39 - 208 Lessons from the Verse ("When they came at you from above you and from below you...") fr...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقال تعالى إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ داقت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الذنون خمسة أشياء ذكرهم الله بها يتبين وجه النعمة فيستفار من الآت الكريمة أنه ينبغي
لمن ذكر أن يذكر له وجه ما ذكر به قول الإجمال لا ليس كالتبصيل إذن نأخذ منها لفائل أنه ينبغي للمذكر أن يفصل فيما ذكر به ليكون ذلك أبلغ في تذكر المخاطر ويستفاد من الآت الكريمة أن
الحال التي وقعت للمسلمين حال عظيمة وأنهم لا يستطيعون أن يدفعوا بأنفسهم وبهذا يتبين وجه نعمة الله سبحانه وتعالى لأن الأعدام مطلعون بهم ولأن أبصارهم زاغت وقلوبهم بلغت الحناجر
والأوهام والأفكار التي عندهم قد تكون دوختهم من هنا ومن هناك لقوله تظنون بالله الظنون ويستفاد من الآت الكريمة أن المخاوض تربك الإنسان حتى في تصوراته لقوله وتظنون بالله الظنون فإن
الإنسان المستقد ما تكون عنده ظنون متباينة متعارضة لأنه مستقد لكن فيما عندما يحصل الفزع وعندما يحصل الخوف تأتي الظنون من كل جانب من كل وجه نعم ويستفاد من الآت الكريمة أن خوف الإنسان
الخوف الطبيعي من المخلوق لا يعد بشكل من أين تؤخذ أين من قول زاعة الأبصار وبلغة القلوب الحناجر فإن هذا من شدة الخوف وهو خوف من مخلوق لكن الباعث عليه الأمر هيش الطبيعي وإذا كان الأمر
الطبيعي فإنه لا يؤخذ به الإنسان ولهذا وصفت به الرسل عليه الصلاة والسلام بل وصف به أولو العزم من الرسل قال الله تعالى أن موسى خرج منها خائف أن يترق وقال ولما كلفها الله بالرسالة قال
أخاف أن يقتلوا فهذا خوف طبيعي ما يلام عليه الإنسان نعم وفي الآت الكريمة أيضا دليل على أن الصحابة رضي الله عنهم على ما هم عليهم من المرتبة العالية قد تعترضهم الظنون بسبب الضيق لقوله
وتظنون بالله الظنون وهو يخاطب المؤمنين يا أيها الذين نعمد الله عليكم فهم لشدة الضيق قد تعتريهم مثل هذه الوساوس لكنها في الحقيقة سحابة صيف سحابة صيف عندما يرجع الإنسان إلى وعد الله
عز وجل يزور عنه هذا كل ويتبدل ولهذا سيأتينا في سياق الآيات أن قوله تعالى ولما رأى المؤمنون الأحساب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله بحان الله يرون هذه الأحساب
العظيمة ثم يطمنون أنفسهم لأن هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله لأن النصر مع الصبر والفرجة مع الكرب فهم لما رأوا هذه الأحساب العظيمة وما يترتب عليها على وجودهم من الشدة والضيق
عرفوا أن النصر قريب فإن الله عز وجل قال أَمْ حَسِبْتُمَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةُ وَلَمْمَا يَأْتُكُمْ مَثَلُوا الَّذِينَ خَلُوا مِنْ قَبْلِكُمْ قَبْلِكُمْ مَثَتْهُمُ الْبَأْسَاءُ
وَالضَّرَاءُ وَزُلْزِلُوا حتى يقول الرسول والذين أمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب في مثل هذه الحال نعم مستهم البأساء والضراء وزلزل إذا طبقت هذه على حال الأحساب أو على
حال المؤمنين في وقف الأحساب وجدت أنها تنطبق آخر الآية ألا إن نصر الله قريب إذن صدق عليهم أن هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله بقرب النصر والحاصل أن مثل هذه الأمور لتأتي آبضة
ما تؤثر على مرتبة الإنسان وعلى حاله لأنها تزول ويستفاد من الآيات الكريمة أن الإنسان إذا غلبته الحال حتى وردت عليه مثل هذه الظنون فإنه إيش فإنه لا لا يحط من مرتبة لكن كما قلت قبل
قليل إذا استقرت به الحال وهدأت هذه الظنون عرف الحق ويستفار من الآيات الكريمة