2 - 208 Interpretation of the Verse (O Prophet, fear Allah) from Surah Al-Ahzab - Sheikh Ibn Utha...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى يا أيها النبي اتق الله الندى هنا للنبي صلى الله عليه وسلم بوصفه نبيا وقد يناديه الله تعالى بوصفه رسولا فيخاطبه سبحانه وتعالى بوصفه رسولا في مقام الرسالة كما في قوله
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك والنبي مشتق أصلها النبي وقيل أصلها النبي بالورد النبي فعلى القول الأول يكون مشتقا من النبأ وأبدلة الهمزة بالله تخفيفا وعلى القول الثاني يكون
مشتقا من النبوة وهي الارتفاع ولا شك أن مقام النبوة أنه مقام رفيع وأن النبي مخبر ومخبر أيضا فهو فعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول يقول الله تعيى أيها النبي والمراد به نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم يقول اتق الله اتق الله دم على تقوى صرفها المؤلف عن ظاهر لفها لأنك إذا أمرت أحدا بشيء فالأصل أنه غير متلبس به فإذا قلت يا فلان قم فهل هو قائم قل لا لا هذا هو الأصل الأصل
أن الأمر إن شاء إن شاء ما لم يقعد فإذا قلت يا فلان قم أو يا فلان قعد فإنه حين توتيه الأمر إليه ليس محتصفا بإعادة الواسل أليس كذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال الله له يا أيها
النبي اتق الله فلو أخذنا بظاهر العبارة لكان النبي صلى الله عليه وسلم حين توجيه الخطاب إليه لم يكن متقيا وهذا أمر لا يمكن لذلك يكون ما ما اتق الله أي دم على تقوى ومن هنا نأخذ أن
الأمر بالشيء قد يكون أمرا بتجديده وقد يكون أمرا بالاستمرار عليه عرفتم؟
وقد يكون أمرا بالتفصيل لهذا المأمور به فمثلا إذا قلت يا أيها المؤمن آمن فالمعنى دم على إنامك وحقك وفي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله
والكتاب الذي أنزل من قبل الأمر هنا يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله أي دموا عليه لكن في التفصيل يعني آمنوا مجمل ثم قال آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي
أنزل من قبل فصار إذا توجيه الأمر في الأصل يوجه الأمر في الأصل إلى من لم يكن متلبسا به هذا هو الأصل وقد يوجهوا إليه لطلب على الثمرار وقد يوجهوا إليه لبيان التفصيل لبيان التفصيل كما
في قوله يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله وقولوا اتق الله دائما تأتي التقوى في القرآن الكريم كثيرا فما معنى التقوى ومن أين هي مشتقة نقول هي مشتقة من الوقاية ولهذا يقولون إن
أصلت فيها ور فتقوى بمعنى وقوى هذا أصل وإذا كانت بمعنى الوقاية فإن التقوى هي أن يتقذ الإنسان وقاية من عذاب الله عز وجل ولا وقاية من عذاب الله إلا بفعل أوامره واجتناب نواهيه وعلى هذا
فنقول إن المراد بالتقوى فعل أوامر الله واجتناب نواهيه ومن المعلوم أننا إذا قلنا فعل أوامر الله أوامر مضاف إلى الله أن الإنسان سينوي بهذا الفعل امتثال عمر الله وكذلك إذا قلنا إجتناب
نهي الله فالنسان سيشنبه لأن الله نهى عنه لأن مجرد الفعل بدون نية بدون نية ليس بتقوى ومجرد الترك بدون نية ليس بتقوى لكن لما كان الفعل والترك مضاف إلى الله صار صارا لابده فيه من نية
اتق الله