23 - تفسير سورة لقمان ( 23 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثم قال عز وجل في دفع الجدير الآن ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير من الناس هل من السبعيض وقد اختلف المعارضون في المنحة السبيضية هل هي اسم لأنها بمعنى بعض أو أنها حرف جال على هذا المعنى وعلى هذا الاختلاف ينبني الاختلاف بالعراض فإذا قلنا من اسم بمعنى بعض فإن نقول من مبتدى ومن يجادل خبره وإذا قلنا إنها حرف فإن نقول من حرف جر والجار ومسلوه متعلق بمحذوق خبر مقدم ومن يجادل مبتدى مؤخص ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ومن الناس قال المؤلف أي أهل مكة بناء نعلاق عرضه رحمه الله إن كل آية كل السور المكية يحمس لها العموم بمثل هذا السيارة على من على الخصوص وهم أهل مكة والصواب أن ذلك عام يعني من الناس من أهل مكة هو غير من يجادل الله بغير علم المجادلة مأخوذة من الجرد وهو فسل الحبل لإحكامه ومنهما يسمى الجدال الجدال المرأة أي فتل رأسها وإحكامه وهي هذا معنى في اللغة لكنها في الاستراح المجادلة هي الممانعة بمعنى أن كل واحد من المتناظرين يحكم الحجة من أجل إفحام الخصم فهي إذن إحكام الفجة لإفحام الخصم هذه المجادلة إحكام الفجة لإفحام الخصم وتعجيله والمجادلة إن كانت بعلم وحكمة فهي مندوح بلا شك وقد تكون واجبة أحيانا كما في قوله تعالى وجادلهم بالذكها وإن كانت بعيد علم فإنها مذمومة فمن يجادل في إرادة الحجج والعلى الهواء لإفحام خصمه ونصف قوله ولو بالباطل فهذا أقول المنكرات المحرمة وجادلوا بالباطل لسلوب الحق فأخذتهم من الناس من يجادل في الله يقول من يجادل في الله في الله هل المراد في ذاكه أو المراد في عبوبيته أو أولوهيته أو أسمائه واضغاته أو أحكامه وأبعاده الجواب تشمل كل هذا فمن الناس من يجادل في ذاك الله ينكروا بالجد الله ويجادل في ذاكه ومن الناس من يجادل فيه وحسنية يقر به لكن ينفروا بالجد ومن الناس من يجادل في ألوهيته أي في تفرده بالألوهية ومن الناس من يجادل في أسمائه واضغاته وأكثر ما وقع فيه الجدل بين المسلمين في باب الأسماء واضغاته بين المسلمين ومع بين المسلمين وكافرين لكن المسلمون الذين ينصبون إلى الإسلام ويصمون أهل الخبرة هؤلاء كفر الجدل بينهم في باب أسماء الله واضغاته كذلك من الناس من يجادل في أحكام الله وما أثر المجادلين في أحكام الله تجده يجادل تقول هذا الشيء حرام ثم يأتي ويجادل وش اللي حرمه وش اللي فرد بينه وكذا وهذا الجليل وهذا الجليل منقوذ وهذا التعليل وهذا التعليل وهذا التعليل باطل وهذا بغير علم أما إذا كان بعلم فليس فيه دم لكن بغير علم كذلك من الناس من يجادل في أفعال الله وليس في الله فيقول لماذا أنعم الله على هؤلاء الكافرين بالنعم الفتيرة ومن المسلمين من هو في جهد شديد ومرض وفقر وجهل وما أشبه هذا هذا يجادل في أفعال الله فذلك يجادل في أفعال الله في مثل القدر فيقول مثلا إما أن يكون الله قد قدر على الإنسان عمله أو لا فإن كان قدر عليه عمله فكيف يعاقبه وإن لم يقدر عليه عمله فمعن ذلك أن الإنسان متقل به فيكون منفردا في الحوادث ومشاركة لله فيه وما أشبه هذا من الجدل الذي يكون بغير علم ولهذا ينبغي للإنسان في مسائل الشرح وفي مسائل القدر أن يستسلم لماذا الله عليه الساب والسمى وأن لا يجادل لأنه إن فتح على نفسه باب الجدل ما يستطر له قدم أبدا ولهذا قال الحجر رحمه الله إن المسائل العقلية ما لدخل في الأمور الخبرية لأننا لو أردنا أن نثيل هذه الأمور على العقل فإن العقل قد يجوز ما كان من ثنعا شرحا غاية الامتناء كما أنه قد يمنع ما هو شائف والمراض بالعقل ما ادعى صاحبه أنه عقل أما العقل الصحيح فإنه لا بد أن يوافق النقل الصحيح وإذا شئتم أن يتبين لكم هذا فقرؤوا كتاب الشيخ الامتنائمية إن أطاق سموه المسمى في كتاب العقل والنقل أو موافقة صحيح معقول لصحيح المنقل المهم أن الجدل باب هو والكلام هنا في المجادلة المذنومة وهي المجادلة بغير علم بغير علم أطاق سموه أطاق سموه بغير علم بغير علم يعني ما عنده علم ذاته ولكنه مكابرة ومعاندة ولا هدى من رسول يعني ولا عنده استداء بغيره فهو ليس عنده علم في نفسه يحتدي به وليس عنده علم من غيره يحتدي به ولا هدى ولا كتاب منير أنزله الله تعالى بل بالتقليد فهو ما عنده علم ولا اهتداء في هدى رسول ولا كتاب أنزله الله فيهتدي به إذن بماذا يجادل؟ يجادلوا بالباطل وقال المؤلف بالتقليد لقوله وإذا قيل لهم استبعوا ما أنزل الله هذا الذي أوجد للمؤلف أن يقول بل بالتقليد لأن قلت لقوله وإذا قيل لهم استبعوا ما أنزل الله قيل لهم قيل هذا النبي المجهول فمن القائل؟ الله الرسول المؤمنون كل هذا يمكن أن يكون تبعوا ما أنزل عليكم نظبتكم ولا تتمهم جنيه أولياء والنبي عليه الصلاة والسلام يحفظ الأمة على التفاعل والمؤمنون كذلك يدعون الناس إلى اتباع ما أنزل الله فيكون هنا حذف فاعل لإرادة العموم إذا قيل لهم هذا أعم مما لو قال وإذا قال الله لهم أو إذا قال لهم الرسول أو إذا قال لهم المؤمنون أو إذا قال لهم يكون أسمع وقعه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منه استفاد من هذا الآوة ذم الجدل بغير برهان لقوله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منه ويستفاد منه من الآية الكريمة أن الجدل بالعلم والهدى والدليل أو من القرآن أنه جدل لا يدم مصاحب لأنه حق وقد قال الله تعالى ومن ثوائد الآية الكريمة أنه ينبغي للمجادل أن يكون له دليل من العقل أو من النقل من قوله بغير علم وهذا العلم الذاتي الذي يكون بطريق العقل ولا هدى ولا كتاب منه هذا العلم مبكسد الهدى من الرسول وكتاب منه القرآن