100 - 208 هل يؤجر الإنسان على ترك المعاصي؟- الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول مغفرة للمعاصي وأجرا عظيما على الطاعات جيدها يعني المالف رحمه الله جعل المغفرة في مقابل المعاصي والأجر في مقابل الطاعات ولكن هل لترك المعاصي أجر؟ يعني من ترك المعاصي هل له أجر؟ إن قلتم لا أخطأت وإن قلتم نعم أخطأت نقول تارك المعاصي له ثلاث حالة إما أن يتركها عجزا عنها مع فعل الأسباب الموصلة إليها وإما أن يتركها لأنها لم تطرأ له على بال ما عملها لأنها لم تطرأ على باله وإما أن يتركها مع كونها على باله لكن تركها لله عز وجل أما الحال الأولى الذي ترك المعاصية عجزا عنها مع فعل الأسباب الموصلة إليها فهذا له حكم الفاعل مثال ذلك رجل أتى بالسلم ليصعد إلى البيت فيسلم نعم لكن يوم جاي بيصعد سمع صوتا سمع صوتا ونظر إلى حوله الناس فترك وش نقول هذا له حكم حكم الفاعل لكن عند الله أما في الدنيا ما نقطع يده لكن عند الله له حكم الفاعل وش الدليل؟ الدليل قوله صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول كيف مقتول وصل في النار؟ قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه حريصا وفعل لسبب منتقم مع الآخر بالسيف فحاكم الرسول عليه الصلاة بالنار لأنه كان حريصا على قتل صاحبه وأما من تركها لأنها لم تطرأ له على بعد مثل إنسان مثلا لا سرق ولا زناء ولا شرب الخمر لأن نفسه ما دعته إلى ذلك يوم من الأيام فما الحكم هذا ليس له شيء وليس عليه شيء لأنه ما فعل إثما ولا تقرب إلى الله تعالى بنية فلا يكون له شيء ولا عليه شيء والقسم الثالث رجل هم بالمعصر وربما فعل أسباب ولكنه تركها لله عز وجل عندما تذكر عظمة الله خشي الله عز وجل وخاف فهذا إيش حكمه له أجر له أجر على الترك كما جاء الحديث الصحيح من هم بسيئة فلم يعملها كتبه الله تعالى حسنة كاملة قال لأنه إنما ترك ذلك من جراء أي من أجل فإذا تركتها لله فإنك تؤجر على ذلك طيب لو أن الإنسان تركها هم بالمعصية وفعل الأسباب لكن تركها لا لله ولا لعباد الله هل يأثم أو ما يأثم يعني واحد هم بالسرقة وأتى بالسلم ولما أراد أن يصعد رجع إلى نفسه وقال لا يشتر السرقة ما دام الله مغنيك وعندك مال ولا سبحات إلى السرقة واشتفى بالسرقة فتركها هو ليس عليه السرقة ولا له أجر لكن هل يأثم على فعل السبب هو الظاهر وإن كان لغاية لم يصل إليها لكن يقول هذا السبب اللي فعلت فمن يعمل مفقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مفقال ذرة شرا يرى ما رجع هو الآن الأسباب الأولى ما تركها يعني ما تركها لله إنما تركها لأنه نظر إلى ولمه حاجة ليس حاجة إلى السرقة فتركها عندنا يقول أما السرقة فلتعد وإن كنت قد نويتها بالأول لأنك ما فعلت وأما فعل الأسباب فإن هذه الأسباب محرمة هذا أين عم هذا يكون تركها للناس تركها للناس لا لله ما تقول هل يأتم ولا ما يعلم انتبه هذا رجل ترك المعصة لشرفه يعني ترك الزنا مع تيسره لأنه ولم إنه رجل شريف ما يحب أن يتلوث في هذه الخلاق بالسهل ما يخالف لكن السؤال هل يؤجر أو لا يؤجر أما على ترك الزنا فظاهره لا يؤجر لأنه ما تركه لله وأما على حماية شرفه فإنه يؤجر لأن الإنسان ينبغي له أن يدافع عن شرفه حتى أن النبع عليه الصلاة السلام لما قال هذه صفية هذه صفية على كل حال لأنه يجب التهم عن نفسه لأن هذا شيء بعيد لكن لأن لا تقع التهمة في أولئك في أهلك ولهذا قال إن الشيطان يجي من هذا مجر الدم وإني خشيت أن يقضي في قلوبه ما شر فالظاهر لي أن الإنسان الذي يترك الشيء محافظة على شرفه وعلى سمعته فإنه يؤجر على ذلك لأنه صان نفسه وفي الحديث رحم الله ومرأ كفى الغيبة عن نفسه ولا أدي عن صحته لكن الإنسان مأمور بحماية شرفه بلا شك والذود عن نفسه وإذا تهم عنها فإذا كان هذا نيته أو إذا كان هذه نيته فإنه يؤجر لكن لا يؤجر أجر من ترك الزنا لله لأن بينهم ما فرقا عظيم الله