42 - 208 Interpretation of the Verse (And when the hypocrites and those in whose hearts is a dise...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ضعفوا اعتقاد ما وعدنا الله ورسوله بالنصر إلا غرورا عوده بالله كيف ينطق البشر بمثل هذا الكلام لكن والعياذ بالله ما دامت قلوبهم منطبع على
الكفر أو على الشك لأن الذين في قلوبهم مرض عندهم شك ضعف اعتقاد والمنافقون عندهم كفر قالوا ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا سبحان الله العظيم الله ورسوله يعيدكم غرورا ويكذب عليكم
ويخدعكم هذا لا يمكن بل ما وعد الله ورسوله إلا حقا ولكن لا يمكن أن تجني العسل إلا بعد ذوق شوك النحل لا بد من تعب ولا بد من صبر مصابرة لأن لولا هذا ما عرف الصادر من الكافر ولا عرف
المؤمن من الكافر فلا بد من ابتلا ولهذا بالمناسبة طلبة العلم قد يواجهون بعض المصاعب في الدعوة إلى الله عز وجل قد يواجهون ذلك حتى في أنفسهم ولكن عليهم أن يصبروا وأن يتحملوا في الدعوة
إلى الله لأنهم ليسوا يدعون إلى سبيل فلان وفلان من سبل الطغوة لكن يدعون إلى سبيل الله التي توصلهم وتوصل عباد الله إلى الله عز وجل فعليهم أن يصبروا ليس بمجرد أن يقال لهم أنت أنت مطوع
أنت متشدد أنت فيك كذا وكذا ينحسل ويدع هذا ما هو صحيح لا بد أن يصبر ويصابر ويعمل بالحكمة وليس بالعلم ولكل شيء كما مر علينا كثيرا لكل شيء من الحلاق منزلته والحاصل أن الرسول عليه
الصلاة والسلام قد وعد أصحابه بالنصر فآمن بذلك المؤمن وتكلم المنافقون والذين في قلوبهم مرض بهذا الكلام ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وكذبوا الله ما وعدهم الله ورسوله إلا الحق
والصدق وقصاروا الحمد لله فإن هذه الأمة ولله الحمد بما خلفه لها رسوله صلى الله عليه وسلم من العلم والهدى وبما قام به خلفاؤه رضي الله عنهم فتحوا قصور قيصر نعم وكسر واليمن وأنفقت فنوز
كسر وقيصر لسبيل الله وجاء بتاج كسر من المدائن إلى المدينة جاء به في خلافة عمر رضي الله عنه فتحقق ما وعد الله ورسوله وإن كان النبي عليه الصلاة والسلام توفي قبل أن نحسب ذلك لكن هو في
الحقيقة هو الذي فتح هذا لأن الصحابة ما فتحوها إلا بشريعة الله بشريعة الله فتحوها فصار ذلك نصرا للنبي صلى الله عليه وسلم لأن النصر كما نقوله كثيرا ليس انتصار الإنسان بشخص بل انتصاره
بما جاء به ودعا إليه ولو كان على أيدي أتباعه ولو كان ذلك من بعد موته كلام إن ما جاء به ينتصر والله أعلم