15 - 208 فوائد من الآية (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم من لا تظاهرون من أمهاتكم وما جعل أدعيائكم أبنائكم يستفان من هذا السياق أن القرآن قد بلغ الغاية القصوى في الإقناع وإقامة البرهان وجه ذلك أنه قدم الدليل على المدلول بصورة لا يمتر فيها أحد أو لا يمتر فيها أحد ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه فإن هذا أمر معلوم ولا يتنازع في إثنان أنه ليس للإنسان إلا قلب واحد ما في قلبان لماذا؟ لأن هذين القلبين إن اتفق على أمر واحد صار القلب الثاني لا فائدة منه أو لا وإن اختلف تناقض في عين واحدة فماذا يصنع الإنسان؟ هل يتبع القلب الأيمن ولا يتبع القلب الأيصار؟ يبقى محتارا لذلك ما جعل الله لرجل من قلبي ما فيه إلا قلب واحد فقط لأنه في جسم واحد وتأمل قوله في جوفه يستفاد منها فائدة غير أنها بيان للواقع الواقع يستفاد أن الجوف الواحد لا يتناسب معه إلا قلب واحد نعم وإلا لكان القلبان في جوفين لا في جوف واحد فصار فيها فائدة غير ما سبق وهي أنها بيان للواقع بأن الجوف الواحد لا يمكن أن يديره إلا قلب واحد طيب ففي الآية الكريمة سياق الشيء بالبرهان أو إثبات الشيء بالبرهان الذي يكون قاطعا لا ينتر فيه أحد ومن فوائد الآية الكريمة أن المرأة المظاهر منها ليست أما نعم لقوله وما جعل أزواجكم لا يتظاهرون منهن أمهاتكم يتفر على هذه الآية أن نجعلها أما في الظهار كذب وزور ومنكر ولهذا قال الله تعالى في آية الظهار وإنهم لا يقولون منكرا من القول وزورا فهو منكر لمخالفة الشر وزور وزور لمخالفة الواقع والحقير نعم طيب فيستفاد منها أيضا أو يستفاد من آلات الكريمة الإشارة أو التنبيه على تحريم الظهار لقوله وما جعل أزواجكم أمهاتكم فإذا كان الله ما جعل ذلك فإنه لا يحل لنا أن نجعل شيئا لم يجعل الله نعم لأن الأمر من الله وحده ويستفاد من الآية وما جعل أبناءكم وابناءكم يستفاد منها أن الأولاد الأدعية أو الأبناء الأدعية ليسوا بأبناء حقيقة ولا شرعا ولا شرعا فهم ليسوا أبناء قدرا وليسوا أبناء شرعا ولهذا قروا ما جعل أدعياءكم أبناءكم ويستفاد منها أنه أنه إذا لم يكن الابناء الدعي ابنا لا شرعا ولا حقيقة فإنه لا يحتاج إلى إلى قيد يخرجه من معنى البنوة لماذا لا يحتاج؟ لأنه غير داخل فيها أصلا حتى نحتاج إلى قيد نخرجه به ويتبرع على هذه الآية على هذه الفائدة دوان ضاع في قول من يقول إن الاحتراز في قوله تعالى وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم إن الاحتراز في قوله الذين من أصلابكم عن ابن التبن لأننا يقول إنه أصلا لم يدخل حتى يحتاج إلى قيد إلى قيد يخرجه