22 - 53 كتاب الاستسقاء والجنائز الدرس السادس - المنتقى من أخبار المصطفى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تسجيته تغطيته يعني أن الميت ذمات فالأفضل أن لا أبقى مكشوفا هكذا بل يغطى جميع بدنه ليس وجهه في حسب بل جميع بدنه لما في ذلك من الهيبة والوقار وعدم ظهور ما يكره لأن بعض الأموات إذا كانت ميتتهم سيئة وليعذب الله يظهر ذلك على وجوههم سجدوا العذب الله ورجوهم مسود قبيح ينفر من من يراه ولهذا قال الولماء على الغاسل ستر ما رآه إذا لم يكن حسنا ومن المات من لم يكن كذلك ولكن حتى الميت الذي نعلم أنه منه يعني حسن ما يظهر لنا كثيرا أنه منه الخير فإن المشروع أن يغطى لما في ذلك من الهيبة وأما قولها الرخصة في تقبيله في تقبيل من في تقبيل الميت لكن ليس تقبيل نياحة وندب ولكن تقبيل رحمة وشفقة كما سيأتي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سدي ببرد حبرة أنا عندي ببرد ببرد حبرة إما ببرد حبرة وإما ببردة ببردة ببردة ببردة الشاهد أنها قالت حين توفى سجية ببردة حبرة أو حبرة هذه برود تأتي من اليمن مشهورة بهذا الاسم كما توفى الرسول عليه الصلاة والسلام غضية بها وهذا العمل وإن كان عمل صحابي وعمل الصحابي أنت كثير من أهل العلم لسه بحجة لكن الظاهر أن هذا كان من عادته لأنهم فعلوه بدون استشارة ومثل هذا لا يقدمون عليه إلا لأنهم يعلمون أن في ذلك سنة وعن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجن ببرده يعني مغطأ فكشف عن وجهه وأكب عليه فقبله رواه أحمد والبخاري والنسائي كان أبو بكر رضي الله عنه قد خرج من المدينة ذلك اليوم إلى مكان يقلبها السنح ما كان له مزرع أو حائط أو بسان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في ذلك اليوم أحسن ما يكون صحة وإلا فكان أبو بكر ملازم للمدينة ما خرج منذ اشتد به الوجع إلا أنه صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم كان أبرأ ما يكون فلما رأاه على هذا الوجه خرج رضي الله عنه فلما تعال النهار قبض النبي عليه الصلاة والسلام وحصل ما حصل كما تعلمون من الضجة العظيمة واضطرى بالناس حتى الأقوى ومنهم اضطربوا وأنكروا موته كعمر بن الخطاب رضي الله عنه فأرسل إلى أبي بكر فبلغه الخبر فجاء وجاء وقد ثبت الله قلبه بطمأنينة وهدوء ودخل على النبي عليه الصلاة والسلام فوجده مسجن بهذه البردة فلما كشف على وجه وجد أنه ميت فقبله وبكى وقال بي أبي أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا والله لا أجمع الله عليك موتتي أما الموتة العولى فقد متهى ثم غطاه وخرج إلى المسجد ووجد الناس في الطراب الشديد وعمر يتهدد الناس ويقول أي واحد يقول إن محمد قد مات أضرب عنقه والله ما مات الرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه صعق ولا يبعثنه الله فلو قطع من أيدي رجال وأرجع لهم الخلاف إلى هذا الحد فقال له على رسلك ثم تقدم إلى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت سبحانه وتعالى ثم قرأ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقاب يقول عمر فوالله ما أن سمعتها حتى عقرت فلم تقلني رجلات وجلس على الأرض وعرف أن الأمر واقع وخرج الناس وهم يتلون هذه الآية وكأنهم لم يسمعواها من قبل لقوة الصدمة نسوا ما كانوا يعلمون لكن الله عز وجل ثبت هذا الرجل الذي هو أشد الناس مصيبة برسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الله إذا ثبت القلب فإن المصائب لو كانت كالجبال أو أعظم صارت أخف من الريش فالمهم أنه رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته فدل هذا على جواز تقبيل الميت بعد موته وعلى جواز البكاء عليه أيضا لأن أبا بكر رضي الله عنه قبله وبكى وعلى جواز مخاطبة الميت لقوله والله لا يجمع الله عليك موتتي لكن هل هذا الخطاب خطاب حقيقي أو خطاب توجيه وإن كان المخاطب لا يعقل لأنه قد يكون الخطاب توجيهيا وإن كان المخاطب لا يعقل كما في قول عمر للحجر والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفر ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وعلى كل حال فإن فيه دليلا على جواز مخاطبة الميت والفقه رحمه الله قالوا بمثل هذا حتى قالوا إنه لا بأس أن يقول الغاسل لقلبه أن يقول له إن قلب يرحمك الله وما أشبه ذلك من هذه الكلمات الميت الثاني الموتة اللي في الدنيا واللي في الآخر ما في موتة الله كما قال الله تعالى لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى وعن عائسة رضي الله عنها وابن عباس رضي الله عنهم وعن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم أن أبا بكر رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته رواه البخاري والنسائي وابن ماجه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مطعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وهذا من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام تقبيل الرسول عليه الصلاة والسلام لعثمان المضعون فبكاؤه عليه درين على جواب مثل هذا وأنه لا بأس أن يقبل الميت بعد موته وأن يبكى عليه لكن بدون ندب ولا نياحة فالندب مثلا يقول وعبته وعماه وخاضاه واخاه وما أشبه ذلك والنياحة مثل أن يبكي بنوح كنوح الحمام يتعمد ذلك يعني يجرى البكاء بنوح يشبه نوح الحمام فإن هذا كله محرم إنما إذا جاء البكاء طبيعيا بدون تكلف وبدون نياحة فإنه لا بعس به بل هو رحمة يجعلها الله تعالى في قلوب من شاء من خلطه ثم قال أبواب غسل ميت ذكرها في هذه الأبواب التفصيل تفصيل هذه الأبواب قال باب من يليه ورفقه به وسطره عليه يعني من الذي يلي تغسل الميت وإذا تولى غسله فليكن به رفيقا وإذا تولى غسله فليستره عليه أيضا عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يشي عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وقال أنا عندي ليليه يا بعد الله عندي ليليه أقربكم إن كان يعلم فإن لم يعلم فمن ترون عنده حقا من ورع وأمانه حظا من ورع وأمانه نعم عندي يقول في إسناده جابر الجعفي وفيه كلام كثير نشوف أولا معنى هو ضعيف السلف بلا شك لأن جابر ضعيف جدا يقول من غسل مية فأدى فيه الأمانة هذا لا شك أنه مطلوب والأمانة في تغسل الميت تكون بأن يغسله على الوجه المشروع وينظفه لأن تغسل الميت ليس فيه عدد معين قال النبي عليه الصلاة والسلام للنساء التي يغسل منته فغسلناها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتنا ذلك فالمثال تعود على تنظيف الميت فأداء الأمانة فيه أن يغسله على وجه تحصل به النظافة التامة وهذا مطلوب للا مطلوب الأمانة مطلوب أداؤها في كل عمل لا سي ما في هذا العمل الذي لا يقل عليه إلا الله عز وجل ولم يفشي عليه ما يكون منه عند ذلك هذا أيضا من الأمور المطروبة والذي يكون عند تقصيره إما محمود وإما مذموم مستكرة أما المحمود فلا بأس من إظهاره لأنه ثناء على الميت كما لو قال رأيته مستنير الوجه أو شممت منه رائحة طيبة أو ما أشبه ذلك وأما إذا كان سيئا سوءا معنويا أو حسيا فإن الواجب أن يستره كما لو كان في الميت بقعا مكوهة بقع برص أو صار فيه بقع سوداء بعد موته أو ما أشبه هذه من أمور المكوهة حسا فإن الواجب أن يستره ولا يحل له أن ينشر عيبه وكذلك لو وجد فيه سوءا معنويا كما لو وجد سودادا في وجهه أو تقبحا أو ما أشبه ذلك مما يجل على سوء خاتمته نصر الله العافية فإن الواجب عليه أيضا سطر إلا أنه يستثنى من ذلك ما لو كان صاحب بدعة وكان في نشر ما رآه بعد موته تنفير عن هذه البدعة فإن هذا لا بأس به فلقد يكون من الأمور الواجبة لما في ذلك من التنفير عن البدع كما لو قال رأيت هذا الرجل بعد موته مسود الوجه مستقبح أو وجدت فيه مثلا بقعا سوداء أو ما أشبه ذلك مما يدل على سوء خاتمته فإن هذا لا بأس به لما في ذلك من التنفير عن البدعة التي كان عليها وقد ذكر أهل العلم آثارا كثيرة ثم رأي كثيرة عن أهل البدع الذين كانوا يدعون إلى بدعهم والعياذ بالله حتى إن بعضهم رؤي بعد موته ودفنه قلنا أحد الحاضرين نسى أو سقط له دينار في القبر فلما ذهب وحفر القبر وجد أن هذا قد مسخ قردا والعياذ بالله قردان في القبر وغير ذلك من الأشياء التي تمر بنا كثيراً من أهل البدع واليهد بالله يجازون في الدنيا بالخزي والعار ويتبين أمرهم فمثل هؤلاء لا بد أن يبين أمرهم هذا أهوى والله ما أدري الظاهر من الأولى أن لا يبين يقولون أن شارب الدخان والخامر هذا يصرف عن القبلة ألا يقولون كدير لا أبدا ما أصبره هذه الروايات الكثيرة المرتكات العامة الذين يقولون أن شارب الدخان يصرف عن القبلة لو تطلب سندا واحدا صحيحا ما وجدته طلبة علما يقولون ولو كان طلبة علما هل رأوه بأنفسهم أخبرون من أخبرني من رجل من بني ربه وماشي. هل كان سندها صحيحاً؟ هل يرى أنه يشرب الخارف فقط؟ لا لا لا يرى. قد يكون أخر أعظم من هذا ولا ندري عنها. قد يقول ناته على الكفر أيضاً. الشيخ أحرفني بالله العظيم والله العظيم والله ماتي يا خدر العزيز أنا أشفك في هذه الله أعلم الله على كل شيء قدير وقد يريع عباده سبحانه وتعالى من الآيات ما يتبينبه الحق لكن لا أظن هذا لأن أولا شرب الدخام هو بعظم الذنوب حلقة اللحية أعظم منه بلا شك حلقة اللحية ثابت حديث واضح فيه المخالفة وإعلانه بالمخالفة وشرب الدخان ما ورد فيه الحديث قلت ما هناك أنه داخل في عمومات تدل على التحريم ولهذا اختلف فيها العلماء حتى أني رأيت بعضها للعلم يقولون الدخان يجب بعض الأحيان يجب في بعض الأحيان لو كان سامة الكسلان وأذن المؤذن وتعبان الآن يقول أنا ما أقدر أصلي لأشرب لي زكارة قال بعض العلماء يشرب زكارة هو رح يصلي نعم لا أنا قصدي بعض العلماء راجعوا كلام الناس في هذا أول مظاهر أول مظاهر اختلف فيه العلماء حتى الآن أنا نقول لكم عبارة عبارة صاحب الغايحة الشيخ مرعي الحنبري قال ويتجه حل شرب قهوة ودخان يتجه يعني يتجه على قواعد المذهب ملابه الإمام أحمد حل شرب قهوة ودخاء والأولى لكل ذي مروعة تركهما فلك القهوة والدخاء فجمعهما جميعا في حكم واحد وقال أن الذي اتجه لقاة المذهب أنه حللان لأن الأصل الحل في المأكول والمشروع لكن الآن تبين للناس تبين ظاهرا أنه حرام بما علم من أضراره المالية والبدنية والعقلية والدينية والإنسان المنصف يجب عليها أن يتبع الحق أينما كان فإن قام الدليل على شيء اتبعه ولو خالف أكثر الناس وإذا قام الدليل على أن هذا ليس بجائز اتبع الدليل أيضا ولو خالف أكثر الناس إنسان هم مسؤول عن ملاحظة الناس ومرعاة الناس مسؤولوا يوم من دين فيقولوا ماذا أرجبتم مرسلي الشيخ متوكّد عن الشيخ صديق المجال لا شك أنه يؤثر هذا ليس بعيد لأنه يؤثر على الدم وعلى اللحم والإنسان العاقل الآن فضل على المؤمن يرى أنه حرام ولذلك في الدول الأخرى أسمع أنهم أظهروا إعلانات بمنع نعم نعم لا نروح بعيد جماعة نحن في كتاب الجنائز نحن في كتاب العطيمة يقولون شيخ ون يقول صاحب المعاصم يقولون شيخ تثقل جنازة الله أعلم طيب والحكم الثالث ليليه أقربكم إن كان يعلم إذا كان يعرف كيف يغسل فأقرب الناس إليه أولى بي هذا صحيح أو لا نعم صحيح تشهد له الأصول الشرعية لأن أقرب الناس إليه هو أقرب الناس رأفة ورحمة به فإذا كان كذلك فإنه أولى من غيره بتغسيله لكن بشرط إن كان يعلم أما إذا كان لا يعرف كيف يغسل الميت فإنه لا يغسله طيب فإن لم يكن يعلم فمن ترون عنده حظا من ورع وأمانه هذا أيضا صحيح وعلى هذا فالأحكام الذي في هذا الحديث تؤيدها الأصول الشرعية وتشهد لصحتها لكن الجزاء الذي يترتب عليه وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه هذا هو الذي لا يصح لأن سند الحديث ضعيف ولا يمكن أن يجزم بمثل هذا الثواب العظيم إلا بدليل صحيح من الشرع وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن كسر عظم الميت مثل كسر عظمه حيا رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه إن كسر عظم الميت مثل كسر عظمه حيا فإذا كان لا يجوز للإنسان أن يكسر عظم الحي فإنه لا يجوز أن يكسر عظم الميت ولو اضطر إليه ظاهر الحديث ولو اضطر إليه كما أنك لو اضطررت إلى كسر عظم الحي حرم عليك فكذلك إذا اضطررت إلى كسر عظم الميت انتبه مثال ذلك رجلان في سفر ليس عندهم طعام مات أحدهما جوعا والثاني ينتظر الموت فهل يجوز للذي بقي أن يأكل من الذي فني أو لا يجوز نعم المذهب عندنا أنه لا يجوز لأن كسر عظم الميت ككسره حيا فكما أنه لا يجوز أن تكسر منه شيئا لتأكله هو وحي فكذلك لا يجوز أن تكسر منه شيئا لتأكله وهو ميت ولهذا قالوا لا يجوز لأحد أن يتبرع بشيء من أعضائه ولو أوصى به بعد موته لو قال دمت مثلا يعطف لأن كذا ويعطف لأن كذا من أعضائه فإنه حرام ولا يجوز الوفاء بالوصية نص على ذلك في كتاب الجنائز هذا مثب الحنابلة كله بناء على عموم الحديث كسر عظمه حيا وذهبت شافعية وجماعة من العلم إلى أنه يجوز للحي أن يأكل من الميت لبقاء حياتهم وعللوا ذلك بأنه اجتمع عندنا حرمة الآن الحرمة الأولى حرمة الحي والثانية حرمة الميت وأيهما أولى بالمراعات حرمة الحي أولى بالمراعات لأن الميت انتهى ومات والجسم الآن لا يتألم كما قال الشاعر من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إله وعلى هذا فيجوز أن يأكل بقدر الضرورة من جسد هذا الميت فإذا كان أشبع بكيلو لم يجوز أن يقطع كيلو نصف مثلا نعم واضح وهذا القول أصح أصح من المذهب وهو أنه إذا كان ميتا واضطر الحي إلى الأكل منه فلا حرج في ذلك لأن حرمة الحي أعظم لكن هذا في الأكل لأن الأكل تندفع به الضرورة ولابد وأما في زرع عضو من الأعضاء فهذا محل النظر إذا كان الإنسان ميتا لأننا إذا انتهاكنا حرمة الميت بأخذ هذا العضو لنزرعه في حي فقد تيقلنا انتهاك الحرمة ما تيقلنا انتفاع الحي ولا لا ما نتيقل انتفاع الحي قد ينتفع الحي من ذلك وقد لا ينتفع ربما يرفضها الجسم ولا يقبلها فتكون علة عليه وإذا كان هذا في رجل ميت مع رجل حي فما بالك برجل حي يأخذ عضوا من أعضائه ليتبرع به لرجل آخر فإن هذا من باب أولى أن يمنع لأن في أخذ العضو من الحي جناية على النفس والله أمر بحفظ أنفسنا حتى إن الإنسان لو أراد أن يقطع أنمله من أصبعه ما حل له ذلك فكيف بما هو أعظم ولأن تبرعه بهذا العضو وإن كان العضو الباقي قد يقوم بالعمل قد يؤدي إلى هلاك المتبرر إذا عطب العضو الباقي فليس عنده رصيد الآن ليس عنده الآن رصيد فمعنى ذلك أنه ساهلك ثم إننا نعلم علم اليقين أن رب عز وجل ولو الحكمة البالغة ما جعل عضويني في بدن واحد إلا لما في ذلك من إيش المصلحة والمنفعة وإلا لكان خلق الله عز وجل عبثا أن يخلق يدين والبدن لا يحتاج إلا إلى يد كليتين والبدن لا يحتاج إلا إلى كليا خصيتين والبدن لا يحتاج إلا إلى خصية واحدة وهكذا نعلم أن الله ما خلق هاتين هاتين ذنتين أو هاتين العضوين إلا لحكمة بالغة فانتشار أحدهما مخالف للحكمة التي خلغها الله عز وجل ولهذا أنا شخصيا لا أرى أنه يجوز أن يتبرع أحد بشيء من عضائه ولولي ضرورة الآخر لأن ضرورة الآخر أعلى ما تؤدي إليه أن يموت والموت لا بد منه يعني تأخر الموت عنه إذا قدر أنه انتفع بالعملية وزرع هذه العضو تأخير الموت ليس معناه ارتفاع الموت عنه ولكنه يتعجل إلى أجل محدود إن قدر له أن ينتفع بهذه العملية وليس هذا من فعلنا حتى نقول يجب علينا أن نصلح ما فسد من أمرنا هذا من الله عز وجل وإذا قضى الله عليه أن يموت فليموت كما مات الناس الآخرون أما أن نتسبب بما قد يودي بحياة هذا الحي فهذا لا يجوز ولكن كثيرا من أهل العلم ولا سيما المعاصرون يقولون إن هذا لا بأس به لا بأس للإنسان أن يتبرع بشيء من أعضائه لشخص آخر ولا سيما بعد الموت ولكن كل إنسان له رأي حتى الأب مع ابن الشيخ حتى مع ابنه ومع أمه والله أظن أبوه لو يجوع ما أكله والله بعده بيأكل يقول أنت بضعة منه التبرع بالدم لا بأس به لأن الدم يخلفه دم آخر وعن ابن عمر قضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة من ستر الجملة هذه شرطية لأن الشرط فيها قوله ستر وستره الله هذه جواب الشرط ومعلوم أن الشرط يتوقف على المشروط أو أن المشروط يتوقف على الشرط فإذا وجد الشرط وجد المشروط ففي هذا الحديث يقول النبي عليه الصلاة والسلام من ستر مسلما أي ستر ما لا ينبغي انكشافه من العيوب الخلقية والعيوب الدينية لأن ما يعاب به المرء إما أن يعود إلى الخلق أو إلى الدين فإذا ستر الإنسان مسلم بأن أخفى ما لا يحب ظهوره من عيب خلقي أو خلقي أو ديني فإن الله تعالى يثيبه ثوابا من جنس عمله في مكان أعظم حاجة إلى الستر من هذا المكان الذي هو فيه متى يسره يوم القيامة لأن خزي يوم القيامة وعار يوم القيامة أشد من خزي الدنيا وعارها إذ أنه يكون بين الخلائق كلها كما قال تعالى واليوم المعود وشاهد ومشهود فإن ذلك اليوم يجتمع فيه الخلائق كلها قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلو ما يشد أحد والملائكة والدواب كلها تتمنى في ذلك اليوم فالفضيحة فيه أشد من الدنيا لأن الدنيا إذا افتضح الإنسان يفتضح فيه نطاق محدود زمنا ومكانا وبشرا ما كل الناس يشاهدونه وليس في كل العماكن ولا في كل الأزمان مثال العيب الخلقي كالبرص مثلا يكون في الإنسان برص وهو عيب كما جاء في الحديث في قصة الثلاثة الأبرص والأقرأ قال ويذهب عني الذي قد قادر الناس به فإذا ستره الإنسان ولم يخبر به أحدا فهذا من ستر المسلم الخلقي مثل الغضب والحمق مثل أن يغضب إنسان غضبا شديدا ويتكلم بكلام غير سديد فتذهب وتخبر الناس وهذا الرجل مثلا الغضب لك اليوم غضب حتى حصار مثل مجنون والذي ينبغي لك أن أن تستر عليه العيب الدنيا والديني مثل فعلى معصي من المعاصي فعلى معصية من المعاصي كالغش أو السرقة أو شرب الدخان أو ما أشبه ذلك فتستر عليه لأنه يختفي وأحب أن يستر على نفسه فتستر عليه فمن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة فيستفاد من هذا الحديث مشروعية أو الترغيب في ستر المسلم ومنه أن يرى غاسل الميت شيئا يسيء إليه فإذا ستره دخل في هذا الحديث والمؤلف رحمه الله سيقى هذا الحديث هنا من أجل هذا أن من رأى الميت شيئا ينبغى ستره فليستره وظاهر الحديث أن الستر مرغوب فيه مطلقا ولكن أهل العلم يقولون إن السترى في العيوب الدينية خاصة لا بد فيه من تفصيل وذلك التفصيل هو أنه إذا كان هذا الرجل معروفا بالشر والفساد فإن الأفضل أن لا يسترى عليه بل أن يبلغ به حتى يردع عن ما هو عليه ويكون نكالا لمن سواه وأما إذا كان الرجل ظاهر بالصلاح والاستقامة ولكن حصرت له هذه الهفوة فإن الأفضل أستر عليه فلنفرض أنك وجدت في ليلة من الليالي رجلان سكران هذا الرجل تعرف أن ظاهره الصلاح والاستقامة ولم يعرف عند الناس بسوء فالأفضل أن تستر عليه وأن لا تذهب به إلى السلطات وفي ليلة من الليالي وجدت رجلا سكران لكنه مشهور بتناول المسكر والإدمان عليه فالأفضل هنا الستر أو عدمه عدم الستر لأن الستر هنا يستلزم مفاسد كثيرة وهي إغراء هذا الرجل فيما هو مصر عليه من هذه المعصية وربما يغري غيره أيضا فنقول هنا الأفضل أن لا تستر وأن تبلغ الجهات المسؤولة قول النبي صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله هذا المظلوم فكيف نصر الظالم قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه وعلى هذا فنقول إن هذا الرجل الإبلاغ عنه من نصره ومساعدته على ترك الظلم وهو أفضل من السطر عليه الذي يستلزم إغراءه بهذا العمل واستمراره عليه فإن وجدت في الليلة الثالثة رجلا سكران ولا تدري هل هو من المصرين عليه المدمين عليه أم من الناس الذين لا يصرون على هذا ولكنها هفت وقعت منهم فهل تستر أو تخبر فظاهر الأدلة أن السطر أولى لأن الأصل أن السطر هو المطلوب حتى يتبين حال تقتضي أن عدم السطر أفضل فأحوال الناس الآن ثلاثة من علمنا أنه على حال لا يستحق الستر ومن علمنا أنه على حال يستحق الستر ومن جهلنا أمره فالأول نخبر به والثاني لا نخبر به والثالث أيضا لا نخبر به بأن الأصل أن الستر أفضل نعم لا لأن حال مجتمع وإن كانت تدل على أن مثل هذا الرجل من المذمنين والمصرين لكنها ما هي على كل حال تنطبق على كل فرق نعم نعم لو تفشى بهذا المجتمع لكن بالنسبة لهذا الشخص بعينه قد يكون هذا أول مرة منه ها نعم لا هذا أنا ما أسكت ما أتركه أنصحه وأقول انظر تلك الآن في قبضتي ولو شيء لبلغت بك ولا بد من نصحي والإنكار عليه نعم ثم قالوا عن أبي بن كاب رضي الله عنه أن آدم عليه السلام قبضته الملائكة آدم آب البشر قبضته الملائكة وسمي آدم لأن لونه بين البياض والسواد يقول قبضته الملائكة يعني عند موته وغسلوه وكفنوه وحنطوه ما معنى حنطوه؟ أي جعلوا فيه طيبا لأن الحنوط أخلاط من الطيب خاصة بالأموات وحفروا له يعني قبره وألحدوا وصلوا عليه ثم دخلوا قبره فوضعوه في قبره ووضعوا عليه اللبن ثم خرجوا من القبر ثم حثوا عليه التراب هذه صفة كاملة من أول ما مات الإنسان إلى أن دفل التغسيل ثم التكفين ثم حفر القبر ثم الصلاة عليه نعم التحنيط الداخل في التكفين ثم وضعه في قبره ثم بعد ذلك يوضع اللبن حتى لا ينهل عليه التراب ثم حثوا التراب عليه ثم قالوا يا بني آدم هذه سنتكم رواه عبد الله ابن أحمد في المسند وعندي أخرجه الحاكم المستدرك وقال الصحيح من الإسنادي ولم يفرجاه والحديث كما ترون ليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول أبي بن كعف وهو مشكل مع القصة الواردة في القرآن ما هي القصة الواردة في القرآن قصة هابيل وقبيل أن قبيل قتل هابيل وأنه بقي يحمله مدة حتى بعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يوارس وتأخيل فلا يخلو موت آدم إما أن يكون قبل هذه القصة أو بعدها فإن كان قبل هذه القصة كانت دفن معلوما بدون أن نحتاج إلى بحث الغراب أليس كذلك وإن كان آدم بعد هذه القصة فإن بني آدم قد علموا كيف يفعلون بالموت ويكون قولهم يا بني آدم هذه سندكم لغوة لا فائدة منه ولذلك فالحديث إذا نظرت إلى متنه فإنك قد تشك في صحته لأنه لا يتناسب مع ما ذكر في القرآن وعلى كل حال فإن هذه الأفعال مشروعة سواء صحت هذه القصة أم لم تصح هذا بعيد لأن قول الملائكة يا بني آدم هذه سنتكم تدل على أنها سنت لهم الطريق وأنهم عملوا بها وهي بعيدة ثم قال باب ما جاء في غسل أحد الزوجين الآخر عن عائشة رضي الله عنها إلى آخرين غسل أحد الزوجين الآخر يعني الرجل الزوج تغسل مرأة زوجتها والزوجة تغسل زوجها مع أنه لا يجوز للرجل أن يغسل المرأة ولا المرأة أن تغسل الرجل حتى لو كان ابنها أو أباها لا تغسلوا لأنه عورة ولا يجوز لها أن تنظر إلى عورتها أو تمسها إلا الزوجة فإن الزوجة يجوز أن يغسل زوجته والزوجة يجوز أن تغسل زوجته حتى ولو كان قبل الدخول نعم في مجرد العقل يثبت هذا الحكم أن عائشة رضي الله عنها قد رجع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقية جنازة ولا جنازة الخلاف هذا خلاف بن جني هذا إذا كان مبطر الميت جنازة بالفتحة النعش جنازة لأن الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل بالفتحة فوق الصداع وجع يكون في الرأس حين يكون من الجانبين وأحيانا من أحدهما وأحيانا من فوق من الهامة وأحيانا من عند المخيخ من الخلف المهم إن الصداء هو وجع الرأس وتقول ورأساه هذا التوجع جائز إذا لم يكن من باب التشكي إلى المخلوق فإن كان من باب التشكي إلى المخلوق فإنه حرام وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما تشكر رحيم إلى الذي لا يرحمه لكن إذا كان المخلوق بذلك الخبر والتوجع فإنه لا بأس به ورأساه فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أنا ورأساه إذن كان الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا يشكر من رأسه كذا يا مشرف نعم ما ضرك لو مرت لو مرت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك رواه أحمد وابن ماجه يعني معنى ذلك أني أيضا أنا يجعن رأسي فلو متي قبلي فإن ذلك لا يضر لقوله فغسلتك وكفنتك يباشر هو التكثير ثم صليت عليك ودفنتك رواه أحمد وابن ماجه الشاهد من هذا الحديث بالباب قوله فغسلتك فهو دليل على جواز تغصيل الرجل زوجته وهو كذلك وإنما جاز لأن لكل من الزوجين أن ينظر إلى عورة صاحبهم فقول الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العدو ويستفاد من هذا الحديث أن أحكام النكاح لا تنقطع بالموت كم النكاح لا تنقطع بالموت لأنها لو انقطعت بالموت ما حل لأحد الزوجين أن يغسل الآخر لأنه قد بان منه ولكنها تبقى ولذلك يجب على المرأة أن تعتد من وفاة زوجها وهذا يدل على أن الرابط بين الزوجين لا تنفصل بمجرد الموت صحيح أن بعض أحكام النكاح تنتفي بالموت من خين الموت مثل لو كان عند الإنسان أربع زوجات ثم ماتت إحداهن وتزوج امرأة قبل أن توصل هذه الميتة فإن النكاه صحيح نعم فانتفى هذا الحكم بمجرد الموت وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساءه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وقد ذكرنا أن الصديق أوصى أسماء زوجته أن تغسله فغسلته وهذا الحديث الأول فيه تغسيل الرجل لزوجته والحديث الثاني بل الأثر الثاني فيه تغسيل الزوجة لزوجها ولكن لا بد أن يقيد ذلك بما إذا كان يعلم كيف يغسل وإن لا يؤتى بأحد غيره وقولها لو استقبلت من الأمر ما استدبرت مش معنى الجملة هذه يعني لو كان آخر الأمر هو أوله نعم هذا معنى لو استقبلت من الأمر ما استدبرت المستدبر هو الآخر والمستقبل هو الأول يعني لو كان آخر الأمر عندي من أول الأمر ما فعلت كذا وكذا ومنه قول الرسول عليه الصلاة والسلام لو استقلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا أحلت معكم يعني لو كان الأمري الآخر عندي في أول الأمر وأنه سأكون كذا وكذا ما سقت الهدي ولا أحلت معكم الله أعلم مجنوبا هذا الباب استثناء ولذلك يحسن أن يذكر المستثنى منه قبل وهو وجوب تأصيل الميت فالميت يجب أن يغسل إذا مات ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه في ماء وسذر قال ذلك في الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة اغسلوه والأصل في الأمر الوجوب وعلى هذا فتغسيل الميت واجب لهذا الحديث ولأنه ينبغي أن يسلم إلى الله عز وجل على أكمل ما يكون من الطهارة والنظافة ولأجل هذه علة صار واجبا على المسلمين أن يقوموا برعاية الميت في هذه المسألة ولكن هناك من لا يغسل والذي لا يغسل نوعا نوع لا يغسل لعدم إمكان غسله كما لو كان محترقا ولا يمكن تغسيله فهذا يُيَمَّم كيفية تيميمه أن الحي يضرب يديه على الأرض ويمسح به ماء وجه الميت وكفيه وبهذا يتم تطيره وقال بعض العلماء إنه لا يُيَمَّم لأن التيميم إنما هو لمن أراد أن يصلي وهذا لا صلاة عليه فإن أمكن غسله غسل وإن لم يمكن سقط كغيره من الواجبات ولكن الأول أحوط وهو أن من تعدر غسله فإنه يم النوع الثاني من من لا يغسلون الشهداء والمراج بهم شهداء المعركة الذين قتلوا في سبيل الله فهؤلاء لا يغسلون واختلف العلماء في من قتل شهيد ظلما في من قتل ظلما هل يلحق بشهيد المعركة أو لا فالمشهور من مذهب الحنابلة أنه يلحق في شهيد المعركة فلا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه قالوا لقول النبي عليه الصلاة والسلام من قتل دون نفسه أو دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد فإذا حكم النبي عليه الصلاة والسلام له بالشهادة فإنه يجب أن يعطى مقتضى هذه الشهادة فلا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه وإنما يدفن في ثيابه ولكن الصحيح أنه لا يلحق بشهيد المعركة سوى وذلك لأن شهيد المعركة هو الذي قدم نفسه باختياره لسيوف الآداء من أجل أن تكون كلمة الله العليا وفرق بين رجل فر من القتل فقتل وبين رجل عرض رقبته للقتل لإلاء كلمة الله فهذا الذي قتل ظلما نقول إنه شهيد عند الله عز وجل في الآخرة لكنه في الدنيا ليس حكم حكم الشهيد فيجب أن يغسل ويكفل ويصلى عليه كغيره من أموات المسلمين أما شهيد المعركة فيقول عن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتل أحود في الثوب الواحد وكذلك في القبر الواحد وأحود هو الجبل المعروف شمالي المدينة وكانت عنده تلك الوقعة التي حصل فيها ما حصل على المسلمين بسبب معصية بعضهم وتنازعهم حتى فشلوا وحلت بهم الهزيمة وكانت في شوال في السنة الثالثة من الهجرة قتل فيها من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام سبعون رجولا منهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يدفنوا في ساحة القتال حتى أنهم نقلوا إلى المدينة فأمر بردهم حتى يدفنوا في المكان الذي قتلوا فيه وأمر أن يدفنوا بدمائهم وثيابهم بدون تعصيل ولا صلاة لأن الصلاة يراد بها الشفاعة إلى الله عز وجل لهذا الميت والذي قدم رقبته لسوف الأعداء لله عز وجل تكفي هذه عن كل شفاعة ولهذا كانت الشهادة تكفر كل شيء إلا الدي حتى إن الذي يقتل شهداً بسبيل الله لا يفتن في قبره كما رواه النساء وقال كفى ببارقة الصيوف على رأسه فتنة لأن هذا أكبر دليل على إخلاصه وإيمانه أن عرض رقبته لصيوف أعداء الله صلى عليه في آخر حياة الصلاة دعا عادي قال أنه صلى على حمز السبين صلى عادي لا ما هو صحيح لا تشد تشد عليه وكان الرسول عليه الصلاة والسلام في أحد كان يجمع الرجلين في الثوب الواحد يجمعوا بينهما في الثوب الواحد يعني يلفوهما جميعا ويدفونهما في قبر واحد وذلك لقلة ما عندهم من الثياب ولكثرة التعب والإعياء الذي أصابهم فكان صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين والثلاثة في قبل واحد وفي ثوب واحد نعم ما يلحق ولو كان ما يلحق في ذلك فإنه لا يكون كشهد المعركة يقول ثم يقول أيهم أكثر أخذل للقرآن يعني أي رجلين أكثر أخذل للقرآن والمراد التلاو هو الحفظ يقول فإذا أخبر فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحب وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصلى عليهم رواه البخاري والنساء وابن ماجة والترمذي وصححه أمر عليه الصلاة والسلام أن يدفنوا في دمائهم ما غسلت الدماء لأجل أن تبقى شهادة لهم يوم القيامة يبعثون يوم القيامة وجرحهم يثعبوا دمًا اللون لون الدم والريح ريح المسك ولهذا أمر الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدفنوا في دمائهم ولم يغسلوا لأنهم لو غسلوا لزالت الدماء والرسول عليه الصلاة والسلام يريد أن تبقى ولم يصلى عليهم لماذا؟ لأن الصلاة شفاعة ولا أعظم من الشفاعة التي حصلت لهم بعرض رقابهم أمام سوفي عدائهم لتكون كلمة الله هي العليا ولهذا ما صلى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على علو مرتبتهم وأنهم قد حصلوا على الشفاعة التي يغفر لهم بها وهي الشهادة بسبيل الله فيستفاب من هذا الحديث عدة فوائد أولا جواز جمع الرجلين في كفن واحد فقوله كان يجمع بين الرجلين في قتل أحد في الثوب الواحد ولكن هذا إذا دعت الحاجة إلى ذلك وإلا فإنه يجعل كل واحد في كفن وحده ثانيا جواز جفن الرجلين فأكثر في قفل واحد وهذا أيضا إذا دعت الحاجة إليه لكثرة الموتى وقلة من يدفنهم أو تعب الناس أو ما أشبه ذلك أو الخوف فإن لم يكن حاجة فقد اختلف أهل العلم هل يحرم دفن اثنين فأكثر في قبل واحد أو يكره فذهب بعضهم إلى تحرين دفن أكثر من واحد في قبل واحد إلا للضرورة وذهب آخرون إلى أنه يكره كراهة تنزيه وأن الناس لو فعلوا فلا إذم عليهم ولا دم وقد عمل الناس من قديم الزمان على جمع الأموات الخشخاشة التي يسمونها الخشخاشة وهي أن يحفروا حفرة كبيرة ويضعوا فيها عدة من الأموات كثيرة وهذا يصنع الآن في مكة وربما يصنع في بلاد أخرى ما نعرف عنها لكن الذي يحملهم على ذلك هو طلة الأراضي مع كثرة الموت لأن مكة كانت قبل أن يمنى الله عليها بهذا الحكم السعودي كانت وبيئة جدا حتى كان يموت من الحجاج في اليوم الواحد ألف نفر لأنه ما في تقدم في الطب ولا في الوقاية فيأت الناس من أقطار بعيدة ومسافات بعيدة ويأتون في حالة الرثة يحملون أوبئة فيحصل بذلك وفياتهم كثيرة جدا فرأوا أن يجمعوا هؤلاء الموتاء في مكان واحد فإذا فنيت عظامهم دفنوا في هذا المكان نفسي وما زالوا يصنعون هذا إلى اليوم وهو مبني على أنه لا يحرم الدفن دفن ثنف أكثر في قبل واحد وإنما يكره قالوا والمكرور يزور بأدنى حاجة ويستفار من هذا الحديث أنه ينبغي إن لم نقل يجب أن يقدم من هو أكثر قرآنا ولو كان أصغر سنه من أين يأخذ؟ من قول الرسول أيهم أكثر قرآنا وهل يكون ذلك في تقديمهم عند الصلاة عليهم؟ نعم هذا هو الظاهر وإن كان الفقهاء ما ذكروا ذلك فيما أعلم لكن ينبغي أن يكون كذلك فيقدم إلى الإمام من الرجال من هو أكثر قرآنا أكثر قرآنا وحفظا للقرآن وأما باعتبار الجنس فيقدم الرجال على النساء فإذا قدم إلى الإمام رجل ومرأة جعل الرجل مما يليه والمرأة مما يلي القبلة وكيف يكون مسامة الرجل للمرأة يكون رأسه محاذيا لوسط المرأة لأن السنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة فيلاحى عند وضع الرجل والمرأة الصلاة أن يكون رأس الرجل لحذاء وسط المرأة كل جنس تقدم بها أكثر القرآن ويستفاد من هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب من أين يؤخذ؟ من سؤاله أيهم أكثر قرآن أيهم أكثر أخذل القرآن ولو كان يعلم الغيب نحتاج إلى السؤال ويستفار من هذا الحديث مشروعية اللحد لقوله قدمه في اللحد وللدفن لحد وشق أما الشق فأن يشق في وسط القبر مكان للميت يجعل فيه وأما اللح فأن يشق للميت في جانب القبر من ميل القبلة وسمي لحدا لميله إلى جانب القبر والإلحاد باللغة الميل فلهذا سمي لحدا لأنه يمال إلى الجانب وأما الشق فهو جائز لكن اللحد أفضل إلا إذا دعت الحاجة إلى الشق كيف تدعى الحاجة إلى الشق إذا كانت الأرض رملا ما يمكن أن يلحد فيها فحينئذ يشق ويوضع لبنات من الجانبي ويكون الميت بين هذه اللبنات ثم يوضع عليه اللب هذا يسمى الشق فهو مفضول إلا إذا دعت الحاجة إليه ويستفار من هذا الحديث وجوب دفن الشهيد بدمه لقوله وأمر بدفنهم في دمائهم والأصل في الأمر الوجوب ويستفار من هذا الحديث أن دم الإنسان طاهر لأنه لو كان نجسا لوجب أن يغسل وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم لكن جمهور أهل العلم على أن دم الإنسان نجس واستثنوا هذه المسألة قالوا إلا دم الشهيد عليه فإنه يكون طاهرا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر أن يدفنوا في دمائهم وليس هناك دليل واضح صريح وصحيح على أن دم الإنسان نجس إلا ما خرج من السبيلين فهو نجس ولو كان قليلا لكن ما خرج من الأنف أو من جرح أو ما أشبه ذلك فليس هناك دليل صحيح صريح في أنه نجس والقائلون في النجاسة وأهل العلم يقولون إنه يعفى عن يسيرهم لأنهم لم يتمكنوا أن يجيبوا عن الأحاديث والعثار الكثيرة الواردة بأن المسلمين يصلون في دمائهم في جراحاتهم ما يقدروا ينكرون هذا فحملوا ذلك على أنه يسير ولا شك أنه ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أدمي وجهه في غزوة أحد جعلت فاطمة رضي الله عنها تغسل الدمع وجهه لكن هذا الغسل لا يدل على نجاسة الدم لأنه قد يكون من باب النظافة لأن الإنسان لا يريد أن يبقى الدم على وجهه بل ينظفه وإن كان طاهرا كما لو أصابه شيء آخر من مرق أو لبن أو ما أشبه ذلك فأنه يغسله وإن لم يكن نجسا ويستفار من هذا الحديث أن الشهيد لا يغسل لقوله ولم يغسلوا ولكن هل يحرم أن يغسل أو يكره قال بعض أهل العلم أنه يكره وأنه لو غسل فلا إثم وقال آخرون أنه يحرم لأن الرسول أمر بأن لا يغسلوا والأمر يقتضي الوجوب أي وجوب عدم الغسل قالوا ولأن الأصل في الغسل الوجوب ولا يسقط الوجوب إلا شيء محرم الوجوب لا يسقطه إلا المحرم فلولا أن تعصيل الشهداء حرام ما سقط وهذا أقرب إلى الصواب أنه يحرم أن يغسل الشهداء فليتركون على ما هم عليه ويستفاد منه أيضا أن الشهيد لا يصلى عليه لقوله ولم يصلي عليهم وترك الصلاة عليه إهانة له أو إكرام له إكرام له بخلاف ترك الصلاة على قاتل نفسه فإن ذلك من باب التعزيل والعقوبة وليس من باب الإكرام لكن الشهداء من باب الإكرام لا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليهم طيب الصلاة عليهم حرام نعم الصلاة عليهم حرام لا يجوز أن يصلى عليهم بل يدفنون بدون صلاة وأما ما ورد من أن النبي عليه الصلاة والسلام خرج قبل موته فصلى على شهداء يوحد فإن المرادة بالصلاة هنا الدعاء المطلق وليس صلاة الجنازة لأنه لو كانت صلاة الجنازة مشفوعة أو واجبة لكان وقتها متى قبل الدفن وقتها قبل الدفن حين قتلوا مهب الآن طيب وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يبقى الشهيد مدة أو يموت في الحال ما دام مات متأثرا بجراحه فإنه وإن تأخر بمدة ربع ساعة أو ثلث ساعة أو ما أشبه ذلك فحكمه باق أما لو بقي مدة طويلة فإنه ينتفي عنه هذه الأحكام بذلك أن يبقى في جراح لمدة أسبوع أو شهر ثم يموت فإنه في هذه الحال يغسل ويكفا ويصلى عليه كغيره من عامة المسلمين ثم قال ولأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتل أحد لا تغسلوهم وهذا نهي والنهي يقتضي التحريم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة وهذا ثابت بالصحيحين وغيرهم أنه يأتي يوم القيامة شرحه يثعب دم اللون لون الدم والريح ريح المسك لأن هذا الدم ناشئ عن طاعة الله عز وجل وإعلاء كلمته فهذا كان جزاء من قام بهذا العمل الجليل وهو جار في سبيل الله وقوله ولم يصلي عليهم سبق الكلام عليهم وأن الشهداء ليسوا بحاجة إلى صلاة يشفعوا بها إلى الله عز وجل طيب قوله ولم يغسلوا ظاهره أنهم لا يغسلون ولو كانوا جنوبا ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل عن هؤلاء الشهداء هل كانوا جنوبا أم لا ولكن في هذا الاستدلال نظر لأننا نقول إن الجنابة مانع والأصل وجود المانع ولا عدمه الأصل عدمه ولا يجب على الإنسان أن يسأل هل في المسألة مانع أم لا ولهذا لو سألك سائل هلك هارك عن أخ شقيق وعم شقيق فستقول إن المال للأخ الشقيق ولا يلزمك أن تقول هل هو قاتل هل هو مخالف في الدين هل هو رطيق ما يلزمك أن تقول هذا لأن الأصل عدم وجود المانا وعلى هذا فنقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسأل لأن الأصل أنهم ليسوا جنوبا الأصل أنهم طاهرون من جنابه فلا حاجة أن يسأل ولكن يبقى النظر أين الدليل على وجوب تغسيل الشهيد إذا كان جنوبا استمع إلى كلام مغلف يقول وروا محمد بن إسحاق في المغازي بإسنادي محمد بن إسحاق رحمه الله حديث حسن وهو من المدلسين فإذا روا الحديث بلفظ عن ولم يصدف بالتحديث فإنه لا يقبل لأن المدلس المعروف بالتدريس لا تقبل عن عنته لاحتمال أن يكون هناك سقط من الرواة حذفه عن عاصم ابن عمراء ابن قتادة عن محمود ابن لبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن صاحبكم لتغسله الملائكة يعني حنضله وقد قتل شهيدا فسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنوب حين سمع الهائعة الهائعة يعني الصوت المفزع المروع وهو صوت النداء بالجهة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكة لذلك يعني لكونه جنبا غسلته الملائكة هذا الحديث أولا اختلف العلماء في صحته فمنه من قال إنه لا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنه من قال إنه صحيح ولكنه في الحقيقة ليس بصريح في أن الشهيد إذا كان جنبا يغسل لماذا؟ لأن الذي غسله هنا الملائكة وتغسل الملائكة ليس كتغسل المكلفين فلا يستفاد منه ذلك بل قد يقال إن الشهيد إذا كان جنوبا فإن الملائكة تغسله أما نحن فإننا لم نؤمر بتغسيله وهذا القول أصح أنه لا يغسل الشهيد مطلقا ولو كان جنوبا لعموم الأدلة ولأن الحديث الذي استدلوا به إما ضعيف لا تقوم به الحجة وإما غير صريح لأننا نقول في هذا الحال إذا قلنا بموجب هذا الحديث نعم فإننا نقول إذا كان الشهيد جنوبا غسلته الملائكة كما جاء في الحديث أما أن نلزم نحن فإننا لا نلزم لذلك لأن الأصل العموم وعن نبي سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أغرنا على حي من جهين فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأ وأصاب نفسه فأخطأه وأصاب نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوكم يا معشر المسلمين فابتدره الناس فواجدوه قد مات فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثيابه وجمائه وصلى عليه ودفنه فقالوا يا رسول الله أشهيد هو قال نعم وأنا له شهيد رواه أبو داود هذا الرجل مقاتل في سبيل الله لكنه أخطأ فأصاب نفسه فهل بطل أجره الجواب لا ما يبطل أجره بل إنه شهيد كما شهد له النبي عليه الصلاة والسلام ولكن هل يلحق بالشهداء في أنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه نعم هذا الحديث يدل أنه لا والحق بهم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر فلفه بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه ولم يذكر أنه غسله لكنه صلى عليه وهذا في الحقيقة فيه إشكال لأن الحكم متبعض فلم يغسل كالشهيد ولكنه صلى عليه مع أن الرجل قد مات في الحال فلو رأيتم الشرح الظاهر أنه ما صلى عليه في سنة رجل مشهول سلام بن أبي سلام وهو مشهول يقرأ يقرأ قبيل سكت عنه أبو داود والمجري لإسناده سلام بن أبي سلام وهو مشهول قال أبو داود بعد إخاذنا عن سلام المبكور إن ما هو عن زيد بن سلام زيد عن زيد بن سلام عن جدري أبي سلام وزيد الثقة طيب أعطنا الأندر فواعد أقول فرقه رسول الله ترقنا بثياره ودمائه ظاهره أنه لم يغسل ولا أمر بغسله فيكون منادلة القائلين بأن السديد لا يغسل كمن تقتل وهو أدل على أن من قتل نفسه في معركة خضعا فقم من قتله غيره فتكه وغسل وَأَمَّا مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ عَنْدَ الْعَكْرَةِ وَلَا أُزَاعِنِ فِيسْطِهِ لَا كَوْنِهِ سَهِيدًا قوله: وَصَلَّ عَلَيْكُ فيه إثبات الصلاة على السبيل وسيء الكلام على ذلك قوله: نَعَمْ إِلَى آخَرِهِ فيه أنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مَنْ قَطَعٍ سَهِيدًا وقد أخذ مسلم وأن الشائر أبو دود عن سلمة في الأكوى قال لما كان يوم خيبر قاتل أخي كثانا سديدا فارتد عليه سيفه فقتله فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وسفق فيه رجل مات بسلاحك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مات جاهدا مجاهدا وفي رواية فده مات جاهدا مجاهدا فله أدره محطين هذا أبطى قال أبو صفة الغصف سبق لنا أن الشهيد شهيد المعركة لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه وذلك لأن ما حصل له من الفتنة من قارعة السوف وغرأسه تغني عن الشفاعة وسبق لنا اختلاف العلماء في المقتول ظلما هل يلحق بشهد المعركة أو لا يلحق وبينا أن الصواب أنه لا يلحق به وأن بينهما فرقا عظيما وسبق لنا أن الشهداء الآخرين يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم بالاتفاق فإذن الشهداء ثلاثة أقسا شهد المعركة والمقتول ظلما والمطعون والمبطول والحريق والغريق ومن أشبههم أما الأول فلا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليهم ويدفنون في أماكن في مكان المعركة بدمائهم وثيابهم وأما الثاني ففيه خلاف بين العلماء فالمشهور من المذهب إلحاقه بالأول والصحيح أنه لا يلحق وأما الثالث فإنهم يغسلون ويدفنون بلا أشكال وسبق لنا الخلاف هل إذا مات الشهيد المقصود سبيل الله وهو جنوب هل يجب أن يغسل أو لا وذكرنا في المسألة خلافا وقلنا إن الراجح أنه لا يغسل العمو وأن تغسيل الملائكة لحنظرة إن صح الحديث ظهر عجل فيه فإنه لا يقتضي أنه يجب علينا أن نغسله لأن تغسيل الملائكة ليس من فعل البشر فلو أمر خارج عن فعل البشر ولا يتعلق به تكليف ثم قال باب صفة الغس يعني تغسيل الميت نعم حتى لو علمنا لأن الجنابة إنما يجب الرسول لها لإرادة الصلاة وهذا الرجل انقضعت عنه الأحكام والعبادة لموته باب صفة الغسل يعني تأصيل الميت هو ينظر إلى أقرب مكان إليه لا ينظر إلى أقرى مكان نعم نقول صفة الغسل يعني التغسيل وأنا أذكرها الآن على صفة ما ذكر فقهاء ثم نطبق ذلك على الأحارية يقول فقه رحمهم الله إنه يجب أن يجرد الميت من ثيابهم عند التغسيل ولكنه تستر عورته وهي ما بين السر والركبة أو السوأتان على الخلال ثم يأخذ الغاسل خرقة يضعها على يده ويغسل بذلك فرجة وإنما يأخذ الخرقة لأجل أن لا يمس عورته فإذا نظف فرجه وغسله غسلا تاما ألقى هذه الخرقة ورمى بها ثم بعد ذلك يوضئه ولكنه لا ينشقه الماء ولا يمضمضه لأنه يخشى أن يذهب الماء إلى بدنه إلى بطنه فيحرك ما كان ساكن إنما يأخذ خلقه مبلولة بالماء فينظف بها أسنانه ولثته ومنخرين ثم يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل رجليه هذا هو الوضع ثم بعد ذلك يفيض الماء على بقية بدنه وقبل الشروع في التعصيل قالوا إنه ينبغي أن يرفع رأسه قليلا ويعصر بطنه برفق لأجل أن يخرج من الغائط ما كان مستعد للخروج حتى لا يخرج بعد ذلك عندما نحركه للتكفيل وفي أثناء التعصيل ونحمله إلى الثلاث ربما مع الحركة يخرج شاء فإذا عصرنا بطنه برفق كان أولى هذا صفة التعصيل على ما قال الفقار رحمهم الله ولننظر نطبق ذلك في الأحاديث قالت عن أم عطية رضي الله عنها وهي من الأنصار وكانت من غاسلات النساء يعني من من تغسل الأموات من النساء قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته وفي لفظ دخل علينا ونحن نغسل ابنته وهذا أخص من لفظ المؤلف لأن قوله حين توفيت يقتضي أنه أرشدهن إلى ما يأتي قبل أن يبدأنا بالتغصيل وأما قولها ونحن نغسل بنته فيكون قد أرشدهن إلى ذلك وهن يغسلنها قال أغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك واللف الآخر ليأتي أو سبعا أو أكثر من ذلك