59 - 208 Interpretation of the Verse (They think the confederates have not left...) from Surah Al...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يحسبون بمعنى يظنون وهي تنصب مفهولين أصلهما المرتدى والخبر والمفهول الأول هنا قوله الأحزاب والمفهول الثاني جملة لم يذهبوا يعني يظن هؤلاء المنافقون رحمك الله أن الأحزاب لم يذهبوا
وهذا يدل على جبنهم وخوفهم وذعرهم لأن حتى بعد ذهب الأحزاب وتفريقهم يظن هؤلاء المنافقون أنهم لم يذهبوا يقول الله عز وجل لم يذهبوا إلى مكة لخوفهم منهم وإن يأتي الأحزاب كرة أخرى يودوا
يتمنوا لو أنهم بادون في الأعراب أي كائنون في البادية يسألون عن أنبائكم أخباركم مع الكفة قوله وإن يأتي هذا على سبيل الفرض والتقدير وقول الأحزاب جمعوا الحزب وهم الطوائف الذين تحزبوا
على النبي صلى الله عليه وسلم من قريش وغطفان وأسد وغيره لو أتى هؤلاء الأحزاب مرة أخرى لود هؤلاء المنافقون أنهم بادون في الأعراب البادية ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبيع
حاضر لبادل فبادل هذه اسم فاعل ومعناها ساكن البادية فيود هؤلاء لو أنهم بادون في الأعراب لماذا يودون أنهم ساكنوا البادية لأجل النجاة لأجل النجاة من هؤلاء الأحزاب وقوله يسألون عن
أنبائكم جملة حالية من الفاعل في قوله بادون يعني يود هؤلاء المنافقون أنهم في البادية يسألون عن أنبائكم ولا يشاركونكم في القتال صورتم المعنى الآن فبين الله سبحانه وتعالى ذعر هؤلاء
المنافقين من وجهه الوجه الأول أنهم يظنون أن الأحزاب ما زالوا باقين مع أن الأحزاب قد انصرق ثانيا أنه لو فرض أن الأحزاب رجعوا فإنهم يتمنون أنهم في البادية لا يلحقهم مناوشات ولا قتال
وإنما يسألون عن أنبائكم إذن فجملة يسألون نقول إنها في موضع نصر على الحال من فاعل بادون قال الله تعالى ولو كانوا فيكم هذه الكرة ما قاتلوا إلا قليلا إرياءا وخوفا من التعيق يعني لو
هذه شرطية وجوابها هنا مقرون بماء وإذا كانت لو الشرطية مقرونة بماء فإن الأكثر ألا تقترنا بالله ألا تقترنا جواب الله لماذا؟
لأن مال النفي واللام للتوكيد واجتماع حرف يدل على التوكيد ما حرف يدل على النفي فيه شيء من التعارض والتنقل فتقول لو جاء زيد ما كلمتك ولا تقول لو جاء زيد لما كلمتك لكن إذا كان جوابها
مثبتاً فإن الكثير أن تقترن به الله تقول لو جاء زيد لكلمتك هذا الأكثر ويجوز لو جاء زيد كلمتك قال الله تبارك وتعالى في سورة الواقعة لو نشاء لجعلناه فطاماً هذا تقترنا به الله لو نشاء
جعلناه أجاجاً أما ماء فكما نرى قاعدة الآن لا تقترن به الله لكن قد تقترن به الله قليلاً ومنه قول الشاعر ولو نعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليال الشاعر قوله لما افترقنا
يقول الله عز وجل لو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلاً قليلاً هنا بمعنى إلا عدماً أو هي على ظاهرها أنهم يقاتلون ولا في القتالاً قليلاً هذا هو الأقرب لأن الأصل لا إبقاء الكلام على
ظاهره إلا أن يقوم دليل على أن ظاهره غير مرأ فهؤلاء لو كانوا فينا هناما يأتي الأحساب لوجدتهم من جبنهم لا يقاتلون إلا قليلاً وفسر المؤلف هذا القلة هذه القلة بأنها من أجل الرياء وخوف
التعيير يعني يراؤون الناس بأنهم يقاتلون في سبيل الله ويخافون من تعيير الناس لهم فهم لا يقاتلون لتكون كلمة الله العلياً وهذا من أهم ما يكون أعني إخلاص الإنسان عبادته لله سبحانه
وتعالى هذا من أهم ما يكون ومن أشد ما يكون إلاجاً على النفس لأن الأعمال الظاهرة كل أحد يستطيع أن يجعلها على أحسن ما يرى أليس كذلك؟
كل أحد يستطيع أن يقوم يصلي بقراءة متأنية وبرقوع متأمن وبسجور متأنن وبقيام متأنن وبقرور متأمن لكن إصلاح القلب هو الصعب هو الصعب ولهذا كان صلاح القلب موجباً لصلاح البدن ولا عكس كما
قال النبي عليه الصلاة والسلام ألوى إن في جسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألوى القلب فهؤلاء المنافقون ليس لديهم رابة حقيقية في القتال الذي يردون به إحدى
الحسنيين إما الشهادة وإما الضفر والسعادة لكنهم إنما يقاتلون رياء وخوف من التعيير فقط لا لله ومن كانت هذه نيته فإنه لن يقاتل القتال الذي ينبغي أن يكون لن سيكون فاكرا لخلاف الإنسان
صاحب نية الخالصة لله عز وجل فسيكون لديه دافع قوي يحجوه إلى العمل لما يرى أنه من ضرعة