41 - 208 Lessons from the Verse ("In that place, the believers were tested...") from Surah Al-Ahz...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من قوله هناك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا يستفاد منها تصوير الحال التي كان عليها المؤمنون في تلك اللحظة وهو الابتلاء العظيم هذا ابتلاء بالنسبة لما حصل من الأحزاء وبالنسبة
لنفوسهم هل هي مستقرة الجواب لا زلزلوا زلزالا شديدا فاجتمع عليهم الابتلاء الظاهري الذي يشاهد بالعيان والابتلاء الباطني الذي هو زلزلة النهوس وعدم استقراره ولهذا قال زلزلوا زلزالا
شديدا وفي هذا في آية الكريمة أيضا بيان القاعدة العامة وهو أن الله تعالى يذكر النعم مضافة إليه ويذكر النقم غالبا بالبناء للمجهور لأن هنا قال هنالك ابتلية وزلزلوا ومن من وقع ذلك من
الله سبحانه وتعالى لكنه في مقام الخير يضيف الله سبحانه وتعالى الشيء إلى نفسه تمدحا وفي مقام خلاف ذلك تأتي الأفعال من المجهور وانظر إلى قول الجن وأن لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم
أراد بهم ربهم رشدا ففي الشر قالوا أريد وفي الرشد أضافه الله عز وجل نعم لأن الشر لا يضاف إلى الله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والشر ليس إليك فلا يجد الإنسان أن يضيف الشر إلى
الله أبدا فالشر إنما يكون في المفؤولات لا في الفعل لأن مفؤولات الله عز وجل لها جهتان أو نعم لها جهتان جهة باعتبارها فعلا لله وجهة باعتبار ذاتها أما باعتبار ذاتها أي ذات المفؤولات
ففيها خير وشر بذاتها قل أعود برب الفرق من شر ما خلق وأما باعتبارها فعلا لله فليس فيها شر واضح أخوان باعتبارها فعلا لله ما فيها شر وباعتبار ذاتها فيها خير وشر طيب باعتبار الفعل ليس
فيها شر لأن الله ما قدرها إلا لحكمة إلا لحكمة ثم لو تأملت أيضا لو تأملت الأشياء التي هي شر لوجدت أنها تتضمن خيرا ولو كانت شر الفساد في البر والبحر من القبر من الجذب من الجذب والفقر
وغير ذلك شر لكن معاله الخير لعلهم يرجعون طيب