49 - 208 Interpretation of the Verse (And they had already promised Allah before...) from Surah A...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُ اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُولُّونَ الْأَدْبَارِ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا وَلَقَدْ كَانُوا الْجُمْلَةُ هَذِهِمْ مُؤَكَّدَ يَعْيْسَمْ هل هو مهم مؤكد من لا مُؤَكِد ما قلنا ثلاثة القسم المُؤَد كلما جاء مثل هذا التعبيد في القرآن فإنهم مؤكدون في المؤكدات الثلاثة يعني والله لقد كانوا عاهد الله من قبل القسم تقدم لنا أن الله تعالى يقسم عن الشيء لا في جانب الإنكار ولكن في جانب الأهمية وقد يقسم عليه في جانب الإنكار مثل زعم الذين كفروا أن يبعثوا قل بلى وربي نتبعثهم هنا أكد الله تعالى هذا العهد منهم أنهم عاهدوا الله من قبل لا يولون الأخبار وهذا العهد بينهم وبين الرسول عليه الصلاة والسلام والمعاهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم معاهدة مع الله كما قال الله تعالى إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله فهم عاهدوا الرسول عليه الصلاة والسلام أن لا يفروا وليولون الأدباء ولكنهم نقضوا العهد لأن نقض العهد والخيانة والكذب من خسال المنافقين فهذه سلك سجية فيه عاهد الله من قبل لا يولون الأدبار ما محل قوله لا يولون من الإعراب قال بعضهم إن محلها أنه لا محلها من الإعراب لأنها جواب لقوله عاهد وقال بعضهم إنها بيان للمعاهدة يعني أن المعاهدة اللي وقعت أنه لا يولون الأدبار كلمة لا يولون أدبار تحتاج إلى المفؤولي المفؤول الأول للأدبار والمفؤول الثاني محذوف والتقدير لا يولون عدوه أدباره أو تولية الدبر معناه الانصراف والانحراف فبدل من أن تكون وحوهم نحو العدو تكون أدبار أدبارهم نحو العدو فهم أقسموا بالأول وعاهد أنهم لا يولون أدبار عند ملاقات الأداء ولكنهم نقضوا العهد قال الله تعالى وكان عهد الله مسؤولا قال المؤلف كان عهد الله مسؤولا عن الوفاء به فعلى هذا تكون المسؤولية ما هو عن العهد نفسه بل عن الوفاء به فالعهد مسؤول يعني مسؤول عن الوفاء به والسؤال عن الوفاء به سؤال عن وفعه أيضا فيقال مثلا أليس بيني وبينك عهد ألم تنقض العهد يكون سؤال عن نفس العهد وعن الوفاء به هذه المسؤولية متى تكون في الدنيا أو في الآخرة أما المسؤولية التي بين الإسان وبين ربه فإنها في الآخرة وأما المسؤولية التي تكون بينه وبين الناس فهي في الدنيا يطالب بالوفاء بالعهد وكان عهد الله مسؤولا ثم قال الله تعالى ولقد كانوا عاهد الله من قبل لا يولون أدبار وكان عهد الله مسؤولا يستفاد من الآية الكريمة أن هؤلاء المنافقين أن المنافقين أصحاب غدر وخيام لقوله ولقد كانوا عاهد الله من قبل لا يولون أدبار وهم الآن يحاولون الأدبار يحاولون الإدبار لكنهم يموّلون بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم واستئذانه طيب إذن يتفرع على هذه الفائدة أن كل من نقض الأهد ففيه شبه من المنافقين ولهذا جاءت اليهود واليهود أيضا ولهذا جاءت الآية جاء الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام آية المنافق الثلاثة ومنها إذا عاهد غدر يتفرع على ذلك أنه إذا كان الغدر من صفات المنافقين فالواجب على المؤمن إيش البعد عنه لو لم يكن من الغدر إلا أنه من صفات المنافقين لكان ذلك كافيا في وجوب البعد والحذر منه ومن فوائد الآية الكريمة استهانة المنافق بحق الله عز وجل لقوله آهد الله يعني نقض العهد مع الإنسان مثلك قد يكون أهوا لكن نقض العهد مع الله عز وجل أشد وأعظم ومن فوائد الآية الكريمة تحريم تولية الأدبار عند ملاقات العدو وجه ذلك أن الله تعالى ذكر هذا عن المنافقين تحذيرا منه وقد دلت الآية الكريمة في سورة الأنفال على أنه من كبائد الذنوب يقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتهم الذين كفروا ذحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يوم إن زبرة إلا متحرفا لقتال أو متحيذ إلى فئة فقد باع بغضب من الله ومعواه جهنم وبيص المصير وجاءت الأحاريث بعد ذلك من الموبقات يعني المهلكات لأنه من الكبائد نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الحساب لقوله وكان عهد الله مسؤولا فكل ما بينك وبين الله عز وجل من الحقوق فإنك مسؤول عنه يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كن غائبي اشتركوا في القناة