26 - تفسير سورة لقمان ( 26 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهِ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ قال وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ يَا
مُحَمَّدُ كُفْرُهُ لَا تَحْسَمَّ بِكُفْرِهِ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ إِلَى آخِرِهِ قال وَمَنْ كَفَرْ فَلَا يَحْزُنْكَ مَنْ هَلِ شَرْطِيَّةِ وَجَوَابُهُ قَوْلُهُ فَلَا يَحْزُنْكَ
وَقُلِنَا بِالْفَائِ لِأَنَّ الجُمْلَةَ مِيَّةِ فَلَا يَحْزُنْكَ وَقَوْلُهُ:
وَمَنْ كَفَرْ فَرَعَاً من على القارغ والأباثر لأن رسول عليه الصلاة والسلام يحزن في كفر الكافرين سواء كما قارب له أم أباثر وقَوْلُه:
فَلَا يَحْزُنْكَ يَا مُحَمَّدَ أبان المؤلف رحمه الله أن الخطاب في قوله:
فَلَا يَحْزُنْكَ لِمَنْ؟
للرسول صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون موجهًا للرسول عليه الصلاة والسلام ولكل من يصف خطابه مما شأنه أن يحزن إذا كفراء حباد الله سيكون على هذا المعنى أعمى مما قال المؤلف وَقَوْلُ:
فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ ما هو الحزن؟
الحزن هو ضد السرور وإذا قيل الحزن وخوف صار الحزن على الماضي والخوف للمستقبل نعم وقد يطلق الحزن على الخوف كما في قوله تعالى يقول لصاحبه:
لا تحزن إن الله معه يعني لا تحزن أي لا تخذن إن الله معه على أنه يحتمل أن معنى لا تحزن على ما فعلنا من اللجوء إلى هذا الغرف فيكون على بابه على الأرض وقوله:
فَلَا يَحْزُنْكَ قال المؤلف:
لا تهتم بكفره وظاهر كلامه أن الحزن هنا بمعنى الاجتماع بالشيء يعني لا يهمنك أمرون ولكن الحزن أخص من الاهتمام فإبقى أولا على ظاهرها وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام يحزن إلى كفر
الناس وكذلك من كان ناصحا لله ولرسوله يحزن إلى كفر الناس أو قل إن حملها على ظاهرها أولا أولا وفعلا الإنسان الناظر يحزن إلى كفره يحزن لأمرين أول رحمة بهؤلاء الذين كفروا والثاني حزنا
على ما فات الإسلام من كثرة متبعين لأن كثرة متبع الإسلام نزل للإسلام كذلك أشد لي أن الكثرة متبعين وغيره من القرآن في القرآن آية ثاني أدل على أن الكثرة متبعين أولا أولا أولا أولا
أولا نعم ربما يتنسى تستير ولا ورقة مكتير الله بسرعة ربما تشيبه قال شعيبون لقومي واذكروا إذ كنتم قليلا فكذتكم وقال تعالى ممتننا على ابن إسرائيل وجعلناكم أكثر نفيرا الكثرة عز بالجليل
الشرعي والواقع الآن الصين الشيعية بالنسبة للقموة الصناعية ما تقارن بالرهوث ولا بأمريكا ومع ذلك يهبون يهبون لماذا؟
بالكثرة كما يقول قال نعم وأعداء المسلمين الآن يحفظون المسلمين أن يقلل النفس أن يقللوا النفس فثارت أن يقولون إذا كثرتم الناس الضاقة للقموة كقول الكفاء الذين يقوموا أولادهم خشت
الإمداء وثارت أن يقولون إذا كثر الأولاد عجلتهم عن تربيةهم إثارة ظنن بالله عز وجل وثارت أن يقولون أن يكدر الحمل ذاوفت المرأة والحقاب ضعف وجذة وهذا لا بد أن تضعف المرأة كما قال لك
عالي حمد أمه وهنا على وهم وحاصل أن كثرة الأمم أعز اللهم وقوله ثلاث ككفره إلينا ما رجعهم جملة قدرية قدمتها الخرط بإثارة الحصر إلينا يعني نحن الله عز وجل لا إلى غيره وقوله ما رجعهم
مصر مني أي رجعهم فرجعهم من الله عز وجل لا إلى غيره وهو الذي يحاسبهم على عمالهم ولهذا قال فننبئهم بما عملوا فننبئهم نعم نعم فننبئهم بما عملوا نعم إن الله عليهم بذات الصدور ننبئهم
يخبرهم وإذا أخبروا بذلك يجادون عليه نعم الكافر لا بد أن يجاز على ذنبه ولكنه يجاز بالعدل ولهذا كانت النار دركات بحسب جرم الكافرين والمناسقون بالذك الأكثر من النار فقوله نبئهم أين
يخبرهم على سبيل التوبيخ والإهانة ثم نجازيهم بما يستحقون قولوا إلينا ثم ننبئهم هذه غمير جمع لكن المراببين التعليم المرابب التعليم لا شك إن الله عليم بذات الصدور هذا تكمل للتهديك
يعني أن الله عليم بذات الصدور وما هي ذات الصدور ذات الصدور هي القلوب لأنها فيها كما قال فعالا ولكن تعمل قلوب التي في الصدور أمان ذات الصدور أي ذات الصدور وهي القلوب وقال وقال ذات
الصدور دون القلوب لأن ما كان داخل الصدر محشور عن الخلق لا يعلمهم إن الله عز وجل فلهذا قال إن الله عليم بذات الصدور وفي قوله عليم بذات الصدور دليل على أن كافر يحاسب على عمل القلوب
وهو كذلك لأن الكافر يحاسب عليه لأنه لولا أنه يحاسب لم يكن في قوله إن الله عليم بذات الصدور كفير فائد كفر معم نعم نعم نعم نعم ثم قال الله عز وجل ومن كفر فلا يحسنك كفره إلينا مرجعه
فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور مستفاد من هذه الآية الكريمة أن رسول عليه الصلاة والسلام كان يحسن لكفر من يكفر من يكفر لقوله فلا يحزنك كفره فإن قال قائل هذا ليس بصريح على
ذلك قلنا إذا لم يكن صريحا فإنه يدل على أن ذلك متوقع من رسول عليه الصلاة والسلام إذ لو لم يكن موجودا أو متوقعا لك النهي عنه نعم لا فائدة منه وقد قال الله عز وجل في آيات أخرى ما يدل
على أنه كان يحسن كما في قوله تعالى لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين لعلك تاركم بعض من يحوى إليك ولا يكون به صدك أن يقولوا أولا هنزل عليه كنز أو جاء معه ملك وما أشبه ذلك مما يدل على
أن رسول الله فننبئهم بما عمل ومنها أن كلامه سبحانه وتعالى بصوت مسموع بقوله فننبئهم لأن ما لا يسمع لا يكون فيه إنباء فلا إنباء إلا بصوت مسموع وهذا الصوت ليس كأصوات المخلوقين بل هو
أعظم وأجل ولهذا إذا تكلم الله بالوحي سائق أهل السماوات وارتجف في السماوات ومعلوم أن صوت أحد من الخلق لا يحدث منه هذا الشيء ولكن الله عز وجل أعظم وأجل ومن فوائد الآية الكريمة إثبات
علم الله لقوله إن الله عليم بذات الصدور ومن فوائدها التخويف من مخالفة الإنسان باطنا لقوله عليم بذات الصدور فإياك والمخالفة في الباطن لا تقل إنني لم أظهر ولا أحد يعلم فإنه وإن لم
يعلم الخلق فالله تعالى يعلم مهما تكتم الشيء فإن الله تعالى يعلمه ولهذا قال إن الله عليم بذات الصدور ومن فوائد الآية الكريمة أنه ينبغي الإنسان مراقبة الله عز وجل دائم لقوله عليم
بذات الصدور ولهذا جاء في الحديث أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت لأنك إذا علمت بذلك وإثنت به أوجب لك ذلك المراقبة المراقبة الله عز وجل والرغبة إليه وأن تكون إمتك دائما
في طلب ما يرضي الله سبحانه وتعالى إذا كان الإنسان يؤمن بهذا الأمر ومن مراقبة الله عز وجل ما في قلبه فإنه لو هم بمعصية في أخصى ما يكون في الأرض فسيرجعه ذلك الإيمان نعم عن هذه
المعصية ولهذا حماية الإيمان لمعفلقه أعظم بكثير من حماية السلوطات لما توجه إليه أليس كذلك؟
الشعب المؤمن ما يحتاج إلى مراقبة السلوطة لأنه يعلم أنه مراقب من قبل من يعلم الخائنة الأعيون وما تشفى السلوط لكن إذا ضعف الإيمان إحتاج إلى قوة السلطان فإن ضعف الإيمان والسلطان فسدت
الأديان والبلدان فإذا اجتمعت القوة قوة الإيمان وقوة السلطان فهذا هو الكمال وإن ضعفها جميعا فهذا هو الهلاك وإن ضعف أحدهما دون الآخر ففيه حياة وموت نعم