10 - 208 Benefits of the Verse ("And put your trust in Allah and sufficient is Allah as a Dispose...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وتوكل على الله هذا الممتدأ الفوائد في هذا دي على وجوب التوكل على الله وقد ذكرنا في كتاب التوحيد أن التوكل ينقسم إلى أقسام أحد هو التوكل لبادة وهو شعوب الإنسان بافتقاره إلى المتوكل
عليه وذله بين يديه وهذا لا يجوز صرفه لغير الله وصرفه لغير الله كفر شرك كفر شرك لأنه إشراق بالله فيما لا يستحقه إلا الله وهو شرك أكبر لا أصغر شرك أكبر نعم والثاني الاعتماد على الغير
الذي جعلته نائبا عن نفسك فهذا جائز وقد وقع حتى من الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه وكل عروة بن الجعد على أن يشتري له أضحية وكان له وكين في خيبر وكلالك وكل علي بن أبي طالب بن العن في
ذبح ما بقي من الهدي وهو جائز ولا إشكال فيه نعم ووكل علي بن أبي طالب حين ذهب إلى تبوك أن يكون خليفة له في أهلهم وموسى عليه الصلاة والسلام وكل هارون حين ذهب إلى الطور وقال اخلفني في
قول وأصله إذن هذا جائز ولا إشكال فيه لوقوعه من الأنبياء ولأنه عقد من العقود والأصل في العقود الحل إلا ما قام الدليل على منعه الثالث أن يعتمد أن يعتمد على من لا صح الاعتماد عليه على
قوة سرية نعلم أنه لا أثر لها في هذا الاعتماد وهذا شرك قد يكون أكبر وقد يكون أصغر مثل اعتماد نعم مثل اعتماد أولئك الذين يتوصلون بالأموات ويعتقدون أن في الاعتماد عليهم خيرا هؤلاء قد
يصلوا بهم الأمر إلى الشرك الأكبر وإلا فمجرد اعتمادهم عليهم شرك ولا يحب الرابع أن يعتمد على قوة ظاهرة مؤثرة لكنه يعتمد عليها لا باعتبار أنها نائبة عنه بل باعتبار أنها مجدية له وأنها
مصدر سعادته وفلاحه ورزقه وما أشبه ذلك فهذا نعم مكروه وقد يصل إلى درجة التحرين كأتماد الإنسان على الراتب وعلى المعاش من الوزارة التي يعمل فيها أو الإدارة والرئاسة وما أشبه ذلك فإن
هذا فيه نوع من الشعور بالافتقار إلى هذا الشيء والتذل إليه ولذلك تجد الذين أبتلوا بهذا النوع تجدهم يحابون من كانوا يعتمدون عليه يحابون كبراءهم من الوزراء وغير ذلك يحابونه في أمر لا
يجوز أما مجاملتهم فيما هو جائز فهذا أمر لا بأس لي لكن محاباتهم في المحرم هذا لا يجوز لكن هذا قد يقع لأنهم يشعرون بأنهم مختقرون إلى هؤلاء فهذا أقل أحواله الكراهة والإنسان ينبغي له
أن يكون عزيز النفس لا يعتمد إلا على ربه سبحانه وتعالى طيب ثم قال ويستفاد من آية الكريمة أن كفاية الله عز وجل فوق كل كفاية نعم لقوله وكفى بالله وكيلة زعم بعض أهل العلم أن مثل هذا
التركيب يفيد التعجب يعني ما أعظم كفاية الله وتوكل على الله فما أعظم كفاية الله سبحانه وتعالى وهذا ليس ببعيد أن كون هذه الصيقة تحول من وكفى الله شهيدا إلى وكفى بالله نعم قصد وكيلا
وكفى الله وكيلا إلى وكفى بالله وكيلا لا يبعد أن يكون المراج بذلك بين المبالغة في كفاية سبحانه وتعالى ويدل على هذا قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه