99 - 208 تكملة تفسير الآية (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين و...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيم أعد فعل ماضي ورفض الجلالة فاعل والجملة من الفعل والفاعل خبروا إن واسم إنما هم المسلمين وما عطف عليهم وقول أعد الله لهم أي لهؤلاء والميم علامة جمع الذكور وفيه دلالة واضحة على تفضيل الرجال عن النسم لم يقل الله عز وجل أعد الله لهم ولهن ولم يقل أعد الله لهن وإنما قال أعد الله لهم وقوله أعد بمعنى هيئ هيئ لهم وقوله مغفرة المغفرة مأخوذة من الغفر وهو الستر أو الستر مع الوقاية لأن أصلها من المغفر الذي يوضع على راس لاتقاء السهام والمغفر الذي يوضع على الرأس للتقاء السهام يحصل به أين موش بعد مغفر يوضع على الرأس يحصل به الستر والوقاية كذا إذن المغفرة نقول هي ستر الذنوب والتجاوز عنها ليس ستر الذنوب فقط بل هي ستر مع التجاوز ستر عن الخلق وتجاوز عن العقوبة ولهذا جاء في العديد الصحيح أن الله يخلو بعد ذنوب يقرره بذنوبه ثم يقول له قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وقوله وأجرا عظيما إذن بإعداد المغفرة يسلمون من الآثان وأوضارها وعواقبها وأجرا عظيما أي ثوابا ذا عظمة في نفسه هذا الأجر العظيم هو دخول الجل وهو أجر لا يمكن أن يحيط به البشر لأن الله تعالى يقول في الحديث القدسي أعدد لعباد الصالحين ما لا عين ضأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب البشر هو في القرآن الكريم يقول الله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعلى ويقول تعالى لهم ما شأن فيها ولدينا ما فيه هذا الأجر العظيم الذي لا يقدر قدره إلا الله عز وجل يكون لهؤلاء المتصبين بهذه الصفات وإذا كان الله تعالى قد بيّن هذه الصفات أو بيّن القائمين بهذه الصفات وبيّن ما أعد لهم من الأجر والثواب فهل المراد بذلك مجرد إعلام الناس بهذا أو أن المراد شيء وراء ذلك وهو أن يقوم الناس بهذه الصفات العظيمة حتى ينالوا ذلك الأجر العظيم والمغفرة وقول أعد الله لهم مغفرة وآجرا عظيما كلمة مغفرة نكرة فهل نقول إنها نكرة للتعظيم بدليل عطف عليها هو أجرا عظيما أو ماذا هو الظاهر أنها نكرة للتعظيم أي مغفرة عظيمة كما أن لهم أجرا عظيما يقول مغفرة للمعاصي وآجرا عظيما على الطاعات جيدها يعني المالف رحمه الله جعل المغفرة في مقابل المعاصي والأجر في مقابل الطاعات ولكن هل لترك المعاصي أجر؟