35 - 208 تكملة فسير الآية (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله...) من سورة الأحزاب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فلما رأوا انتصار قريش في أرهد أرادوا أن يستغلوا هذا الأمر فذهبوا إلى قريش وحرضوهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ووعدوهم أن ينصرهم بكل ما يستطيعون وأن يتصلوا ببني قريضة الذين
بقوا في المدينة يتصلوا ببني قريضة من أجل أن نساعدوهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمعت أحزاب عظيم قدرت بعشرة آلاف مقاتل معهم العدة والسلاح والعتاد وحضروا إلى المدينة ولما
علم بهم النبي عليه الصلاة والسلام اهتم لذلك اهتماما عظيم ولكن اهتمام الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعني الجبل والخور والضعف ولكنه يعني الاستعداد وأخذ الحذر أخذا بتوجيه هذه الله عز
وجل لأن الله تعالى دائما يحذر من الأعداء ويأمر بأن نعد لهم ما استطعنا من أور فخرج بأصحابه بثلاثة آلاف مقاتل فقط وقيل بأقل من ذلك حتى قال بعضهم إلى سبعمائة مقاتل ونزلوا عند سلع
وجعلوه خلف ظهورهم وحفروا الخندق بمشورات السلمان الفارسي رضي الله عنه من الحرة الشرطية إلى الحرة الغربية حفرون ما عمابهم من الجهد والتعب والمشقة والجوع والبرد وكان الرسول عليه
الصلاة والسلام يحفر معهم حتى أن التراب وارى جلدة بطن عليه الصلاة والسلام وكان يردد معهم اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فارفر للأنصار والمهاجع ويردد أيضا قولها اللهم لولا أنت مهتدين
نعم اللهم لولا أنت مهتدين ولا تصدقنا ولا صدينا فأنزلا سكينة علينا وتبقى الإنشار في هذا الموطن لأن هذا الإنشار في هذا الموطن يثير الهما وينشه وكان يمهد صوته بقوله أبينا المهم حصل
فيه أشياء كثيرة ما ليس هذا مذاع ذكرها لكنها تدر على محن عظيمة صابت المسلمين وهم مع ذلك صابرون ولما نزل الأحزاب نزلوا من الشمال من الشرق والغرب من فوقكم ومن أسفل منهم ثم إن الله عز
وجل بحكمته امتحن المسلمين بزيادة بلأ وهو أن بني النظير اتصلوا ببني قريط وطلبوا منهم أن ينقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم فترك أسفل القرية صقالوا كيف ننطلعه
بيننا وبين محمد وهؤلاء الجنود التي أتيتهم بها ليس هذا محل إقامتهم ولا سبناهم إن رأوا نصرا شاركون بالغناء وإن رأوا هزيمة ذهبوا إلى بلادهم وضغينا نحن تحت سلطة محمد وهذا فلان معقول
لكنه معقول من ناحية الدنوية فقط وآبوا أن يشاركون لكن ما زالوا بهم حتى أغرواهم ونقضوا العهد فازداد ذلك في مشقة المسلمين ولكن الله عز وجل قال في كتابه إن الله يدافع عن الذين آمنوا
وإذا دافع الله تعالى عن الشخص فلا تسأل عن حاله فإنه في حصن حصيل في مدافعة الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول يذكر الله المؤمنين هذه النعمة إذ جاءتهم جنود والتنكير هنا للتعضيق والكثرة
يعني جنود كثيرة لكن بماذا قوبلوا فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروا الريح كانت سلط الله عز وجل هذه الريح الريح الشرقية شديدة ريحا يعني جعل الله تعالى ريحا شديدة عظيمة وفارقة حتى
هدمت خيامهم وأكفأت قدورهم وصارت الحجارة تغنيه كأنما يرجمون بها رجما أني بدأت الريح تحمل الحجارة وتضرب بها قدورهم تضرب بها خيلهم وإبلهم وأبدانهم أيضا وقلقوا قلقا عظيما والجنود الآخر
الملائكة تزلزل بهم وتلقي في قلوبهم الرأس ولم تقاسل لأنه ما حصل قتال لكنها زنزلت بي إذن لها أزوجها