70 - 208 تفسير الآية (وأنزل الذين ظاهروهم من أهل...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوِهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أي قريرة أكثر عندكم أو بنو أي قريرة من سياسيهم جسونهم كان مرصيصا وهو ما يتحسن به وقذف في قلوبهم الرؤب أنزل الذين ظاهروهم من ألكتاب من سياسيه أنزل الضمير يعد على من على الله وقال هَالَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ أي أعاميهم وساعدهم والمراهرة بمعنى المساعدة وتظاهر على كذا تظاهر أي تساعد وتساند عليه قال الله تعالى وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُو مَوْلَهُ وقال تعالى قُلْ لَإِنْ اجْكِمَاتِ الْإِنْسُ وَالْجِلْ هَلَا يَتُمْ لِهَا الْقُرَانِ لَا يَتُمْ مِثْلُهُ وَلَوْ كَانَ ظَاهُمْ لِبَعْضِهُمْ يعني مساعدا يمعين فقيلوا ظاهرهم أي أعانيهم وساعدوهم من أهل الكتاب وقيلوا المراجب في أهل الكتاب اليهود والنصارى لكن المراجبهم هنا في الآية طائفة من اليهود وهم بنوا قريضة وسبق أن بني قريضة وبني النظير وبني قيلقاء ثلاث قبائل من اليهود قادم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم ساكنون فيها فأجرى بينهم وبينه عهدا ولكنهم نقضوا ذلك العهد ولم يبقى إلا بني قريضة ثم إن بني قريضة نقضوا العهد في مساعدة من من الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ودخل بيته واعتسل جاء وجبير وقال له أخرج له هؤلاء شئ إلى بني قريضة فإنهم نقضوا عهد فرجع فأمر النبي عليه الصلاة وستعم أصحابه أمره بالخروج وقال لا يسلين أحد للعصر إلا في بني قريضة ما ترون الصلاة ولا تأخروا مع ما هم فيه من الشقة التعب والضعف فخرجوا فحاصلوا بني قريغة لمدة نحو عشرين يوما حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه يقول عز وجل هنا وأنزل الذين ظاهروا من الكتاب من سياسيهم جار ومجهور متعلق بأنزل يعني أنزل هؤلاء من سياسيهم أي من مآمنهم والأصل في سياسي حظائر البقر لأنها تؤمن فيها فمن سياسيهم يعني من مآمنهم وحصولهم التي يتحصن فيها ولكن ذلك لم يغنهم من الله شيئا أنزلهم من سياسيهم وقذف في قلوبهم الرعب قذف بمعنى رمى وهو أشد وقعا من قوله وضع يعني لو قد وضع في قلوبهم الرعب أفاد أن الرعب صار في القلوب لكن إذا قد قلوب صار أشد والرعب بمعنى الخوف وإذا وضع الخوف في القلب فلا تسأل عن الخائف يظن أن الشجر نفر لا تصور الأمور على حقائقها حتى لو ناداه أحد من أصحابه ظن أنه العدوه يناديه ليقتل ولا أشد من سلاحي يفتك بالعدو من الرعب ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وصرت بالرعب مسيرة شهر أما إذا ثبث القلب واطمعا فإن المقافل سيثبت كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فاتم فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لا ألم تفلعون وذكر الله تعالى تطمئني به القلوب ألا بذكر الله تطمئني القلوب وأخبر الله عز وجل أن الله أنزل على أهل بدر المطر ليثبت به الأقدام وتكون به السكينة والحاص لما الرعب من أشد الأسلحة فتكا بالعدو