13 - 208 Completing the Interpretation of the Verse (God has not made for any man two hearts insi...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما جعل أدعياءكم أبناءكم قال المؤلف جمع دعي وهو من يدعى لغير أبيه ابنا له أدعياء جمع دعي كأغنياء جمع غني وأكفياء جمع كفيا ولها أمثلة ودعي فعيل بمعنى مفعود وأصلها دعي بالواو لكن
قلبت الواو ياء لغلة تصريفية إذن دعي بمعنى مدعو والدعاء في الأصل طلب الإخباء والمراد بالدعاء هنا النسبة بأن ينسب إلى غير أبيه فيقال هذا ابن فلان وليس ابنا له حقيقة هؤلاء الأدعياء ما
جعلهم الله تعالى أبناء شرعا أو قدرا وقدرا لا شرعا ولا قدرا أما لا قدرا فواضح أنهم أبناء قدرا وأما شرعا فهنا نفى الله عنه قال وما جعل أدعياءكم أبناء أقل فإذا كان الأدعياء ليسوا
أبناءا لا قدرا ولا شرعا فإنه لا يرد الذهن أو لا يتوجه الذهن إليهم شرعا هذه الكلمة التي أقولها يتبين بها ضعف قول من يقول في قوله تعالى وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم يقول إن قوله
الذين من أصلابكم إنها قيد يحترز به عن ابن التبني لأننا نقول ابن التبني لا أدخل في الابن أصلا فلا يذهب إليه الوهم حتى نقول إنه يحتاج إلى قيد قيد يحترز به عنه وسبق أن بحثنا هذه
المسألة في باب محرمات النكاه المهم أن الأدعية ما جعلهم الله أبناء لا شرعا ولا قدرا وكانوا في الجاهلية يدعون الإنسان لغير أبيه يكون هذا الرد شريفا وذا نسب وهذا الدعي وضيعا نسبه عند
الناس ليس بذلك الشيء أو ليس له نسب معلوم فيدعى إلى هذا الأب من أجل رفعته نجد الفاتح فأبطل الله ذلك لأن دعوة الإنسان إلى غير أبيه يترتب عليها أمور كل ما يترتب على النسب من تحريب
وتحريب وإرث ونفقات وغيرها كلها ربما تنتقل إلى شهاد الدعي بسبب أنه دعي إلى هذا الرجل فلذلك منع الله تعالى ذلك شرعا لأن تسمية الشيء بشيء أو باسم بعيد عن حقيقته هذا يوجب أن تنقلب
الأوضاع حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تغلبنكم الأعراب على تسميتكم على صلاتكم العشاء يدعونها العتمة ويتعتم بإبلها وإنما هي تفتب الله العشاء فكل الأشياء التي ربما إذا سنت
باسم آخر ربما تختلف أحكامها فإن الشرع نهانها وما جعل أدعاءكم أبناءكم حقيقة نعم حقيقة تفسير لأبناء يعني ما جعلهم أبناء على وجه الحقيقة ذلكم قولكم بأفواهكم أي الليهود والمنافقين ذلكم
المؤلف يريد أن يكون الخطاب هنا نعم لليهود والمنافقين وصاب أنه عائد لكل من دعا شخصا لغير أبيه من الأدعاء سواء كان من المنافقين أو من الليهود أو من المشركين أو من المسلمين فإن هذا
قول يقوله الإنسان بفيه وليس حقيقة هو نفسه يعلم أن هذا الدعية ليس ابنا لهذا المدعو إليه فكيف يقول ما يعتقد أن الأمر بخلافهم وقول ذلكم أتى بضمير الجمع في الخطاب لأن المخاطبين جمع وقد
مر علينا في اسم الإشارة أن اسم الإشارة يرعى به المشار إليه والكافر يرعى بها المخاطب هنا المشارة إليه مفرد مذكر وهو دعوة الرجل إلى غير أبيه والمخاطبون جماعة جماعة الزكور نعم نعم نعم
هذه نتكلم عليها في الهوائد إن شاء الله تعالى