16 - 208 تكملة فوائد الآية (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه...) من سورة الأحزاب -الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنسان قد يقول قولاً لا يعتقد ذلك قولكم في أفواهكم ويستفاد منها أنه ليس من الرجولة وليس من العقل أن يقول الإنسان قولاً في فيه وهو لا يعتقده بقلبه لأنه مراد من قول تلك قولكم بأفواهكم المراد به التنديد بهم والتوبيخ لهم كيف تقولون شيئاً بأفواهكم وأنتم تعترفون بقلوبكم بأنه ليس موافقاً للواقل نعم ذلك قولكم بأفواهكم ويستفاد من الآية الكريمة أن قول الله عز وجل كله حق ليس به باطل لقوله والله يقول الحق والحق سبق أنه في إكلام الله هو الصدق والعدل لقوله تعالى وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً فهو باعتبار الخبر الصدق وباعتبار الحكم عدل ويستفاد من الآية الكريمة أن كلام الله عز وجل ليس فيه تناقض لقوله يقول الحق والتناقض ما يكن في الباطل فالحق لا يمكن أن يتناقض واضح؟ ومن فوائد الآية الكريمة أيضاً أن ما وصف الله به نفسه في كتابه فهو على حقيقته وليس فيه تحريف أو تأويل لأنه لو كان على خلاف ظاهره لكان ظاهره يدل على عيش على باطل إذا قلنا إنه على خلاف الظاهر لازم أن يكون دالاً على باطل إذا كان المراد بآيات الصفات خلاف ظاهره صار ظاهره يدل على حق ولا على باطل إذا قلنا إن المراد بآيات الصفات خلاف الظاهر صار الظاهر باطل لأنه خلاف المراد وهذا ينافي قول الله تعالى والله يقول الحق فهو سبحانه وتعالى لا يقول إلا الحق ويستفاد من الآية أنه مع ظهور أن الله يقول الحق فإن الناس لا يتفقون عليه لقوله وهو يهدي السبيل حتى مع أن الله لا يقول إلا الحق فليس كل أحد يهتدي لذلك ولهداية بيد الله عز وجل ويستفاد من الآية الكريمة أنه يجب على المرد أن يلجأ إلى ربه سبحانه وتعالى في سؤاله دائه لقوله وهو يهدي السبيل وتأمل التغيير الصيرة حيث قال والله يقول الحق ثم قال وهو يهدي السبيل ولم يقول ويهدي السبيل لأجل أن تكون جملة ثانية مستقلة بركنيها بمبتدائها وخبره لأن قوله وهو يهدي هو مبتداء جملة يهدي خبره فكانت الجملة مستقلة عن الأولى لأن ذلك أبلغ في بيان أن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية الكريمة أن طريق الحق واحد لقوله السبيل وهو مفرد وهكذا تجدون أن السبل تأتي جمعا فيما يخالف الحق كذا يا حيدر مثل تقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فالصراط أفرده صراط أما السبل أما السراط الآخر أو المخالف لصراط الله فهو جمع ولا تتبعوا السبل وإذا جاء وإذا جاء طريق الحق مجموعة فالمراد تنوع شرائعه فالمراد تنوع الشرائع طيب وكذلك الولي الكفار الله ولي الذين آمن يخرجه من الظلمات النور لأن يكفروا أولياؤهم الطاغوت لأن سبل غير الحق متنوعة وكل نوع منها عليه طاغوت يدعو إليه طيب قال الله تعالى وما جعل أزواجكم اللاعي تظاهرون منهن أمهاتهم معنى ما كمن المناقشة أننا لو أخذنا بنيته لكان معنى ذلك أننا أبضلنا الحكم الشرعي إلى الحكم الجاهل طيب في قوله تظاهرون التي تظاهرون في قولها أزواجكم فيها قراءة تظاهرون لأن هذه أكثرها حروف ومن العلم من يقول الأفضل أن تقرأ بكل قراءة أن تأخذ بكل قراءة تقرأ بهذه مرة وبهذه مرة نعم أيهما أرجح الصحيح الأخير أنك تقرأ بهذه مرة وبهذه مرة إذا كنت تعرف لأجل أن تأخذ لأن كل قراءة فقط صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم فينبغ أن تقرأ بها لفائدتين أظنى أمسناك أننا لواحد لفائدتين الفائدة الأولى العمل في كل السنتين الفائدة الثانية حفظ هذه القراءات ولذلك نحن الآن لما كنا نعتمد على القراءات التي عندنا ما نعرف القراءات الأخرى فإذا قيل للإنسان ينبغي لك أن تقرأ بكل قراءة صحت نعم فإن هذا يكون فيه حفظ للقراءات ولهذا ينبغي الصغار مننا والعادة الكبار فعبنا عليهم الحفظ لكن الصغار ينبغي لهم أن يحدثوا على القراءات وأن يتعلموها لأجل يعملوا بالسنة هذه ما تبقى مهتورة أين نعم طيب أن لا يتظاهرون منهن قول أمها فيكم إعراضها