50 - 208 تفسير الآية (قل لن ينفعكم الفرار إن...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل لن تفيد ثلاثة أشياء اذكرواها لنا عيسى النفع والنصب إيش لا والاستقبال يعني أن الفعل المضارع محتمل لأن يكون للحال أو الاستقبال فإذا دخلت عليه لن تعين أن يكون للاستقبال وهل لن للنفع المؤبد يعني تستلزم وتقتضي النفع المؤبد يا عبدالله طيب تقول هل لم للنفع المؤبد وإلا تكون للتعبير ولا غير التعبير لا التعبير دائما غير التعبير وتكون للتعبير يعني تقول لهذا ولهذا هات مثال على التعبير طيب فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا والآية اللي معنى اللي معنى للتعبير لن ينفعكم الفرار إن فررت من الموت أو القتل طيب وتأتي لغير التعبير اللي معنى للتعبير هنا أو ربما يضرونهم لأكثر من الأداء اشتقلونها هل هي للتعبير كل لغير التعبير لن يضروكم إلا آذى هل إنهم قد يضرون المؤمين بغير الأداء أو لا يضرونهم إلا آذى طيب قال الله تعالى وَلَنْ يَتَمَنُّوهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِهِهِ هذه للتعبير ما هو قد يتمنون الموت في عذاب النار يتمنون الموت نعم ولها لا في الجنة ما يتمنون الموت ولكن بعد حتى في الجنة مؤكدة بقولها أبدا الصحيح أن لن لا تقتد التعبير كما قال ابن مالك وَمَرَّأَ النَّفْيَ بِي لَنْ مُؤَبَّدًا فَقَوْلَهُ رُجُدْ وَسِوَاهُ فَأَذُدْهُ ما يمكن تأتي للتعبير أبدا يعني معناه ما هو لا تستلزم التعبير وإلا قد تفيده ولهذا قال أهل السنة إن قول الله تعالى لموسى لن تراني لا يستلزم أنه لا يرى الله لا في التنية ولا في الآخر وأما المعتزلة ومنكر رؤية الله سبحانه وتعالى فإنهم يقولون لن تفيد التابير فتدل على أن الله لا يرى أبدا طيب لن يفعكم فرار إن فررتم من الموت أو القتل يعني فإن لم تفرهم من الموت أو القتل نفعكم فرار هذا القيد يبينه أقف لأنه لا فرار إلا إذا فروا فهو لا ينفعهم أي شيء من الموت أو القتل قال وإذن يعني لو فرض أنكم فررتم من الموت أو القتل وإذن إن فررتم لا تمتعون في الدنيا بعد فراركم إلا قليلا فقية آجالكم يعني على فرض أنكم فررتم من الموت أو من القتل فهل ستبقون في الحياة؟ ها؟ ما يبقون؟ لا ما يبقون؟ إن فررم لا يمتعون إلا قليلا وهو فقية آجالهم نعم هذا على تقدير فرارهم وحينئذ ما الفائد من أن يدعي الإنسان القتال المفروض عليه ويولي الجبر لأمر قد ينفعه وقد لا يموت في حد توليه وقد يبقى ويعمر لكن لو بقي وعمر سيبقى أبدا لا لا يمتع إلا قليلا مهما طال الأمد به فإنه قليلا ولهذا الدنيا كلها بالنسبة للآخرة ليست بشيء والله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن موضع صوت الإنسان في الجنة خير من الدنيا وما فيها فالمتاع في الدنيا في الحقيقة ليس بشيء بالنسبة لوقت الآخر ولهذا قال وإذن لا تمتعون إلا قليلا ثم هناك شيء آخر لو قتلوا لو قتلوا فإنهم قتلوا ولكنهم أحياء لو قتلوا في سبيل الله فإنهم قتلوا ولكنهم أحياء قال الله تعالى ولا تقول لمن يقتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعروا هذا القول بالنسان مهين عنه وحتى الظن بالقلب مهين عنه ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند رب المزقون فلا يجد القول ولا الحسبان بأن من قتل في سبيل الله يكون ميتا بل هو ميت البدن لكنه حي الروح حياة برزخية وليست كحياة الدنيا ولو كانت كحياة الدنيا ما جاءت أن يتفن هؤلاء لأن لو تفلناهم هم أحياء الحياة الدنيوية لكنا قد قتلناهم وأهلكناهم وبهذا نعرف ضلال من قالوا إنهم أحياء يسألون لك إذا سألتهم أن يدعوا الله لك نعم ويجيبونك ويتوصلون بهذا الشيء إلى الإشراف بهم وبالأنبياء وبمن يدعونهم أولياء نعم نعم لأجل تعميم لأجل تعميم الأحوال تعميم الأحوال كما قال تعالي يقول إن الموت الذي تفرون منه فإنهم ملاقية أو يقال أيضا هؤلاء الذين يجاولوا القتال قد يموتون بدون قتل خاص بالشهداء ومن هو أفضل منه هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون هذا خاص بالشهداء لأن الشهداء تعرضوا للموت اتغاء وجلاء فبعض أهل اللهم يقول إذا ثبت هذا للشهداء الحياة البرزقية فلمن هو أفضل منهم أثبت مثل الصديقين والأنبياء ولكن مندي أن فيه احتمالا لأن هذا خاص بالشهداء وذلك لأن الشهيد ليس كغيره الشهيد عرض نفسه للموت وباع نفسه فيجاد لأن يكون حيا لكن مشهورا من هو أعلى من الشهداء له ذلك الحكم والأنبياء لهم خصيصة أخرى أيضا ما هي ضغيره وهي أن الأرض لا تأكل أجسادهم ما نحسل لهم أجسادهم نعم هم عرضوا عنفسهم لكنهم ما قلتهم الله ما نجدهم بهذا الشيء والمثلة فيها كما قلت أكثر العلما لطلاثة لهم أنهم يقولون إن من كان أعلى منهم مرتبة فهو أول منهم بذلك فقليلا ما يؤمنون فلا يؤمنون إلا قليلا ومثل هذا التعبير ذكر المفسرون أنه يراد به العدم يعني لا يؤمنون أبدا طيب