106 - 208 تكملة تفسير الآية (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ظَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ مَنْ إِسْمِ السِّفْهَامِ مَا الَّذِي أَذْرَبْتُ مِنْهَا الشَّرْطِيَّةِ لا أُوه
غير الجوء فعل الشرط لأنه مجزوم وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ لكنه مجزوم بحذة حرف العلم من يعص الله المعصية مخالفة الأمر أو إن شئت فقل المعصية خلاف الطاعة سواء كانت مقوعاً في منهي عنه أو
تركاً لمأمور به لكن إذا قيل طاعة ومعصية صارت الطاعة فعل المأمور والمعصية فعل المحظور أما إذا قيل معصية وحدها أو طاعة وحدها فإنها تشمل الأمرين قال وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
سواء عصاهما جميعاً يعني في أمر من الله وأمر من رسوله وقعت في المعصية أوعص الله وحده أوعص الرسول وحده فإنه قد ظل ظلالاً مبينة معصيته ما جميعاً مثالها قوله تعالى فاتقوا الله ما
استطاعت وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطاعت لو خالف الإنسان في ذلك يكون نعم قد عص الله ورسوله لأن الأمر هنا من الله ومن الرسول وأحياناً يرد الأمر في
القرآن دون السنة فإذا عصاه الإنسان صار عاصياً إلا وأحياناً يرد في السنة دون القرآن فإذا عصاه الإنسان صار عاصياً للرسول ولكن لتعلم أن معصية الرسول عليه الصلاة والسلام معصية لله لأن
الرسول يتكلم عن من أرسله فإذا عصيته فقد عصيت من أرسله لو أن رجلاً أتاك وقال إنه لان أرسلني إليك وقال لي أفعل كذا وكذا فخلفت الرسول تكون مخارفاً في الواقع لمن؟
للمرسل ولهذا قال الله عز وجل من يطع الرسول فقد أطاع الله فعلى هذا يكون من يعص الله ورسوله سواء على سبيل الانفراد أو على سبيل الاشتراك من يعص الله ورسوله فقد ظل ظلالاً مبيناً هذا
جواب الشرط وقورنا بالفاع لأنها اقترنت فيه قد وهناك طوابط لجواب الشرط الذي يجب اقترانه بالفاع ذكرت في بيت قد أنشد لكم من قبل فما هذا البيت؟
أظن عبد الرحمن بن تهود بيقرأه عليها نعم يستمع إليها من ولي وبما وقد نعم اسمية طلبية وبجامد وبماء وقد وبلن وبالتنفيذ كم؟
سبع إذا كان جواب الشرط أحد هذه الأمور السبع فإنه يقترن بالفاع وجوباً ولا يشد عن هذه القاعدة إلا أمر نادر كقول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها ولم يقل فالله يشكرها لكن هذا نادر
أو ضرورة طيب هنا لماعنى من هذه الأشياء السبعة قد ومن يصل الله ورسوله فقد ظل ضلالاً مبيناً قال المؤلف بيناً ونحن تكلمنا من قبل أن أباناً رباعية تكون متعدية وتكون لازمة إذا كانت
لازمة فهي بمعنى بان إذا كانت متعدية فهي بمعنى أظهر أظهر نعم هنا قال ظلالاً مبيناً هل تصرح بمعنى أظهر يعني بمعنى ظلالاً مظهراً ما تصرح إذا فهي من أباناً لازم من أباناً اللازم الذي
بمعنى الذي يكون منه الإسم على بي لا على مبين وقوله لا على مبين بمعنى مظهر طي ما هو المبين بمعنى مظهر مثل قوله تعالى إنه إلا ذكر وقرآن مبين هذه من اللازم ولا من المتعدين من المتعدين
يقيناً نعم لأن القرآن مظهر مظهر للحقائل ولهذا قال بعده لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافلة وما يصل الله ورسوله فقد ظل ضلالاً مبيناً