57 - 208 تكملة تفسير الآية (أشحة عليكم فإذا جآء الخوف...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا ذهب الخوف صار هؤلاء الذين كانوا حين الخوف كالمغشي عليهم الموت صاروا ينطقون بطلاقه سلقوكم يعني أصابوكم بشدة بألسنة سدات أي شديدة قوية والمرابق الألسنة هنا الكلام لأن الكلام يطلق أو لأن الكلام يعبر عنه باللسان المعنى أنهم يجادلون ويناظرون ويقول نحن معكم نحن نساعد نحن خرجنا وما أشبه ذلك نعم كما قال الله تعالى في صورة النساء إن أصابكم فتح قالوا ألم نكن معكم وأبدوا وأعادوا في غلبتهم للمسلمين لأنه لا شك أن الإنسان قد يغلب خصمه في الكلام كما قال الله تعالى عنه في قصة داول فقال أكتلنيها وأعزني في الخطاب غلبا والإنسان اللسن الذي عنده بيان وعنده فصاحة قد يغلب ولو كان على بعض ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لعل إنكم تختصمون إليه ولعل بعضكم أن يكون ألحن بخجته من بعض فأقضي له بنفسك وإن كان على بعض فالإنسان قد يغلب ببيانه الحق ولهذا كما تعلمون جاء في الحديث الصحيح إن من البيان لسحراً إن من البيان السحراً هؤلاء المنافقون الذين في حال خوف على الصورة التي تصورها الله عز وجل ينظرون إليك تدور عينهم كالذي يغشى عليه من الموت لكن إذا ذهب الخوف واطمأنه فلقوكم بأسنة الهداء يعني أصابوكم بشدة بهذه الأسنة الهداء أشيحة على الخير هذه حالة من الواو في قوله فلقوكم نعم أشيحة على الخير ما المراد بالخير هنا يقول مؤلف الغناء التي أصابها المسلمون بانتصارهم قال أشيحة على الخير أولئك لم يؤمنوا حقيقة ولو آمنوا أقول ولو آمنوا ما حصلوا ما فعلوا هذا الفعل ما كانوا يخافون من البأس ولا كانوا يدعون ما لا يتحقون فيما إذا انتهت المعرفة نعم اصبر الله عز وجل أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعماله مش معنى أحبطها يعني أبطلها حتى لا ينتفعوا بها نعم وكان ذلك الإحباط على الله يسيرا بإرادته نعم هو يسير على الله عز وجل لأنه سبحانه وتعالى لا يخشى من أحد كما قال تعالى قومي صالح فدمدم عليهم ربهم بدمدهم فسواها ولا يخاف الرقبات ما يخاف سبحانه وتعالى من عاقبته بخلاف غيره بخلاف المخلوق المخلوق قد ينفل بشخص ويعاقبه لكنه يخشى يخشى من عاقبته يخشى من قبيلته يخشى من الغذب به وما أشفى هذا أما الرب عز وجل فإن كل أمر يسير عليه ولا يخاف من أحد هنا ينتقم منه نعم يا أحمد هذا معنى ثارت لكم من أحضر وثارتا فقوم بمعنى أحضر ثم قال فعلى شحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم منظرون إلى آخرين في هذه الآية دليل على بخل المنافقين بما ينفع المؤمنين وأنهم لا يأتونهم إلا عن كراهية كالشحيح في بين الماء تقوله أشحة عليكم طيب ومنها جبن المنافقين وأنهم في غاية لقوله فإذا جاء الخوف رأيتهم منظرون إليك إلى آخرين وبهذا نعرف أنهم أحق الناس بما وصفوا به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حيث قالوا ما رأينا مثل قراء هؤلاء أرغب بطونا ولا أكتب ألسنا ولا أعجب من عند اللقاء فنقول إن هذا الوصف هذه الأفصال أنتم أحق الناس نعم ومن فوائد الآية الكريمة شدة فزع المنافقين عند الخوف لأن تصويرهم بهذا الصورة يدل على الفزع العظيم الذي ينالهم عند الخوف ومن فوائد الآية الكريمة أيضا شدة ومحبة المنافقين للحياة لأنه إنما بلعوا هذا المبلغ الخوف فرصا على الحياة وخوفا من الموت بالقتال ومن فوائد الآية الكريمة قوة تصوير القرآن لأحوال الواقعة لأن هذه الصورة التي ذكر الله صورة مدهشة تجعل الإنسان يتخيل شدة فزعهم كأنها رأي عيد نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن للموت سفرات نغشى عليه من الموت وهذا بالنسبة للموت العادي أما الموت المباقت قد لا أكون في السفرات قد يموت الإنسان بغتح كالذي يحصل بالحوادث وسكتات القلوب وما أشبه ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء الآية الكريمة المنافقين إذا ذهب الخوف على أنهم فينا الخوف كالأموات أو كالذي يساعد من الموت إذا ذهب صاروا أبطال الكلام وأمرأ الفصاح والتسلق لقوله إذا ذهب الخوف فلاقوف ثم يجي كلام إذا راح الخوف بدأ يتكلمون نعم نعم