عظم الدماء والقتل كررت العيمان كررت العيمان وأظن هذا واضح كما كررت الشهود على الزنا فجعلوا أربع مع أن بقية
البينات يكون في أشارثنا طيب إذن أجبنا عن السؤال الثالث السؤال الرابع خلاصة الجواب تعظيما لشأن الدماء كل رضي الأيمان لأن الإنساء ربما يحلف أول مرة وثاني مرة وثالث مرة ثم يأخذه الخوف
من الله فيمتنع السؤال الخامس لماذا كانت خمسين والجواب أننا لا نسأل عن هذا هذا السؤال لا يصفه إيرابهم لأن الشرع المقيد بعدد أو زمن أو مكان لا ينبغي السؤال عنه هذا شيء لا نستطيعه أو
لا نستطيع الإدراكه وإلا لأمكن أن نوجه الإنسان للسؤال فيقول لماذا كانت الصلوات خمسا ولماذا كانت الظهر أربعا ولم تكن ستا مثلا فنقول هذا ليس إلينا هذا أمر تعبد قضابه الشرع لكن نحن
فهمنا حكمة تعدد الأيمان فقط أنه لعظم شأن الدماء ولأنه ربما يخاف المرء من الله وينسك لكن كونه خمسين لا مئة ولا عشرين مثلا هذا أمره إلى الله ورسوله وليس لنا عنه جواب لأننا لا ندرك
الحكم من ذلك عقولنا أغصر من هذا لا يقال لعل ذلك لأن الدية مئة بعيد فجعلت خمسين لأنها دية المرأة مثلا وهي أدنى تقطير للدية لأننا لو قلنا بهذا لورد علينا قول من يقول إن أصول الدية
خمس خمسة مئة بعير مئتين بقرة ألفين شاك ألف مثقال 12 ألف درهم لكن على كل حال الأسلم في هذا أن نقول إن مسألة العدد أمرها إلى الله ورسوله ولا ندرك الحكم من ذلك فنرجو الآن إلى الحديث
قال عن أبي سالمة بن عبد الرحمن وسلمان بيسار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية رواه أحمد ومسلم
والنساء من فوائد هذا الحديث أن أعمال الجاهلية إذا وافقت الإسلام فإنها تقر ولا يقال أن هذا من عمل الجاهلية فيجب البعد عنه لأن ما كان منها حقا فهو حق في الجاهلية والإسلام ثم قال وعن
سأل بن أبي حثمة قال انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة مسعود إلى خيبة وهو يومئذ صلح أي في حال انطلاقهما كان صلحا فتفرق فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه أي يضطرب فيه قتيلا
فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن السهل ومحيصة وحويصة بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال كبر كبر وهو أحدث القوم فسكت فتكلم قالت أحلفون قال
أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم فقالوا كيف نحلف ولم نشهد ولم نرى قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا فتبرأكم يهود بخمسين يمينا قالوا كيف نأخذ أيمان قوم كفار فعقله النبي صلى الله عليه
وسلم من عنده رواه الجماعة هذا الحديث يقول انطلق عبد الله من سهل ومحيص ابن مسعود إلى خيبر لحاجة لهم وتفرق كعادة الناس إذا دخلوا قرية لحاجة يتفرقون ربما تكون حاجة هذا في المكان
الفلاني وحاجة هذا في المكان الفلاني ثم رجع عبد الله المحيصة فوجد عبد الله بن سهل يتشحط في دمه قتيلة يعني أنه قد قتل الآن يضطرب في دمه فدفنه ولم يذكر في الحديث أنه غسله وكفنه وصلى
عليه أي أن هذا مسكوت عنه وإذا كان مسكوتا عنه فإن ذلك لا يدل على انتفائه لأن عدم الذكر ليس ذكرا للعدم صحيح أنه يمكن أن يقال إن ظاهر الحديث أنه لم يغسله ولم يكفنه ولم يصل عليه وسيت
شرح بالفوائد بين هذه المسألة قال ثم قدم المدينة فأخبر أن يعمه الخبر ثم جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم ذهب من الذهاب وهو الانصراف أو السير أو ما أشبه ذلك
لكنها هنا ليست في هذا المعنى هنا من أفعال الشروع أي فشراء يتكلم وأفعال الشروع تعمل عملكان أي ترفع الاسم وتنصب الخبر لكن خبرها دائما يكون جملة مضارعية جملة مضارعية فتقول مثل أخذ
يتكلم أخذ يتكلم بمعنى شرع يتكلم ذهب يتكلم قام يتكلم وما أشبه ذلك كل هذه يسميها النحاة أفعال الشروع ويقولون إن خبرها يكون فعلا مضارعا غير مقرون بأن يقول فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال
أي النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر يعني قدم الأكبر وليس المراد كبر قل الله أكبر من المراد قدم الأكبر والجملة الثانية تأكيد للجملة الأولى تأكيدا لفظيا أو معنويا تأكيدا لفظيا لأنها
لم تأتي بزاعد عن المعنى بل هي بلفظ الأولى فتيكون التوكيد هنا لفظيا قال ابن مالك وما من التوكيد لفظي يجي مكررا كقول كدرج درجي نعم يقول كبر كبر وهو أي عبد الرحمن أحدث القوم أي أصغرهم
فسكت فتكلم من محيصه وحويصه فتكلم يعني وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم يعني أتحلفون على قتله وإذا حلفتم
استحققتم قتل صاحبكم يعني صاحبهم الذي ادعوا عليه القتل فقالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرى يعني أن الحلف لا يكون إلا على علم ونحن لم نشهد ولم نرى الجملة حولها لم نرى توكيد للجملة التي
قبلها لأن المراد بالشهادة هنا لم نشهد أي الرؤية قال فتبرأكم أي تبرأ منكم يهود تبرأكم أي تبرأ منكم يهود بخمسين يمينا أي أنهم هم يحلفون إذا لم تحلفوا أنتم يحلفون خمسين يمينا توزع على
المدعى عليهم إن كانوا جماعة أو يقوم بها المدعى عليه إن كان واحدا فقالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار أي أنهم لم يرضوا حويصة ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل لم يرضوا بأيمان اللهود لأنهم كفار
واللهود هم من أكذب عباد الله وأجرائهم على محارم الله فما أسهل الأيمان عليهم يحرفون ولا يبالون فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده عقله يعني الدادية الدادية وتسمى الدية عقلا لأن
من عادتهم أن المؤدية للدية يأتي بها إلى مكان صاحب الدية ثم ينيخ الإبل ثم يعقلها بعقلها فلهذا تسمى عقلا ويسمى المؤدية للدية عاقلة نعم والله أعلم أين المدى عليه يحرف المدعي إذا رضي
ما عليه وإن كان أعلم أن يسؤل عليه من يكتب في اليمين ولكن ليس فيها تليل لأن السطح لا يزم منه الانبساط أو المد وكذلك أيضا الفراش لا يزم منه المد ويدل على أنها كروية قوله تعالى إذا
السماء شقت وإذا الأرض وآذه ذي الرب وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلص مدة يبدل علامة قبل ذلك غير ممدونة وكذلك أيضاً ما جاء في الحديث إن الله تعالى يمد الأرض اليوم القيامة مد
العديم يعني مد الجيلتها كذلك نعم مد عبداً لأنه الآن ما يحس الإنسان بكونها كروية ما يحس الآن كل اللي مد البصر ترى أنه سطح وذلك لأجل كبرها ما يظهر في هذا التدوير نعم حتى لو قدر أنها
ظاهرة أنها سطح واحد مع أن السطح لا يلزم أن يكون مستقيم حتى سطح البيت لا يلزم أنت الآن عندي قبة مثلا لها سطح لكن على كل حال إذا قدرنا أن هذا هو الظاهر أو المتبادئ لبعض الناس فإن
النصوص الأخرى تدل على أن هذا الظاهر غير مرأة نعم معناها أن الأرض جعلها الله سترا لأن الكفت بمعنى السفر ولهدق الكفاة أحياء وأموات ففي الحياة يستثر الناس بدورهم وفي الموت يستثرون في
قبولهم صحيح وكيف نحلف قال فتدرئكم يهود بأيمان خمسين منهم قالوا يا رسول الله قوم طفار وذكر الحديث بنحوه وهو حجة لمن قال لا يقسمون على أكثر من واحد وفي لفظ لأحمد فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم تسمون قائلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمين تسمون قاتلكم ثم تحرفون عليه خمسين يمينا ثم نسلمه وفي رواية متفق عليها فقال لهم تأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا من بينة
قال فيحرفون قالوا لا نرضى بأيمان اليهود فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه فوداه بمئة من إبل الصدقة وعن أمر بن شعي بن عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
البينة على المدعي واليمين على من أنتر إلا في القسامة رواه الدار قطني وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من العنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهود وبدأ بهم
يحرف منكم فمسون رجلا فأبوا فقال لعنصار استحقوا قالوا نحرفوا على الغيب يا رسول الله فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على اليهود لأنه وجد بين أظهرهم رواه أبو داود بسم الله
الرحمن الرحيم تقدم لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه بالجاهل وسبق لنا أيضا تعريف القسامة وسبق لنا أنه يرجع عليها يا أخواني لا يستفرج تقدم الزفن الله خير
طيب تقدموا أحدهم كلما تقربتم سألتم الخالة الأحسن وسبق لنا أن القسامة يريد عليها أسئلة أربعة وأجبنا عنها فإذا قال قائل هل القسامة خارجة عن القياس أو على وفق القياس فالجواب على هذا
السؤال يتبين مما سبق وأنهى على القياس لأن اليمين تكون في جانب أقوى المتداعين طيب في الشرح وصلنا إلى وفي رواية متفق عليها فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم خمسون منكم على رجل
منهم على رجل رجل يعني معين لأنه لا يمكن الإقسام على رجل مبهم بأن يقول مثلا والله لقد قتل صاحبنا رجل من اليهود هذا لفائدة منه فمراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله على رجل يعني معين
على رجل منه القضية عرفتمها من قبل أن اليهود تهموا بقتل رجل من المسلمين في خيبة وقال له عبد الله بن سهل فرفع الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلب من المدعين أن يحلفوا خمسين
يمينا فقالوا لا نحلف ولم نرى ولم نشهر فبين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم إذا لم يحلفوا فإن جهود يحلفون خمسين يمينا فقالوا لا نرضى بأيمان الجهود فكانت الغاية أن الرسول صلى الله
عليه وسلم وداه من عنده هذه القصة هنا يقول يقسم خمسون منكم على رجل منهم فقلنا في هذا التعيين المدعى عليه وقول يقسم خمسون منكم لم يبين الرسول عليه الصلاة والسلام من الذي يقسم فقال
خمسون منكم وهو يخاطب عبد الرحمن بن سهل أخو القتيل ويخاطب حويصة ومحيصة فظاهر الحديث أن الأيمان توجه على المطالبين بالقتل من الوارثين وغيرهم ولكن المشهور عند الفقهاء أن الأيمان توجه
على الورثة فقط على ورثة القتيل لماذا؟
لأن ورثة القتيل هم الذين يملكون إسقاط المطالبة أو المطالبة يعني يملكون أن يطالب أو لا يطالب فتكون الأيمان عليهم هم أي على الورثة طيب مثال ذلك رجل له أخ شقيق وله أعم شقيق قتل هذا
الأخ واتهمت به قبيلة ووجهت الدعوة على القبيلة فلمن توجه الأيمان في هذه الصورة؟
لأخيه فقط لا لعمه لأن الأخ هو الذي يملك لو تكتب خارج الكتاب أحسن لأن الكتاب هذا تلخبط عليه لأن عمه لا يملك شيئا من الديه ولا شيئا من الميراث فيوجه العمان إلى الوارث الذي هو الأخ
أما لو قلنا بظاهر الحديث لقلنا إن العمان توجه على المطالبين ولو كانوا غير ورثة لأن قتل صاحبهم يلحقهم به العار وإلا ما يكونوا وارثين وهذا وجه كون الإيمان توزع على المطالبين سواء
كانوا وارثين أم لا طيب إذا كان الورطة خمسة فتوزع الإيمان عليه يكون على كل واحد أنت نعم يكون على كل واحد عشرين كذا متأكد عشرة تأكد كم هم خمسة على كل واحد عشرة صح طيب وإذا كانوا
أربعة كم على كل واحد ثلاثة عشر لأن لو قسمنا لكن على كل واحد اثنى عشر يمينا ونص يمين النص لا يمكن فيجبر الكسر ويكون على كل واحد ثلاثة عشر طيب قال فيدفع برمته الرمة هو الحبل الذي
يقاد به القاتل للقتل قالوا أمر لم نشهده كيف نحلف وهذا أن الإسان لا يمكن أن يحلف على شيء لم يشهد فإذا قال قائل إذا كان لا يمكن أن يحلف على شيء لم يشهد فكيف يدعي شيئاً لم يشهده كيف
يدعي شيئاً لم يشهده فالجواب أن الدعوة لا تثبت لأنه لأنه وإن ابدع شيئاً لم يشهده فإن المدع عليه سوف يدفع هذه الدعوة بالإنكار بخلاف ما لو حلف فإنه لو حلف لثبت ما ادعاه ولهذا كان
هؤلاء الصحابة لم يمتنعوا من الدعوة ولكن امتنعوا من اليمين والأمر ظاهر فرق ظاهر يقول قال فتبرأكم كذا