4361 - 4600 ما الرد على من قال أنه إذا قلنا يفعل ما يريد لزم أن تقوم الحوادث به؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عجبنا عن هذا ولو لزم أن تقوم الحادث به فماذا يكون كونه يفعل ما يريد ويحتث ما يشاء نعم هذا كمار والرسول عليه الصلاة والسلام قال ابن مسعود لما رجع ابن مسعود من الهجرة وجد الرسول يصلي وسلم ولم رد عليه وصار في نفسه قال إن الله يحدث من أمره ما شاء يحدث وإن مما أحدث ألا تتكلموا بالصلاة لأن الله قال وقوموا لله قانتين أي ساكتين عن الكلام العقول الفاسد قياس فاسد قال الحادث لا يقوم إلا بحادث من قالها لم يضرهم إلا القياس الفاسد والبعد عن كتاب والسنة ولو أنهم سلكوا كتاب والسنة وتركوا العقل جانبا ومن ذلك ما مر علينا قبل الالتين أن الرسول قال أستأذن على ربي في داري وذكرنا أن بعضهم قال هي الجنة بعضهم قال إنها دار الرسول عليه الصلاة والسلام أستأذن على ربي في داري لكن أتى بالضمير الهاء من باب الالتفات هذا تحريف مضحف في الواقع ثم على هذا التطبيل لا يزول المحذوب لأنه يبقى أن الله في دار من؟ في دار الرسول لو كان في دارها أحسن لكن إذا قلنا الدار إما ننظر هل في النصوص ما يقتضي أن الله دارا؟ ذكرنا أنه ربما يكون مراد بذلك الحجب التي اعتجب بها وأنها بمنزلة الدار وذكرنا بعد ذلك أنها العرش لأن الرسول قال أسجد تحت العرش فإن صح هذا التقدير أو ذاك فهذا المطلوب وإلا ما صح قلنا نقول كما قال الرسول وكما سكت الصحابة في داره والله أعلم ما هذا ولن نكلف أكثر مما نطيق وهل في هذا الشيء؟ لا أعتقد أنه في هذا الشيء نقول لن الرسول يستأذن على ربه في دار الله في داره ولا نذكر ما هذا لا نذكر ما هذا الدار ولا كيفية هذه الدار ولا من أين كانت هذه الدار فإن كان ما جاء في الحديث من الحجب وما جاء في الحديث أن الرسول يستطيع تحت العرش إن كان مراد الرسول عليه الصلاة والسلام هذا فهو مراد وإن كان غير مراد فنقول هي دار الله أعلم بها وأنت إذا سبكت هذا السبيل فيما يمر بك من آيات السباة وآيات حديثها فإنك ستسا إن ذهبت تتعلم عقلك لعب بك الهوى لأن العقول لها مدخل في أمور الغيب