159 568 تفسير الآية 135 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقالوا كنوا هودا أو نصارى فاحتدوا قول جمع هائد كما مر علينا في بو خالي مثل عود جمع هائد هودا يعني من اللهود من الذي يقول كنوا هودا اللهود اللهود أو نصارى يقوله النصارى تهتدوا نعم
تهتدوا لم يقل تهتدون مع أنه في المضالة يرفع بثبوت النوم فلماذا خذفت النوم لأنها جواب الأمر جواب الأمر وقد سبق لنا أظن البارحة أو قبل هل إن جواب الأمر مجزوم به أو مجزوم بشرط محذوف
على قولين لا نحو والصحيح أنه مجزوم به يعني ما يحتاج إلى تقديم الذين يقولون هذي الهود والنصارى وخاطبون من وخاطبون المسلمين يقولون كان تريدون الهداية فقوموا هودا عن النصارى مثل أهل
البدع في هذه الأمة يعني أهل الأديان بالنسبة للأمة عامة يقولون كنوا هودا عن النصارى تهتدوا أهل البدع بالنسبة لأهل السنة والجماعة يقولون كونوا فلوكذا تهتدوا الأشاعر يقولون كونوا
أشاعر تهتدوا والمعتزلة يقولون كونوا معتزلة تهتدوا والقاديين يقولون كونوا قاديانية تهتدوا والتجانية يقولون كونوا تجانية تهتدوا والصوفية يقولون كونوا صوفية تهتدوا وعلى هذا فقص نعم
وكل يدعي وصلا لليلة وليلة لا تقر لهم بذاك كل يقول الحق معي ولكن إن تنازعكم بشيء فردوه إلى الله والرسول ولهذا قال الله تعالى قل في جواب من يدعونكم إلى جهودية من الجهود أو النصرى من
النصارى قل بل من لك بل هنا للإضراب الإبطالي أو الانتقالي الإبطالي لأنها تبطل ما سبب يعني بل لا نتبعه ولا نقوله دول نصار فالملة إبراهيم وبهذا التقدير الذي ذكرت لكم يتبين لنا على أي
وجه نصب ملة مفعول لفعل محذوف تقديره فلنتبع ملة إبراهيم والملة بمعنى الدين كما سبق وملة إبراهيم هي التوحيد يعني نتبع توحيد الله عز وجل والإسلام له لأن إبراهيم قال له ربه أسلم قال
أسلمت لرب العالم هذه الملة بل ملة إبراهيم حنيفا حنيفا إعراضها حال من إبراهيم وهذا من الغرائب أن تكون حالا من المغاف إليه فهل في كلام ابن مالك يا وليد ما يشير إلى هذا اسمه زمانة ولا
يجيء او كان جزء ما لغوظيفة او مثل جزء ثلاث حيث ايه ايه او كان جزء ما لغوظيفة او مثل جزء ثلاث حيث هذا داخل بقوله او مثل جزء ثلاث حيث طيب قال بالملة إبراهيم حنيفا حال من إبراهيم هذه
الحال هل هي حال لازمة أو حال متنقلة لازمة إذا لم أفهم له ليس معناه أن إبراهيم مرة حنيف ومرة حنيف لكنه حنيف سفة لازمة له عليه الصلاة والسلام حنيفا نعم وما كان من المشركين هذا تأكيد
لقوله حنيفا لأن الحنيف هو المائل عن ما سوى التوحيد مأخوذ من حنف الرجل أي ميلها فهو مائل عن كل ما سوى التوحيد إذن وما كان من المشركين تكون توكيدا لهذه الحال توكيدا معنويا لا إعرابيا
ليس توقيداً عرابياً ليس توقيد العرابي معروف مهماً هذا الصيحة لكنه توقيد معنوي يعني أنه عليه الصلاة والسلام ما كان من المشركين ما كان فيما مضى من المشركين أو فيما يستقبل إما مهما
إما قلنا إن كان ما تدل على الحدث تدل على التصاف اسمها بخبره مثل وكان الله عافو والرحيم هل معناه أن الله كان فيما سبق دون الآن أو هو متصف بالماقر والرحمن هو متصف فقوله وما كان من
المشتكين ليس معناه أنه ما كان فيما مضى من عمري ثم كان فلوما كان أن هذا الوصف منتبن عنه وقوله من المشتكين يعم انتفاء الشرك الأصغر والأكبر عنه وللا والشرك كما معروف عندنا أصغر وهذه
هي التي نحن نتبع يتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم ونتبعها نحن إن شاء الله تعالى ونرجو الله أن نموت عليه هذه هي الملة الحنيفية الحقيقية التي توصل العبد إلى ربه وأن هذا صراط مستقيما
فاتبعوا ولا تتبع الشبر فتفضى قبكم عن سبيله ثم قال الله تعالى وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَحْتَدُوا قُلْ بَلْمِلَّةَ إِبْرَهِيمَ هَنِيفٌ وَمَا كَانَ مِنَ الْمِشْتِكِينَ
في هذه الآية دعوة والدعاء وين الدعوة؟
كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى والدعاء تَحْتَدُوا طيب فيستفاد منها أن أهل الباطل يدعون إلى ضلالهم ويدعون فيه الخير يدعون في الخير كونوا هودا أو نصارى هذا دعوة إلى ضلاء تحتدوا ادعاء
أن ذلك خير وهكذا أيضا ورث هؤلاء اليهود ورثهم من ضل من هذه الأمة قال النبي صلى الله عليه وسلم لتركبون سننا من كان قبلكم في الأمة أهل بدأ قلت لا يدعون إلى الضلاء ويدعون أن هذا هو
الخير يدعون أن هذا هو الخير مثلا المعتزلة يدعون إلى الاعتزال ويقولون أن الخير فينا نحن المنزدون لله عن المقاس وأنتم أيها المثبتون للصفات أنتم مجسمة أنتم مجسمة ممثلة والتنزيل عندنا
هؤلاء دعوا إلى ظلام وادعوا أنه الحق والخير فقالت الأشعرية نحن جديدها المحكة نحن أصحاب الشأن أنتم من المعتزل على خطأ والسلف مجسم أو مفوضة إن كانوا مفوضة فهم مسالمون لهم لأن المفوض
عند الأشعرية هو الذي لا يزيد على قراءة القرآن والحديث هذا المفوض تقويض المعنى والكيفية ولهذا تجدهم الأشعر يظنون مذهب السلف التقويض ومذهب الخلف إثبات المعاني فمذهبنا أعلم وأحكم من
مذهبكم أيها السلف وهو صحيح لو كان مذهب السلف كما يقولون إنه مجرد إنك تقرأ وأنك كما قال الله تعالى ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمني إلا قراء لو كان هذا مذهب السلف لكنا نشهد
الله أن مذهب الخلف خير لأنه يثبت أن للقرآن حقيقة ومعنى نزل لنتعبد بهذا المعنى لله لكن نقول كذبتم على مثل السلف ما هو مثل السلف حقيقة التفويق ما لا يدركون علمه وهو حقيقة هذه الصفات
وكيفيتها هذا ما يقدرون يتكلم عن هذا الكيفية أبدا لكن المعنى يفورونه إلا لا يثبتون المعنى اللائق بالله عز وجل إذن فهم أعلم وأحكم وأصف أنتم الأشاعر يقول حناً لمعنى الحق اتبعونا بس
الحق معنا لا تثبتون الله إلا سبع صفات وسبع أحوال على خلاف بيننا وبينهم في كيفية إثبات هذه الصفات لأن نضرب مثلا الكلام عندنا هابت وعندهم هابت أيضا لكن وش هو الكلام عندنا الكلام هو
المعنى القائم بالنفس وهو معنا واحد سواء جاء بلطل السفام أو الخبر أو الأمر أو النهي وسواء كان توراة أو إنجيلا أو قرآنا لكن يعبر عنه بهذه التعبيرات ليكون إما خبرا أو الأمرا أو نهيا
أو السفاما أو توراة أو إنجيلا أو القرآن وهذا مو لثبات بالحقيقة فالمهم أني أقول يا أخوان كل داع إلى ظلال ففيه شبه من اليهود والنصار دعاة الصفور الآن يقول خلى المرأة تتحرر خلى تبتهج
بالحياة لا تغمته بالغطى لا تعمي عيونه بالغطفة نعم خلى تمشي مع الناس هذا هو الحرية أليس كذلك كونوا هودا أو نصارى تهدر نفس الشيء أطلقوا لها العنان لأجل الحرية لأن هذا هو الخير ليس
منها عدل أن كانت تفرد وتنزه وتقفر على هذا التكان وعلى هذا التكان وهي محفوصة البيت وهكذا كل داع إلى ضلالة فطبعا سوف يطلع هذه الضلالة بما يغر الغريب فهو شبيه بمن؟
باللهود والنصاراتين من فوائد الآية مقابلة الباطل بالحق قل بل ملة إبراهيم حنيف لا بد إن إنسان يسير على طريق لكن هل هو حق لباطل؟
حثبت الله الباطل في قوله بل وقد ذكرنا في التفسير أن بل هنا للإضراب الإبطالي من فوائد الآية افتناء على إبراهيم عليه الصلاة والسلام حيث كنا أتفاعا له في ملة الواحدة وجه آخر وصفه بأنه
حنيفا وجه ثالث وصفه بأنه لم يفو من المشركين في هذا الثاني على إبراهيم عليه الصلاة والسلام من وجوه ثلاثة أولا إمامته وجه وجه الإمام حيث همرنا باتباعه والمتبوع هو الإمام من ناحية أنه
حنيف نائل عن كل دين سوى الإسلام من ناحية الثالثة ليس فيه شرك في عمله صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الآية أن الشرك منتنى في حق الأنبياء لقوله وما كان من المشركين ومنها أن اليهودية
والنصرانية نوع من الشرك لأن قوله وما كان من المشركين في مقابل دعوتهم إلى اليهودية والنصرانية يدل على أنها نوع من السرك كل من كفر بالله ففيه نوع من السرك لكن إن اتخذ إلها فهو سرك
حقيقة وواقع وإلا فإنه شرك باعتبار اتباع الهوى