33 - 208 فوائد من الآية (ليسأل الصادقين عن صدقهم...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائدها أن النار موجودة الآن لقوله وأعد بلفظ الماضي والإعداد بمعنى التهية والنصوص في وجود الناد الآن ووجود الجنة النصوص في هذا من القرآن والسنة الكثير فهما الآن موجودتان وهما
لا تثنيان على معتقد أهل السنة وإن كان ذكر خلاف عن السلف في أبدية النار هل هي مؤبدة أم لا والصحيح أنها مؤبدة بلا شك العساة هم لا يخرجون منها واللهي باقية هي نار واحد نعم طيب إذن
والدليل على ذلك قوله تعالى يخاطب الذين آمنوا يا أيها الذين آمنوا لا تقلقوا بأضعاف مضاعفة واتقوا الله لعلك المدحون واتقوا النار التي يعدها لكافرين فحذروا المؤمنين من النار التي
يعدها لكافرين نعم والصواب بلا شك أن النار مؤبدة وفي ذلك ثلاث آيات من كتاب الله آية في النساء وآية في الأحزاب وآية في الجن فأما آية المنسى فقوله تعالى إن الذين كفروا وظلموا لم يكن
له ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وأما في الأحزاب ففي قوله تعالى إن الله لعنى الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا وأما في سرز الجن ففي قوله تعالى
ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا وإذا كان هؤلاء خالدين أبدا فإنه يلزم من تعبيد الخالد تعبيد المكان الذي هو فيه نعم طيب إذن حتى في الجنة أيضا يعني معناها أن هذا
كائن بمشيئة أحقابا يعني جهورا كثيرة ما يحصيها لله نعم ثم إن بعضهم قال لابتين في أحقابا بالنسبة لما بعدها لا يذوقون فيها بردا ولا شراط ففي هذه الأحقاب لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا
وفي أحقاب الأخى يتغير الحال لا ما فيها رد لنص صريح طيب وفي الآية دليل لا لا دعنا وما هم منها بمخجير ما تدل على التأبيد أقول عندنا ثلاثة أياتك طيب أقول في الآية دليل على أن أهل
النار يذوقون العذاب ويتعلمون منه بقوله أليمة فيكون في هذه الفائدة رد على قول من يقول إن أهل النار يكونون جهنميين فلا يحسون بعذاب والعياب بالله ومعنى ذلك أنهم إذا كانوا لا يحسون
بعذاب انتفى العذاب ما فيه عذاب نعم وقد ذكر الله أن جلودهم تنضج كلما نضيت جلودهم بدلناهم جلود غير وأخبر أنها تحرق وذوقوا عذاب الحريق فبين الله عز وجل أن الجلود تنضج ليذوقوا العذاب
ولولا أنهم يتعلمون بذلك كان لو بدلوا بجلود أخرى ماذا أقول عذاب فإن قيل كيف يصبرون المدد العظيمة المدد العظيمة وهم فيه حريق وذلون تبدلوا الياه بالله كنا إن الله على كل شيء قدير
وأحوال الآخرة ما يمكن أن تقاس بأحوال الدنيا أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا هذه الدنيا يحترق الجسم لكن الروح تخرج منه وتدعوه ولا تحترق نعم لكن في الآخرة يبقى الجسم وإن كان يحترق
وإن كان ينضج والله سبحانه وتعالى لا نهاية لقدرته ولا يمكن أن يحاط به وفي الآية الكريمة التحذير من الكفر بقوله أعتدنا للكافرين عذابا أليم وأعد للكافرين عذابا أليم وفي أيضا فيها أيضا
التحذير من خصال الكفر يعني وردت في النصوص أعمال وأقوال وصفها الشارع بأنها كفر فيجب الحذر منه ومن المؤسف أن كثيرا من طلبة العلم يبحثون مسألة إن هذا كفر وهذا غير كفر يبحثونها على
أنها مسألة نظرية فتجدهم يفرضون الخلاف مع المعتزلة والخوارج نعم لكن لا يشعرون ولا يشعرون غيره أن مسألة كونها لمن الكفر معناها أنه يعذب على هذه الخصلة أذاب الكافرين وإن كان ما يخلد
لكن يعدب بحسب ذنبه أذاب الكافرين لأنه فعل فعل الكافرين فنحن دائما عندما نبحث هذه المسائل نبحثها من ناحية النظرية فقط هل يكفرون لما لكن ما تجد نصلاح نتوب علينا ما تجد نشعر بأن هذا
العمل عمل كفر فيستحق فاعله يستحق فاعله ها ذواب الكفر أو جزاء الكفر في هذه المسألة وهذه المسألة عظيمة جدا ينبغي لنا أن نكون أو أن تكون على بالي وفيه أيضا بناء على هذه القاعدة على أن
الذين يعذبون في النار بقدر معاصيه يجدون حرة وألمها وعدابها خلافا لمن قال إنهم لا يجدون ألما الصواب أنهم يجدون ألما نعم الذين لا يجدون ألما هم الذين يريدونها بناء على أن الورود في
قوله تعالى وإن منكم إلا واردها هو الدخول دون المرور على الصراع والمسألة فيها قولان للمفسرين من السلف والخلف والله أعلم