162 568 تفسير الآية 137 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد احتدوا آمنوا من؟
اليهود والنصارى لأن هذه الآيات كلها متتابعة وقالوا كونوا هودا أو نصارى تحتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا قلوا أمن بالله فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به إن آمنوا أي اليهود والنصارى بمثل ما
آمنتم به فقد احتدوا في مثل اختلف المعربون في الباب وفي مثل أيهما الزائدة فقيل إن مثل هي الزائدة وإن التقدير فإن آمنوا بما آمنتم به فقد احتدوا وأن مثل زائدة إعرابا زائدة معنا أي
أنها أفادت زيادة معنا وهي أنه إن آمنوا ليس مطلق وليس مطلق إيمان بل إيمانا مطابقا لإيمانكم فعلى هذا يكون زيادة في كلمة مثل والأصل فإن آمنوا بما آمنتم به لكن أتى بمثل ليبين أن
إيمانهم لا يكفي مطلق الإيمان بما آمنتم به فقط مطلقا لا بد أن يكون مطابقا مماثلا بمثل ما آمنتم به وَقِيلَ إِنَّ الزَّائِدْ هُوَ الْبَعِ وَإِنَّ اَتْتَقِيْفَ إِنْ آمَنُوا مِثْلَ مَا
آمَنْتُمْ يعني مثل الذي آمنتم والبثاني أيضا زائده أي مثل الذي آمنتموه أي مثل إيمانكم أطتوا بالكم يا جماعة فصار عندنا الآن قولا منهم من يرى أن الزائد مثل ومنهم من يرى أن الزائد البأ
والجميع اتفقوا على أن المراد الزيادة الإعرابية وليست الزيادة المعنوية لها معنى والمعروف أن الأسمى لا تزاد وأن الزيادة في حروف كثيرة أولا لا كما مر علينا في الفئة المالك لكن الزيادة
في الأسمى قليلة ليش؟
لأن الإسم لأن الإسم كلمة جاءت لمعنى في نفسها والحرف كلمة جاءت لمعنى في غيره ومعلوم أننا لو وزن بالميزان المستقيم لكان ما يجيء لمعنى في غيره أولى بالزيادة مما يجيء لمعنى في نفسه
ولهذا أنكر بعض النحوين زيادة الأسمى وقالوا لا يمكن أن تزاد الأسمى هذه الكلمة جاءت لمعنى في ذاتها لا يمكن أن تزاد وخلاف الحرف فعلى هذا يكون الزيادة في الباء أي فإن آمنوا مثل ما
آمنتموه أي مثل إيمانكم وعلى كلا الاحتمالين من حيث العراب فالمعنى واحد أي إن آمنوا إيمانا مطابقا لإيمانكم مماثلا له من كل الوجوه فقد اهتدوا ولفهنا رابطة للجواب جواب الشرط وهو قوله
إن آمنوا وقوله اهتدوا أي سلكوا سبيل الهداية والهداية هنا هداية العلم والتوفير لأنهم آمنوا عن علم فوفقوا واهتدوا وقوله فقد اهتدوا الهداية هنا مطلقة قل لا وهو كذلك هداية مطلقة كما أن
المسلمون الذين آمنوا على الوصل المذكور مهتدون هداية مطلقة بالمناسبة يقولون إن بعض النصارى في مصر احتجوا على المسلمين وقالوا لماذا تستبيقون نساءنا ولا تبيقوننا نساءكم ها فجال صحيح
ها ليش إن المسلم يجوز ياخذنا النصارى النصانية هو النصاني ما يجوز ياخذ نسلم قالوا لأننا نؤمن بنبيه ولا تؤمن بنبينا ها صحيح صحيح نحن نؤمن بنبيكم وأنتم ما تؤمنون بنبينا قوموا بنبينا
ونعطيكم فناكنا هنا فقد اهتدوا وإن تولوا تولوا تولي الإعراض تولى بمعنى أعرض وشوا عنوا تتولوا عن الإيمان في مثل ما عمنتم به انتولوا وأعرضوا فإنما هم في شقاق شف هذه أتت جملة اسمية
للدلالة على الاستمرار والثبوت وآتت بإنما الدالة على الحصر يعني فما حالهم إلا الشقاق فإنما هم في شقاق شف الخبر الآن ضرف بدليل في التي للضرفية كأن الشقاق محيط بهم من كل جانب في شقاق
منغمصون فيه شقاق والشقاق بمعنى الخلاف الشقاق بمعنى الخلاف وهو في كل معانيه يدور على هذا حتى في قوله تعالى وإن الظالمين لديه شقاق بعيد بعضهم قال الشقاق هنا بمعنى الضلال ولكن صحيح
المعنى الخلاف في كل ما جاءت في القرآن فهي للخلاف وإن كان بعضهم يقول تأتي للخلاف وتأتي للضلال وتأتي للعداء نعم لكن الصحيح أنها في كل ما جاءت فهي خلاف حتى العدو المخالف لعدوه والضال
المخالف للمهتدي ويدل لذلك لأن معنى أصل معنى الشقاق أن يكون أحد الطرفين في شق والثاني في شق آخر وبهذا يكون خلاف يعني فإنما هم في خلاف معكم هذا الخلاف سيؤدي حتما إلى العداوة ولهذا لا
شك أن بين المؤمنين وبين اليهود والنصارى عداوة أليس كذلك لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشرفوا وفي النصارى أيضا عداوة وعدوتهم ظاهرة لكن قوله تعالى ولتجدن أقربهم
مودة للذين آمنوا الذين قالوا إن نصار لعل وهي ذلك بأن منهم قصيصين ورغبانا إلى آخره أما النصارى الذين اعتدوا وبغوا عن المسلمين فإنهم لا يدخلون في هذه الآية الله يعطي تعالى يقول يا
أيها الذين آمنوا لا تتخذ جهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض فاليهود والنصارى لما لم يؤمنوا صاروا معنا في شقا وفي خلاف وهذا خلاف لابد أن يؤدي إلى عداوة وبغضاء وبالتالي إلى قتال
والأمر وقع المسلمون قاتل اليهود ألنسى كذلك وقاتلوا النصارى الروم كله نصارى ومن بعد ذلك قاتلوا النصارى الحروب الصليبية نعم وسيقاتلون أيضا مرة أخرى حتى يدخل الإسلام عاصمتهم الروم ولا
بد من هذا في المستقبل فإذن هؤلاء الليهود والنصارى نحن معهم في شقاق ولهذا قال فإنما هم في شقاق وكأن الإنسان إذا سمع فإنما هم في شقاق قد يهاب ويخاف فطمأن الله المؤمنين بقوله
فسيكفيكهم الله فسيكفيكهم الله هنا