30 - 53 كتاب الاستسقاء والجنائز الدرس الرابع عشر - المنتقى من أخبار المصطفى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والجدوى منه قليلة صار التعبد به بدعة فالصحيح أنه مكروه وأن المستحب ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام فقط وهو أن يستغفر الإنسان لهذا الميت ويسأل الله له التثبيت نعم بناء على هذا يسمعه والميت يسمع قال عن إعالهم ثم في الحديث الذي معنا يقول إذا سوي الميت قبره وانصرف الناس عنه كانوا يستحبون أن يقال للميت معناه إذا انصرف الناس ما يبقى إلا واحد الذي يلقنه وهذا معناه أننا أو لازمه أننا نختار إنسانا معينا يبقى بعد انصرف الناس ليلقن هذا الميت وفيه فتنة فالمهم أن هذه المسألة مكروهة على القول الراجح لأنها لم تتفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والجدوى منها قليلة ثم قال باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة باب الدعاء باب الدعاء الميت بعد دفنه كان المؤلف رحمه الله لما لم يكن ذلك ثابتا عنده جعل الترجمة في مكان ثابتا عنده واستطراد استطرادا ثم قال باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة اتخاذ المساجد في المقبرة وإن لم تكن على القبر والمقبرة اسم لمكان الدفن المعد لذلك سواء دفن فيه أم لم يدفن لكن لا بد أن يكون فيه قبور فإذا قدرنا أن هذه أرض واسعة وعدت مقبرة وحوط عليها أم لم يحوط وفيها قبور فإنه لا يحل أن يبنى فيها مسجد سواء كان هذا المسجد للصلوات غير الجنازة أو لصلاة الجنازة لأنه لغير الصلوات محرم ويخشن من الفتنة ولصلاة الجنازة لا داعي له ولأنه إذا بني ولو لصلاة الجنازة فقد يتخذه بعض الناس مصلى فيصلي فيه فالمهم أن المساجد في المقبرة حرام سواء كانت على القبور أو كانت متميزة عنها ما دامت داخلة في مسمى المقبرة وأما قولها السرد في المقبرة يعني أن تعلق السرد على القبور أو على جوانب المقبرة فأما إذا استصحب الناس سراجا للدفن فقد سبق أن ذلك جائز لدعاء الحاجة له ولأنه غير مستقر ولا ثابت بل هو يأتي مع المشيعين وأرجي معهم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد متفق عليه قاتل يفسرها كثير من أهل العلم باللعن فيقول قاتلهم أي لعنهم وتفسير قاتل باللعن في هذا الحديث قريب لأنه قد ورد بلفظ لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لكن كون نفسرها باللعن في كل سياق جاءت فيه فيه نظر والذي يظهر أن معنى قاتل أهلك فتفسر بلازمها لأن الله إذا قاتل أحدا قتله قتله قتله أهلك وقول أن اليهود هم الذين ينتسبون إلى موسى عليه الصلاة والسلام وسموا يهودا إما نسبة إلى أبيهم يهوذا وإما نسبة إلى قولهم إنا هدنا إليك أي رجعنا إليك وعلى كل حال فهو عالم قبيلة على الذين أو عالم طائفة على الذين يتبعون من موسى ويزعمون أنه من أتباعه اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد اتخذوها مساجد سواء في البناء أو في الصلاة عندها فإن الصلاة عندها وإن لم يبنى المسجد اتخاذ لها مساجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت إلى الأرض مسجدا ومعلوم أن الأرض كلها ما بنيت فكل موضع تقصد فيه الصلاة فإنه مسجد سواء بنية أم لم يبنى ولذلك مصلى العيد مسجد ولا لا مسجد وإن لم يحوط فكذلك الذين يتخذون القبور مساجد سواء بنوا عليها أو اتخذوها مكانا للصلاة عندها وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا إلى القبور ولا تجسوا عليها فحتى جاء لك القبر أمامك تصلي إليها هذا الحرام والصلاة إلى القبر باطلة لأنها في مكان نهي عنها بذاتها يستفاد من هذا الحديث جواز الدعاء على سبيل العموم باللعن أو بما معناه لقوله قاتل الله اليهود وأما لعن المعين فلا يجوث سواء كان يهودياً أم نصرانياً أم وثنياً أم شيوعياً لعن المعين إلا من علمنا أنه مات على الكفر فإن لعنه جائز لكن مع هذا لا ينبغي لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا وأما لعن العموم لعن العموم مثل لعنة الله اليهود على النصارى على الظالمين على الكافرين وما أشبهه فهذا لا بأس به والدليل على أن لعن المعين محرم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صار يدعو على أناس من أهل الكفر بأعيانهم يقول اللهم العم فلاناً نهاه الله عن ذلك وقال له ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ويستفاد من الحديث تحريم اتخاذ القبور مساجد موت كونها محرمة نعم الدعاء عليهم لأن استفادة التحريم تأتي من عدة أسباب فذم الفاعل وترتيب العقوبة عن الفعل والتبرء من فاعله وما أشبه ذلك يدل على التحريم وإن لم يكن بلفظ حرمت عليكم أو حرم عليكم وإن لم يكن بلفظ النهي ويستفاد من الحديث أن اليهود قد غيروا دين الله لقوله اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وأنبيائهم لا ترضى بذلك بل إن الأنبياء والرسل قد أتوا بمحاربة هذا الأمر لأن اتخاذ القبور مساجد من وسائل الشرك بها ووسائل الشرك تحاربه الأديان السماوية ويستفاد من الحديث سد الذرائع الموصلة إلى الشرك من أين يؤخذ على من اتخذ القبور مساجد وإن لم يعبدوا صاحب القبر وذلك لأنهم إذا اتخذوها مساجد وإن كانوا يصلون لله فإن الشيطان يلعب بهم حتى يوصلهم إلى عبادة هذه القبور ويستفاد منه وجوب هدم المسجد المبني على القبر وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على فاعله فيكون ذلك محرما والمحرم تجب إزالته وعلى هذا فيجب هدم كل مسجد بني على قبر فإن بني المسجد قبل القبر بأن دفن الميت في القبر في المسجد فما الواجب أن نهدم المسجد أو ننبش القبر الواجب أن ننبش القبر وأن نبعده عن المسجد في المسألة الأولى إذا بني المسجد على القبر قلنا يجب هدمه لكن ما حكم الصلاة فيه الصلاة فيه باطلة لأنه مكان محرم فهو كمكان العصر ثم إن الحديث الظاهر في تحريم السجود عند القبور لقوله اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ومن فوائد الحديث أنه إذا كان لا يجوز الغلو في الأنبياء على هذا الحد فمن سواهم من باب أولى وعلى هذا فإن من اتخذوا قبور أوليائهم مساجد أشد جرما ممن اتخذوا قبور أنبيائهم والكل مجرم والكل مجرم لكن الإجرام درجات وعن ابن عباس رضي الله عنهم قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرد رواه الخمسة إلا ابن ماجه قال لعن زائرات القبور وزائرات السنفاعل ولا تدل على المبالغة والكثرة وزائرات وصف للنساء ولا للرجال للنساء أما الرجال فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كنت نهايتكم عن زائرات القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة وأما النساء فلا يدخلن في هذا الخطاب لأن الرسول يقول كنت نهايتكم ولم يقول كنت لعنتكم ثم إنه في زائرات القبور ما نهى نهيا عاما بل لعن زائرات القبور فقط فليس النهي عاما وحديث كنت نهايتكم يدل على أن النهي عام ولهذا أخطأ من قال إن هذا الحديث منسوخ بقوله كنت نهايتكم عن زائرات القبور فزوروها وقوله زائرات القبور قد ورد بلفظ آخر وهو زوارات القبور فهل نحمل هذا على ذاك أو ذاك على هذا قينا أحوط أن نحمل ذاك على هذا لأنه إذا لعنت الزائرة ولم مره فالزوارة ما بأوله لكن إذا حملنا الحديث على الزوارات وكثيرات الزيارة الغين مدلولة هذا الحديث نعم على أن زوارات يصح أن تكون الصيغة للنسبة لا للمبالغة لأن فعال كما يأتي للمبالغة ويأتي للنسبة والنسبة والنسبة تصدق بالفعل مرة ولهذا نقول في قوله تعالى وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أن المنفية النسبة للمبالغة والكثرة فالله لا يظلم لا مرة ولا مرات مع أن ظلام من صيغ المبالغة لكن هي للمبالغة وللنسبة أيضا وقد أطال شيخ لسام رحمه الله على هذه المسألة في الكتاب الفتاوي إطالة واضحة تدل على أن المرأة لا يحل لها أن تزور المقبرة ولكنه قد ورد في صحي مسلم من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها أن تدعو بدعاء زيارة القبوط السلام عليكم دار قوم مؤمنين وهذا لا يعادل هذا الحديث الذي معنا إذ يحمل حديث عائشة على من مرت بالمقبرة غير قاصدة لزيارتها فإذا مرت المرأة بالمقبرة ووقفت ودعت فلا حاج وأما أن تخرج من بيتها قاصدة للزيارة فهذا حرام سواء انكثرت الزيارة منها أم لم تكثر واستثنى بعض العلماء من هذه مسألة استثنى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبه وقال إنه سنة للنساء كالرجاء وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله على أن قبر النبي عليه الصلاة والسلام وقبر صاحبه يسن للنساء زيارتهم ولكن هذا الاستثناء فيه نظر وقد وجهه شيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله فقال إن استثناءهم قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبه وجهه أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبه غير ممكنة لأن بينهم حوائل فهن لا يصلنا إلى القبر غير ما هناك أن نقفنا حوله مع وجود هذه الحماية بالجدر الثلاثة فهي في الحقيقة غير زيارة وإن كانت تعد عرفا زيارة لكنها ليست بزيارة لوجود الجدر ولكننا نقول إذا قلنا إنها غير زيارة فما الفائدة منها لماذا لا تبقى المرأة في مكانها في المسجد النبوي وتدعو بالسلام أو تسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بل نقول إنها ليست بحاجة إلى ذلك لأنها في صلاتها سوف تقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولهذا الذي أرى أن المرأة لا تزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر صاحبه كما لا تزور غيرهن من القبور وفي قوله لعن زائرة القبور جليل على أن زيارة المرأة للمقبرة من كبائر الذنوب وجهه أنه رتب عليه اللعن وكل ذنب رتب عليه اللعن فهو من كبائر الذنوب وقولها المتخذين عليها المساجد والسرج المتخذين عليها المساجد يعني الذين يبنون المساجد عليها أي على القبور وقد سبق أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا على اليهود بذلك حين اتخذوا القبور عن بيها المساجد وأما قولها السرج يعني الذين يسرجون القبور فيضعوا السراج على القبر يعلقوه عليه فالفاعل لهذا منعوب على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فإن قلت كيف تجتمع هذه الأفعال في حكم واحد وهو اللعن مع تباين ما بينها في العظم في العظم فإن المرأة التي تزور القبر ليس جرمها كالذي يبني مسجداً على القبر والذي يضع السراجاً على القبر ليس جرمه كالذي يبني مسجداً على القبر فالجواب هو أنه أن تفاوت الجرم لا يقتضي التفاوت في العقوبة إذ قد يكون تفاوت الجرم من باب التخفيف عن الجرم الأعظم حيث جعل مثل الجرم الأسفل في الحكم والعقوبة وقد يقال إن اللعن تتفق فيه هذه الأعمال الثلاثة في أصله وتختلف في عظمه بحسب عظم الجرم فنحن مثلاً نقول هذا حرام وهذا حرام ولكن يختلف التحريم وهذا فيه عقوبة ولكن تختلف العقوبة فيكون اللعن الوارد على المتخذين المساجد على القبور أشد وأعظم من اللعن الوارد على من زارة القبر أو من اتخذ سراجاً على القبر ولهذا بعض العلماء استغرب هذا الحديث كيف يقول هذه الأفعال المتبايدة في الجرم تتفق في حكم واحد وهو اللعن والجواب على ذلك كما قلت من أحد وجهي إما أن نقول إن هذا من باب تخفيف الأشد حتى ينزل إلى الأخف أو نقول إن اللعن يتفاوت بحسب الجرم وإن اتفق في أصله نقول إن الموتى تنازع فيها عاملاً وهو وصول ومهدات يعني والمعنى أننا إذا أهدينا إلى الموتى ثواب القربة جاز وهذا له صيغة الصيغة الأولى أن أنوي من أول العبادة أنها لفلان الميت والصيغة الثانية بعد أن أعملها أقول اللهم اجعل ثوابها لهذا الميت وظاهروا كلام المؤلف في الترجمة أن كلت الصيغتين جائزة وواصلة إلى الميت فهمتم من الفرق بينهما أم لا؟ شبال قادر رحمة أنت قدت حوجة تحطها الليد على هذا الخد وأنت قدت حوجة سألناك قدت فالله مات أقول إن هدية الثواب إلى الميت ثواب العبادة له صيغتها يعني تنونك فعلت هذا عن الميت هذه المسألة اختلف بها العلماء اختلافا كثيرا هل يصل إلى الميت شيء من ثواب القرب أو لا يصل بعد اتفاقهم على أن ما ورد به النص فإنه مقبول بكل حال لأنه ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قد الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيارة من أمرهم لكن الكلام فيما لم يرد به النص هل يصل ثوابه إلى الميت أم لا هذا محل خلال واعلم أن هذه المسائل منها ما يصل بالإجماع حتى بنص القرآن كالدعاء فإن الدعاء يصل إلى الأموات إذا دعوت الله لهم بالنص والإجماع قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان وكان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو للأموات إذا قدموا بين يديه والمسلمون يدعو بعضهم لبعض نعم فهذا بالنص والإجماع الدعاء ثانيا العبادة الواجبة العبادة الواجبة إذا مات الإنسان ولم يفعلها وهي مالية أو بدنية مالية مثال المالية كالزكاة والكفارات فإذا مات الميت وعليه زكاة أو كفارات وأديتها عنه فإنها تجزع عنه بالاتفاق لا خلاف في ذلك لأنها دين الله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام دين الله أحق بالوفا الثالثة العبادة البدنية المالية وهي على تمثيلهم الحج فإنها عبادة بدنية مالية لأنها جامعة بين المال والبدن والصحيح أن الحج عبادة بدنية بدنية فقط ولا تتوقف على المال ولذلك إذا كان الإنسان في مكة يحج بدون احتياج إلى المال يمشي على قدميه والأكل والشرب سيأكل ويشرب ولو كان لم يحج والهدي ليس من ضرورة الحج حتى نقول إنه مال لكن عند كثير من أهل العلم يرون أن الحج عبادة بدنية مالية والصواب عن العبادة بدنية مالية مثل الجهات في سبيل الله فإنها عبادة بدنية مالية يعني يجاهد إنسان بماله ويجاهد ببدنه لكن ما يحج بماله ويحج ببدنه الرابع العبادة الواجبة البدنية وهذه نوعان نوع جاء النص بالنيابة فيها ونوع لم يأتي النص بها مثال الذي جاء النص بها الصوم فإن الصوم يصام عن الميت إذا مات سواء النذر أو الواجب بأسر الشرع مش الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم لما صح عنه من حديث عائشة من مات وعليه صيام صام عنه ولي قوله من مات وعليه صيام يشمل الواجب بأسر الشرع كرمضان والكفارات والواجب بفعل العبد مثل مثل النذر مثل النذر وقول من قال من أهل العلم إن حديث عائشة محمول على النذر قول ضعيف بلا شك لأنه تخصيص بدون دليل ولأنه حمل للحديث على المعنى النادر دون المعنى الغالب والواجب أن تحمل النصوص على المعنى الغالب الكثير لا النادر انتبه فأما القول بأنه تخصيص العموم بدون دليل فإنه قد ينازع فيه قد يقول قائل إن الرسول سألت امرأة فقالت يا رسول الله إن أمي صامت ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها فقال عليها صوم نذر فيجب أن يحمل حديث عائشة على صوم النذر لأنه هو الذي سئل عنه الرسول عليه الصلاة والسلام فالجواب على ذلك من وجهي الوجه الأول أن حديث عائشة لم يبنى على هذا السؤال حتى ندعي أنه مخصص به الوجه الثاني لو قدر أنه مبني على هذا السؤال لكان العبرة بماذا؟ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وكون الرسول يجيب عن فرد من أفراد العموم بحكم يطابق العموم لا يدل على التخصيص وهذه قاعدة نافعة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها وهو أن ذكر بعض أفراد العموم بحكم يطابق حكم العموم لا يدل على التخصيص هذه القاعدة يتكلم الناس عنها كثيرا بسبب العلم المرأة في طالب العلم علي فقط لأنه ذكر خاصا في مكان آخر لا لأن ذكر بعض أفراد العام بحكم يطابق العام لا يقتضي لا يقتضي التخصيص فعلى هذا نقول إذا كان رسول أجاب صلى الله عليه وسلم عن امرأة أجاب امرأة سألت عن أمها نظرت أن تصوم فلم تصم فقال صومي عنها نقول هذا مطابق لحديث لحديث عائشة موافق الله فلا يقتضي أن يخصص نقول هذا فرد من أفراد العموم وعما قولنا إننا إذا خصصناه بالنظر فقد حملناه على النادر دون الأغلب فإنك لو لو تأملت في من يموت وعليه صوم لو وجدت أكثر من يموت وعليه صوم من رمضان من رمضان هذا أكثر ما يقول متى يأتي واحد ينذر أن نصوم هذا نادر بالنسبة إلى قضاء رمضان مثلا وعلى هذا فلا يمكن أن نحمل عموم الحديث على أمر نادر لأن الأمر الغالب هو الذي يتبادر إلى الذهن فيجب حمل النص عليه ويأتي إن شاء الله بغيث الكلام على هذه المسألة لأنها مسألة كبيرة افتتن بها أناس فتطرفوا فيها إما في الغلوب وإما في التفريط فمنهم من قال كل شيء يصل إلى الميت وأحدث لذلك بدعا عظيمة كثيرة ومنهم من قال لا أصل إلى الميت شيء إلا على حسب ما جاء به الشرع حرفياً بدون نظر للمعاني التي هي مقاصد الشرع والله أعلم الدعاء والواجب الذي تدخله النيابة كل واجب تدخله النيابة مثل الحج والزكاة ومنها الصدقة فإنها تصل إلى الأموات كما في هذه الأحاديث ومنها العتق فهذه أربعة أشياء أجمع العلماء على أنها تصل الدعاء ومنه الاستغفار والثاني الواجب الذي تدخله النيابة والثالث الصدقة صدقة الطوة والرابع العتق هذه أجمع العلماء على أنها تصل إلى الميت وينتفع بها واختلفوا فيما عداها فمنهم من قال إنها لا تصل إلى الميت لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ليس لك إلا ما سعيت وهذا نفي لحصول أي شيء للإنسان إلا ما سعاه هو بنفسه وخصة خصة هذه الأربعة بالإجمع فيبقى ما عداه على هذا النفي ومن أهل العلم من يقول إن كل طاعة تصل إلى الميت لأنها عبادة والإنسان له أن يتبرع بعمله وأجله لمن شاء وأجاب عن قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى أنها مقيدة بسبب النزول وهي أن بعضهم كان يؤجر إنسانا يجاهد عنه في سبيل الله فقال وأن ليس للإنسان إلا ما سعى يعني ليس له إلا ما سعاه بنفسه وأما ما سعاه غيره فليصل عليه فلا يطمع أن الإنسان في حمل غيره وأما ما تبرع به الغير عن أخيه مثلا فإن هذا لا بأس به وسيأت إن شاء الله تعالى بين ذلك أيضا بالأحاريث وقول المؤلف المهدات إلى الموتى ليس على عمومه بل المراد الموتى من المسلمين فقط وأما الميت الكافر فلا ينتفع بذلك بل ولا يجوز إهداء القرب له لأنه كافر وإهداء القرب إليه نوع من الاستهزاء بالله وقوله إلى الموتى يشعر بأنه لا يجوز أو لا يصل الثواب إذا أهد الإنسان القربة إلى الحي مثل أن يتصدق بصدقه عن فلان وهو حي وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم وقال إن الحي في إمكانه أن يعمل فينسى بحاجة إلى أن يهدى له العمل ولو أننا فتحنا هذا الباب لحصل بذلك اتكال وصار الغني مثلا بدل ما يحج يعطي شخصا يحج عنه ويتكل وبدل من أن يصلي صلاة تطوع نعم يقول الواحد أنا بعضك تراهم وصلي عنه وهكذا فتنسد العبادات عن الأغنية ولكن المشهور من المذهب أن إهداء القرب جائز للموتى وللأحيا وهي بالنسبة للحي فيها نظر أما بالنسبة للميت فلعجزه ولكونه محتاجا إلى زيادة العمل الصالح فهو وجيه قال عن عبد الله بن عمر بن العاص ابن وائل نعم ابن عمر أن العاص ابن وائل العاص وجد عبد الله وعبو عمر أن العاص ابن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مئة بادانات وأن هشام ابن العاص أخ عمر بن عاص نحر حصته خمسين واش بقي بقي حصة عمر خمسين وأن عمرا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك رواه أحمد في هذا الحديث دليل على انعقاد النذر من الكافر وفيه أيضا أنه لا يوفى النذر عن الكافر إذا مات على كفره لماذا؟ لأن ذلك لا ينفعه وفيه دليل على أن من شرط نفع الأعمال الصالحة أن يكون أن يكون مسلما سواء كان هو العامل أو كان معمولة له وبناء على ذلك لو أن أحدا تصدق عن شخص مات وهو لا يصلي هل تنفعه؟ ما تنفعه بل ولا يحل له أن يتصدق له لأنه كافر ومن فوائد الحديث جواز ذكر الإنسان أباه باسمه أوله لأن عبد الله بن عمر صحابي وقد قال إن أباه سأل النبي فقال وأن عمرا وهذا مشهور عند الصحابة رضي الله عنهم أن الإنسان يذكر أباه باسمه لكنه يذكره متحدثا عنه وأما مخاطبته بالنداء ودعاؤه باسمه باسمه فهذا حلاف العدب يعني لو قلت لأبيك يا فلان تدعوه وتناديه فهذا حلاف العدب وأما الخبر عنه فالخبر أوسع من الإنشاء ومن فوائد الحديث أنه يجوز للإنسان أن يهدي القرب إلى الميت المسلم وأنه ينتفع بذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام أما عفوك فلو أقرب التوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك ومن فوائده أن إهداء القرب نافع للميت سواء كانت بدنية أو مالية من أين يؤخذ؟ من قوله فصمت وتصدقت فإن الصيام عبادة بدنية وهذا هو السر في أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها وهو لم يسأل عنه لأنه إنما سئل عن إيش؟ عن الصدقة اللي نحن العبل لكنه ذكر الصيام ليبين عليه الصلاة والسلام أن القرب سواء كانت بدنية أم مالية تنفع الميت إذا فعلها الإنسان عنه ومن فوائد الحديث الإشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد أن يهدي ثوابا إلى ميت أن ينوي ذلك من أول العمل لقوله فصمت وتصدقت عنه لأنه إذا فعلت الشيء لنفسك ثم بعد ذلك أهديت الثواب ليس كما إذا فعلت الشيء من أوله لهذا الميت الثانية أقرب إلى النفع والأولى ذكر فوقها أنها نافعة والله أعلمها لكن كلام على أنهم ذكروا أنها تنفع ومن فوائد الحديث أن العاصب وائل السهمي مات على الكفر لا على الإسلام على الكفر لقوله فلو أقر بالتوحيد ومن فوائده أن الإقرار بالتوحيد شرط لقبول الأعمال وأن المشرك ولو عمل عملا صالحا لا يقبل الله منه حتى وإن كان العمل الذي عمله خالصا فإنه لا يقبل منه فلو فرضنا أن رجلا يدعو الأموات يأتي إلى هذا القبر فيدعوه ويذهب إلى المسجد فيصلي لله تعالى صلاة خالصة هل تقبل منه؟ ما تقبل لأنه مشرك وعن أبي هريرة رضي الله عنه نعم من أين ذلك؟ نعم نعم هو تكلم على الوفا لكن ما هو بيّن في الوجوب نعم لا نفعه ذلك وهذا لا أشكل فيه لكن هل يجب علينا أن نوفي بندره؟ أما الدليل على ما قلت فهو حديث عمر رضي الله عنه حيث نذر أن يعتكف في المسجد الحرام فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أوفي بندره نعم مبايعة الرسول مبايعة الرسول ايه ما تقولون في هذا؟ مبايعة الرسول عن عثمان أنه أشيع أنه مات لا ولأنه أيضا أرسله في حاجته في حاجة المسلمين نعم فكان الرسول عليه الصلاة والسلام ناب عنه لأنه هو نائب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والبيعة معناها التزام وعهد وإن كانت لا شك أن البيعة هذه إنها من أفضل الأعمال ولهذا قال الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعون تحت الشجرة وتحتاج إلى تأمن أنه مات نعم أنه مات له والله أنه بايع لأنه أرسله في حاجته فكان يبايع عنه في التطوع تطوع هو واجب أما في الفريضة فإنه واجب كما مر علينا أمس من مات وعليه صيام صام عنه وليه واجب إما أن يصوم عنه وليه وإما أن يطعم إذا كان لا يصوم لأنه لأنه قلنا بوجوب صوم الولي ثم لم يصوم لأثم بذلك وهذا معارض لقوله تعالى ولا تزروا وازرة وزر أخرى هل تجاج به على ترك الصلاة ها أعتبر هذا الحديث من الحديث العامة بالنسبة لأنه تجاج به على ترك الصلاة يعني أنه لا يتوحي إيه لأنه قلنا لو أقرب التوحيد يفهم منها أن المانع من نافعه من انتفاعه بذلك هو الكفر فكل كافر فإنه لا ينتفع بما عمل له ولا يجوز أيضا أن يعمل له عمل صالح ولا أن يستغفر له ولا أن يلعى له بالرحمة طيب فيه نعم إذا كان متأولا يعني بعض الناس في مرض الموت لا اشتد به المرض يترك الصلاة يقول لأني ما أستطيع أن أتي بها علوة الأكمل فإذا عافاني الله تعالى أتيت بها ويكون جاهلا هذا ما يكفر لا يكفر طيب نعم ما تقضى عنه الصلاة ما ورد أنها تقضى ولا صدق أيضا لأننا ما يمكن أن نشرع شيئا لم يشرعه الله ورسوله ولكن إن دعا له دعاء أن الله يغفل وتجاوز عنه فهذا طيب ها نحن الآن نتكلم عليه بعدما نخلص من الحديث وأن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبي مات ولم يوصي أفينفعه أن أتصدق عنه قال نعم رواه أحمد ومسلم والنساء وابن واجه في هذا الحديث يقول إن أباه مات ولم يوصي لأن الوصية مستحبة أن يوصي الإنسان لكن لا بشيء كثير بل بشيء قليل بشرط أن يكون الورثة غير محتاجين إن كانوا محتاجين فعدم الوصية أو لا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لساج بنبي وقاص إنك أنتذر وراتك أغنياء خير من أنتذرهم عالا فإذا كانوا أغنية فالأفضل للإنسان أن يوصي ولكن بماذا يوصي يوصي بالثلث فأقل وبشرط أن يكون لغير لغير والد وقد اختار أبو بكر رضي الله عنه اختار الخمس وقال أوصي بما اختاره الله تعالى لنفسه ورسوله وأعلموا أن ما أغنمتم من شيء فأن لله خمس هو للرسول والذي القلبة إلى آخره فأوصى بالخمس ولكن فيما يقول هذا المال هل يخصه بالورثة نعم تحيلا إذا أوصى بما يوصي به للورثة مباشرة فهذا لا شك أنه حرام ولا تصح الوصية ويجب أن ترد إلى المراث وإذا أوصى لبعض ورثته في طريق غير مباشر مثلا يقول أوصيت بكذا يكون وقفا بعد موتي على ذريته فهذا أجازه بعض الفقهاء وقالوا إن الوصية بشيء من المال يكون وقفا على الذرية جائز ويجب تنفيذه ولكن هذا القول في غاية ما يكون من الضعف لأنه مخالف للنص وللقياس أما مخالفته للنص فلقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث وإذا أوصى بهذا البيت يكون وقفا على ذريته دون آبائه وزوجاته الذين يشاركون الذرية في المراث فقد أوصى لوارث وأما مخالفته للقياس فلأن الذين يجوزون هذا يقولون لو أوصى لأحد من ورثته بأجرة بيته لمدة سنة واحدة لكنت هذه الوصية حراما والذي يوقف عليه البيت سيستغل أجرته لا سنة واحدة ولكن سنوات كثيرة حتى ينهدم هذا البيت فكيف تمنعون أن يوصل الإنسان بشيء من أجرة بيته لبعض الورثة ثم تجيزون أن يوقف عليه هذا البيت الذي يستغله سنوات متعددة وهل هذا إلا تناقض ولهذا القول الراجح في هذه المسألة أنه لا يجوز لأحد أن يوقف شيئا من ماله بعد موته على أحد من ورثته لأنه وصية لوارث وقوله أفينفعه أن أتصدق عنه يشير إلى أن الوصية التي يعتادها الناس في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أنها وصية بالصدقة لأنه أراد أن يتصدق عنه بدلا عن الوصية فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل نعم يعني ينفعه ذلك وكلمة نعم حرف جواب وتكون جوابا في المثبت لإثباته وفي المنفي لنفيه فإذا قلت ألم يقم زيد فأجاب نعم يعني لم يقم وإذا قلت أقام زيد فقال نعم أي قام زيد وإذا قلت لرجل هل طلقت زوجتك قال نعم تطلق أو لا وإذا قل له هل عندك لزيد مئة درهم فقال نعم ثبت عليه ذلك لأن الجواب بنعم كإعادة السؤال يستفاد من هذا الحديث عدة فوائد أولا أن من المعتاد الكثير في عادة الصحابة أن الإنسان يوصي بشيء من ماله للصدق لقوله إن أبي مات ولم يوصي ثانيا جواز أن يتصدق الإنسان عن أبيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ذلك وأخبر بأنه ينفعه الثالث جواز الاقتصار في الجواب على أحرف الجواب بدون إعادة الجملة في السؤال لقوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم نعم ولكن هل هذا من الأمور المشروعة التي يندب الإنسان إلى فعلها أم لا قال شيخ الإسلام رحمه الله إنها ليست من الأمور المشروعة ولم يكن السلف يعتادون ذلك بل الدعاء أفضل من الصدقة ومن غيرها من الأعمال يعني أفضل من إهداء الأعمال وذلك لأن الدعاء مأمور به ومرشد إليه في قول الرسول عليه الصلاة والسلام إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ولم يشر إلى الصدقة لكنها هي من الأمور الجائزة فلا نقول لمن فعلها إنك مهتدع ولا نقول إن هذا ليس بمشروع بل نقول إن هذا جائز نعم وإذا فعلته فلن تمنع منه ولن يعترض عليك صدقة جارية يعني المال الذي يدوم نفره كالماء لا لا صدقة جارية من عمل الإنسان نفسه الميت مثل أوقف هذا الماء في حياته واستمر أو أوقف هذا البيت مدرسة واستمر وعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها يعني ماتت فاغته وأراها يعني أظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها قال نعم متفق عليه الأول أب والثاني هم ومعنهما متقارب يقول افتلتت نفسها وأظنها وأراها لو تكلمت تصدقت يعني أمرت بأن تصدق عنها أو تصدقت إن أمكنها ذلك فهل لها أجر يعني ثواب في الآخرة إن تصدقت عنها قال نعم يعني لها أجر نستفيد من هذا الحديث ما استفدنه فيما سبب من أن العادة الغالبة في الصحابة أنهم إيش يوصون بشيء لأن هذه المرأة لو لأنها ماتت بعدها لتصدقت ومنها جواز العمل بالظن لقوله أراها لو تكلمت تصدقت ومنها جواز الصدقة عن الميت لقول النبي عليه الصلاة والسلام لما سأله إن تصدق عنها لها أجر قال نعم ومنها أن الميت ينتفع بالصدقة عنه لقوله هنا سأله هل له أجر قال نعم ومنها أن البر يكون بعد الموت ولا تتاجل مناقشة نعم لكن البر قبل الموت لا شك فيه لكن البر بعد الموت هل يكون نعم لأنه إذا كان لها أجر وتنتفع بذلك فإن نفع الوالدين بر فإذا كان ذلك بعد الموت فإذا من بر الوالدين بعد الموت أن نتصدق عنهما ولكن الشأن هل هذا أفضل أم الدعاء نقول الأفضل ما أرشد إليه الرسول عليه الصلاة والسلام هو الدعاء وأما الصدقة فهو من باب أمور الجائزة طيب هل نستفيد من الحديثين أن الميت أن الميت لا ينتفع إلا بالقرب المالية أو نقول إن هذه قضايا أعيام سئل عنها فأجاب نعم هذا الثاني هو الأصحة والدليل على ذلك حديث عبد الله بن عمر بن عاصر السابق أن القرب ولو كانت بدنية تنفع الميت وأما هذه فهي قضايا أعيام سأسئل عنها رسول صلى الله عليه وسلم فلو أنه سئل عن غير هذه عن غير الصدقة هل يقول لا لا تنفعه مش جوابكم لو سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن غير الصدقة هل يقول لا تنفع الجواب ما نعلم ما نعلم فلإن ظاهر الحال يقتضي أن يقول نعم والجامع بين الصدقة وبين غيرها من أعمال الصالحة أنها كلها عمل صالح ينتبع به العامل فإذا أهداه لأحد فإنه لا يمنع طيب هل نقول إن هذه الأحاديث الثلاثة خاصة بما إذا كان الفاعل ولدا للموهوب له أو للمهدى إليه نعم نقول لا شك أن الأحاديث هذه إنما وردت في الولد ولكن هي أيضا قضايا أعيان فلو أن أحدا من غير الوالد فعلى ذلك فما الذي يمنع ليس عندنا نص عام يقول إنه لا ينفع أحدا ما عمله غيره حتى نقول إننا نخصص ما ورد بالصورة الوالدة فقط فإذا لم يكن عندنا نص عام لا من الرسول عليه الصلاة والسلام ولا من غيره فإن القضايا التي يسأل عنها لا تمنع ما سواه ولهذا دائما يمر عليكم في الكتب هذه قضية عين لا عموم له أو يقولون أحيانا هذا جواب سؤال لا يقتضى التخصيص وما أشبه ذلك فالصواب إذن أن كل أحد عمل لأحد عملا صالحا وأهداه له فإنه ينتفع به ولكننا لا نحبذ أن الإنسان يفعل ذلك وأن يجعل ذلك دايدنه كما ينتظر من بعض الأخوان في رمضان يحفظ القرآن مثل عشر مرات في الشهر وتجده يوزع الأجر الختمة الأولى لأبيه أو لأمه والثاني لأحد الأبوي والثالثة للجد والرابع للخار والخامسة للعم وهكذا فيخرج رمضان وهو لم ينتفع بشيء من القرآن إلا ما أهداه لهؤلاء وهذا كما قال الشيخ والسلام لم يكن من عدد السلف رحمه الله نعم نعم كيف نعم ولا يكلف لما كلفنا الله أي ما في مانا أو ما في مانا أنك تسأل الله تعالى أن يوصل لثواب هذا الشيء إلى فلان هذا دعا حتى الداعي إذا دعوت الله بشيء ما نقول إن هذا تكريف لله سبحانه وتعالى بأن يعطيك هذا الشيء لأنه إن شاء فعل وإن شاء الله أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها قال نعم قال فإن لي مخرفا فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي إلا عندي بالفتح المخرف هو ما يخرف به والمخرف ومكان خرف والخرف معروف هو جناية الثمر قال إن أمي توفيت والحديث الذي قبله إن أمي افتلتت نفسها والحديث الذي قبله إن أبي مات وحديث عبد الله بن عمر بن عاص أن جده أن أبا عمر أبا عمر وهو العاص نظر أن ينحر مئة إبن في الجاهلية في حديث عبد الله بن عمر بن عاص كان النبي عليه الصلاة والسلام لم يعلم أن العاص كافر فبين أن ذلك لا ينفعه لأنه لم يقر بالتوحيد وفي الأحديث الثلاثة اللي بعده ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم السائلين هل كانت أمه أو كان أبوه مسلماً أم لا؟ اعتماداً على على ظاهر الحال لأن ظاهر الحال يعمل به ما لم توجد قدينة تنافي ذلك الظاهر تبالكم هذه قاعدة مهمة وهو أننا نبني شعره على ظاهر الحال ما لم يتبين أن الأمر بخلافه مع أن السائلين كلهم يعتمل أن يكون الأب والأم مات مات على الكفر لأن زمن الجاهلية وعاتها قريب لكن بناء على الظاهر لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأب ولا عن الأم هل كان مسلمين أو كفر وقوله أينفعها إن تصدقت عنها يعن الصدقة المنجزة والصدقة الجارية المستمرة لأن الصدقة الميز قد تكون منجزة مقطوعة يتصدق بمئة ترهم وينتهي وقد تكون الصدقة نعم مستمرة الرجل هذا تصدق عن أمه بصدقة مستمرة قال فإن لي مخرفاً فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنه فإن لي مخرفاً المخرف البستان الذي يخرف سواء كانت ثمره ثمر تنخيل أو غيره وقالوا فأشهدك أني قد تصدقت به عنه أقره النبي عليه الصلاة والسلام أقره مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يعلم هذا المخرف أين هو ولا حدوده نعم ولا عدده فهل في ذلك دليل على جواز الشهادة على الشيء المجمل نعم الجواب نعم إذا كان هذا الشيء المجمل معروفا فإنه يجوز وفيه أيضا دليل على أن الإنسان لا يطالب بإثبات الملكية لأن الأصل أن ما بيده ملك ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال من أين ملكته ومن أين جاءك لأن الأصل أنه ملك وقد يقول قائل إن الرجل لم يعين شيئا معين لم يقل مخرفي الفلان حتى نقول إنه يطالب بإثبات ملكيته له فقال إن لي مخرفا وهذا يفرق بينه وبينما إذا ادعى ملك شيء معين فإنه إذا ادعى ملك شيء معين لا بد أن يثبت أنه ملك وعن الحسن بن سعد وعن حسن عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت فقال يا رسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال نعم قال فأي الصدقة أفضل؟ قال سقي الماء قال الحسن فتلك السقاية آل سعد بالمدينة رواه أحمد والنساء هذا كالأول إلا أن فيه زيادة مفيدة وهي أن أفضل الصدقة سقي الماء ولكن هل هذا على عمومه وأطلاقه؟ الجواب لا بل يختلف باختلاف الأحوال قد يكون في بعض الأماكن سقي الماء أفضل الصدقة كما لو كان الماء قليلا في هذه البلدة وحفر الإنسان لهم بئرا يستقون منها وقد يكون في بعض الأماكن توزيع الطعام أفضل كما لو كان الناس في مجاعة وفي غنى عن الماء فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما وقد يكون في بعض الأحيان أفضل الصدقة أن تعين في طلب العلم وقد يكون أن تعين في الجهد في سبيل الله فلكل مقام مقال ثم قال باب تعزية المصاب نعم نعم نعم نعم نقول في الجواب على ذلك أن هذه قضايا أعيان قضايا أعيان سوئة لأنها الرسول عزيزة الله يعني الرسول ما قال من تصدق بصدقة وانتفع بها المجيت فلو كان لفظا لقلنا إن مدلوله أنه لا أن غير هذه الصدقات لا يحل أما أنها قضايا أعيان فإننا لا نذي لو أن رجل جاء وقال يا رسول الله صليت عن أمي أفيفاعها وما أشبه ذلك ما نذي هل يقول نعم أو لا وكلها قرب فلما تبين أن الرسول عليه الصلاة والسلام أقرى ثواب القرب للأموات بما سئل عنه فإن نقول ما لم يسأله كالذي سئل عنه أما لو كان عندنا لفظ عام يمنع وصول القرب إلى الأموات المهدى إليهم ثم جاءت هذه الأحاديث لقلنا هذه الأحاديث مخصصة ولكن ما عندنا لفظ عام فلا يجزم بمشروعية لكن نقول ما هو دلع المنع نفس هذه العلة وددت لأهل الصحابة وش علت يعني الصلاة أو وحداء ما وجدت ما حد منهم صلى وسألوا إليهم أصلاة ما وجدت نعم لا لا هذا سبق لنا أن الأمر بعد الاستئذان وبعد الاستفهام يكون للإباحة مثل لو قلت مات الرجل استأذن عليك وقال أدخل فقلت أدخل لسه هذا إزام له بالدخول فجواب الاستفهام ولو كان بالأمر يدل على الإباحة لأن مثل إذا سألتك هل أفعل هذا أم لا وشبه تقول سبتقول أفعل ما لك لها الجواب نعم نعم أي واضح هذا فيها قليلة وهي قول من إنشئت نعم نعم لكن أرشادين في حديث آخر إذا مات الإنسان قطع عمله وهؤلاء يجاء ويسألون لأن في نفوسهم أن يفعلوا هذا الشيء وكان من عادة الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا اشتهى شيئا من العبادات وليس حراما يعني له مثل ما آذي اللعائشة رضي الله عنها في أن تعتمر مع أنه غير غير مشروع لأنه وجد أن نفسها متعلقة بذلك فكان من عادة عليه الصلاة والسلام نجد تسير وإعطاء النفس حظها فيما يسلون محرم إذا سأل سأل نجيه وهم ما قالوا يا رسول الله مثلا أيما أيما خير لنا أن ندعو أو أن نتصدق حتى نقول لو قال أن تتصدقوا صح ولكنه لما جاء باللفظ العام الذي يشمل جميع الأمة قال أو ولد صالح يجعو له نعم كيف؟ إذا استمرت ألا استطع أن تراجع عنهم يعني لا ما يمكن أن تراجع هو لا يفتقر إلا إذا وقفها على الفقر فله أن يأخذ منها إذا افتقر أو إذا وقف السقايا على الناس عموما فله أن يصدي منها أما أن يردها إلى ملكه هذا لا يمكن لأن الوقف يغلب فيه جانب التحرير فكما أن الإنسان لو حرر عبده ما يمكن يسترقه الوقف لله ما يمكن يرجع فيه حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع الرجوع في الصدقة ولو بالشراء لما أراد عمر رضي الله عنه أن يشتري الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله فأضعه صاحبه قال له الرسول لا تشتريه ولو بدل لأن العائدة في صدقته كالكلب معلوم الذي لا تملكه لا يمكن أن تتصرف لا بصدقة ولا بغيرها علمه ملك ما يمكن أن تتصرف فيه لا بصدقة ولا بهبه ولا ببيع ولا بتأجير مهم ملك هي حقه هي حقه فهي من باب الإيثاء كما أني لو آثرته بفعل طاعة وقبل فإن ذلك جائز فأنا آثرته الآن بتوابه مثلاً لو أننا نمشي أنا وإياك وجدنا مكان رجل واحد فقط في الصف الأول وآثرتك به هذا يجوز وليس فيه إثم فأنا إذا كان يجوز أن أثرك بفعل العبادة وأقدمك على نفسه فهذا إثار بتوابه نعم لا أذكر هذا لكن ورد أنني أئمة لما محمد قال أي قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم نفعها لا أذكر لأنني مقتنع بأن هذا جائز ولا تتبعت هذا حتى أن يشوف فيه أحد يعني أثبت هذا الأمر لأنني أعلم أن الشارع إذا أدن في إهداء ثواب عبادة فمعنى ذلك أن إهداء الثواب من حين الجملة ليس بممنون وكونوا يقول هذه عبادة مالية وتلك عبادة بدنية لكننا أعملها الثواب فمدام الشارع أجاز لنا أن نهدي الثواب في العبادات المالية فمن الذي يمنع من العبادات المالية إلا لو كان عندنا لفظ عام يدل على المن في حين إذن يقول هذه القضايا تستثنى منه ويجب الاقتصار على ما استثني فقط لكن مدام ما عندنا لفظ عام وأن الشارع أذن في هذا الجنس وهو جنس إهداء العبادات فالذي يفرق بين العبادة البدنية والمالية هو الذي عليه الدليل وإلا فإن جنس العبادات قد ثبت عن الشارع جواز إهدائه فنقول أي حرق هذا الدليل ثم إننا نقول في حديث عبد الله بن عمر الرسول قال فصمت له والصيام عبادة بدنية عبادة بدنية محظة ما في حد ولا الفعل أيضا ما هي إلا كف النفس عن المفطرات من طلع الفجر إلى الغروب نقصر على ما ورد فمن أجل أنه ليس عندي في هذا الشك بالجواز لكنني أقول إن هذا أمر ليس من المطلوب الذي ينبغي للإنسان فعله كما تكالب عليه الناس الآن في عهدنا وفيما سبق أيضا تجد الإنسان مثلا يوقف لأبيه وأمه في أضحيه وغيرها ولا يخص نفسه بشي تجد بعض الناس وأنا منهم لما كنت صغيرا نحفظ القرآن في رمضان عدة مرات وهذه للأب وهذه للجد وهذه للعم وهذه للخار ونحن نخلط صفرا لدي نعم هذا هو المهم الشوء مثل ما قال شيخ لسام دمية ولهذا ليس من عدد السلاف الإكثار من هذا الشيء فمسألة الجواز الشيء ومسألة الندبية أن نقول افعل شيء آخر وبقي بحث في الموضوع هل يجوز هل من المشروع أو من الجائز أن نهدي ثواب ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الجواب ليس بمشروع وفي الجواز نظر وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام مستغن عن ثوابك أو عن إهداء ثوابك بدلالته على الخير فإن الدالة على الخير كفاعله فلا يبقى من إهدائك هذه القربة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلا حرمان نفسك منها وإلا فإن أي عمل من تسبيح أو تهليل أو تكبير أو تحميل أو صلاة أو صدقة أو صيام أو حج أو جهار أي عمل خير تفعله فإن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا يقول شيخ السلام إن هذا أن أول من فعله رجل الله مدير في القرن الثالث أو في الرابع وإلا هذا ما كان معروفا أن يهدأ إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ثواب القرب لأنه مستغن عن ذلك بعجله بالدلالة على الخير نعم فانتشرت البداء أسهل ما مثلا في الشام أول ما يتوفر أبوه يجيبه واحد أخر عن أبوه يختمه يعطيه لقربة فأصبح الضريعة أحيانا إلى الشرك قد يكون أكبر والله على كل حال نقول كل مباح حتى إذا صار وصلتنا محرم يمنع حتى الأشياء التي قد تكون من المطلوبة إذا كانت تؤدي إلى مفسدة منعت لو ثبت مشروعيتها ونحن نقول الذين يؤجرون من يقرأ لهم ليس للقارئ ثوار وحينئذ لا يصل إلى الميت شيء وما هو إلا إضاعة للماء وإضاعة الوقت أيضا فكل شيء أيضا فهذه القاعدة العامة في الشريعة أن كل شيء ترتب عليه مفسدة فأنه يمنع من باب سد الضراء ولا تسبوا الذين يعدون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير عليهم هذا يندري على هذه القاعدة كبيرة وإلا أنه يدرون من دون الله عدوا بغير عليهم لكن بس هل أنه ثبت له الأجر ما تدري أن الرسول نعلم علم اليقين أنه ثبت له الأجر بالدلالة لكن أبوك أو معلمك ما تدري هل ثبت له أجر الدلالة أم لا يكون في عمله مانع من موانع الثواب هو مؤكد أنه بإنال الثواب قد يكون أنه علمك له لتدين تعبد لله عز وجل لأسباب غير التعبد فلا ينال الأجر لكن الرسول صلى الله عليه وسلم نعلم أنه قد انتفى في حق هذا الأمر ومن البدع عند العامة أيضاً أنه إذا قدم الطعام وكان الميت يختاره في حياته يحبه لو عشاهم هم نعم أداروا عليها أيديهم هكذا اللهم ادعى ثوابه لفلا نعم هذا أيضاً من الأشياء التي ينبغي تفعلها ونبيه العم عليه