48 - 208 Interpretation of the verse (Even if it entered upon them from all sides...) from Surah ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها ولو دخلت لو هذه شرطية وفعل الشرط فيها دخلت وجواب الشرط لأتوها لو دخلت عليهم من أقطارها الفاعل فسره المؤلف بالمدينة يعني لو دخلت المدينة عليهم من أقطارها وتفسيره إياها بالمدينة يؤيده قوله في أول الآية يا أهل يثرب لا مقام لكم وفسره بعضهم بالبيوت أي ولو دخلت عليهم البيوت من أقطارها ويؤيد هذا التفسير قولهم إن بيوتنا عور لكن يرجح الأول أن المدينة قوله من أقطارها لأن الغالب أن كلمة من أقطارها ما تأتي للبيوت لأن البيوت الصغيرة فجهاتها لا يطلق عليها خطر وإنما الأقطار إنما تكون للشيء الكبير واللي هذا قال من أقطارها أي نواحيها يعني لو دخل العدو المدينة من نواحيها كلها أو من أي ناحية منها ثم سئلوا أي سألهم الداخلون الفتنة لأتوها بالمد والقصر أي أعطوها وفعلوها نعم ثم سئلوا الفتنة الفاعل من من الفاعل النائب والفاعل المنافقون لكن من السائل الفاعل في المعنى المعنى الذي دخل المدينة من أقطارها لا لا الداخل للمدينة من أقطارها لو سألهم هذا الداخل الفتنة الفتنة يقول مؤلف الشرك والدليل على أن الفتنة بمعنى الشرك قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي لا يكون شرك وقال الإمام أحمد رحمه الله في قوله تعالى فليحذر الذين يخالقون عن أمره أن تصيبهم فتنة قال أتدري ما الفتنة الفتنة الشرك هؤلاء لو دخلت عليهم المدينة لم يكن عندهم إخلاص في الإسلام وبقاء عليه بمجرد ما يسألهم الداخلون الكفر يوافقون عليه لأنهم قوم لا يريدون إلا الدنيا فقط يريدون أن يعيشوا في الدنيا ولو عيشت الحمار أما أن يعيشوا عيشة المؤمنين فإنهم لا يريدون هذا ولذلك يقول لو سيئل الفتنة أصلاً وآتوها هذا المجلد والفرق بينهما أن أتى بمعنى جاء وآتى بمعنى أعطى وتفسير القراءتين أو مجموعة تفسير يدل على أنهم يعطون ما سئلوا ويأكون إليه بالقياد لأن أتى الشيء يعني جاءه باختياره وآتاه بما ما أعطاه ولو عن كره ولكن مع ذلك هؤلاء القوم يعطون ما سئلوا عن اختيار ولهذا في القيادة الثانية لأتوه لجاءوه فصار هؤلاء القوم الذين يعتذرون أو الذين يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم بفجة النبوة ومعورة صار الأمر خلاف ما قال لأن الله أخطر عنهم وهو سبحانه وتعالى أعلم بما في قلوبهم وهذا من اطلاع الله تعالى على ما في قلوبهم أخطر عن أمر مستقبل لم يقع يستر ممن من قوم لا نعلم نحن ما في قلوبهم ولكن الله يعلم والله عز وجل يعلم ماذا يحكث من عبده لو حصل لهم ما يحصل به هذا القصد فلإنه سبحانه وتعالى يعلم أبلغ من ذلك قال عن الذين يقولون إنهم لو ردوا إلى الدنيا لعملوا صالحا قال تعالى لو ردوا لعابوا لما نه عنه لأنه سبحانه وتعالى يعلم ما في قلوب الأسان قالوا وما تلبتوا بها إلا يسيرا لأتوها وما تلبتوا وما تلبتوا بها إلا يسيرا تلبتوا بمعنى تريت يعني لا يتريتون في أطاء الفتنة وقبولها إلا يسيرا قوله إلا يسيرا قيل إن هذا بمعنى إلا عدما لأن الاسير والقليل قد يراج به العدم نعم وقال بعضهم إلا يسيرا أي إلا قليل على وجه الحقيقة وهذا الزمن اليسير هو ما بين السؤال والجواب يعني ما بين أن يسألوا ثم يجيب هذه المسافة من المدة قويلة هل لا قصيرة جدا هي كالمسافة التي بين قول القائل بعتك هذا الشيء فيقول المشتري قبله يعني أنهم والعيار بالله لا يتلبثون ولا يتريثون أبدا بل يقبلون فورا ليس بين قبولهم وسؤال الفتنة إلا ما بين مدتي السؤال والجواب وفي الحقيقة أن هذه المدة القصيرة كالعدم كالعدم ولهذا كسر قوله إلا يسيرا يعني إلا عدما وما تلبثوا بها إلا يسيرا ثم قال تعالى ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سؤيل الفتنة لأتوها إلى آخره يستفاد من الآية الكريمة أن المنافقين أشد الناس ذعرا لقوله ولو دخلت ثم سؤيل الفتنة لا أتوها لأن عندهم ذعرا من هؤلاء الذين يدخلوا من أقطارهم ويستفاد من الآية أيضا قرب المنافقين من الكفر والشرك لقوله سؤلوا لا أتوها مبادرين ما يتلبثون ويقول ننظر في الأمر لا وهل يستفاد من هذه الآية أنه لا حكم للإكرار وأن الإنسان إذا كفر مكرها فإنه يترتب على كفره حكم الكافر أقول لا أقول هل يستفاد من الآية أنه لا حكم للإكرار وأن من كفر مكرها فعليه الإثم ما يستفاد لماذا لأن هؤلاء سؤلوا ما أكره سؤلوا بمجرد السؤال وافق فليس به معارض لقوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره لا يعرف هذه الآية ومن فوائد الآية الكريمة بيان أن المنافق حياته حياته مادية يريد أن يعيش سواء كان كافرا أو الكافر لأن هؤلاء وجه من الآية لأن هؤلاء إذا سوئلوا فتنة أتوه إذن فإيمانهم ليس إيمان الحقيقي وإلا المؤمن الحقيقي لو سوئ إلى الشرك ما يأشرك