27 - 208 تكملة تفسير الآية (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى كان ذلك أي نسخ الإرث بالإيمان والهجرة بإرث ذو الأرحام في الكتاب مصطورا وأريد بالثاب في الموضعين اللوح المحفوظ كان ذلك المشار إليه كون أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من المؤمنين ومهاجرين كان ذلك في الكتاب أي في اللوح المحفوظ على كلام المؤلف وهو ظاهر في الأخيرة لأن كان تدل على المستقبل والماضي وهذا يدل على أن الذي في الكتاب المحفوظ أن الإرث يكون لذو الأرحام لكنه كان بالموالاة في زمن غير طويل أول ما قدم المهاجرون إلى المدينة صاروا يتعاقدون أخوة بينهم يثبت بها الإرث لكن هذا ليس هو الذي كتبه الله تعالى مستقرا على عباده وإنما حصل ذلك لماذا؟ لعارض وهو ثبوت الأخوة التامة بين المهاجرين والأنصار وإلا فإن الفرض المستقر هو ما في الكتاب المستور من أن الإرث إنما يكون بالرحل وقوله كان ذلك في الكتاب مستورا مستورا هذا وشد خبر وكيف يقول مستورا هو قبل جاءه مزهور ما قال في الكتاب مستور ما فإن في المعذور وشد تقديل صح هذه ما تخفى وكنت أنا ألقيتها عليكم يعني من باب أني ظن أي واحد بهذا ما ذا اسم شارة والاسم مستورا خبر كان ذلك وفي الكتاب جاءه مجرور متعلق بمستور على أنه اسم مفعول واسم مفعول يعمل وعمل فعله بالشروط السابقة وهي تامت من هنا ثم قال كان ذلك في الكتاب مستورا يستفاد من هذه الآية أن اللوحة المحفوظ قد كتبت فيه الأشياء المستقرة لقوله كان ذلك وهو أولوية ذو العرحان بعضهم ببعض وقد اختلف أهل العلم في الكتب التي بعيد الملائكة هل تغير وتبدل بالزيادة والنقص والتغيير والصواب أن ذلك ممكن الصحف التي بعيد الملائكة ودليل هذا قوله تعالى يمتو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب أصل الكتاب عند الله ما في التغيير ولا تبدل لكن الصحف التي بعيد الملائكة يمكن أن يقع فيها التغيير والتبدل مثال ذلك رجل الفعل سيئة تكتب فإذا استغفر محيت أو إنسان فعلى حسنة كصدقة مثلا ثم من بها إذا من بها تمحى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم في المن والأذن وهذا ما قرره شيخ السام وغيره من المحققين من أن ما في أم الكتاب ثابت لا يتغير لأنه قد كتب فيه استقرار الأشياء في الأزل إلى الأبد وأما ما بأيج الملائكة فهو الذي يمكن أن يقع فيه المحو والإثبات ومن فوائد الآية الكريمة تمام عناية الله عز وجل بشرعه وتقديله من أين تؤخذ كان ذلك في الكتاب مصطور يعني ليس الأمر أمرا ارتجاليا بل كل مكتوب محكم عند الله عز وجل لا الأمور الشرعية ولا الأمور القدرية وهذا من تمام حكمته سبحانه وتعالى أن كل شيء فإنه محصن عنده مرتب منظم لا تغير فيه ولا تبديل ثم قال تعالى وإذا أخذنا نعم نعم الملائكة مع الإنسان الذين أكتبون أعماله لا لا هذه مكتوبة فيها القرآن يقرؤون لا مراد ما يتعلق بأعمال الإنسان