4557 - 4600 هل يوجد مجاز في اللغة العربية أو في القرآن؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
العلماء اختلفوا في المجاز في اللغة العربية فمن من يقول كل جملة في اللغة العربية في كلام الناس وكلام الرسول وكلام الله فهي مجاز كل شيء حتى إذا قلت قال زيد كذا وكذا فإنه مجاز عرفتم
وهذا لا شكاً قول مرفوض والقول الثاني أنه لا مجاز في اللغة اطلاق وهذان القولان متقابل متقابل وهذا الأخير اختيار شيخ الإسلام التيمير رحمه الله والقول الثالث أنه لا مجاز في القرآن
الخاص واللغة فيها مجاز والقول الرابع المجاز موجود في القرآن وموجود في اللغة وعصح الأقوال وأقربها للصواب قول شيخ الإسلام التيمير رحمه الله أنه لا مجاز في اللغة وأن ما الدعية فيه
المجاز هو بسياقه صار حقيقة في معنى بحيث لو أراد الإنسان أن يصرفه إلى معنى الآخر ما استقام الكلام وعلى هذا فيه قال هذا التركيب مستعمن في حقيقته الذي ركب له وأما القول بأن في القرآن
مجازاً فهو ضعيف وقد ألف به الشيخ السنزيط رحمه الله محمد الأمين صاحب رواء البيان ألف فيه رسالة في منع المجاز في القرآن وحق له أن نؤلف في ذلك رسالة لأن أكبر علامات المجاز صحة نفيه
ولا يمكن أن يوجد في القرآن ما يصرفه نفيه فمثلاً إذا قلت رأيت أسدًا يحمل مسدسًا فأسد هنا بمعنى الرجل السجع للمخاطب أن يقول لك هذا ليس بأسد فين فيه فإذا قال ليس بأسد نفاه صح نفيه أو
لا صح نفيه وليس في القرآن شيء تصح نفيه فلو قال قائل واخفظ لهما جناح الذل من الرحمه هل يستطيع أحداً يقول ليس للذل جناح لا يستطيع والله يقول جناح الذل لأن الله أضاف الجناح إلى الذل
لم يضفه إلى الطير حتى نقول أن الجناح كجناح الطير جناح يختص بالذل فالإنسان مترفع وعزيز وتخيل له نفسه أنه فوق الصحابة فإذا قيل اخفظ جناح الذل يعني اخفظ الجناح الذليل صار المعنى
تطاماً للوالدين والشيء يتعين معناه بحسب الإضافة فالذي يظهر له ما ذهب إليه شخص أمتمية أنه لا مجاز وأن الكلام إذا دل على معناه الذي أريد به فهو حقيقة فيه ولا يصفن فيه عن المراج به
وهذه المسألة مبسوطة في حصول الفقه ولم يقتصر القائل بالمجاز لم يقتصروا على الحدود فلتجاوزوها حتى جعلوا كل صفة أضافها الله إلى نفسه فهي مجاز فقالوا الاستوى على العرش مجاز عن الاستلاء
عليه بل يدانهم السلطان يدان مجاز عن القدرة أو عن النعمة وما أشبه ذلك فصار هذا المجاز كما قال ابن القيم في النونية صار طاغوتا يقصد به هدم ما أثبته الله المفسه نعم نعم هذا ول عليه
الجمهور أن المجاز موجود في القرآن وفي غيره كما أنك لو رجعت إلى ما يكتب لو جدت أن أكثر الذي في الكتب التي في أيدينا في الكتب المقيم أي شيخ السلام والمقيم وأئمة الهدى وجدت كلها مبنية
على مذهب للشاعر حتى في النحو قالوا وجاء ربه قالوا هذا على حد المضاف والتقديل وجاء أم ربك حتى المذهب دخل على النحو