115 - 208 تكملة تفسير الآية (ما كان على النبي من حرج فيما...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أعوذ ابن أمين الشيطان الرجيم قال الله تعالى سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان عمر الله قدراً مقدوراً من فوائد آية الفريمة أن ما شرعه الله لرسوله في هذه الآية فهو مشروع لمن كان
قبلها لقوله سنة الله في الذين خلوا من قبل وربما يؤخذ منها فائدة أيضاً وهي أن شرع من قبلنا شرع لنا لأن الله جعل هذا سنة الأولين وقد ينازع في ذلك فيقال أن الله بيّن أن ما شرعه لنبيه
أو ما نفع عنه من الحرش فيما فرض له هو سنة من قبله ولا يعني ذلك أن يوافقه ومن فوائد الآية الكريمة أن أمر الله قد كتب وقدر بقوله وكان عمر الله قدراً مقدوراً وهل المراد بالأمر هنا
الكون أو الشرعي؟
الكون ثم قال تعالى الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله بناء على يراب المؤلف أن الذين بدلوا من قوله في الذين خلوا من قبل يكون في هذا الفلاة الكريمة يكون من
فوائدها الثناء على الرسل السابقين لقوله الذين يبلغون رسالة الله ويخشونه ومن فوائدها أيضاً الثناء على من بلغ شيئاً من شريعة الله من غير الرسل وجه ذلك أنه إنما أثني على الرسل لكونهم
بلغوا الرسالة ولم يخشوا أحداً فمن كان مثلهم في ذلك فهو محل الثناء طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن من صفات الرسل عليه الصلاة والسلام أن لا يخشوا أحداً في تبليغ الرسالة وإنما يخشون
الله في عدم تبليغه لا يخشون الناس في تبليغها ويخشون الله في عدم تبليغه ومن فوائدها أن إبلاغ الرسالة من خشية الله فإنه لو لا خشية الله ما بلغ رسالته ومن فوائدها إثبات الرسالات في من
سبق قولها الذين يبلغون رسالة الله وأعلم أنه ما من أمة من الأمم إلا أرسل الله إليها رسول لأجل أن تنتفي الحج على الله وتزول المعذرة ومن فوائد الآية الكريمة أن حفظ الله عز وجل في غاية
ما يكون من الحفظ لقوله وكفى بالله حسيباً هذا إذا جعلنا الحسيب بمعنى الحفيظ الكاف لقوله تعالى ومن يتوكل الله فهو حسبه أما إذا جعلنا الحسيب بمعنى المحاسب فإنه يدل على كمال فإنه يأخذ
منها فائدة وهي كمال محاسبة الله عز وجل لعباده وأنه لا أفتوه شيء ويستفاد من الآية الكريمة إثبات علم الله لقوله وكفى بالله حسيباً سواء جاءنا الحسيب بمعنى المحاسب أو بمعنى الحفيظ فإنه
لا محاسبة إلا عن علم ولا حفظة إلا بعلم