67 - 208 تفسير الآية (ورد الله الذين كفروا بغيظهم...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْضِهِمْ لَمْ يِنَالُوا خَيْرًا رَدَّهُمْ أَيْ أَرْجَاهُمْ أَلَى أَبْدَارِهِمْ خَائِبِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعْنِ الْأَحْزَافِ مِنْ
قُرَيْشٍ لَغَيْضِهِمْ وَقَوْلُوا بِغَيْضِهِمْ أَلْفَهُمَا لِلْمُلَبَسَةِ أَيْ مُتَلَبِّسِينَ بِالْغَيْضِ أَجَالُوا مَجُونَ في موضع نصبنا في الحال يعني أنهم رجعوا مغتاضين غاية الغير
ووجع اغتياضهم أنهم جاءوا بهذا الجمع الكثير الذي لم يشهد له نظيره في ذلك الوقت يريدون ماذا؟
يريدون القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك من الذي حصل لهم؟
حصل لهم التعب والعنى والجوع والبلاء وآخر الأمر أن رجعوا هاربين ولا شك أن من مثل هذا سوف يؤثر على الإنسان سوف يملأ قلبه غيرا وحصره ونجم كيف يأتي بهذا الجيش الذي جمع له وأبدى فيه
وأعاد وآخر الأمر أن ينقلب ولا يكون معركة ولهذا قال رد الله الذين كفروا بعيدهم لم ينالوا خيرا خيرا من خيرا لأمر الدنيا ولا من أمر الآخرة أما أمر الآخرة فإنهم لم ينالوا خيرا لقتالهم
للنبي صلى الله عليه وسلم على كل حال وأما أمر الدنيا الذي يرونه هم خيرا لأنفسهم فهل نالوه؟
لا فهم ما نالوا خيرا لا في الدين ولا في الدنيا ولله الحمد حتى ما يذنونه خيرا من هزينة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقضاء عليه على أصحابه ما حصل له ذلك لم ينالوا خيرا وقالوا خيرا
نكرة في سياق سياق سياق الشيء النفي لم فتفيد العمو يعني ما نالوا أي خير لا قليلا ولا كثير وهذه من نعمة الله عز وجل وآضاف الله الرد إلى نفسه رد الله الذين كفروا لأن رفوعهم ليس بحول
النبي صلى الله عليه وسلم ولا قوتهم ولا بحول أصحابه ولا قوتهم ولكنه بحول الله تعالى وقوته ولهذا قال وَكَفَ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ الْقِتَالِ نعم يقول المهلِّف لَنْ نَعْلُوا خَيْرًا
مُرَادَهُمْ مَنَ الظَّفَرِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَكَفَ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ الْقِتَالِ كَفَ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ الْقِتَالِ يعني أن الله أراح المؤمنين من القتال فلن يقاتل وأما ما حصل من
المناوشات التي حصلت في بعض الصحابة مع بعض المشركين فهذا لا يعد قتالا لأن الكلام على الجيش كل جمعا فإنه لم يحصل فيه قتال وَكَفَ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ الْقِتَالِ وَنِعْمَ الْحَسْبُ
وَالْكَفِيُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى وَكَانَ اللَّهُ قَالَ بِالْرِّيحِ وَالْمَلَائِكَةِ الْرِّيحِ سَبَقًا وَأَرْسَلَ عَلَيْهُمُ الْرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ بَارِدَةِ شَّدِيدَ وَأَنْهَا
كَفَّأَتْ قُدُورَهُمْ وَزَلْزَلَتْ خِيَامُهُمْ وَرَمَتْهُمْ بِالْحِجَارَةِ تَحْمِلُهُهَا الْرِّيحِ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدَ حَتَّى كَانِ يَسْأَلُونَ بِالْنَارِ وَيَقُومِ النَّجَى
النَّجَى عَلَيْهَا الْرِّيحِ أَمَّا الْمَلَائِكَةِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَوْا وَتَعَلَى سَلَّتَ الْمَلَائِكَةَ عَلَيْهُمْ بِأَنْ تُوقِيَ فِي قُلُوبُهُمْ الْبُورِ وَالْفَزَاءِ
وَالْخَوْفِ وَتُحُوشَهُمْ حَتَّى يَنْصَرُفُنِ الْمَكَانِ وهارم النصر له عز وجل يا رسول صلى الله عليه وسلم