114 - 208 Tafsir of the Verse (There is no blame on the Prophet in that which...) from Surah Al-A...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض أحل الله له إلى آخره ما كان ما نافيه وكان فعل ماضي النقص واسمها قوله حرج لكن فيها من الزائدة لماذا؟
لإثبات النفي وتوكيده وقوله على النبي هذا خبره مقدم ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له ومعنى فيما فرض أي فيما أحل الله له أيا كان فكل ما أحل الله له فإنه لا حرج عليه عند الله
وإذا كان لا حرج عليه عند الله فإنه لا جوز إلا أحد أن يتكلم في هذا الذي أحل الله له ويقول لما فعل مصنع وسيت إن شاء الله تعالى في فوائد أن هذا عام للرسول ولغيره وقوله فيما فرض الفرض
تارة يتعدى بالله وتارة يتعدى بعلا فيتعدى بالله مثل هذه الآية فيما فرض الله له ويتعدى بالله مثل بعلا مثل فرض الله علينا كذا وكذا فإن تعدى بعلا فهو بمعنى أوجب وإن تعدى بالله فهو
بمعنى أحل لماذا؟
لأن الفرض في الأصل بمعنى التقدير والمقدة قد يكونوا واجباً وقد يكونوا محللاً قال الله تعالى سنة الله أي كسنة الله فنصب بنزع الخافض يعني أن الله تعالى نفع عنه حرج فيما حل له لأن هذا
هو سنة الله تعالى في من سبق فسنة الله أي طريقة أي طريقته والمعنى كطريقة الله تعالى في من سبق من الأنبياء قال في الذين خلوا من قبل من الأنبياء أن لا حرج عليهم في ذلك توسعة لهم في
النكاه وكان أمر الله فعله قدراً مقدوراً مقضياً يقول الله عز وجل إن الرسول عليه الصلاة والسلام فغير من الأنبياء السابقين فما أحل الله لهم فإنه لا حرج عليه فيه يعني لا تضيح لا من قبل
الله ولا من قبل عباد الله وهكذا الأنبياء السابقون ليس عليهم حرج فيما فيما فرض الله لهم يفعلون ما يشاء ما دام الأمر محللاً لهم ثم قال الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون
أحداً إلا الله قال المؤلف يعرى بها الذين نعت للذين قبله وين الذين قبله سنة الله في الذين خلوا من قبله أي في الذين يبلغون وقوله يبلغون رسالة في الله جمعوا رسالة والمراد بها المرسل
به فهم يبلغون ما أعرفوا به والتبليغ ومعناه الإيصال ومنه ما جاء في الحديث لا بلاغ لي اليوم في العلماء ولا يخشون أحداً إلا الله فإنه أعضل البطر وأحكم من خلقه لأن الخشية عبادة
والعبادة والعبادة لا تكون إلا لله عز وجل هذا في الأصل مع أن الخشية قد تكون غير عبادة قد تكون خوفاً طبيعياً لا يتعبد به الإنسان للخائف فيفرق بين خشة الإنسان للناس وبين خشة الإنسان
وقال فلا يخشون ما قالت الناس فيما أحل الله وكذلك بغير وكفى بالله حسيباً حافظاً لأعمال خلقه ومحاسبته إعراب كفى بالله إذن كفى تتعدى بالبع على أنه حرف جر زائد وهو كثير وقد تتعدى
بنفسها إلى الفاعد كقول الشاعد كفى الشيب والإسلام للمرء ناهية فلم يأتي بالبع لكن الأكثر أن يأتي بها وتبارك وتعالى