51 - 208 فوائد من الآية (قل لن ينفعكم الفرار...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعونه إلا قليلا في الآية هذه تليل على أنه لا فرار من قدر الله نعم بقوله قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل طيب قوله من الموت أو القتل متعلق فررتم ولا الفرار هذه جملة ما تريد من الفرار قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل متعلق بفررتم وإلا بالفرار قل لن ينفعكم الفرار من الموت أو القتل إن فرر وتكون جملة الشرطية إن فررتم جملة معتررة وهذا أوضح في المعنى طيب يستفاد منه أنه لا فرار من قدر الله هل يستفاد من الآية الكريمة إبطال الأسباب يعني الإنسان لو رأى نارا تلتهم الشجر مقبلة عنده هل يهرب ولا لا يهرب إذن يهرب ربما ينجو أي هي غير هذه لكن ما هو المخلص يعني لو قال قائل هذه الآية تنفي العمل بالسبب فالجواب على ذلك أن نقول إذا كان العمل بالسبب مبتلا لحكم شرعي فإنه لا يجب كهذه الآية أو كهذه الحال فإبطال الأسباب القدرية بانتهاك الأحكام الشرعية هذا لا يجب يعني كونما الإنسان يترك الحكم الشرعي الواجب خوفا من آثاره جازة ليس بجازة لكن سبب حقيقي مأدون فيه شرعا يفعل ولا لا إذا كان سببا حقيقيا مأدونا فيه شرعا فلتفعله ما نقول للرجل إذا رأيت النار مقبلة عليه كوكا لا تفعل لا ينفعك الفرار هذا ما هو صحيح بل نقول في هذا الحال فر لأن هذا سبب مباح مأدون فيه شرعا وسبب حقيقي لكن نجعل الأسباب معطلة لأحكام الشرعية هذا لا يجب ويستفاد من الآثار الكريمة يستفاد من الآثار الكريمة بيان نفوذ حكم الله عز وجل الشرعي والقدري أما القدري فلا إرادة لك فيه وأما الشرعي فلاك فيه إرادة ولهذا نقول بالنسبة للشرعي وجوب تنفيذ حكم الله الشرعي لأن الله تعالى عاب هؤلاء الفاردين لكون فرارهم يتضمن إصباط حكم شرعي ومن فوائد الآية الكريمة أن البقاء في الدنيا وإن طال فهو قليل لقوله وإذا لا تمتعون إلا قليلا نعم وقد قال الله تعالى في آية الأفراء كل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تضمون فتيلا ومن فوائد الآية الكريمة توبيق هؤلاء الذين فروا للبقاء على حياتهم أو للإبقاء على حياتهم يؤخذ من أمر الله نبيه أن يقول لهم لي ينفعكم الفرار إن فرارتم من الموت أو القتل وهذا لا شك أنه على سبيل التوبخ لهم ولهذا قال وإذا يعني لو فررتم ونجوتم من هذه الحادثة ما تنجون من الموت لا تمتعون إلا قليلا نعم أنت ابن المنافقين أنهم أهل جبل وذل وخوف ورع وهذا أيضا يترتب عليه مشكلة وهي أن الخوف من الموت أمر طبيعي قال الله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام إني قتلت منهم قال ربي إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وهذه فيها أشكال إذا فغلنا يقول لش الفرق فنقول هذا غير هذا وش المعارضة أنه خاف من القتل وهؤلاء يخافوا من القتل قتل كما أشكرنا إليه قبل قليل الخوف من القتل الذي يستلزم إبطال حكم شرعي هذا ما يجب أما هذا خاف من القتل لأنه تسبب له وهو ممكن أن يقتل أقول للا موسى نعم ممكن أن يقتل لأنه فعل ما يستلزم القتل عند هؤلاء