24 - 53 كتاب الاستسقاء والجنائز الدرس الثامن - المنتقى من أخبار المصطفى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

مثل أفلم يصيروا أو لم يصيروا وما أشبه قال أفلا كنتم آذنتموني يعني أخبرتموني حتى أصلي عليه وأشيعه لعندنا كنتم فقال فكأنهم صغروا أمرها أو أمره يعني قللوا من شأنها وقالوا امرأة السوداء تقوموا المسجد لا حاجة إلى أن نخبر النبي صلى الله عليه وسلم بها ولكنها في الواقع وإن كانوا قد صخروا أمرها فإنها عند الله كبيرة القدر ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام دلوني على قبره يعني أو على قبرها فدلوه فصلى عليها يعني على قبره وظاهر هذا الحديث أنه صلى عليها عن قرب أقل من شهر وقد يكون في اليوم التالي الذي تلى موت هذه المرأة لأنهم كانوا قد دفنوها في الليل ثم قال لما صلى عليها إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها مملوء خبر إن وظلمة تمييز لأن كل اسم منصوب يأتي بعد ما يفيد التقدير وهو تمييز كما في قوله تعالى ملع الأرض ذهبا ولو افتدى به قال إن هذه القبور مملوعة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاة عليهم ينورها أن يجعل فيها نورا وبصلاة عليهم ألباء للسببية أي بسبب صلاة عليهم ومن مراد بصلاة عليهم هل هي صلاة الجنازة أو المراد بها الدعاء إن نظرنا إلى قرينة الحال قلنا المراد صلاة الجنازة لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يفعل حين خرج ودلوه على قبره إلا أنه صلى وإن نظرنا إلى كون الرسول عليه الصلاة والسلام يزور المقابر ويدعو لهم ويسلم عليهم قلنا المراد بالصلاة الدعاء والله أعلم هذا الحديث يستفاد منه الفائدة الأولى التي ساق المؤلف الحديثة من أجلها هي الصلاة الصلاة على القبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر هذه المرأة ومن فوائد هذا الحديث عناية النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وتفقده إياهم لقوله ففقدها ومن فوائد هذا الحديث فضيلة تنظيف المسجد لقوله كانت تقم المسجد ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم ومن فوائد هذا الحديث رذيلة من يلوث المسجد من أين يرخذ؟ لأنه إذا كانت إزالة الأذى عن المسجد فإلقاء لذا في المسجد رذيلة ومن فوائد الحديث أنه يجوز الإعلام بموت الميت من أين يأخذ من قوله أفلا كنتم آذنتمون أي آلمتمون ومن فوائد الحديث أنه ينبغي أن يشجع على فعل الخير بمثل اتباع جنازة أصحاب الخير من أين يأخذ من قوله أفلا كنتم آذنتمون لأن هذه المرأة أو هذا الشاب ليس بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم صلة قرابة ولكن من أجل أنها كانت تعتني بالمسجد وتقمه فإن رسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يفعل ما فيه الحظ والحث على فعل الخير في قولها فلا كنتم آذنتمون ومن فوائد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب من أين يأخذ أنه سأل ولو كان يعلم لعلم ماذا حصل لها وأنه قال أفلا كنتم آذنتموني يعني أعلمتموني ولو كان يعلم الغيب ما احتاج إلى إعلامهم ومن فوائد الحريث أنه لا ينبغي للإنسان أن يصغر أخاه المسلم لا سي ما من عرف بالخير من أين يأخذ؟ إيه لكن بس صغيرهم أقول ما نهاهم الرسول عن ذلك إينا لكن هل الرسول عليه الصلاة والسلام أقرهم على هذا؟ قال هل لا كنتم آذن تموت نعم نقول إن تصغير شأن الإنسان أمر جبلت عليه الطباع لا بد منه لا يمكن في الطبيعة أن يكون أرفع الناس مثل أنزل الناس لكنه لا يجوز مع تصغير الشأن لا يجوز أن تحقر أخاك المسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم وأما كون الإنسان يرى أن هذا صغير الشأن وهذا كبير الشأن فهذا عمل انطبعت عليه النفوس ولا بد من ذلك ومن فوائد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مجاب الدعوة انتبهوا لهذه الفائدة لكن هل يدل على أنه مجاب الدعوة كلما دع أو أنه أجيب الدعوة في هذه المسألة ولا لازم أن يكون مجاب الدعوة كلما دع والنبي عليه الصلاة والسلام قد دعا ورد الدعوة أولا تعاورت دعوته وعلى هذا فنقول في هذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أجيبت دعوته في هذه القبور أو في الصلاة على هذه القبور ومنها شفقت النبي صلى الله عليه وسلم على أمته أحياء وأموات لقوله إن الله ينورها على أهلها بصلاة عليهم ومن فوائد الحديث إثبات الأسباب لقوله بصلاة عليهم فإن الباء للسببية ومن فوائده أيضا أن الدعاء من الأسباب وأما قول من قال إن الدعاء لا فائدة منه لأنه إن كان الشيء مقدرا فسيقع بدون الدعاء وإن كان غير مقدر فإنه لن يقع فنقول لهذا الرجل إنه مقدر بهذا الدعاء ولا مانع من أن يكون الله تعالى يقدر المسببات مربوطة بأسبابها طيب قال وليس للبخار فيه إن هذه القبور مملوعة إلى آخر الخبر وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد شهر وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعد ثلاث رواه الدار قطني طواهما الدار قضي ففي الحديث الأول دليل على جواز الصلاة على القبر بعد شهر بعد شهر إلى متى لا يقول بعد شهر صلى على قبر بعد شهر فظاهر أن الشهر قد مضى لكن إلى متى قد تقول بعد الشهر إلى ما لا نهاية له لكن يمنع ذلك أنه لو كان بعد سنة لقال بعد سنة ولم يقل بعد شهر ولو كان بعد شهرين لقال بعد شهرين ولم يقل بعد شهر فعلى هذا يكون المراد بقوله بعد شهر أي أنه بعد انتهاء الشهر لكنه بزمن قريب وليس بزمن بعيد وأما الثاني ففيه دليل على أن رسول صلى الله على الميت بعد ثلاثة أيام أو بعد ثلاثة ليال فيستفاد من هذا الحديث جواز الصلاة على القبر ولو طالت المدة من أين يأخذ من قوله بعد شهر لكن هل هذا مقيد بهذه المدة أي بالشهر وما بعده بيسير أو أن هذا وقع اتفاقا وأنه لو أن رسول تأخر إلى بعد شهرين أو ثلاث أو ثلاث أشهر لم يكن هناك مانع من الصلاة هذا الأخير هو الظاهر وأن رسول عليه الصلاة والسلام صلى بعد شهر على سبيل الاتفاق لأنه ليس هناك دليل على أن المسألة موقعة بشهر وإذا كان كذلك وهو القول الراجح أنها لا تتوقع بشهر فإلى متى إلى سنة قال بعض العلماء إلى أن يبلى الميت وهذا القول فيه نظر من وجهي الوجه الأول تحقق بلاء الميت من عدمه أولا لأن ما نعلم أنه بلي أو لم يبلغ والناس يختلفون والأراضي تختلف ثانيا أن نقول ما المانع من الصلاة عليه إذا بلي لأن الصلاة على روحه ولهذا لو أن أحد من الناس أكل أكلته السباع ولم يبقى منه شيء فهل نصلي عليه أم لا نصلي عليه إذن فالصلاة على الروح وليست على البدن حتى نقول إنه مقيد ببلائه إذن تجعله غير مقيد إن جعلته غير مقيد ورد عليك إشكال يحتاج إلى الفرار منه وهو أن نقول يشرع للناس اليوم أن يذهبوا إلى قبل النبي صلى الله عليه وسلم فيصلوا عليه الصلاة الجنازة وهذا لم يقول به أحد إذن ففي أي شيء يقدر قال بعض العلماء إنه يقدر بزمن يكون فيه المصلي قد بلغ التمييز مثال ذلك هذا الرجل توفي في عام 1307 ثم إن رجل من الناس قد ولد في عام 1300 ولكنه ما علم بموت هذا الرجل إلا بعد زمن طويل يصلي ولا ما يصلي أعيد مرة ثانية المثال الميت مات عام 1307 وهذا الرجل الذي صلى على القبر بعد مدة طويلة كان قد ولد عام 1300 كم يكون عمره حين موت الميت سبع سنوات فهو إذا مميز من أهل الصلاة على الميت فنقول له صلي على الميت لأن هذا الرجل مات في زمن أنت فيه من أهل الصلاة ولكن لم تتمكن فصل فإذا كان الميت قد مات في عام 1300 وهذا قد ولد في عام 1300 فإنه لا يصلي لأنه حين موته لم يكن من أهل الصلاة عليه وعلى هذا فلا يصلي عليه وهذا القول ذكره من حجر في الفتح الباري وهو أقرب الأقوال في هذه المسألة أنه إذا كان هذا الميت قد مات وأنت في سن تكون فيها من أهل الصلاة فلا حرج أن تصلي عليه وإلا فليس بمشروع لك أن تصلي إذ لم يقل أحد من الناس إنه يشرع لنا الآن أن نصلي على قبور الصحابة أو على قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو ما أشبه ذلك ولو كان أباه حتى لو كان أباه وقد مات قبل أن يبلغ سنة التمييز فإنه يدعو له بدون صلاته إذا علم أنه لم يصلي عليه أحد هذا لا بد من نصلي عليه إذا علمنا أنه لم نصلي عليه لا بد من نصلي عليه بكل حال نعم تقدمنا أمس أنه إذا كان تبعا فلا حرج مثل أن نصلي عليه وأن تحاضر وأن تقصر عليه من قبل حتى تدخل مع الجماعة لا حرج عليه لا بأس يصلي معه يتعلم أن يكون مسلم أن يصلي عليه سابقاً لا لما أنه حبره السفر لم يكن بشرق أنه يعلم لكن لا بد أن يكون مسلم أن يصلي عليه نعم والله في احتمال لا يترجع عندي شيء فبالقرينة يظهر أنها صلاة الجنازة مثلا ما يصير لو صلى على صلاة الجنازة يصير لو صلى الله عليه والرسل المعنى في بورهم من اللي إذا دعا لهم لكن ما الجائز أن الرسول لما صلى على هذا الرجل أو على هذه المرأة أنه دعا لبقية القبور تبعية وأنا سعيد نعم وشون إذا يخرب ما أظن هذا هذا بسيط يعني ما فيه إلا موضع القدم وإلا يتأخر ولو حال قبر آخر بينه وبينه عن القبر هذا وينويه لهذا أو لهما جميعا أيضا إذا كما ما صلى على الأول ويستفاد من هذا الحديث أيضا صلى على قبر بعد شهر أنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب لأنه ما علم به أو نقول يحتمل أنه قد قدم من سفر أو نحو ذلك فلا يكون في هذا دليل وعن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله وسلم غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر رواه الترمذي هذا الحديث ماذا أنا أقول عنه باعتبار المصطلح لماذا لأن سعيد بن المسيب لم يدرك النبي صلى الله وسلم قال فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر فيكون هذا دليلا على مدل عليه حديث عباس وفيه أيضا أنه يصلى عليه بعد الشهر مع أن الفقه يقولون يصلي إلى تمام شهر ومن بعده لا يصلي فالحديث هذه تدل على جواز الصلاة بعد الشهر لكنه عن قرب طيب هل يكون في صلاته على القبر كصلاةه على الجنازة الحاضرة الجواب نعم هذا هو الأصل فيكبر أربع تكبيرات ويصف من كان خلفه كما يصفون على الجنازة كما تقدم سعد بن ابن عبادة اما ابن عبادة ولا ابن عبادة ما تبكى لما يتكلم عنه في سر سورة الدعم ما ذكر شيء من سعد ثم قال باب فضل الصلاة على الميت وما يرجى له أي للميت بكثة الجمع فالصلاة على الميت ينظر فيها من ناحيتين من ناحية المصلي ومن ناحية المصلى عليه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قراء شهد بمعنى حضر وقول شهد حتى يصلى عليها من متى شهدها؟ من بيت أهلها كما جاء ذلك مصرحا به في رواة أخرى إذا شهدها من بيت أهلها حتى يصلى عليها فله قراء ولكن الفقهاء أو شراح الحديث اختلفوا في كونه يشهدها من بيت أهل أحد المصلى هل هذا من باب الوسائل فيعتبر شهوده تكميلا فقط أو هو من باب المقاصد وأنه لا بد أن يشهدها من بيته وأنه لو شهدها في المسجد فقط لم يكتب له هذا الأجر الظاهر الثاني لأن تبعية الإنسان للجنادة من بيتها ليس كتبعية لها من المسجد ولكن مع ذلك لا يحرم من القراط إلا أنه يكون القراطا ناقصا بقدر ما نقص من السعي من البيت إلى المسجد وقوله فله قراط ما هو القراط القراط بينه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه مثل الجبل مثل الجبل العظيم وقال بعض العلماء إن القراط جزء من 24 جزءا ولكن هذا ليس بصحيح لأن كون القراط جزءاً من 24 جزءاً إصطلاح حادث ومختلف أيضاً فعند بعض الحساب القراط جزء من 24 جزءاً وعند آخرين القراط جزء من 20 جزءاً ثم نقول جزء من 24 أو من 20 أين المنسوب إليه؟ يقول المنسوب إليه أجر المصاب فالمصاب إذا آجره الله تعالى ب 24 أجراً يعطي الحامل للجنازة أو الشاهد للجنازة يعطيه مثل واحد من هذا الأجر ولا شك أن هذا تكلف وأن الحديث لا يدل عليه وأي رابطة بين أجر المتبع للجنازة هو بين أجر المصاب بها ثم إن هذا ينتقذ فيما لو لم يصب أحد بهذه الجنازة يفرض أنها جنازة رجل مجهور ما أصيب به أحد فهل هذا يحرم من الأجر الذي يشهده حتى يصلى عليها لا إذن فالصواب بل المتعين الواجب أن نفسر القراط بأنه الجبل العظيم قال ومن شهدها حتى تدفن فله قراطان من شهدها حتى تدفن يعني مع الصلاة فله قراطان القراط الأول للصلاة والقراط الثاني للدفن ولهذا قال حتى تدفن فله قراطان قيل وما القراطان قال مثل الجبلين العظيمين متفق عليه ولي أحمد ومسلم حتى توضع في اللحظ بدل تدفن وقد ورد في صحيح مسلم أن أصغرهما مثل أحد وهذا يدل على عظم الأجر لمن اتبع الجنازة ولما حدث ابن عمر رضي الله عنه بهذا الحديث قال لقد فرطنا في قراريط كثيرة فما رؤي بعد ذلك إلا متبع للجنازة يعني هذا أجر عظيم من فوائد هذا الحديث فضيلة شهود الجنازة حتى يصلى عليه ومن فوائده جواز الانصراف بعد الصلاة دون أن يخرج إلى المقبرة من أين يأخذ من قوله حتى يصلى فهذه الغاية ومن فوائد الحديث أيضا فضيلة شهود الجنازة حتى تدفن وأن لمن شاهدها حتى تدفن قراطين وهل نأخذ بما دل عليه لفظ البخاري ومسلم وأحمد أو بما دل عليه الرواد الثاني لأحمد ومسلم يعني بمعنى هل الإنسان يستحق القراطين بمجرد أن توضع في اللحد أو لا بد من الدفن لا شك أن نأخذ بالزائد وهو الدفن فنحن نرجح أن الأفضل حديث أن الحكم معلق بالدفن نرجح أن الحكم معلق بالدفن من وجهي الوجه الأول أن هذا قد اتفق عليه البخاري ومسلم وأحمد وأما حتى تضع في اللحظ فقد انفرد به مسلم وأحمد الوجه الثاني أن قوله حتى تدفن فيه زيادة والزيادة لا يمكن إغفالها فيكون المعتبر الدفن قال المؤلف وفيه تليل فضيلة اللحظ على الشق كيف ذلك حتى تضع في اللحظ طيب لو قال قائل إن هذا بناء على الأغلب وأن الأغلب اللحد فلا يكون فيه دليل على فضيلة اللحد فنقول إذا كان هذا هو الأغلب فإن النبي صلى الله عليه وسلم لن يختار الأغلب إلا وهو أفضل وعليه فيكون فيه دليل على فضيلة اللحد على كل تقدير والذي ضد اللحد هو الشق وكذلك القبو الذي يجمع فيه الأمور جميعا كما يوجد في بعض البلاد والشق صفته أنه يحفر في وسط القبر حفرة ويضع فيها الميت وهو أمر لا ينبغي إلا إذا دعت الحاجة إليه مثل أن تكون الأرض رخوة رمل إذا لم نجعل الشق انهال التراب على الميت تقدم يا عبد الله هذا تقدم هذا يأخذ أثنين إذا قرر جاتنا قال وان يروح يكا طلعو خلو يمشي فإن جاء مرضة أخرى زنى مرة أخرى وجاء وأقر أربع مرات وسجلت عند القضاء وحكم القاضي بما يقضي إقراره من رجم أو جلد قال رجعت عن إقراره ها خلوه يتعب القاضي لكن المسألة هذه فيها نظر الحقيقة أنه وإن كان هذا كلام الفقهاء لكن فيها نظرا عظيما وفيها مفسدة كبيرة لو أنه فتح الباب رجل يأتي ويقر وربما يأتي بقراء تؤيد يعني غير إقراره مثل رجل سرق وجاء وقال أنه سرق من المحل الفلاني وأنه سطى عليه على هذه الكيفية وأنه أخذ منه كذا وكذا بضاعة وجدت عند رجل مقر وكجب هذا كله بمحظة عند القاضي وأخيرا قال رجعت عن إقراري بشري جاب لك البضاعة هذه وهي بضاعة فلان وانت مقدم بها وتقول ان ذهبت وكيف يتسرق اني مثلا كسرت الباب او تسلقت من الجدار او دخلت مع الدريشة او ما اشبه ذلك وكيف مدامنا مسألة على اقراره انبغا يرجع اعتقد ان هذا ما تقضي الشريعة ويحصل فيه من المفاسد شيء عظيم ونحن نقول ان قضية ماعز هل لا تركتموها توب ليست كرجل اقر ثم اكذب نفسه لأن الذي أكذب نفسه هل هو الآن يريد أن يبقى بوصف الزنا أو لا الجواب لا يريد أن يرفع عن نفسه المعرة معرة الزنا وأما الذي يذهب ليتوب نعم هذا مقر يقول لا يزال باقي على هذا الإطرار ولا كذب نفسه ولا لعب بالقضاء ولا شيء ولكنه أراد أن يذهب ليتوب الله عليه وقد ذكر شيخ حسام في الفتاوي رحمه الله ما يدل على ذلك وقال إن الاستدلال بصحة رجوع المقر عن إقراره الاستدال بقصة ماعز ليس بوجه وأن هناك فرقا بين رجلين جاء تائبا نادما مقرا ثم أراد أن يتمم توبته بالرجوع الله عز وجل بدون حد وبين رجل متلاعب يقر اليوم وينكر غدا كيف هذا ففرق بين الإنسان يقول نعم أنا على إقراري ولكن دعوني أتوب وبين رجل يقول أبدا ما صح هذا ولا حصل مني هذا الشيء وهذه المسألة على كل حال القضاء يعملون في المذهب في هذه المسألة لا يرجعون إلى كلام شغل السام ولا إلى غيره نعم ولا يجوز السأل عن المزني بها لا يجوز لأن هذا دعو على الغير وفضيح للغير والمسألة جاءت بواسطة هذا الرجل على إقراره فهو ما يجوز أن يسأل لأنه ربما بعد لو أنه قال إنه زنب امرأة كان على رأي بعض العلماء يقول يكون قاذفا لها تطالبه هي هذا الرجل اتهمني بأنه زنابي فأنا أطالبه بحد القذف طريقة الرجم ما وصلنا هذا نعم ويستفار من هذا الحديث لا باقي فوائد إلا سنهو انتهى الوقت أنا سمعت خلاص نأخذ الله نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه الإمام أحمد رحمه الله يقول ما نعلم وهكذا ينبغي للإنسان في جانب النفي ألا يجزم به ولكن ينفي العلم لأن ذلك أسلم له وأقرب إلى الصدق إذ أن الإنسان لا يمكن أن يحيط بأقوال الناس حتى يعلم أنه ليس في المسألة قول فحينئذ يتعين عليه أن يقول ما نعلم ولهذا سنعقب على كلام الإمام أحمد هذا لأننا نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على من ترك دينا على من عليه دين ولم يترك له وفاء وبهذا نعرف أن قول الإمام أحمد ما نعلم ما نعلم لكننا نعلم أن رسول يترك الصلاة على من عليه دين ليس له وفاء حتى أفاء الله عليه وصار يقضي الديون عن المدينين ويصلي عليهم وقوله إلا على الغال كما سبق في قصة الذي غل من من الغنيمة في غزوة خيبة وقاتل نفسه الذي قتل نفسه بمشاقص وعلى هدف المقتول في حد يصلى عليه والمقتول في ردة مقتول قتل في ردة ليش؟ لأنه قتل كافر والمقتول في قطع طريق يصلى عليه لأنه قتل في حد والمقتول قصاصا يصلى عليه ثم قال ثم قال مؤلف الصلاة على الغائب بالنية وعلى القبر إلى شهر قوله إلى شهر يشمل المسألتين جميعا الغائب والقبر الغائب يصلى عليه بالنية إلى شهر وعلى القبر كذلك إلى شهر واعلم أن الغائب ومن دفن إما أن لا يصلى عليه إطلاقا أو يصلى عليه ثم يريد أحد من الناس أن يصلي عليه تطوعا فهتان مسألتان أما المسألة الأولى فإنه لا ريب أنها لا تتقيد بشهر إذا لم يصلى عليه إطلاقا فإن الواجب منه إذا علمنا أنه لم يصلى عليه ولو بعد سنة أو أكثر فالواجب أن نصلي عليه مثل أن يفقد رجل من الناس ولا نعلم عنه ثم يثبت لنا أنه مات في البرية منذ سنة فهل نصلي عليه الجواب نعم لا بد أن نصلي عليه والصلاة هنا تكون على ما هو لازم على جسده على روح لأن روحه باقية ثم نعم إذن إذا كان الميت لم يصلي عليه أبدا فإنه يصلي عليه ولو بقي سنوات أما إذا كانت الصلاة إعادة يعني بمعنى أن أحدا لم يصلي عليه مع الناس ويريد أن يصلي عليه بنفسه فهذا محل خلاف بين أهل العلم في مسألة الغائب محل خلافين أهل العلم في مسألة الغائب ومحل خلاف بين أهل العلم في مسألة الصلاة على القبر هل تتقيل بمدة أو لا تتقيل ولننظر الآن في الأحديث قال عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعا قول صلى على أصحمه قيل إن أصحم اسمه وقيل إنه لقبه وأيا كان فإن اللقب يعتبر من الأسماء لأن ابن مالك في الألفية يقول واسما أتى وكنية يعني العلم واسما أتى وكنية ولقب فاللقب يكون عالما فالمسيح ابن مريم ما اسمه ولقبه عيسى وهو عالم له إذا قيل المسيح ابن مريم ما فيه إلا عيسى طيب إذن أصحى ما نقول إما اسمه أو لقبه ولكنه يعينه ما فيه غيره وأما قوله النجاشي فإن النجاشية وصف لكل من ملك الحبشة كما أن كسراء وصف لكل من ملك الفرس وهرقل قيصر لكل من ملك الروم وفرعون لكل من ملك القبض والعزيز لكل من ملك مصر هكذا قال بعض أهل العلم لكن صلى عليه فكبر عليه أربعا كبر عليه أربعا كسائل الجنائز النجاشي في الحبشة والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فكيف علم بذلك علم بذلك عن طريق الوحي أوحى الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن أصحمه النجاشي قد مات ثم صلى عليه فيستفاد من هذا الحديث الصلاة على الغائب لأن النجاشي غائب بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم وهل هذا مشروع الجواب نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله والأصل فيما فعله النبي عليه الصلاة والسلام أنه سنة لأن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم إما قوله أو فعله أو إقراره فما فعله على سبيل التعبد فهو مشروع فيستفاد منه مشروعية الصلاة على الغائب ويستفاد منه ثبوت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه علم بذلك عن طريق الوحي ويستفاد منه فضيلة النجاش لأن الله أطلع نبيه عليه على موته وأذن له بالصلاة عليه وسيأتي أيضا فضائل لهم من وصف الرسول عليه الصلاة بأنه أخو الصحابة وأنه صالح وما أشبه ذلك بقي علينا المسألة الأولى مشروعية الصلاة على الغائب هل هي مشروعة لكل غائب أو مشروعة للغائب الذي لم يصل عليه أو مشروعة للغائب الذي له شرف وسيادة في هذا خلاف بين أهل العلم فمن العلماء من يقول إن الصلاة على الغائب مشروعة في كل ميت مهما كان فإذا علمنا أن شخصا مات بمكة فإننا نصل عليه هنا حتى لو كان من عامة الناس عرفتم وبناء على ذلك رأى بعض أهل العلم من عند نفسه أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يناء كل يوم أن يصلي صلاة الجنازة وينويها على كل من مات من المسلم أكيد والله لا أكيد ولا شيء ليش طيب هل ليس من الممكن أن الله لا يموت أحدا ذلك اليوم عقلا ممكن وعلى قدرة الله أيضا كما أننا في بعض الأحيان نعرف أنه يموت ألاف كما لو حصل أوبئة أو حروب كذلك أيضا إذا كانت الأمور ساكنة وصحة يمكن يمر ليوم ما يموت أحد ويمكن يموت أحد لكن ما هم من المسلمين المهم على كل حال هؤلاء العلماء رحمهم الله يقولون إنه ما يمكن يمر ليوم كما قلتم لا بد يموت واحد من المسلمين واحد فأكثر ولا شك أن هذا القول بدعة وأن فاعله إلى الإثم أقرب منه إلى الأجر وين الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا الحكم الشرعي وين الصحابة عن هذا الحكم الشرعي نعم الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعلم من هذا مشروع إن قلت نعم لا وصمته بالجهل وإن قلت يعلم وصمته بالكتمان وعدم العمل وكلاهما سيء ولهذا نقول هذا القول مضطرح ولا عبرة به القول الثاني أنه لا يصل على غائب أبدا إلا للضرورة والضرورة أن لا نعلم أنه صلي عليه ففي هذه الحال نصلي عليه لأن الواجب على المسلمين أن يصلوا على من مات من المسلمين فإذا مات هذا في بلد لم يصل عليه لم نعلم أنه صلي عليه فإن الواجب علينا أن نصلي عليه وهذا اختيار شيخ الإسلام من تيمية وقال إن دليل ذلك هو أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يصلي على أحد سوى النجاش والنجاش مات في أرض الحبشة وصلاة الجنازة قد تكون مجهولة عند من أسلم منهم ومن لم يسلم فإنه لن يصلي والأصل عدم المشروعية حتى نعلم أنها مشروعة ويدل لذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يموت في حياته هناس كثيرون في غير المدينة ولهم شرف وجاه ولم يصلي عليهم ويدل لذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما صلى عليه المسلمون إلا في المدينة وهو أشرف من يصلى عليه ما صلى عليه أهل مكة ولا صلى عليه أهل الطائف ولا صلى عليه كل من كان جوار المدينة والصحابة رضي الله عنه والخلفاء الراشدون يموتون ولم يصلى عليه ولو كان هذا مشروعا لسنه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته أو سنه الخلفاء الراشدون كم هذا منقول قولا متقابلا القول الثالث قول وسط يقول إذا كان الإنسان ذا نفع للمسلمين بعلمه أو ماله أو جاهه وهو مشفور بين الناس فإنه يصلى عليه مكافأة له على ما عمل من الإحسان إلى المسلمين وتشجيعا لغيره من الأحياء أن يعملوا مثل عمله وقالوا إن النجاش صلى عليه الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه ملك صالح آوى المسلمين في الهجرة قلوا لا ودافى عنهم فانتفع المسلمون به فكان من جزائه أن الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام يصلي عليه قالوا ويبعد أن لا يكون أحد من المسلمين هناك لا يعرف الصلاة عليه أو أنه لم يصلي عليه وهذا القول كما ترى قول جيد وفيه جمع بين الأدلة لكنه عندي لا يقوى على أن تكون هذه العبادة مشروعة لأن الاحتمال الذي قاله شيخ السامي من تيمية نعم استداله قوي جدا فإنه قد مات من الصحابة من له غناء من فيه غناء للمسلمين ومصاحة للمسلمين وما صلوا عليه فالصواب عندي ما اختاره شيخ السامي من تيمية أنه لا يصلى على غائب مطلق إلا من إلا إذا كنا لا نعلم أنه صلي عليه التعبير كذا لا نعلم أنه صلي عليه أو نعلم أنه لم يصلي عليه انتبه التعبير الصحيح إلا إذا كنا لا نعلم أنه صلي عليه أو نعلم أنه لم يصلي عليه لا الصواب الأول إلا إذا كنا لا نعلم أنه صلي عليه هذا الصواب لأننا إذا كنا لا نعلم وإن كان هناك احتمال أنه صلي عليه أما إذا قلنا بشرط أن نعلم أنه لم نصل عليه فإن معنى ذلك أننا إذا كنا في شك هل صلي عليه أم لا فإننا لا نصل ولكن التعبير السليم إذا كنا لا نعلم أنه صلي عليه فإنها تجب الصلاة حينئذ وما عدا ذلك فلا يصل لكن لو جاء أمر من ولاة الأمور بأن نصلي على فلان فعلينا السمع والطاعة لأن طاعة ولي الأمر في غير المعصية واجبة وهذه المسألة من مسائل الاجتهاد فإذا رأى ولي الأمر أنه يصلي على فلان الميت وأمر بأن نصلي عليه صلينا عليه ولا حرج علينا في ذلك هذا هو القول في هذه المسألة ما دام المسألة محل اجتهاد وفيها احتمالات كما ترى احتمال أن الرسول صلى الله عن النجاش لأنه ذو غناء المسلمين ويفعل لهم هذا احتمال قائم هذا صحيح أنما أنا أؤكد أو أنا معك في أنه راجح أنه لا أصلى عليه لكن ما دام المسألة الاجتهادية ما هي معصية ظاهرة ولي الأمر أمر بها بناء الاجتهاد فلا بس مثل ما لو أمر الآن لو أمر بأن نصوم يوم الشك لذلك الثلاثين من الشعبان إذا حالت دون الهلال غيم أو قطر إذا أمر في ذلك نسؤوم أنا نفسي أعتقد أنها بدعة لكن أنا تحت ولايتي ذوي الأمر فإذا أمروني بشيء وهما في معصية حتى لو قلنا أنها ليست بمشروعة ما نقول أنها حرام يعني لو أن أحدا فاعل ما نقول أن تآثم الآن إنما نقول هذا غير مشروع والإذن ما نستطيع نؤثم احتمال أن نكون الأمر كما قال هؤلاء ويستفار من هذا الحديث أن المشروع التكبير على الجنائز كم أن المشروع أربع تكبيرات ومع ذلك فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر على جنازة خمسة قال وفي لفظ قال قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش توفي أو توفى توفي بالبناء المجهول بمعنى قبض وأما قول الناس توفى فلان فخطأ لأنه ما توفى فل هو توفي كما قال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت وقال حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسلنا فهو متوفى وما يعبر به العامة توفى فلان قد يكون له وجه من حيث اللغة العربية توفى يعني استوفى أجله كما تقول توفى حقا لكن معروف جوفي وقوله عليه الصلاة والسلام رجل صالح هذا من مناقب هذا الملك أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفه بأمري بالرجولة والصلاح وكم من إنسان صورته صورة رجل ومعناه معنى الخنزيف أو معناه معنى المرأة أليس كذلك ما كل من له ذكر يكون رجلا حتى لو كان له ذكر ولحية ورأس كبير وعنق قصير أو طويل على حسب ما يقول أصحاب البلاغة يقول أن الإنسان الذي عنق طويل هذا بليد فقد يكون جسمه جسم رجل لكن ليس فيه مع الرجولة كما يوجد الآن في كثير من الناس حيث غالبتهم نساؤهم فأصبح معه آلة الذكر وامرأته معها آلة الأنثى ولكن حقيقة الرجولة في من؟ في المرأة الدبر كل ما قال لله نعم وهو إذا قال شيئا تقول لا نعم الثاني الوصف الثاني رجل صالح اللهم فضلك من الذي يحصل على أن يصفه الرسول عليه السلام بالصلاح نعم هذه منقبة عظيمة والصالح ضد الفاسد وعلى هذا فنحن إذا قلنا في صلاتنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فالنجاشي ها؟ داخل فيهم بنص الحديث لأنهم من عباد الله الصالحين يقول من الحبش الحبش هذا اسم لهؤلاء الطائفة من الناس الحبش فيقول فهلما فصلوا عليه هلما اسم فعل أمر ولا فعل أمر التميميون يقولون أنه فعل أمر وأكثركم فيما يبدو الحجازيون الحجازيون يقولون هلمة اسم فعل أمر والتمميون يقول هلموا على أنه فعل أمر لكن لا شك أن لغة الحجاز أشرف وأفضل وهي لغة القرآن هلمة فصلوا عليه ما يجوز الجمع ما يجوز تقول هلم ها أنا عندي هلمة يمكن الطابع من بني تميم حطوا هلمة طيب يقول فهلمة فصلوا عليه قال فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه فصففنا فصففنا سيدة عندكم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصففنا ونحن صفوف أو فصفنا مشكولة عندكم بالزرعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من الناس من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له فكان مالك مالك بن هبيرة رضي الله عنه يتحرى إذا قل أهل الجنازة أن يجعلهم ثلاثة صفوف رواه الحمس إلا النساء أولا هذا الحديث فيه شيء من الضعف لأنه من رواية محمد بن إسحاق وقد عنعن وهو معروف بماذا بالتدليس والمدلس إذا عنعن يكون حديثه ضعيفا إلا إذا صرح بالتحديث فيبقى النظر في حاله هو هل هو من أهل الثقة أم لا والحديث يقول ما من ميت يموت ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين أمة والأمة هي الجماعة والغالب أنها تكون في الجماعة الكثيرة لكن هنا قيدها قال يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف وإذا أخذنا بأقل ما يمكن صار عدد هذه الأمة ستة ستة لأن ثلاثة الصفوف ستة رجال نعم ستة رجال أثنين وأثنين وأثنين وإن قلنا بأنه لا بد أن ينفرد الإمام بمكانه صاروا سبعة صاروا سبعة الإمام وثلاثة خلفه على أثنين أثنين لأن أقل الصفوف كم أقل الصف رجل طيب ولكن إذا نظرنا إلى ظاهر اللغة أمة ويبلغ أن يكون ثلاثة صفوف وجدنا أن ظاهره يشعر بماذا؟ بالكثرة وعليه فيكون المراد ثلاثة الصفوف معتدلة ليست من الصفوف الطويلة ولا من الصفوف القصيرة ولعل هذا يمكن أن يقدر بالحديثين الذين بعده كم؟ إما مئة وإما أربعون وقوله ثلاث صفوف إلا غفر له أي غفر الله له والمغفر يرشي والتجاوز عنه وأين الكتاب؟ ستر الذنب والتجاوز عنه ويغفر له بسببهم ففي الحديث هذا دليل على أن كثرة الجمع سبب للمغفرة بالنسبة للميت ودليل على ثبوت الأسباب وأنها تفعل وتؤثر في المسببات بقوله إلا غفر له ومن فوائد الحديث إن صح هذا العمل عن مالك كان مالك إذا قل أهل الجنازة كان يتحرى أن يجعلهم ثلاثة صفور ولننظر في هذا الاجتهاد من مالك هل هو موافق أو اجتهاد مخالف إذا نظرنا إلى السنة وجدنا أن هذا الاجتهاد مخالف لهم كيف ذلك؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتكميل الصف الأول فالأول بل إذا نظرنا إلى هذا الحديث نفسه وجدنا أن هذا الاجتهاد مخالف له لأن الحديث ليس فيه ما من مؤمن يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف قال يصلي عليه جماعة يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف فإذا بلغوا أن يكونوا ثلاثة صفوف وإن لم يصفوا ثلاثة صفوف حصل هذا الأجر وعلى هذا فيكون هذا الاجتهاد ليس بمصيف من وجهي الوجه الأول أن لفظ الحديث لا يدل عليه والوجه الثاني أنه خلاف ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام من تكميل الصف الأول فالأول وقد سبق لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قصد أن يكون المصلون على الجنازة أن يكونوا صفوفا حيث صفهم حينما صلى بالنجاش وإذا كانت المصافة مقصودة فإنه يمشى فيها على ما دلت عليه السنة من تكميل الصف الأول فالأول هذا على ما في الحديث من ضعف وهو عنانة محمد ابن إسحاق وعليه فإذا جاءت جنازة هو فيها ومعها تسعة رجال مثلا والصف يسعهم هل نجزئهم ونرجع حتى تكون ثلاثة أو لا لا السنة تقتضي ألا نفعل وإن كان بعض أهل العلم تابع مالك بن هبيره على ذلك وقال إنه ينبغي إذا نقصوا أن يجزئهم ثلاثة صفوف لكن كما رأيتم هذا الاجتهاد ليس في محله وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ميت نصلي عليه أمة من المسلمين قوله ما من ميت هذا على تقدير وصف محذوف ما هم أي مسلم ما من ميت مسلم لأنه لا يمكن أن يصلي أحد من المسلمين على ميت كافر وحتى لو فرض أنهم صلوا عليه فإنهم لا يشفعون له لأن الله يقول في الكفار فما تنفعهم شفاعة الشافعين وحذف النعت جائز إذا دل عليه الدليل قال ابن مالك وما من المنعوتي والنعتي عقل يجوز حذفه وفي النعتي يقل نعم هذه ترى عبارة أخص من عبارة كالتي تريد أن تقولها وحذف ما يعلمه جائز هذه قاعدة عامة وحذف ما يعلمه جائز لكن إذا وجدنا كلاما أخص فلنأخذ به يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة يبلغون مئة هذا صريح بأنه لا بد أن يبلغوا هذا العدد نعم يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه كلهم يشفعون له كيف يشفعون له لأن الذين يصلون على الميت يشفعون له ماذا يقولون يقول اللهم اغفر الله وارحمه إلى آخره وقوله إلا شفعوا فيه أي قبلت شفاعتهم فيه والذي يشفعهم فيه من الله عز وجل لأنه والذي بيده الأمر يستفاد من هذا الحديث أنه ينبغي كثرة الجمع على الجنازة لما يرجى من شفاعته ثانيا أنهم إذا بلغوا مئة نعم فإنهم يشفعون فيه ثالثا أن المقصود من صلاة الجنازة هو الشفاعة للميت ولهذا جعل الفقهاء رحمهم الله جعلوا الدعاء للميت في صلاة الجنازة ركنا فيها وقالوا لا بد أن يدعو للميت فلو دعا على سبيل العموم فاللهم في لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا إنك تعلم مقلبنا واثوانا ثم سلم ثم كبر وسلم فإنها لا تصح الصلاة لا بد أن يدعو دعاء خاصا للميت لأنه هو الأصل ومن فوائد الحديث أن المسلمين على المسلمين خير وبركة لأن هؤلاء الذين شفعوا شفعوا ولا شك أن هذا من بركات دعائهم وعن ابن عباس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه رواه أحمد ومسلم وأبو دول هذا الحديث يبين ما سبق أن قوله ما من ميت أي مسلم لقوله ما من رجل مسلم يعني ولا امرأة لكن ذكر الرجل لأنه أشرف من المرأة وما ثبت في حكم الرجال ثبت في حكم النساء إلا بدليل كما أن ما ثبت في حكم النساء ثبت في حكم الرجال إلا بدليل وقوله يقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا على جنازته أي على بدنه الذي مات نعم ولا على النعش ما دام أن الجنازة هي الميت على النعش فالنعش حاضر إذن وقد سبق لنا أن الجنازة للميت والجنازة للنعش عليه الميت وأن بعض اللغويين قال إنها بالفتح والكسر على كل حال نعم وقول أربعون رجلا هذا العدد أقل من الأول الأول مئة والثاني أربعون فبأي العددين نأخذ نأخذ بالأقل لأن الأقل لا يدخل فيه الأكثر فمن صلى عليه مئة فقد صلى عليه أربعون ومن صلى عليه أربعون لم يكن قد صلى عليه مئة وحينئذ نأخذ بالأربعين وهل تنافي المئة لا لأن من صلى عليه مئة فقط صلى عليه أربعون فلا منافات وقول لا يشتكون بالله شيئا ظاهره أنهم لا يشتكون شركا أصغر ولا أكبر لأن هذا نفي لا يشتكون ولهذا قال الشيخ الأسلام من تيمية إن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر واستدل بقول الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء وعلى هذا فلابد أن يكون هؤلاء الأربعون ليس عندهم إشراك لا شرك أصغر ولا أكبر وقوله إلا شفعهم الله طيب لا يشتكون بالله شيئا شيئا مفعول يشركون نعم ويحتمل أن يكون مفعولا مطلقا أي لا يشركون بالله شيئا من الإشراك نعم وهذا أعم إذا جعلناها مفعولا مطلقا إلا شفعهم الله فيها أي قبل شفاعتهم فيستفاد من هذا الحديث فوائد أولاً أن غير المسلم لا تنفع فيه شفاعة المسلم لقوله ما من رجل مسلم الثاني ومن فوائد الحديث أيضاً أن الأربعين من المسلمين إذا صلوا على الشخص يشفعون فيه ومن فوائده أن الأربعين لا يشفعون إلا إذا كانوا لا يشتكون بالله شيئاً ومن فوائده أيضا فضيلة الإخلاص لله حيث كان المخلص أهلا للشفاعة لقوله لا يشتكون بالله شيئا ومن فوائده أن الله عز وجل يقبل شفاعة من كان مخلصا لقوله إلا شفعهم الله فيه ثم قالوا عن أنس نعم نعم نقول أن الأربعين لا بد أن لا يشتكون بالله شيئا وأما الأولى المئة فظاهروا أنهم يشفعون وإن كان فيهم شيء من الشرك الذي لا يخرجه مع الإسلام لا قد نأخذ بالأكثر لأن يكون معه زيادة العلم فإذا كان في الإثبات فخذ بالأكثر وإذا كان في النفي فخذ بالأقل لا لا لأن هنا الأربعين والمئة المراد أنك إذا كان العدد الأصغر يدخل في الأكبر فهو مباب النفي بمعنى أن المئة مات في الأربعين المئة ماتاً في الأربعين لأنها تدخل فيها لكن إذا ورد مثل حديث فيه زيادة عدد لشيء من الشروط مثل شروط توبة ولا شروط غيرها فلا بد أن نأخذ بالعدد بالعدد الزاعد مرة علينا قبل يومين في هذا نعم لأننا نقول إذا صلى عليه مئة شفعوا فيه طيب مفهومه إذا صلى عليه أقل ما يشفعون فجاء المنطوق إذا صلى عليه أربعون يشفعون فيشفع الأربعون ولا ينافع العدد الأول لأن العدد الأول داخل فيه العدد الأصغر فالعدد الأكبر يدخل فيه العدد الأصغر ولا عكس لكن بس يقال إن الحديث الثاني فيه قيد وهو عدم الإشراك فيكون نقص العدد هنا زيد فيه قيد في الصفح وهو أن لا يكون فيهم شرك لا قليل لا صغير ولا كبير طيب وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين إلا قال الله قد قبلت علمه فيه وغفرت له ما لا يعلمون رواه أحمد هذا الحديث يقول عندي في إسناده رجل لم يسمى فيكون مجهولا وجهالة الراوي طعن في الحديث ولكن هذا الحديث له شواهد في الصحاح في من شهد له جماعة من الناس أنه يجب ما شهدوا به لننظر الآن فيشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدني من هم الجيران الأدني؟ الذين هم الأقرب ومعلوم أن الإنسان إذا كان في بيت كم جهة له؟ أربع جهات فيكون الأربع يعني من كل جانب من جيرانه يشهدون له نعم من كل جانب واحد أربعة إذا شهدوا له بالخير فإن الله تعالى يقبل شهادتهم فيما علموا ويتجاوز عما لم يعلموا طيفين شهد له من جيرانه الأبعد أما الأدنى فلا يشهد له لا يدخل في الحديث لأن الأدنى أقرب إلى معرفة حاله من الأبعد الأبعد قد يأتر بظاهر الحال ولا أعرف الباطن بخلاف الأدنى فإنه أكثر علما من الأبعد وما دام الحديث قد قيده بوصف يصح أن يكون علة وسببا فإنه يجب الاقتصار فيه على ما جاء به النص نعم في الحديث قالوا في الحديث وقالوا في الحديث ما يقبل إذا كان الجيران الأذنين لكم وجبه نعم نعم هنا كلامنا على الحديث الذي معنا والحديث الذي ذكرت هذا أيضا صحيح حديث عمر وقال الرسول عليه الصلاة والسلام لهم أنتم شهداء الله في الأرض ولكن هؤلاء مهم من هذا الحديث نتكلم على هذا الحديث نفسه فنقول هذا يدل على أن الجيران الأبعدين إذا كان الجيران الأدنين لا يثنون عليه أما ما ذكرت فإنه لا معارض له أثنوا عليه بدون معارض ثم قال باب ما جاء فيك راهة النعي ما هو النعي الإخبار بموت الميت عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والنعي فإن النعي عمل الجاهلية رواه التلمذي كذلك ورواه موقوفا وذكر أنه أصح ما الفرق بين الموقوف والمرفوع المرفوع منسوب إلى من إلى النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف منسوب إلى الصحابي وعلى هذا فيكون الأصح أن هذا من قول ابن مسعود وقول إياكم من نعي إلى آخره الحقيقة أن كلام ابن مسعود رضي الله عنه كأنما يخرج من مشكات النبوة نعم كل كلام ابن مسعود يعني يشبه إلى حد كبير كلام النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحديث لفظه كلفظ المرفوع إياكم تحذير فإنه من عمل جاهلية هذا تعليم واللفظ قريب من لفظ النبي عليه الصلاة والسلام وانظر إلى قوله من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإنهن من سنة الهدى إلى آخره تجد أن الكلام كأنما يخرج من النبي صلى الله عليه وسلم وعنه من أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم هديا وسمتا ودلا كما ذكروا ذلك في ترجمته المهم أن هذا فيه النهي عن النعي والتحذير منه وبيان أنه من عمل الجاهلية فإذا أخذنا بالتعليل قلنا إن النعي المنهي عنه هو نعي من الجاهلية والجاهلية صفة النعي عندهم أنه إذا مات الميت مشوا في الأسواق وفي المجتمعات مات فلان بن فلان الذي يفعل كذا ويفعل كذا ويفعل كذا نعم ويذكرون من صفاته هذا النعي هو نعي أهل الجاهلية ولا شك أن هذا النعي منهي عنه وأما الإخبار بموت الإنسان لأقاربه وجيرانه وما أشبه ذلك فليس من هذا الباب وقد سبق أن النبي عليه الصلاة والسلام نعي النجاش في اليوم الذي مات فيه وأخبرهم بموته وقال في المرأة السوداء هل لا كنتم آذنتموني يعني أعلمتموني بذلك فالإعلام على هذا الوصف جائز والإعلام على ما كان يفعلونه في الجاهلية غير جائز يبقى النظر فيما يعلن في الصحف الآن عن موت فلان وموت فلان وأشفى ذلك ما تقولون فيه هل هو من نعي الجاهلية أو من النعي الذي يكون جائزا كونه من نعي الجاهلية أقرب لأنه لا فائدة منه أما النعي الذي فعل الرسول عليه الصلاة والسلام ففيه فائدة وهو أنه يصلى على الميت ويكثر الجمع وأما هذا ليس فيه فائدة ما فيه إلا الإطراء هذه من جهة من جهة أخرى فيه إطاعة للماء وش الإطاعة لأنهم يقولون أن الصحيفة تأخذ قروش على هذا نعم ربما تأخذ فلوس كثيرة إذا حطوا مثلا في حرف كبير نعم فلهذا يكون هذا من نعي الجاهلية وأما التحدث عن الميت بذكر تاريخه وحياته فإن هذا جائز ولا غير جائز جائز لكن لا ينبغي أن يكون حين موته أو في أيام موته لأنه يخشى أن يكون من النعي أو شبيها به والله أعلم لا في كراهية النعي كراهية وكراهية أي في أنه مكروه والنعي هو الإخبار بموت الميت وقد تقدم الكلام على أول حديث منه نعم وبينا أن النعي قسمان نعي يراد به مجرد الإخفار بموت الميت فهذا لا بأس به وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما فعله والرسول عليه الصلاة والسلام لا يفعل شيئا إلا وهو جائز والنوع الثاني نعي الأهل الجاهلية أنهم يطوفون على المحلات والمجتمعات ويقول أنعى فلان ابن فلان نعم فهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ووجه التفريق أن في الأول مصلحة بدون مضرة النعي الأول فيه مصلحة بدون مضرة مصلحة لمن؟ مصلحة للميت بكثرة الجمع ومصلحة للذين نعوا أو نعي إليهم الميت بما يحصلون عليه من الثواب في الصلاة على الميت واتباع جنازتهم أما النعي الثاني فليس فيه مصرح ما فيه إلا العناء والتعب والمشقة والإطراء والتغرير بأهل الميت وغير ذلك من المفاسد وربما يشم منه رائحة الاعتراض على الله عز وجل حيث أمات هذا الرجل الكريم النافع لأهله ولوطنه وما أشبه ذلك وبهذا يتبين حكمة الشريعة وأنها لا تأمر إلا بما فيه الخير ولا تنهى إلا عما فيه الشر وعنه ديفة رضي الله عنه أنه قال إذا ميت فلا تؤذنوا بي أحدا ديفة بن اليمان رضي الله عنه وهو صاحب السر للنبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين يقول إذا ميت فلا تؤذنوا بي أحدا مش ما تؤذنوا بي أحدا أي لا تخبروه بموتي إني أخاف أن يكون نعيا لم يقل إنه نعي قال إني أخاف فلم يجزم رضي الله عنه بأنه من النعي المكروه لكن خشيا فيكون نهيه عن ذلك من باب الورع والاحتياط وليس على سبيل الجزم إن نعم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه فيستفار من هذا الحديث جواز وصية الإنسان لأهله أن يدعو الشيء المحرم فيما يتعلق به ومنه أن يوصي عليهم بأن لا ينوح عليه ولا يندبوه وما أشبه ذلك مما يتعلق به ويستفار من هذا الحديث أيضا ورعو حديف رضي الله عنه حيث نهى عن هذا النعي مع إباحته خوفا من أن يكون داخلا في ما نهي عنه ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي لقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي وقد سبق الجواب عن هذا وعن نعي الرسول عليه الصلاة والسلام للنجاش وعن إبراهيم إبراهيم من؟ أحد أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه وإبراهيم النخل هذا عنده من علم الفقه أكثر مما عنده من علم الحديث حتى أن بعض أهل العلم ضعفوه في علم الحديث لكنهم في علم الفقه من أفقه التابعين يقول لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه يؤذن بمعنى يخبر ويعلم إنما كان يكره أن يطاف في المجالس فيقال أنعى فلانا فعل أهل الجاهلية يعني يفعلون فعل أهل الجاهلية وهذا الذي ذكر إبراهيم النخاء هو الفقه وهو الصحيح ومنه أي من النعي أن يكتب في الصحف وفي المجلات مات فلان وما أشبه ذلك وقد سبق أن هذا يقترم أيضا بمحذور آخر في الغالب وهو تزكية الميت حتى أنهم يكتبون يا أيها النفس المطمئنة ارجع إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنة مع أنه قد يكون هذا الميت من أفجر عباد الله وليس نفسه نفسا مطمئنة بل هي نفس خبيثة وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله في الرواحة فأصيب وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان من البكة هذه في غزوة مؤتة بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا إلى الروم وأمر عليهم زيد بن حالثة وقال إن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بالرواحة وسبحان الله العظيم جاءت المسألة على حسب ما توقعه النبي صلى الله عليه وسلم فإن زيد بن حالثة قتل ثم أخذها جعفر بن أبي طالب أخذ الراية بيده فقطعت يده فأمسكها باليد الأخرى ثم قتل لما قتعت يده الأخرى ضم الراية على صدره حتى لا تسكت حتى قتل ولهذا يسمى ذا الجناحي لأن الله تعالى أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة ثم تأمل كيف قدم النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة على بن عمه جعفر بن أبي طالب حتى يعرف الناس أن الولايات مبنىها على الكفاية وليس مبنية على الشرف والجاه والقرابة من الوالي وما أشبه ذلك إنما هي مبنية على الكفاية فمن كان أكفأ فهو أولى وكل ولاية بحسبها قد نقول هذا الرجل أولى بالإمامة بإمامة الناس حسب اختصاصاته وقد ورد في الحديث التحذير من أن يولي الإنسان على عباد الله شخصاً وفيهم من هو أولى منه في هذه الولاية وأن ذلك غش لله وغش للمؤمنين أيضاً قال فثم أخذها عبد الله بالرواحة يقول فأصيب وإن عيني رسول الله صلى الله وسلم لتدرفان ثم أخذها خالج بن الوليد من غير إمره ففتح له يعني بدون أن أمرته ولكنه رضي الله عنه لما رأى أن الجيش لما قتل أمرائه ربما يتخلخل تخلخلا عظيما أخذ الراية وانحاز بهم إلى الجبل قال النبي عليه الصلاة والسلام ففتح له مع أن الرجل ما غلب القوم لكنه سلم من شره ونجع فسماه النبي صلى الله عليه وسلم فتحا وهو كذلك لأن هؤلاء الجيش لو ضاع بدون أمير لكان جيش المشركين الذين وقاتلوا أهم يفتكون بهم ويبيدون أخذ رائهم لكن هذا الرجل فتح الله له حيث أخذ الراية وانحاز إلى الجبع وقد وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه سيف الله فهو رضي الله عنه عنده من الحكمة والخبرة في شؤون الحرب الشيء الكثير الشاهد من هذا الحديث في هذا الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بموتهم قل لا وهذا من النعي لكنه من النعي المباح لأنه مجرد إخبار بموتهم فقط وليس كنعي الجاهلية يستفاد من هذا الحديث فوائد أولا جواز تعليق الولايات من يوخذ يخال إن قتل فإن قتل فعبد الله من رواح ويستفاد منه أن الأمر قد يأتي على حسب ما يتلفظ به الإنسان لأنه وقع كما توقعه النبي عليه الصلاة والسلام وقد يقال إن هذا أي إنما تكلم به الرسول عليه الصلاة والسلام ليس على سبيل التوقع بل هو على سبيل الوحي وأن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بأنه سيقتل زيد ثم جعفر ثم عبد الله بالرواحة أعرفتم؟ وليس هذا من باب التوقع ولهذا لا ينبغي الإنسان أن يتوقع الشر لأن من توقع شيئا وقع به ولهذا يقول الشاعر احذر لسانك أن تقول فتبتلع إن البلاء موكل بالمنطق وروية هذه الجملة عن أبي بكر رضي الله عنه إن البلاء موكل بالمنطق وهذا لا يبعد أن يكون صوابا كما في قصة الشيخ الكبير الذي يخل في قصة الشيخ الكبير الذي زاره النبي عليه الصلاة والسلام وقال لا بأس طهور فقال بل حم من تفور على شيخ كبير تزيره القبور فصار الأمر كذلك الإنسان ينبغي له أن لا يتوقع إلا الخير ولا يظن بالله إلا الأحسن ويستفاد من هذا الحديث إذا قلنا بأنه ليس من باب التوقع يستفاد من هذا الحديث ثبوت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه جاءه الوحي ويستفاد من شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته لأن عينيه كانت تذرفان وهو يتحدث عن هؤلاء ويستفاد منه أيضا ثبوت الوحي بطريق آخر غير الذي ذكرته قبل قليل وهو أن الرسول عالم بهم مع بعد المسافة ويستفاد منه جواز تصرف الإنسان وإن لم يؤمر بالتصرف إذا دعت الحاجة إلى ذلك نعم من فعل خالد الذي أقره النبي عليه الصلاة والسلام وأثنى عليه حيث قال ففتحا له ولهذا قال العلم لو مات ميت بمكان ليس فيه حاكم ولا وصي فإن من حوله من المسلمين يجب أن يستولوا على تركته وأن يتصرفوا فيها بما هو أصلح بدون وصية لماذا؟ لأن لا يضيع ماله هذا الميت لأن لا يضيع ماله ويتلف نعم ويستفاد من هذا الحديث الفائدة الأولى التي ذكرناها هي جواز النعم.