154 568 تفسير الآية 130 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَنَا سَفِهَنَا سَفِهُمْ مَنْ اسم السبهان لا، لا، لا، ما عفوض ها؟ ما عفوض ما عفوض وَمَنْ يَرْغَبُ مَنْ مَنْ يَرْغَبُ مَنْ يَرْغَبُ مَنْ يَرْغَبُ عندنا أولوث يعني مَنْ يَرْغَبُ مَنْ اسم السبهان لا، ما عفوض اسم السبهان يراد به النفي لقوله إلا من سفها نفسه قوله إلا من سفها نفسه فمن هنا اسم السبهان وهو مبتدى وجملة يرغبوه خبروه جملة يرغبوه إن في المضارع خبروه وَلَا نَقُولُ هُنَا مَنْ شَرْفِيَكَ نعم لو كانت الآية وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمِ فقد سبها نفسه صارت شرطية لكن هذه أبلغ من يرغب يعني لا أحد يرغب عن ملة في إبراهيم وقوله يرغب عن ملة يقال راغب في كذا وراغب عنه والفرق عدل عنه راغب فيه أي طلبه وراغب عنه تركه واجتنابه تركه واجتنابه هنا من يرغب عن ملة إبراهيم يعني يتركها والله يطلبها يطلبها يطلبها وقوله ملة إبراهيم الملة بمعنى الدين أي دين إبراهيم ودين إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو أنه كان حنيفا مسلما لله ولمكم من المشركين نعم وإبراهيم هو الخليق عليه الصلاة والسلام الذي هو أبو الأنبياء وأشرفهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله الله إماما إن إبراهيم كان أمة قانتا وجعل ملته هي الملة الحنيفية القويم إذا كان كذلك هل أحد يرغب عن الملة الحنيفية القويمة نعم يرغب عنها من سفها نفسه ولهذا قال إلا من سفها نفسه إلا من سفه سفها نفسه قيل معناها جهل نفسه أي جهل ما يجب لها فضيعها وقيل سفها أو قعها في السفة سفها نفسه أو قعها في السفة والسفة ضده الرشد ضده الرشد والأول المعنى الأول السفة ضده العلم ضده العلم ولنا أن نقول أن من حكمة التعبير بما يحتم الوجهين فيها نكتة عظيمة وهي أن تكون سفها صالحة للأمرين جاهل وكذلك سفها أو قعها في السفة فهو في الحقيقة جاهل إن لم يتعمد المخالفة وسفيه إن تعمد المخالفة فالإنسان ليرعب عن منة إبراهيم أوقع نفسه بالسفة ولما تصرف تصرفا رشيدا ثم إن كان عن عنه فهو سفيه ولقد اصطفيناه في الدول لقد اصطفيناه فالجملة هنا مؤكدة في مؤكدات ثلاثة وهي القسم المقدر واللام وقد لأن اللام هنا موضع في القسم والتقدير والله لقد والله لقد واصطفيناه افتعال من الصفوة يعني مشتقطة من هذه أصل المادة هذه من صفاء يصف فما اصطفيناه أي اخترناه حتى كان صفوة من الخلق اصطفاه الله تعالى في الدنيا على كل الأنبياء ما عدا محمدا الله عليه وسلم وقوله في الدنيا اصطفيناه في الدنيا أي جعلناه صفيا من الخلق واتخده الله تعالى خليلا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إنه هذه إن واسم وفي الآخرة لا من الصالحين خبر لكن في الآخرة في الموضع نصنع الحق وإنه في حال فقوله في الآخرة من الصالحين في الدنيا أصطفاه الله واختار الآخرة يكون من الصالحين من الصالحين الذين أدوا ما أوجب الله عليهم لنفسه ورخلقه وهذه الجملة مؤكدة في مؤكدين إِنَّ وَاللَّا وَاللَّا إِنَّ وَاللَّا فقط إِنَّ وَاللَّا وهنا ذكر الله تعالى الاصطفاء في الدنيا والصلاح في الآخرة هل هناك نكتة لتغاير الحالين أو لا يبدو لي والله أعلم أن هناك نكتة وهو يقين فيه هناك نكتة لكن بس ما نعرف هل نعرفها أو لا ولا لا شك أن التعبيرين مختلفات لكن لماذا نلتمس لأن الدنيا دار شهوات وابتلا فلا يصبر عن هذه الشهوات ولا على هذا الابتلا إلا واحد دون الآخر أليس كذلك فإذا أخلص الإنسان ونرته لله صار صفوة من عباد الله أليس كذلك الآخرة ليست فيها الآخرة حتى الكفار يؤمنون نعم ولكن الفرق بين من يكون من الصالح ومن غير الصالح لأنهم إذا إذا عرضوا على النار أليس هذا بالحق قالوا سلام ربنا أولم تأتيكم رسلكم في البينات قالوا بلى قالوا يا ولنا من بعثنا مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المسلون نعم وهكذا تدل على أنهم يؤمنون لكنهم ليسوا من الصالحين ثم قال تعالى وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهِ وَلَقَدْ اصْتَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يستفاد من هذه الآية الكريمة أن الرشد اتباع ملة إبراهيم بقوله إلا من سفيح نفسه ومن فوائدها أيضا أن مخالفة هذه الملة سفح مهما كان الإنسان حليما في قومه فإنه يعتبر سفيح إذا لم يعتذن بشريعة الله ومنها فضيلة إبراهيم أي تستفاد الله تعالى واختاره على العالمين لقوله وَلَقَدْ اصْتَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ومنها إثبات الآخرة لقوله في الآخرة ومنها أن الصلاح وصف للأنبياء ومن دونه فيوصف النبي بأنه صالح ويوصف متبع الرسول بأنه صالحون ولهذا كانت الأنبياء عليه الصلاة والسلام يحيون بصول صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج بقولهم مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ووصفوه بالصلاح ما يختفى التعاير حتى التعاير الصباب يمكن تجد من الصباب في واحد التعاير في الصباب وفي العشق ومنها أيضا من فوائد الآية أن ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام أفضل الملك وهي التوحيد حنيفية السمح لأنه قال وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه وقومه إنني براء مما شعبدون إلا الذلي فطران ومنها أن هؤلاء المخالفين للرسل سفهة كما وصفهم الله بقوله صم بكم عمي فهم لا يعفل فهم وإن كانوا أذكياء وعندهم عند صناعة وصياسة فإنهم بحقيقة سفهة لأن العاقل هو الذي يتبع ما جاءت من الرسل سقط