95 - 208 Continuation of the Tafsir of the Verse (Indeed, the Muslim men and Muslim women, the be...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات يقول مؤلف المتواضعين هذا المبتدد أصل اليوم الخاشع المتواضع المتطامن وضده المتعالي المستكبر فالخشوع إذن تطامن وخضوع وتواضع وهو من أعلى
مراكب الإيمان ومن أكمل أحوال القلب والخشوع له محل له مواضع منها الخشوع في الصلاة فسره فقاء لأنه سكون في القلب يتبين على الجوارح وبعضهم قال معنى في النفس يظهر منه خشوع الأطراف فهو
في القلب ويظهر أثره على الجوارح ولهذا يروى عن عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلا يعبث بلحيته وهو يصل فقال لو سكن قلب هذا لسكن في جوارحه وقد روية مرفوعا ولا يصح وإنما هو عن عمر ألم فيه
من ضعف أنه فالخشوع في الصلاة هو سكون القلب الذي يظهر أثره على الجوارح أو معنى أن يقوم بالنفس يظهر منه سكون الأطراف وهناك أيضا خشوع في بقية الطاعة بأن يؤديها الإنسان وهو متواضع
متقامن لله عز وجل ومنه ما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة وانتصر على أهلها فإنه عليه الصلاة والسلام لم يدخل دخول العالي المستكبر وإنما دخل مطاطئا رأسه صلى الله وسلم
خاضعا لله تبارك وتعالى ومنه أيضا الخشوع في الحج والعمرة حيث يؤديها الإنسان بتطامن وذل وهو يعتقد أنه يعبد الله فأنت إذا دخلت في العمرة أو الحج فاعتقد أنك في عبادة من ثين أن تقول
لبيك اللهم لبيك إلى أن تنتهي ولكننا مع الأسف الشديد لا نشعر بهذا فتجد الإنسان يتلبس بمحظورات الإحرام وبغيرها من المحرمات إلا أن يشاء الله أو إلا من شاء الله إذن الخشوع يشمل جميع
الطاعات بأن يؤديها الإنسان بتواضع وذل وتطامن ليس في قلب استكفار ولا علم ولا فرق في هذا بين أن يكون الفشور في أثناء الفعل العبادة أو بعد فعل العبادة أيضا لأن من الناس من يخشف
العبادة لكن إذا امتهى منها رأى نفسه في درجة عالية وأنه مرتفع وأنه قد نال درجة ما نالها غيره وهذا من الإعجاب بالنفس وبالعمل فالإنسان ينبغي له إذا أدى العبادة أن يكون كما قال الله عز
وجل قلوبهم وجدة إن رأوا إلى تقصيرهم خافوا والمتصدقين والمتصدقات المتصدقين يعني الباذلين للصدقة والصدقة هي بدل المال تقرباً إلى الله عز وجل ويشمل الزكاة فإنها أعلى الصدقة ويشمل
البذل التطوعي كصدقة التطوع وكالإنفاق على الضيف وعلى الأهل وعلم نفسه كل هذا من الصدق فما يجعله الإنسان في فم امرأته من الصدق وما يأكله من الصدق كل شيء من المال تبذل لله عز وجل فهو
من الصدق وقد يقال إن المتصدقين أعم من البادلين لماله في ماذا بالله عز وجل فيشمل فعل كل خير لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل تصبيحة صدقة وكل تليلة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن
موخل صدقة تميط الآذة عن طريق صدقة تعين الرجل في دابته تحمله عليها أو تربع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة وفي ببع أحدكم صدقة فإذا أخذنا
بهذا العموم صار المتصدقون والمتصدقات يشمل من قام بأي طاعة من طاعة الله عز وجل ولكنه من المعروف أن المتصدقين والمتصدقات يتبادروا إلى الذهن أنهم الباذلون لمالهم فيما رضي الله عز وجل
وقولها المتصدقين والمتصدقات لا حاجة بنا إلى التطويل في تفصيل الصدقات وما أنبغي الإنسان من تصدق به وهل يجوز أن يتصدق بكل ماله ويدعو عائلته فقراء أو لا يجوز فإن هذا له مبع أخر المهم
أن الله تعالى أثنى علما المتصدقين والمتصدقاء