11 - 208 تفسير الآية (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ما نافية ولفظ الجلالة فاعل ومن قلبين مفعول جعل الأول ولا الثاني الثاني مؤخر الأول مؤخر ومفعول الثاني قوله لرجل ومن هنا نقول إنها زائدة من حيث الإعراض فنعرب قلبين على أنها مفعول به منصوب وعلامة نص به هذه المشكلة فتحة ما يمكن يا موجودة يا مقدرة على هذه الياء التي جلبت لماذا؟ جلبت للحرف لأن عمل الأداة الظاهرة الظاهرة أقوى من عمل الأداة غير باطنة يعني مثلا جعل تنصب قلبين لكن تعرض لها أو عارضها بالأصحة عارضها عام أقوى مباشر وهو حرف الجر فيقولون إن الياء هذه ليست فيها النصب ولكنها ياء حرف الجر الزائد وعلى هذا فنقول علامة نصب ياء مقدرة في مكان الياء الموجودة التي اجتربت من أجل حرف الجر الزائد قوله تعالى ما جعل هذا الجعل كوني أو شرعي هذا الجعل كوني لأن الجعل الذي يضاف إلى الله ينقسم إلى قسمي جعل شرعي بمعنى ما شرع وجعل كوني بمعنى ما خذق حضب هذا مثال الجعل الشرعي قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا ثائبة هذا جعل شرعي وش الدليل؟ الدليل أنه كونا واقع لكنه شرعا لم يجعل ما جعل الله من بحيرة ولا ثائبة وأما الجعل الكوني فهو كثير مثل قوله تعالى وجعلناكم أكثر نفيرة وجعلنا الليلة لباسا وجعلنا النهار معاشا وفي هذه الآية الكريمة ما جعل الله لرجل من قلبين من أيهما من الكوني ما جعل الله لرجل من قلبين وأقض الله هذا النفي بحرف الجرع الزائد لأن الحروف الزوائد من أدوات التوكيد إذن محال أن يكون في الإنسان قلبان في الإنسان الواحد قلبان محال ولكن هل هل هذه الجملة مرادة لذاتها أو مرادة لغيرها جرى المؤلف وجماعة من العلماء التفسير أنها مرادة لذاتها وأنها نفي لأمر قد اجدعي ولهذا قال ردا على من قال من الكفار إن له قلبين يعقل بكل منهما أفضل أفضل من عقل محمد صلى الله عليه وسلم هذا ما ذهب إليه جماعة من أهل العلم يعني أن هذا نفي لأمر الدعي وهو رجل من الكفار يقول إن له قلبين وإذا كان له قلبان كان له أقلا وإذا كان له عقلان كان أفضل من من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ماله لقلب واحد وذهب بعض المفسرين وعلى رأسهم الزهر رحمه الله إلى أن هذه الجملة ليست مقصودة لذاتها لأنها أمر معلوم أنه ماله لإنسان ليس لإنسان قلبان لكنها توطئة وإنسان لما يأتي بعدها لأنه ذكر في الآية الكريمة ثلاثة أشياء ما جعل الله لرجل من قلبينه في جوفه وما جعل أزواجكم الله تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم فكما أنكم تقرون بأنه لا قلبين لرجل في جوفه فكذلك ليست الزوجة أما لأن الله لم يجعل للإنسان أمين كما أنه ليس له قلبان وكذلك ليس هناك ابن غير حقيقي يعني ليس للإنسان ابن خلق من مائه وابن نسب إليه ولم يفرق من مائه بل إن ابنك من خلق من مائك واضح؟ وهذا ما اختاره ابن كثير رحمه الله على أن هذه الجملة توطئة لأن انتفاء القلبين في الجوف الواحد أمر معلوم والقصة التي ذكروها ينظر في صحته وحتى لو صحت فإن هذا الذي يقول إن له قلبين ادعاؤه أن له قلبين يدل على أنه لا قلب له نعم لأن هذا أمر مستحيل يقول الله عز وجل ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه في جوفه فهل قوله في جوفه قيد يعتبر قيدا شرطيا له مفهوم فيقال لا إن له قلبين خارج جوفه لا ولكنها لبيان لبيان الواقع لأن من المعلوم أن الغلوب في الأجواف وهذا كقوله تعالى وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثاله لأن قوله ولا طائر يطير بجناحيه كقول الإنسان ولا ماشي يمشي بجفلين لبيان الواقع وإن كان بعض المتأخرين في قوله ولا طائر يطير بجناحيه قال إنها قيد شرطي لتخرج الطائر المعروفة لأنها تطير بغير جناحيها وقد يقال إن هذا لست بصحيح حتى الطائر الآن تطير بجناحيها أين النفاتات النفاتات التي تطير بها في الجناحي والمراوح التي كانت في الأول في نفس الجناحي لكن لا شك أن الطائرة من من الأمم التي هي أمثالها بل هي من صنعنا طيب إذن قوله تعالى في جوفه لبيان الواقع