20 - 208 Lessons from the Verse "And there is no blame upon you for that in which you have erred"...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يستفاد من الآية الكريمة نفي الإثم في الخطأ بقوله وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ويستفاد منه أيضا نفي الحنث في الخطأ أيضا الحنث يعني الحنث في اليمين إذا حلف على يمين أن لا يفعل شيئا ففعله جاهلا جاهلا به مثل حلف أن لا يكلم إنسانا فكلم شخصا لا يدري أنه فلان الذي حلف على ترك تكليمه فإنه ليس عليه ليس عليه حلم وكذلك أيضا في الطلاق لو علق الطلاق على شيء ففعله جاهلا أنه هو الشيء الذي علق الطلاق عليه فإنه لا حنث عليه وكذلك لو فعل مكفرا جاهلا أنه يكفر فإنه لا إثم عليه من أين يؤخذ هذا كله يؤخذ من العموم في قوله فيما أخطأتم به من العموم ثم إن نفي الإثم لا يستلزم نفي القضاء فيما يجب قضاءه وعلى هذا فتكون الآية في باب المحضورات لا في باب المأمورات ولهذا لم يعذر النبي صلى الله عليه وسلم الجاهل الذي كان يصلي ولا يطمئنه في صلاةه جاء له يعيد مرة بعد أخرى حتى أعلمه وبين له نعم كذا يا حيدر إذن نقول باب المأمورات لا يؤخذ الإنسان بتركه إياها لكن لا يلزم من عدم مؤاخذته بتركها جهلا أن يسقط عنه فعلها أو فعل بدلها واضح والدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يعذر الجاهل في تركة الضمأنية طيب ولكنه سبق لنا في الدرس أنه قد يكون الإنسان مفرطا في تركة السؤال فيلزمه الإثم لتفريطه طيب ثم هل هذه الآية عامة في حق الله وفي حق الآدم ننظر نقول حتى في حق الآدم لأن الآية عامة ليس عليكم هناح فيما أخطعتم به لكن لا يلزم من انتفاء الإثم انتفاء الضمان في حق الآدم يعني يلزم بضمان فلو أن رجلا أكل طعام إنسان جاهلا أنه طعامه فهل عليه إثم لا لكن يلزمه ضمان الطعام لأنه حق آدم لكن الإثم من تفع عنه أما لو علم لأنه طعام فلان فإنه يأثم مع الضمان ويستفاد من الآية الكريمة ساعة رحمة الله عز وجل حيث أسقط الإثم عن من كان مخطئا فيما أخطعتم به ويستفاد منها إثبات اسمين كريمين من أسماء الله فقوله إن الله كان غفورا رحيم وكان الله غفورا رحيم وما تظمناه من الصفة وما تظمناه من الحكم أيضا وهو الأثر لأن الغفور والرحيم متعديا يتعلقان بالغيب وقد مر علينا قاعدة في أسماء الله وصفاته أنه إذا كان الاسم متعديا فإنه يلزم الإيمان به اسما لله وبما تضمنه من صفة وبما يترتب عليه من الحكم وعندما يقول الأثر نعم