38 - 208 Interpretation of the Verse ("When they came at you from above you and from below you......
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى إذ جاءوكم من فوق ومن أسفل منه من أعلى الوادي وأسفل من المشرق والمغرب جاءوا من المشرق ومن المغرب فجاءوا جاءت قريش من الناحية الشمالية الشرقية وجاءت قطفان واليهود بنوا
قريطة من ناحية الجنوبية الغربية فجاءوا من أسفل من فوق المسلمين ومن أسفل منه وكما قلت لكم قبل القليل إن الخندة من الحرة الشرقية إلى الحرة الغربية كل الشمال الآن محفوظ بالخندة هم
جاءوا من فوقهم ومن أسفل المسلمين ليكونوا كفكي الأسد حتى يطبق على المديد هذا تخطيطه ولكن الله تعالى بما أعمله محيط يقول عز وجل وإذ زاقت الأبصار زاقت الأبصار زاقت الشيء بمعنى مال
ومنه زاقت الشمس إذا مالت بالزواج طيب ومنه قوله تعالى ما زاغ البصر وما طغل أي ما مال الأبصار الهنى للعهد أي عهد هو الذهن نعم يعني زاقت الأبصار منكم يقول مالي في تفسيرها مالت عن كل
شيء إلى عدوها من كل جانب يعني أن الأبصار ما صار له نظر إلا هذا العدو كل شيء غذلت النظر إليه إلا هذا العدو وقد فسرها بعض المفسرين زاقت بمعنى مالت عن استقرارها أي شخصة أي شخصة من قوة
الرعب صار الإنسان لا ينظر إلا إلى هذا الذي أمامه يراقبه يخشى منه وهذا شيء مشاهد بطبيعة البشر أن الإنسان إذا خاف من شيء يتجه بصره إلى شيء إلى هذا الشيء إلى ناحيته وتجد البصر كما
يقول العامة لا يغضي أبداً منفتح يخشى من مباغته فالأبصار زاغت وبلغت القلوب الحناجر القلوب يعني منكم قلوب بلغت الحناجر جمع حندرة وهي منتهى الحلقوم وقول من شدة الخوف تعليم لقوله زاغت
وبلغت الحناجر جمع حندرة وهي منتهى الحلقوم يعني من هنا وهل هذا حقيقة بلغت القلوب الحناجر قال بعضهم إنها حقيقة وأن الخائف إذا اشتد خوفه انتفخت رئته فإذا انتفخت ضيقت على القلب وخرج
ارتفع نعم ولهذا يقال في الجبان أو في الخائف انتفخ ساحره يعني رئته والأصل حمل الشيء على حقيقته ويجوز أن يكون هذا تصوير تصويراً عن شدة الرعب يعني حتى أنها من شدة الرعب زالت القلوب عن
أماكنها فلا تتنفس طبيعياً ولا تنبض طبيعياً لأنها زالت عن أماكنها ثم قال وتظنون بالله الظنون المختلفة بالنصر واليأس هذه الاختلاف نصر ويأس تظنون أي أنتم بالله الظنون بالألف للإطلاق
والظنون هذه جمع ظن والمصدر لا يجمع إلا إذا كان أنواعاً أما إذا كان نوع واحد لا يمكن جمعه وإن كثر لكن إذا كان أنواعاً صح جمعه فهنا جمع الظن وهو مصدر لتنوعه يعني ظنون تدور في أفهامهم
أو في أفكارهم مختلفة أولاً وعرضاً هل سيزول هؤلاء الأحزاب هل سيقوم علينا هل سننتصر إلا يعني تعرفون مقام الخوف ماذا يحدث للإنسان من إيش من الظنون والتفكيرات القريبة والبعيدة منهم من
ظن اليأس أو أيس قال ما بعد هذا شيء ومنهم من ظن النصر كيف ظن النصر مع أن المقام حالك جداً لأنه يؤمن بأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسل يسراً ويقولنا على حق فإذا كنا
على حق وصبرنا فإن النصر إيش مضمون فإن النصر مضمون فلذلك يظن النصر ومنهم أصحاب المادة أو الظواهر الحسية يظنون إيش الهلاك ويأسوا من النصر لأنه ليس لديهم رصيد من الإيمان يعتمدون عليه
ولا شك أن في الذين خرجوا لهذا أن فيه منافقين كما يذكر في القصة المهم أن الله قال تظنون بالله الظنون وأطلق ذلك وأتى به بالجنب لأجل أن يذهب الإنسان في تصور هذا الظن إيش كل مثل ظنون
كثيرة مختلفة متضاربة نعم إلا بل كيف ولهذا جاءت الظنون بالجنب