89 - 208 تكملة تفسير الآية (واذكرن ما يتلى في بيوتكن...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نعم إن الله كان لطيفاً خفيراً والحكمة قال المؤلف يا السند كما قال الله تعالى وعنزل الله عليك الكتاب والحكمة وقال يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة والأصل في العطف المغاير وإلا فلقاء أن
يقول إن القرآن الكريم فاتضمن الحكمة فيكون تعليم القرآن يكون تعليم القرآن تعليم الأحكام وتعليم حكم الأحكام لأن معرفة أحكام الشريعة أمر عظيم جداً فالإنسان إذا عرف حكمة الأحكام
الشرعية يستنير قلبه أكثر ويقتنع بالأحكام الشرعية أكثر ويعرف من صفات الله عز وجل وحكمه ما هو أكثر ويستطيع أيضاً أن يقنع من أن يقنع الحصة لأن الخصوم لو تقوله مثلاً هذا حرام لأن
القرآن حرمه فهو قد لا يكون من من يؤمن بالقرآن أو يطمئن إليه لكن إذا كان لديك معرفة بحكم السريعة أمكنك أن تقنع هذا الشرع ولهذا معرفة الحكمة حكمة الشرع مهم جداً فالإن غالب القياس
إنما جاء من معرفة الحكمة لأنه إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامع وعلى هذا فربما يقول قائل إن المراد بالحكمة ما يعلم من أصغار أحكام الشريعة وحكمها ولكن أهل العلم من السلف والخلف أئمة
الخلف فسروا الحكمة بأنها السنة ثم قال إن الله كان لطيفاً خبيراً نعم إيش كان إيش أين ما نفت المسابة ما أعلم هذا أي أخو ما أعلم ما أعلم هذا لا الحكمة في ما هو ما هو ما هو كل ما جاءت
الحكمة في السنة إنما إذا قال الكتاب والحكم يعلمه مكتاب والحكمة أنزل الله لك كتاب والحكمة واذكرنا ما يتلاه الحكمة مهم عنها أن كل ما جاءت الحكمة في السنة وقول إن الله كان لطيفاً
خبيراً لطيفاً قال المؤلف بأوليائه خبيراً بجميع خلطه اللطيف فسره أهل الباطل بأنه الذي لا يدرك لصغره أعوذ بالله لطيف أنت ما تقول هذا لطيف يعني صغير صغير ما شاء ففسروه بذلك وكذب وفسره
آل السنة فقالوا إن اللطيف جاء في كتاب الله معداً باللام ومعداً بالباء الله لطيف بعباده إن ربي لطيف لما يشاء فعد بالباء وعد بالله وعلى هذا فيكون اللطيف له معنيان أحدهما اللطف للعبد
وهو أن الله عز وجل يقدر له مواقع الإحسان بمعنى أنه يلطف له فيسل له الأمر ويسهله عليه وأما اللطيف به بالباء فهو بمعنى إدراك الأمور الخفية نعم لأن اللطيف معناها الذي يدرك ما لطف
فمعنى لطيف بعباده أي مدرك لما خفي من أمورهم فيكون بمعنى الخبير بل أدق ولهذا جمع الله بينهما فقال خبيراً والخبير قال العلماء هو العالم في بواطن الأمور يقول ابن القيم النونية وهي من
أحسن نظم في التوحيد وأجمعه يقول وهو اللطيف بعبده ولعبده واللطف في أوصافه نوعان إدراك وأصفار الأمور بحكمة واللطف عند مواقع الإحسان فهذا معنى اللطيف فصار اللطيف بمعنى له معنى اللطيف
للعبد واللطيف به فاللطيف به معنى الخبير بجواطن أموره وما لطف من أمره وله الذي يقدر له من أسرار حكمته أو من أسرار إحسانه وفضله ما لا يدركه بعقله