152 568 تفسير الآيات 127 128 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وِإِسْمَعِيمُ لما ذكر الله سبحانه وتعالى أنه جعل هذا البيت مثابة الناس بين الله تعالى كيف نشأ هذا البيت فقال وَإِذْ يَرْفَعُوا وَإِذْ هَذِهِ ضَرْقٌ عَامِلُهَا مَحْذُوبٌ بشب تقدير واذكر إذ يرفع وقول إذ يرفع تقولون يرفع فعل مضارع والمضارع للحاضر أو المستقبل ورفع البيت ماضي لكنه يعبر بالمضارع عن الماضي على حكاية الحال كأن إبراهيم يرفعه الآن يعني ذكرون بهذه الحال التي كأنها الآن مشاهدة أمامه فهنا يعبر بالمضارع على حكاية الحال وقول إبراهيم فيها القراءتان وهما إبراهام وإبراهيم نعم القواعد مقعولا يرفع القواعد من البيت والقواعد جمع قاهدة وقاعدة الشيء أساسه ومنه سميت قواعد الفقه وقواعد النحو النحو يسمى قواعد لأنه الأساس التي يبنى عليهم نبق بالكلام العربي الحصيح وقواعد الثقه هي إبارة عن الموابط التي ترجع إليها أفراد المسائل فالقواعد هي إيش الأساس وقوله من البيت هي فيان للقواعد وهي في محل الحال يعني حال كونها من البيت هذه القواعد من البيت والمراد بالبيت هو الكعبة فألفه هنا في العهد الذهن وقوله هو إسماعيل وإسماعيل عطفا على قوله إبراهيم إذن فهو مشارك لأبيه في رفع القواعد فإذا قال قائل لماذا لم يكن إسماعيل مذكورا إلى جنب إبراهيم يعني مع أنهما مشتركات فلماذا لم يقل وإذ يرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت لأن كل منهما رافع فما هو الجواب الجواب لأن الأصل إبراهيم وإسماعيل معين معين الذي أسس القواعد هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام أما إبراهيم أما إسماعيل فإنه كان معينا مساعدا ثم قال غبنا تقبل منا غب منادى هذفت منه يا أندى وأصله يا ربنا يا ربنا هذفت يا أندى للبداءة بالمدعو المنادى وهو الله وقوله ربنا تقبل منا إلى آخره هذه جملة عاملها محذوف وتقطيره شير يا حسين مش التقطير وإذا رفع إبراهيم القواعد من البيت هو إسماعيل وربنا تقبل منا محهم لا يا جزاء يا ربنا لا لا خلي أني ده محذوف يقول لا يا ربنا نعم يقولاني ربنا يقولان وجملة يقولان في موضع نصر لأن الداعي يريد حصول شيء وحصول الأشياء من باب التقديم والتقديم ألصق بالرغوبية منه في الأولوبي ربنا أنت لقف ربي أعطني هل أعطاء يتعلق بالرغوبية هل بالألوبي بالرغوبية بالرغوبية يعني فعل وكل ما يتعلق بها فعلا فهم من رغوبية فإذا كان فعلا فإنه يناسب أن ينادي الله تعالى بالوصف الذي يكون هذا الفعل وألصق به من الوصف الآخر ربنا لأن رغوبية هي نتيبها الفعل يفعل بها الله تبارك وتعالى ما يشاء وقوله رب رحل منا هل هما يقول عن ذلك بألصنفهما يعني كل واحد يقول ربنا تقبل منا أو أن أحدهما يقول والثاني يؤمن بألصنفهما يحكمل معنى يحكمل معنى لا تنظاهر الله أنهما كلهما يقول فإما أن يكون رهيم يقول ربنا تقبل منا ويدفعه إسماعيل وإما أن أحدهما يقول مرة وهذا يقول مرة ولا يقال إن أحدهما يقول والثاني يؤمن مثل قصة موسى وهارون ما نقول هكذا لأن موسى وهارون ذكر الله أن نلقاء الموسى وقال موسى ربنا إنك أتيت في العون وملأه زينة وأموال في الحياة الدنيا طبنا ليظلوا عن سبيله طبنا اطنس على أموالهم واشتد على قروبهم فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم قال قد أتيبت دعوتكما هل هارون كان داعيا لا ولكن قال عن العلم إنه كان يؤمن وموسى يدعو وموسى هو الذي يدعو صريح في الآية أما هذه فظاهر الآية أن كل منهما يقول ربنا تقبل منه وقوله تقبل منه ما معنى القبول القبول أخذ الشيء والرضى به أخذ الشيء واررضى به ومنهما يذكره الفقهى في قولهم ينعقد البيع بالإيجاب والقبول بالإيجاب والقبول تقبل الله الله تعالى للعمل أن يتلقاه بالرضى فيرضى أن فاعله وإذا رضي الله تعالى أن فاعله فلابد أن يثيبه الثواب الذي وعده إياه وقول ربنا تقبل منا هذا هو المدار في الحقيقة المدار على القفول وليس على العمل وكم من إنسان عمل أعمالا كثيرة ولم تقبل منه فلم تنفع وكم من إنسان عمل أعمالا قليلة قبلت منه فنفعه الله به فالمدار على القفول وقوله تقبل منا إنك أنت السميع العليم هذه جملة تعليم شو تعليم له لطلب القفول ليس للقفول لطلب القفول يعني نسألك أن تقبل وأنت يا ربنا سميع عليم وقوله إنك أنت السميع العليم هذه هذه الجملة قلت لكم إنها تعليم لما سبق وهي مؤكدة بمؤكدين أحدهما يا حجاج الجملة مؤكدة بمؤكدين أحدهما إنك أنت السميع العليم هذه الجملة فقط مؤكدة بمؤكدين فما هما مؤكدة مؤكدة مؤكدة بمؤكدين الأول إنك النب إن إنك والثاني أنت أنت لأن أنت ضمير فصل قد سبق لنا في باب في البلاغة وفي كلامنا دائما نقول ضمير الفصل يفيد التوكيد إنك أنت إنك أنت على هذا نقول أنت ضمير فصل لا محل له من العرار والسميع خبر إن سميع خبر إن والسميع من أسماء الله عز وجل وله معنى أحدهما بمعنى المستجيب والثاني بمعنى السامع للأصوات فهو بمعنى إدراك المسموع وإجابة الدعاء أما الأول الذي هو إدراك المسموع فأمثلته كثيرة مثل قوله تعالى أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم ومثل قوله تعالى أم تسمع الله قولا التي تجادلك في زوجها ومثل قوله تعالى لقسمع الله قولا الذين قالوا إن الله فقير ونحن وعنية وأما الثاني الذي بمعنى الاستجابة فمثل قوله تعالى إن ربي لسميع الدعاء معنى سميع أي مستجيب وكذلك مثله قول المصلي سمع الله لمن حمده يعني استجاب لمن حمده هنا نسأل هل السمع بمعنى من صفات الله الذاتية أو من صفاته الفعلية في الله الشمسان من صفاته الذاتية والشمسان كيف كلها من الذاتية والفعلية السمع السمع الصاد نعم من الذاتية نعم والاستجاب من الفعلية ما تقوله صحيح لأن الاستجابة تتعلق بمشيئته إن شاء استجاب وإن شاء لم نستجب وأما إدراق المسموعات فإنه ملازم لصفاته لم يزل ولا يزال سميعا إذ أن خلاف السمع الصمم والله والصمم عيب والله تعالى منزه عن كل عيب طيب من الذي يناسب الدعاء عندما تقول ربي أجب دعائي إن كانت السمع العيب أي المعنى إذا لم يسمع مثلا لو قلت ما يسمع صوتك بالدعاء ما استجاب ولو سمع الصوت ولكن أخرى الإجابة ما حصل مطلوبه فهو يشمل الأمري فأنت إذا قلت إنك أنت السميع يعني يا ربي إنك تسمعني وتجيبني تسمعني وتجيبني وقولها العليم ما هو العليم العليم معناه ذو العلم وعلم الله تبارك وتعالى شامل لكل موجود ولكل معدوم ولكل ممكن ولكل مستحيل ولكل واجب يعني يتعلق بكل شيء علم الله يتعلق بكل شيء يعلم مكان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون سبحانه وتعالى الدليل على تعلقه بالمستحيلات اسمعي قوله تعالى إنه على كل شيء لا تعالق علمه يعني بالمستحيلات نعم إنه بكل شيء نعم لا على العموم تعلق بصريع نص بيغور مستحيلة سلام أنهر لجمه لو أراد الله إن يستخد أولد لن يستخد أولد وما يحلق نعم وهذا لو كان فيهما آلهة إلى الله لفسدت فهو يعلم أن السموات والعرض تفسد لو كان فيهما آلهة إلى الله وهذا شيء مستحيل طيب يتعلقه بالواجب مثال هو يتعلق يعني ما يلدي في الأرض وما يتجد هو ده واجب حصل وجود الأرض من الأمور الجائزة أو شاء الله ما وجده بالأرض أولا إن الله عاني ويد ما نبي العموم نبي شيء خاص ترى مرت علينا هذه بالتوحيد سلام بالواجب تعلم السر لا إن الله عندك الساعة واجبا أن تكون لكن هل وجوبها عقلي ولا سعلي يمكن نقول هكذا طيب شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة تفرده بالألوهية أمر واجب وقد شهد به شهد به لنفسه والشهادة تتطمن العلم بلا ريب تبين الآن أن العلم أم مع التعلق بالممكنات فهو كثير كل ما تحدث الله أنه يعلمه من أمور الخلق فهو مما يتعلق بالأمور الممكنات واعلم أنه من أنكر علم الله فهو كافر كل من أنكر علم الله فإنه كافر سواء أنكره فيما يتعلق بفعله أو فيما يتعلق بخلقه فلو قال إن الله تعالى لا يعلم ما يفعله العبد فهو كافر كما لو قال إن الله لا يعلم ما يفعله بنفسه ولهذا كفر أهل السنة والجماعة كفروا غلاة القدرية الذين قالوا إن الله تعالى لا يعلم أفعاد العباد وقد سبقنا ذلك أيضا في التوحيد وقلنا إن غلاة القدرية ينكرون علم الله لأفعاد العباد ويقولنا ما يعلم شبيه الإنسان فالذي ينكر علم الله بأفعاد العباد لا شك أنه كافر لأن الله يقول ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه أو نفسه نفسه ونحن أقرب عليهم نحن بالوريد ويقول سبحانه وتعالى أم يحسبون أننا لا نعلم سرهم ونجواهم فالذي يقول إن الله ما يعلم أفعاد العبد يكون مؤمنا بهذه الآيات أقول لك كافر كافر يكون كافرا بها ولهذا قال العلمة قال الشافعي وغيره في القدرية مهم بلن ينكرون العلم القدرية الذين ينكرون أن الله خلق أفعاد العباد وقدره قال ناظروهم بالعلم ناظروهم بالعلم فإن أقروا به خصموا وإن انكروه كفروا فتبين الآن أن علم الله سبحانه وتعالى محيط بكل شيء في الواجبات ومستحيلات ومستحيلات ومستحيلات والممكنات فيما يفعله بنفسه وفيما يفعله العباد إيمانك بهذا يوجب لك مراقبته والخوف منه وامتثال أمره واجتناب نهله لأنك متى علمت أنه عالم بك فإنك تخشى تستحي منه عند المخالفة وترغب فيما عنده عند الموافقة عند الموافقة