27 - تفسير سورة لقمان ( 27 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ أولا لله نمتعهم يعني نجعلهم يتمتعون يأكلون ما شاء ويربسون ما شاء ويأكبون ما شاء ويسكنون ما شاء ويتناحمون بكل نائب الدنيا ولكن هذا قليل وقليل
وقليل يقول الرسول عليه الصلاة والسلام لما وضعوا صوت أحد يكون في الجنة خير من الدنيا ومفيد ما وضع الصوت خير من الدنيا من الدنيا كلمت فيها فقط من أولها إلى آخر نعم من الدنيا ومفيد
هؤلاء والعيار بالله هم استعون قليلا وما أقل الدنيا ومفاعها كل ما مضى من الدنيا إلى ساعتك الحاضرة كأنه لم يكن كأنه أباط رحبا يعمر الإنسان فيها ما يعمر ومع ذلك يوم يرون ما يعدون لم
يلبسوا إلا غاءة منها فهم يمتعون قليلا والقلة هنا باعتبار نوع المتاع وباعتبار زمنه فنوع المتاع بالنسبة لما في الآخرة قريبا لو أقول لك فيه قريب جدا ولا تنسى قال معباس ليس في الدنيا
مما في الآخرة إلا الأثناء كذلك بالنسبة للزمن الزمن قريب قال ليس كذلك ولا ينسب أيضا لا ينسب إلا زمن الآبين نمتعهم قليلا وقد بيّن الله تعالى في آية أخرى صفة هذا الثلثين فقال جل ذكهو
والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل لأنها فقال ثم نضرهم إلى عذاب غليظ ثم يعني بعد هذا التنسيع القليل نضرهم في الآخرة إلى عذاب غليظ وهو عذاب النار لا يجدون عنه محيصا نعم نضرهم
يعني نوجيئهم فمن الضر غير باق يعني فمن هو الجئ وهذا أصله معكوذ من الإنشاء إلى الضرر لأن نضر أصلا نضر فلهذا كل شيء يجيئ الإنسان يسمى ضرورة لأنه يجيئه إلى هذا الشيء وقال نضرهم إلى
عذاب غليظ لأنهم هم لا يريدونه من يجيئه إلى النار ولا يريدون هذا العذاب لكنهم يجبرون عليه ولا يريد بالله لأنهم عاملوا أستاذه وقاله نضرهم في الآخرة من مرد بالآخرة أقوله ما بعد يوم
القيامة أو حتى القبر حتى القبر ولهذا قال شيخ السلام الإنسانية في العاقبة الوسطية وما أصلوا بالإيمان في اليوم الآخر كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد النظر كل من
اليوم الآخر فهم بعد هذا المتاء يرجعون إلى العذاب والعياذ بالله وقوله نضرهم إلى عذاب العقوبة غليظ يقول معلف إنه عذاب النار وش ضد الغليظ؟
ضده الرقيق وغلب عذاب النار في كيفيته وفي نوع والعياذ بالله أما الكيفية فإن الله تعالى يقول كلما نضجت جنودهم نعم وقدلناهم جنودا غيرها في أذيق العذاب ويقول فيما يعذبون به كلما خبت
منذناهم سعيرا والعياذ بالله هذا في كيفية أما نوعه فإنه لا يخطر بالبال ولا دوء بالخياء يستون ماءا حميما إذا استغاثوا وماتوا من العطش واستغاثوا وطلبوا الغوث ماذا يغاثون به؟
يغاثون بماء كالمهل وهو الرصاص المذاب وليعب بالله يشكل وجوه إذا أقبل عن الوجه شو الوجه فإذا نزل إلى العماء سوقوا ماءا حميما فقطعا عماءا وأحيانا يسقون من ماء صديد يتجرأهم ولا يكارل
ثيغهم ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميه ومن ورائه عذاب غريب هذا العذاب رياذ بالله بأنواعه الشديدة العظيمة يستحق أن يوصف بأنه عذاب غليظ ليس فيه رطة ولا بطر بل هو غليظ شديد وقوله
لا يجدون عنها محيصة هكذا بالقرآن يعني لا يجدون مفرا وراء المشلمون النار فضموا أنهم مواطعوها ولم يجدوا عنها مصدفا ما فيها بل إنهم الهاذ بالله يأتون إليها وردا عطاشا وتمثل لهم كأنها
سراب ماء والعطشان إذا رأى الماء ولو كان سرابا يظنه ماءا بشدة تلفقه إلى الماء فيرجونها على هذا الوقت والعياد بالله ويفزقتون فيه ثم قال تعالى نمتعهم قليلا ثم نضرهم إلى عذاب قليل
نمتعهم أعرف النظمية هذا الكافرين فيستفاد من الآية الكريمة أن الكافر قد يمتعوا في الدنيا أكثر مما يمتع المؤمن أذر كذلك إنه قال نمتعهم وهذا هو الواقع فإن بعض الكفار يكون أشد تمتعا في
الدنيا من المؤمنين ولكنه كما قال الله عزيزيز قليلا ومن فوائد الآية الكريمة أن التنفيع في الدنيا قليل في زمنه مش بعد ونوعه أما زمنه فظاهر كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة
منها وأما نوعه فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لموضعوا سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ومن فوائد الآية الكريمة أن عذاب الكفار عذاب خليص لقوله ثم نضطرهم إلى عذاب خليص
ومنها أن الكفار يضطرون ويلجأون إلى دخول هذا العذاب لقوله نضطرهم وعلم أن هذا الاضطرار يكون عند خروج الروح ويكون كذلك في الآخر أما عند خروج الروح فإنه قد ورد حديث حديث الضراء الطويل
أنه إذا حضر الموت إلى هؤلاء الكفار وبشر فروحه بالغضب من الله فإنها تتفرق في بدن تتشبث فيه حتى ينتزعوها من البدن كما ينزع السفول من الصف المبلول يعني بشدة ويدل لذلك قوله تعالى ولو
ترى إذ الظالمون في غمرة الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسهم أخرجوا يدل هذا الأمر على أنهم كانوا أشحاء في إخراجهم اللهم تزون عذاب الهون إلى أخرجهم هذا معنى القول نصرهم ما
يأتون مختارين من قديم وهذا واقصر وقال تعالى في الآخرة يوم يدعون إلى نار جهنم داعا يدفعون بعمر حتى يدفروها وله رب الله