4283 - 4600 عند ما سئلت الجارية أين الله فقالت في السماء هل المقصود على السماء؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أمكحني إن الله أمكحني في السماء وقول الجارية في السماء هل هذا المعنى يعني على السماء؟
هذا المسألة موجودة في القرآن أأمنتم من في السماء والمعروف أن فيه للظرفية وإذا جعلناها للظرفية صار في هذا أشكال لأن الظرف يحيط بالمضروف وهو أوسع منه أوسع من المضروف إذا قلت الماء في
الكأس أيهم أوساء؟
الكأس يعني محيط بالماء فيبقى في هذا أشكال أجاب أهل العلم عن ذلك بأحد وجهي الوجه الأول أن تكون فيه للظرفية والسماء بمعنى العلو لأن السماء يطلق على العلو في اللغة العربية وفي القرآن
قال الله تبارك وتعالى أنزل من السماء ماء وقال وأنزلنا من السماء ماء طهورة فجعل الإنزال نين من السماء والمراد به هنا العلو قطعا للسماء الذي هو السقف المحفوض والدليل على هذا قوله
تبارك وتعالى إن في خلق السماوات والأرض إلى إن قال والسحاب المسخر بين السماء والأرض ومعلوم أن المطر ينزل من السحاب ألم ترى أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودقة
يخرج من خلاله وعليه يكون فيه للظرفية والسماء بمعنى العلو والعلو اللانهائي فوق السموات ولا إشكال فيها والوجه الثاني قالوا إن فيه بمعنى علاء وليس في الظرفية والسماء هي السموات
وحينئذن نحتاج إلى شاهد نؤيد به القول بأن فيه بمعنى علاء فاستشهدوا لذلك بقول فرعون السحرة ولأصلبنكم في جذوع النخل يعني على جذوع النخل لأنه ليس المعنى أنه يشق الجذر ثم يدخل الرجل فيه
بل يصلبه على الجذر وقوله تعالى كن سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين سيروا في الأرض أي عليها لأن ديار المكذبين الذين نشاهدها الذين نشاهد ديارهم على صفح الأرض ليست في
جوفها وبهذا يزور الإشكال